.............
 

آخر 12 مشاركات
العلاق: إيرادات العراق تذهب لبناء اقتصادات دول أخرى..... تاجر سلاح أمريكي يساوي مليون عراقي : هيفاء زنكنة الصفر التاريخي ــــــــــــــــــــــــ جعفر المظفر
عيد ميلاد سعيد , وعقبال 120 عام , باقة ورد معطرة بأريج الفل... بس دمنه اليفور : ميسون نعيم الرومي القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي تنعــي...
إكذوبة قول غاندي " تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"... بسم الله الرحمن الرحيم الموت يغيب الاخ العزيز الدكتور... السلطات الامنية في مطار دبي الدولي تضبط شحنة كبيرة من...
There are three days a year I think about my dad most. His... امريكا تلقي ٣٦ طنا من القنابل على منطقة عراقية بعملية... #السادةاعضاءمجلس محافظة نينوى هل ستتخذون خطوة إيجابية واحدة...


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > الدواوين الشعرية > الدواوين الشعرية الخاصة بالشعراء > الشاعر سميح القاسم
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 04-27-2012, 11:26 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 96
المشاركات: 21,796
بمعدل : 6.19 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : الشاعر سميح القاسم
افتراضيسميح القاسم في رثاء درويش(1)

[CENTER]




سميح القاسم في رثاء درويش(1)



تَخلَّيتَ عن وِزرِ حُزني
ووزرِ حياتي
وحَمَّلتَني وزرَ مَوتِكَ،
أنتَ تركْتَ الحصانَ وَحيداً.. لماذا؟
وآثَرْتَ صَهوةَ مَوتِكَ أُفقاً،
وآثَرتَ حُزني مَلاذا
أجبني. أجبني.. لماذا؟.

• • • • •

عَصَافيرُنا يا صَديقي تطيرُ بِلا أَجنحهْ
وأَحلامُنا يا رَفيقي تَطيرُ بِلا مِرْوَحَهْ
تَطيرُ على شَرَكِ الماءِ والنَّار. والنَّارِ والماءِ.
مَا مِن مكانٍ تحطُّ عليهِ.. سوى المذبَحَهْ

وتَنسى مناقيرَها في تُرابِ القُبورِ الجماعيَّةِ.. الحَبُّ والحُبُّ

أَرضٌ مُحَرَّمَةٌ يا صَديقي

وتَنفَرِطُ المسْبَحَهْ

هو الخوفُ والموتُ في الخوفِ. والأمنُ في الموتِ

لا أمْنَ في مجلِسِ الأَمنِ يا صاحبي. مجلسُ الأمنِ

أرضٌ مُحايدَةٌ يا رفيقي

ونحنُ عذابُ الدروبِ

وسخطُ الجِهاتِ

ونحنُ غُبارُ الشُّعوبِ

وعَجْزُ اللُّغاتِ

وبَعضُ الصَّلاةِ

على مَا يُتاحُ مِنَ الأَضرِحَهْ
وفي الموتِ تكبُرُ أرتالُ إخوتنا الطارئينْ

وأعدائِنا الطارئينْ

ويزدَحمُ الطقسُ بالمترَفين الذينْ

يُحبّونَنا مَيِّتينْ

ولكنْ يُحبُّونَنَا يا صديقي

بِكُلِّ الشُّكُوكِ وكُلِّ اليَقينْ

وهاجَرْتَ حُزناً. إلى باطلِ الحقِّ هاجَرْتَ

مِن باطلِ الباطِلِ

ومِن بابل بابلٍ

إلى بابلٍ بابلِ

ومِن تافِهٍ قاتلٍ

إلى تافِهٍ جاهِلِ

ومِن مُجرمٍ غاصِبٍ

إلى مُتخَمٍ قاتلِ

ومِن مفترٍ سافلٍ

إلى مُدَّعٍ فاشِلِ

ومِن زائِلٍ زائِلٍ

إلى زائِلٍ زائِلِ

وماذا وَجَدْتَ هُناكْ

سِوى مَا سِوايَ

وماذا وَجّدْتَ

سِوى مَا سِواكْ؟

أَخي دَعْكَ مِن هذه المسألَهْ

تُحِبُّ أخي.. وأُحِبُّ أَخاكْ

وأَنتَ رَحَلْتَ. رَحَلْتَ.

