.............
 

آخر 12 مشاركات
طائرة مجهولة تقصف معسكرا للحشد الشعبي في الأنبار بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بمناسبة ذكرى الـ 55... مجلة الف باء 21 hrs · لؤي حقي ************** الاخ باقر جب
قصائد حب - فيديو : سوسن سيف بسم الله الرحمن الرحيم الموت يغيب الاخ العزيز الدكتور... أجوبة الى الأخ قاسم محمد داؤد : القس لوسيان جميل
لا معارضة عراقيّة حقيقية : ا . د . سيار الجميل منتجع الحبانية... العراقيون يعودون إلى البحيرة تاريخ الدولة الكلدانية (قبيلة كلدة الآرامية) ج١ : موفق نيسكو
توفي اليوم الرئيس التونسي المخلوع، زين العابدين بن علي، عن... وزير الصحة قام بتوقيع عقد اللقاحات بمبلغ 50 مليون دينار بعد... العلاق: إيرادات العراق تذهب لبناء اقتصادات دول أخرى.....


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > الدواوين الشعرية > الدواوين الشعرية الخاصة بالشعراء > الشاعر سميح القاسم
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 10-17-2011, 12:51 AM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 96
المشاركات: 21,796
بمعدل : 6.18 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الشاعر لطفي الياسيني المنتدى : الشاعر سميح القاسم
افتراضي

بسام القادري: سميح القاسم لنعد قليلا إلى الوراء كنتم ثلاثة شعراء حملتم قضية شعبكم على أكتافكم وتعهدتم بأن تبقوا كالصبَّار في حلق العدو أحدكم غادر فلسطين في مطلع السبعينيات والآخر مات وبقيت أنت العمر الطويل إن شاء الله كيف ترى إلى تلك الصحبة وإلى ذلك المشروع الذي تبنَّى الشعر في مواجهة السيف؟
سميح القاسم: أنا مبدئيا أرفض الحديث عن مشروع شعري لم يكن هناك مشروع، المشروع الشعري يتحقق نتحدث عنه بعد تحققه لكن لا يمكن لشاعر أو لشعراء أن يضعوا مشروعا مسبقا هذا منافي للعملية الإبداعية منافة تامة يعني لا يجوز تصور أن شاعر يقول سأفعل كذا وسأكتب كذا هذا غير وارد بالحسبان والحقيقة أيضا الإحصاء حصر هذه الظاهرة في ثلاثة أسماء أيضا فيه ظلم لعشرات آخرين سبقوا جيلنا وعايشونا.
بسام القادري: من الأقل الأسماء لمعت يعني شعبيا وإعلاميا.
سميح القاسم: نعم أعتقد أن هذا لا يكفي أيضا الوميض الشعبي لا يكفي هناك حركة شعرية عربية داخل الشعب الفلسطيني فيما تسمونه عرب الثامن وأربعين لكنه غير منسلخ عن الحركة الشعرية بين أشقائنا في المنافي وغير منسلخ عن الحركة الشعرية في لبنان وفي سوريا وفي مختلف أرجاء الوطن العربي لذلك أنا لا أحب التعامل مع الثقافة بمنظور إقليمي أو جهوي أو حزبي.
بسام القادري: هنا سميح القاسم لابد أن نسأل عن حال الثقافة العربية بشكل عام وكيف تنظر إليه؟
سميح القاسم: سأكون صريح كالعادة رغم أن ذلك يكلفني باهظا أحيانا فيما يسمى العالم الثالث أنا شخصيا أرفض هذه التسمية لكن يبدوا لي أن الكثيرين من المثقفين بين أقواس تبنوا مقولة العالم الثالث ويتصرفون بعقلية العالم الثالث، العالم الثالث هو سوق للأغذية الفاسدة وللأدوية التي انتهت صلاحيتها هذه مسألة معروفة للأسف الشديد أيضا في الثقافة تتحول ديار العرب إلى سوق لثقافة فاسدة وثقافة انتهت صلاحيتها بمعظمها هي ثقافة تقليد استنساخ لتجارب أجنبية استنساخ متخلف غير مثقف لذلك أنا أرى مقبرة نفايات ثقافية أكثر مما أرى حركة ثقافية.
سميح القاسم وزيرا
بسام القادري: سميح القاسم بحال كلفت أو عُينت وزيرا لوزراء الثقافة العرب ما أول خطوة تقوم بها؟
سميح القاسم: أنت تريد أن تقطع رزقهم سأصرفهم من العمل جميعا بدون استثناء لأن المثقف لا يمكن أن يكون ضابطا في المخابرات أو جزء برغيا من آلة السلطة وتفوز وطاغوت وزراء الثقافة إذا كان لابد من وزراء ثقافة فليكونوا من المبدعين الحقيقيين ليس من الشعراء أنصحكم بالابتعاد عن الشعراء عن توزير الشعراء.
بسام القادري: لماذا؟
سميح القاسم: ربما من الفنانين التشكيليين من الموسيقيين.
بسام القادري: قبل اللقاء المصوَّر أو بدأ التصوير سميح القاسم تناولت معرض فرانكفورت الأخير والذي كان العالم العربي ضيف شرف فيه ويبدوا أن لك مآخذ على المشاركة العربية.
" معرض فرانكفورت الأخير هو سيرك عربي في بلد أوروبي فهذا الأسلوب في التعامل كأنك تفتح سوق خضار ببعض الكتب معظمها تافه تشويه لصورة العربي المسلم "
سميح القاسم: أنا أراه سيرك.. سيرك.. سيرك عربي في بلد أوروبي يعرضنا إلى المزيد من السخرية والاحتقار بدون شك أنا أعرف ألمانيا أعرف الشعب الألماني قرأت كثيرا في ألمانيا ومترجم إلى الألمانية وشاركت في ندوات وحاورت كثيرين من الألمان على امتداد عقود من الزمن هذا الأسلوب في التعامل كأنك تفتح حسبة سوق خضار ببعض الكتب معظمها تافه وقطيع من الشعراء والمغنيين والراقصات والفنانين بهذا الأسلوب أنت تزيد من تشويه صورة العربي وصورة المسلم أيضا في ألمانيا، ماذا فعلت جامعة أنتوني إدن إعدادا لهذا العرض الكبير هذا الشو الثقافي كم من الكتب العربية ترجمت إلى اللغة الألمانية في غضون العام الأخير أو العامين الأخيرين ماذا هيئت الإدارة إدارة الموظفين التي أعدت لهذا المعرض ماذا هيئت لدى الشعب الألماني كم ألبوم لرسامين تشكيليين فنانين تشكيليين عرب قدم للشعب الألماني.
بسام القادري: أنت لم تكن حاضرا هذا المعرض من أين لك بهذا التقييم وهذه الملاحظات؟












