المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما أثقل المدح!


محمد إسحاق الريفي
04-20-2010, 07:12 PM
الأساتذة الأفاضل،

من أسوأ ما ابتلينا به نحن العرب في المنتديات هو المدح، والمبالغة في المدح لحد الكذب، فلماذا لا نكون صادقين مع أنفسنا ولا نقول إلا صدقا؟

لنتعلم من سيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، الذي قال: ما تَكَأَّدَني شيءٌ ما تَكَأَّدَني خُطْبَةُ النكاح أَي صَعُبَ عليَّ وثقُلَ. وفي تفسير سبب هذه الصعوبة، قال ابن سيده: وذلك فيما ظن بعض الفقهاء أَن الخاطب يحتاج إِلى أَن يمدح المخطوب له بما ليس فيه، فكره عمر الكذب لذلك، وقد ذهب إلى هذا التفسير سفيان بن عيينة، حيث قال: عمر، رحمه الله، يَخْطُبُ في جَرادَةٍ نهاراً طويلاً فكيف يظن أَنه يتعايا بخطبة النكاح ولكنه كره الكذب.

وبالله التوفيق

ناصر عبد المجيد الحريري
04-20-2010, 07:49 PM
أَيُّها المادِحُ العِبادَ لِيُعْطَــى
إِنَّ لله ما بِأَيْدي العِـــبـادِ
فاسْأَلِ الله إِنْ طَلَبْتَ إِلَيْهِــم
وارْجُو نَفْعَ المُنزِلِ العَــوَّادِ
لا تَقُل فِي الجَواد ما لَيْس فِيه
وتُسَمي البَخِيلَ باسْمِ الجَـوادِ

محمد إسحاق الريفي
04-20-2010, 08:14 PM
أحسنت أخي الحبيب الأستاذ الشاعر ناصر عبد المجيد الحريري.

لا فض الله فاك، ولله درك، ما أروع ما خط قلمك من حكم نحن بحاجة إلى تدبرها والعمل بمقتضاها!

تحياتي ومودتي

تيسير الحليم المقداد
04-22-2010, 06:13 AM
الأستاذ الدكتور محمد إسحق الريفي:
لقد صدقت حقاً فيما كتبت، موضوع في غاية الأهمية وإنّه لجدير بالإغناء.
عن أبي بكر رضي الله عنه قال: أثنى رجلٌ على رجلٍ عند النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: ”ويلك قطعت عنق صاحبك، قطعت عنق صاحبك“ مراراً ثم قال: ”من كان منكم مادحاً أخاه لا محالة فليقلْ: أحسبُ فلاناً والله حسيبُه ولا أزكّي على الله أحداً أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه“.
وعن أبي موسى (رضي الله عنه) قال: سمع النبي صلّى الله عليه وسلّم رجلاً يثني على رجل، ويطريه في مدحه فقال: ”أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل“
وقال ابن بطال: (حاصل النهي أن من أفرط في مدح آخر بما ليس فيه لم يأمن على الممدوح العجب، لظنه أنه بتلك المنزلة فربما ضيع العمل والازدياد من الخير اتكالاً على ما وصف به، ولذلك تأول العلماء في الحديث... ”احثوا في وجوه المدَّاحين التراب“. أن المراد من يمدح الناس في وجوههم بالباطل. وقال عمر- رضي الله عنه – المدح هو الذبح).
وعن همام بن الحارث أن رجلاً جعل يمدح عثمان، فعمد المقداد - رضي الله عنه - فجثى على ركبتيه وكان رجلاً ضخماً فجعل يحثو في وجهه الحصباء، فقال له عثمان: ما شأنك؟ فقال: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: ”إذا رأيتم المدَّاحين، فاحثوا في وجوههم التراب“ وفي رواية عن المقداد أيضاً: (أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن نحثي في وجوه المدّاحين التراب).

هاني درويش
04-22-2010, 08:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبارك الله بكم
وليكن هذا نهجا ننتهجه مراعية الدقة في اختيار اللفظ المناسب
بكل احترام
هاني