ولم أبْقَ كالسَّيفِ فرداً. وما أنا سَيفٌ ولا سُنبُلَهْ

وَلا وَردةٌ في يَميني.. وَلا قُنبُلَهْ

لأنّي قَدِمْتُ إلى الأرضِ قبلكَ،

صِرْتُ بما قَدَّرَ اللهُ. صِرْتُ

أنا أوَّلَ الأسئلَهْ

إذنْ.. فَلْتَكُنْ خَاتَمَ الأسئِلَهْ

لَعّلَّ الإجاباتِ تَستَصْغِرُ المشكلَهْ

وَتَستَدْرِجُ البدءَ بالبَسمَلَهْ

إلى أوَّلِ النّورِ في نَفَقِ المعضِلَهْ.

• • • • •

تَخَفَّيْتَ بِالموتِ،

تَكتيكُنا لم يُطِعْ إستراتيجيا انتظارِ العَجَائِبْ

ومَا مِن جيوشٍ. ومَا مِن زُحوفٍ. ومَا مِن حُشودٍ.

ومَا مِن صُفوفٍ. ومَا مِن سَرايا. ومَا مِن كَتائِبْ

ومَا مِن جِوارٍ. ومَا مِن حِوارٍ. ومَا مِن دِيارٍ.

ومَا مِن أقارِبْ

تَخَفَّيْتَ بِالموْتِ. لكنْ تَجَلَّى لِكُلِّ الخلائِقِ

زَحْفُ العَقَارِبْ

يُحاصِرُ أكْفانَنا يا رفيقي ويَغْزو المضَارِبَ تِلْوَ المضارِبْ

ونحنُ مِنَ البَدْوِ. كُنّا بثوبٍ مِنَ الخيشِ. صِرنا

بربطَةِ عُنْقٍ. مِنَ البَدْوِ كُنّا وصِرنا.

وذُبيانُ تَغزو. وعَبْسٌ تُحارِبْ.

• • • • •

وهَا هُنَّ يا صاحبي دُونَ بابِكْ

عجائِزُ زوربا تَزَاحَمْنَ فَوقَ عَذابِكْ

تَدَافَعْنَ فَحماً وشَمعاً

تَشَمَّمْنَ مَوتَكَ قَبل مُعايشَةِ الموتِ فيكَ

وفَتَّشْنَ بينَ ثيابي وبينَ ثيابِكْ

عنِ الثَّروةِ الممكنهْ

عنِ السرِّ. سِرِّ القصيدَهْ

وسِرِّ العَقيدَهْ

وأوجاعِها المزمِنَهْ

وسِرِّ حُضورِكَ مِلءَ غِيابِكْ

وفَتَّشْنَ عمَّا تقولُ الوصيَّهْ

فَهَلْ مِن وَصيَّهْ؟

جُموعُ دُخانٍ وقَشٍّ تُجَلجِلُ في ساحَةِ الموتِ:

أينَ الوصيَّهْ؟

نُريدُ الوصيَّهْ!

ومَا أنتَ كسرى. ولا أنتَ قيصَرْ

لأنَّكَ أعلى وأغلى وأكبَرْ

وأنتَ الوصيَّهْ

وسِرُّ القضيَّهْ

ولكنَّها الجاهليَّهْ

أجلْ يا أخي في عَذابي

وفي مِحْنَتي واغترابي

أتسمَعُني؟ إنَّها الجاهليَّهْ

وَلا شيءَ فيها أَقَلُّ كَثيراً سِوى الوَرْدِ،

والشَّوكُ أَقسى كَثيراً. وأَعتى كَثيراً. وَأكثَرْ

ألا إنَّها يا أخي الجاهليَّهْ

وَلا جلفَ مِنَّا يُطيقُ سَماعَ الوَصيَّهْ

وَأنتَ الوَصيَّةُ. أنتَ الوَصيَّةُ

واللهُ أكبَرُْ.

• • • • •

سَتذكُرُ. لَو قَدَّرَ الله أنْ تَذكُرا

وتَذكُرُ لَو شِئْتَ أنْ تَذكُرا

قرأْنا امرأَ القَيسِ في هاجِسِ الموتِ،

نحنُ قرأْنا مَعاً حُزنَ لوركا

وَلاميّةَ الشّنفرى

وسُخطَ نيرودا وسِحرَ أراغون

ومُعجزَةَ المتنبّي،

أَلَمْ يصهَر الدَّهرَ قافيةً.. والرَّدَى منبرا

قرأْنا مَعاً خَوفَ ناظم حِكمَت

وشوقَ أتاتورك. هذا الحقيقيّ

شَوقَ أخينا الشّقيّ المشَرَّدْ

لأُمِّ محمَّدْ

وطفلِ العَذابِ محمَّد

وسِجنِ البلادِ المؤبَّدْ

قرأْنا مَعاً مَا كَتَبنا مَعاً وكَتَبنا

لبِروَتنا السَّالِفَهْ

وَرامَتِنا الخائِفَهْ

وَعكّا وحيفا وعمّان والنّاصرَهْ

لبيروتَ والشّام والقاهِرَهْ

وللأمَّةِ الصَّابرَهْ

وللثورَةِ الزَّاحفَهْ

وَلا شَيءَ. لا شَيءَ إلاّ تَعاويذ أحلامِنا النَّازِفَهْ

وساعاتِنا الواقِفَهْ

وأشلاءَ أوجاعِنا الثَّائِرَهْ.

• • • • •

وَمِن كُلِّ قلبِكَ أنتَ كَتبتُ

وَأنتَ كَتبتَ.. ومِن كُلِّ قلبي

كَتَبْنا لشعْبٍ بأرضٍ.. وأرضٍ بشعبِ

كَتَبْنا بحُبٍّ.. لِحُبِّ

وتعلَمُ أنَّا كَرِهْنا الكراهيّةَ الشَّاحبَهْ

كَرِهْنا الغُزاةَ الطُّغاةَ،

وَلا.. ما كَرِهْنا اليهودَ ولا الإنجليزَ،

وَلا أيَّ شَعبٍ عَدُوٍ.. ولا أيَّ شَعبٍ صديقٍ،

كَرِهْنا زبانيةَ الدولِ الكاذِبَهْ

وَقُطعانَ أوْباشِها السَّائِبَهْ

كَرِهْنا جنازيرَ دبَّابَةٍ غاصِبَهْ

وأجنحَةَ الطائِراتِ المغيرَةِ والقُوَّةَ الضَّارِبَهْ

كَرِهْنا سَوَاطيرَ جُدرانِهِم في عِظامِ الرّقابِ

وأوتادَهُم في الترابِ وَرَاءَ الترابِ وَرَاءَ الترابِ

يقولونَ للجوِّ والبَرِّ إنّا نُحاولُ للبحْرِ إلقاءَهُم،

يكذبُونْ

وهُم يضحكُونَ بُكاءً مَريراً وَيستعطفونْ

ويلقونَنَا للسَّرابِ

ويلقونَنَا للأفاعِي

ويلقونَنَا للذّئابِ

ويلقونَنَا في الخرابِ

ويلقونَنا في ضَياعِ الضَّياعِ

وتَعلَمُ يا صاحبي. أنتَ تَعلَمْ

بأنَّ جَهَنَّم مَلَّتْ جَهّنَّمْ

وعَافَتْ جَهَنَّمْ

لماذا تموتُ إذاً. ولماذا أعيشُ إذاً. ولماذا

نموتُ. نعيشُ. نموتُ. نموتُ

على هيئَةِ الأُممِ السَّاخِرهْ

وَعُهْرِ ملفَّاتِها الفاجِرَهْ

لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟..

ومَا كُلُّ هذا الدَّمار وهذا السقوط وهذا العذاب

ومَا كلُّ هذا؟ وهذا؟ وهذا؟



[CENTER]



سميح القاسم في رثاء درويش(2)



• • • • •
تذكَّرْ..

وقدْ يُسعِفُ اللهُ مَيْتاً بأنْ يتذكَّرَ. لله نحنُ.

فحاول إذن.. وتذكَّرْ

تذكَّرْ رضا الوالِدَهْ

لأُمَّينِ في واحِدَهْ

ونعمةَ كُبَّتِها.. زينة المائِدَهْ

وطُهرَ الرَّغيفِ المقمَّرْ

تذكَّرْ

أباً لا يُجيدُ الصّياحْ

ولا يتذمَّرْ

تذكَّرْ

أباً لا يضيقُ ولا يتأفَّفُ مِن سَهَرٍ صاخِبٍ للصَّباحْ

تذكَّرْ كَثيراً. ولا تتذكَّرْ

كَثيراً. فبعضُ الحِكاياتِ سُكَّرْ

وكُلُّ الخرافاتِ سُمٌّ مُقَطَّرْ

ونحنُ ضَحايا الخرافاتِ. نحنُ ضَحايا نبوخذ نصّرْ

وأيتام هتلَرْ

ومِن دَمِنا للطُّغاةِ نبيذٌ

ومِن لَحمِنا للغُزاةِ أكاليلُ غارٍ ووردٍ

ومِسْكٌ. وَعَنبَرْ

فَلا تتذكِّرْ

قيوداً وسجناً وعسكَرْ

وبيتاً مُدَمَّرْ

وَليلاً طَويلاً. وَقَهراً ثقيلاً وسَطواً تكرَّرْ

وَلا تتذكَّرْ

لا تتذكَّرْ

لا تتذكَّرْ.

• • • • •

لأنّا صديقانِ في الأرضِ والشّعبِ والعُمرِ والشِّعرِ،

نحنُ صريحانِ في الحبِّ والموتِ.. يوماً غَضِبْتُ عليكَ..

ويوماً غَضِبْتَ عَلَيّ

وَمَا كانَ شَيءٌ لدَيكَ. وَمَا كانَ شَيءٌ لَدَيّ

سِوَى أنّنا مِن تُرابٍ عَصِيّ

وَدَمْعٍ سَخيّ

نَهاراً كَتبْتُ إليكَ. وَليلاً كَتَبْتَ إليّ

وأعيادُ ميلادِنا طالما أنذَرَتْنا بسِرٍّ خَفِيّ

وَمَوتٍ قريبٍ.. وَحُلمٍ قَصِيّ

ويومَ احتَفَلْتَ بخمسينَ عاماً مِنَ العُمرِ،

عُمرِ الشَّريدِ الشَّقيّ البَقيّ

ضَحِكنا مَعاً وَبَكَيْنا مَعاً حينَ غنَّى وصلّى

يُعايدُكَ الصَّاحبُ الرَّبَذيّ:

على وَرَقِ السنديانْ

وُلِدْنا صباحاً

لأُمِّ الندى وأبِ الزّعفرانْ

ومتنا مساءً بِلا أبوَينِ.. على بَحرِ غُربتِنا

في زَوارِقَ مِن وَرَقِ السيلوفانْ

على وَرَقِ البَحرِ. لَيلاً.

كَتَبْنا نشيدَ الغَرَقْ

وَعُدْنا احتَرَقْنا بِنارِ مَطالِعِنا

والنّشيدُ احتَرَقْ

بنارِ مَدَامِعِنا

والوَرَقْ

يطيرُ بأجْنِحَةٍ مِن دُخانْ

وهَا نحنُ يا صاحبي. صَفحَتانْ

وَوَجهٌ قديمٌ يُقَلِّبُنا مِن جديدٍ

على صَفَحاتِ كتابِ القَلَقْ

وهَا نحنُ. لا نحنُ. مَيْتٌ وَحَيٌّ. وَحَيٌّ وَمَيْتْ

بَكَى صاحبي،

على سَطحِ غُربَتِهِ مُستَغيثاً

بَكَى صاحبي..

وَبَكَى.. وَبَكَيْتْ

على سَطحِ بَيْتْ

ألا ليتَ لَيتْ

ويا ليتَ لَيتْ

وُلِدنا ومتنا على وَرَقِ السنديانْ.

• • • • •

ويوماً كَتَبْتُ إليكَ. ويوماً كَتَبْتَ إليّ

أُسميكَ نرجسةً حَولَ قلبي..

وقلبُكَ أرضي وأهلي وشعبي

وقلبُكَ.. قلبي.

• • • • •

يقولونَ موتُكَ كانَ غريباً.. ووجهُ الغَرابَةِ أنّكَ عِشْتَ

وأنّي أعيشُ. وأنّا نَعيشُ. وتعلَمُ. تَعلَمُ أنّا

حُكِمْنا بموتٍ سريعٍ يمُرُّ ببُطءٍ

وتَعلَمُ تَعْلَمُ أنّا اجترَحْنا الحياةَ

على خطأٍ مَطْبَعِيّ

وتَعلَمُ أنّا تأجَّلَ إعدامُنا ألف مَرَّهْ

لِسَكْرَةِ جَلاّدِنا تِلْوَ سَكْرهْ

وللهِ مَجْدُ الأعالي. ونصلُ السَّلام الكلام على الأرضِ..

والناسُ فيهم ـ سِوانا ـ المسَرَّهْ

أنحنُ مِن الناسِ؟ هل نحنُ حقاً مِن الناسِ؟

مَن نحنُ حقاً؟ ومَن نحنُ حَقاً؟ سألْنا لأوّلِ مَرَّهْ

وَآخرِ مَرَّهْ

وَلا يَستَقيمُ السّؤالُ لكي يستَقيمَ الجوابُ. وها نحنُ

نَمكُثُ في حَسْرَةٍ بعدَ حَسْرَهْ

وكُلُّ غَريبٍ يعيشُ على ألفِ حَيْرَهْ

ويحملُ كُلُّ قَتيلٍ على الظَّهرِ قَبرَهْ

ويَسبُرُ غَوْرَ المجَرَّةِ.. يَسبُرُ غَوْرَ المجَرَّهْ.

• • • • •

تُعانقُني أُمُّنا. أُمُّ أحمدَ. في جَزَعٍ مُرهَقٍ بعذابِ

السِّنينْ

وعِبءِ الحنينْ

وَتَفْتَحُ كَفَّينِ واهِنَتَينِ موبِّخَتَينِ. وَتَسأَلُ صارخةً

دُونَ صَوتٍ. وتسألُ أينَ أَخوكَ؟ أَجِبْ. لا تُخبِّئ عَلَيَّ.

أجِبْ أينَ محمود؟ أينَ أخوكَ؟

تُزلزِلُني أُمُّنا بالسّؤالِ؟ فماذا أقولُ لَهَا؟

هَلْ أقولُ مَضَى في الصَّباحِ ليأْخُذَ قَهوَتَهُ بالحليبِ

على سِحرِ أرصِفَةِ الشانزيليزيه.

أمْ أدَّعي

أنَّكَ الآن في جَلسَةٍ طارِئَهْ

وَهَلْ أدَّعي أنَّكَ الآن في سَهرَةٍ هادِئهْ

وَهَلْ أُتْقِنُ الزَّعْمَ أنّكَ في موعِدٍ للغَرَامِ،

تُقابِلُ كاتبةً لاجئَهْ

وَهَلْ ستُصَدِّقُ أنّكَ تُلقي قصائِدَكَ الآنَ

في صالَةٍ دافِئَهْ

بأنْفاسِ ألفَينِ مِن مُعجَبيكَ.. وكيفَ أقولُ

أخي راحَ يا أُمَّنا ليَرَى بارِئَهْ..

أخي راحَ يا أُمَّنا والتقى بارِئَهْ.

• • • • •

إذنْ. أنتَ مُرتَحِلٌ عن دِيارِ الأحبَّةِ. لا بأسَ.

هَا أنتَ مُرتَحِلٌ لدِيارِ الأحبَّةِ. سَلِّمْ عَلَيهِم:

راشد حسين

فدوى طوقان

توفيق زيّاد

إميل توما

مُعين بسيسو

عصام العباسي

ياسر عرفات

إميل حبيبي

الشيخ إمام

أحمد ياسين

سعدالله ونُّوس

كاتب ياسين

جورج حبش

نجيب محفوظ

أبو علي مصطفى

يوسف حنا

ممدوح عدوان

خليل الوزير

نزيه خير

رفائيل ألبرتي

ناجي العلي

إسماعيل شمُّوط

بلند الحيدري

محمد مهدي الجواهري

يانيس ريتسوس

ألكسندر بن

يوسف شاهين

يوسف إدريس

سهيل إدريس

رجاء النقاش

عبد الوهاب البياتي

غسَّان كنفاني

نزار قباني

كَفاني. كَفاني. وكُثرٌ سِواهم. وكُثرٌ فسلِّم عليهم. وسَوفَ

تُقابِلُ في جَنَّةِ الخُلدِ سامي . أخانا الجميلَ الأصيلَ.

وَهلْ يعزِفونَ على العُودِ في جَنَّةِ الخُلْدِ؟ أَحبَبْتَ

سامي مَع العودِ في قَعدَةِ العَينِ .. سامي مَضَى

وَهْوَ في مِثلِ عُمرِكَ.. (67).. لا. لا أُطيقُ العَدَدْ

وأنتُمْ أبَدْ

يضُمُّ الأبَدْ

ويَمْحُو الأبَدْ

وَأَعلَمُ. سوفَ تَعودونَ. ذاتَ صباحٍ جديدٍ تعودُونَ

للدَّار والجار والقدس والشمس. سَوفَ تَعودونَ.

حَياً تَعودُ. وَمَيْتاً تَعودُ. وسَوفَ تَعودون. مَا مِن كَفَنْ

يَليقُ بِنا غيرَ دَمعَةِ أُمٍّ تبلُّ تُرابَ الوَطَنْ

ومَا مِن بِلادٍ تَليقُ بِنا ونَليقُ بِها غير هذي البلادْ

ويوم المعادِ قريبٌ كيومِ المعادْ

وحُلم المغنّي كِفاحٌ

وموتُ المغنّي جهادُ الجِهادْ.

• • • • •

إذاً أنتَ مُرتحلٌ عَن دِيارِ الأحِبَّةِ

في زّوْرَقٍ للنجاةِ. على سَطْحِ بحرٍ

أُسمّيهِ يا صاحبي أَدْمُعَكْ

وَلولا اعتصامي بحبلٍ مِن الله يدنو سريعاً. ولكنْ ببطءٍ..

لكُنتُ زَجَرْتُكَ: خُذني مَعَكْ

وخُذني مَعَكْ

خُذني مَعَكْ.
السبت 30 أغسطس 2008

[/i]












توقيع الشاعر لطفي الياسيني

http://www14.0zz0.com/2013/06/06/21/706077980.jpg


عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشاعر سميح القاسم الشاعر لطفي الياسيني الــشــعر الــمــنقـول 0 04-08-2012 03:00 AM
الخفافيش - سميح القاسم الشاعر لطفي الياسيني الشاعر سميح القاسم 1 02-11-2012 01:28 PM
في رثاء محمود درويش خلوفي عدة الشاعر سميح القاسم 2 04-07-2010 09:29 PM
الشاعر سميح القاسم دعد يونس المكتبة الأدب والتراث والاصدارات 12 01-29-2010 03:06 PM


الساعة الآن 06:56 AM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com