توقيع الشاعر لطفي الياسيني

http://www14.0zz0.com/2013/06/06/21/706077980.jpg


عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2011, 12:52 AM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 96
المشاركات: 21,796
بمعدل : 6.18 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الشاعر لطفي الياسيني المنتدى : الشاعر سميح القاسم
افتراضي

سميح القاسم: أنا تابعت أتباع أخبار الفاعليات الثقافية في العالم بما فيها هذه الحسبة.
بسام القادري: لماذا لم تحضر ألم تُدعَى أم أنت رفضت؟
سميح القاسم: لا علاقة لي قلت لك قبل قليل أنا لست موظفا في أي مؤسسة عربية.
بسام القادري: ليس كل من شارك في المعرض هم موظفون يعني؟
سميح القاسم: لا أعرف من شارك ولا يعنيني من شارك تعنيني الظاهرة موظفون يختارون موظفين للمشاركة في فعاليات كما يحدث دائما لا علاقة لي أنا لا أنتمي لدولة لا أنتمي لحزب لا أنتمي لمؤسسة أنا أنتمي لقصيدتي فقط وأتكلم بصفتي الفردية لا علاقة لي لا أعلم مَن شارك ومَن لم يشارك هذا لا يهمني كل موظف يختار موظفيه كما يشاء سمعت لاحقا الصراع كم عدد المصريين كم عدد اللبنانيين كم عدد الفلسطينيين وهو نقاش تافه أيضا ووضيع وإقليمي ومريض ومعادي للثقافة ومعادي للحضارة أن يدور النقاش كم عدد المصريين وكم عدد السوريين وكم عدد هذا النقاش؟
بسام القادري: ذكرت أستاذ سميح.
سميح القاسم: الضحل.
بسام القادري: ذكرت أكثر من مرة بأن هذا الموضوع لا يعنيك وإلى ملاحظات وإلى أخره ولكن الكل متفقون على أن العمل الثقافي هو عمل جماعي يعني الشعر هو جزء من هذا الكل.
سميح القاسم: لا بالنسبة لي أعذروني أنا خارج هذا الإطار بالكامل.
بسام القادري: سميح القاسم أسمح لي هنا بأن أقاطعك ولكن لابد من هذا الفاصل مشاهدينا نعود ونتابع وإياكم ما تبقى من حلقة أوراق ثقافية والشاعر سميح القاسم.
لقاسم يقدم وردة الدم
بسام القادري: البعض يرى أن شعر سميح القاسم ظل تحريضيا كونك بقيت داخل البلاد فيما انفتح أفاق أرحب ولنقل تجريبية أمام العديد من الشعراء غيرك من الذين استطاعوا أن يخرجوا من سجن الاحتلال ورقبته إلى رحابة العالم هل هذا صحيح؟
سميح القاسم: هذه من النظريات المضحكة أيضا وغير المثقفة السائدة للأسف الشديد فيما يسمى الساحة الثقافية العربية، نظرية تافهة وسخيفة وخطيرة أيضا كأنما يقال لي إذا أردت أن تتطور فنيا غادر وطنك وكأن ما يقال لك ولأي شاعر ولأي مبدع عربي إذا أردت أن تتطور هاجر هذه نظرية خطيرة وأنا أرفضها وأعتقد أنني في إطار تجربتي حققت من التطور ما لم يُتح لأي شاعر آخر والدليل عندكم أرجعوا إلى الدراسات النقدية كبار النقاد العرب لتكتشفوا هذه الحقيقة وأنا يعني أشعر بكثير من الاشمئزاز حين أسمع مثل هذا الكلام الذي يعني لي شيء واحدا كأنني أعاقب لأنني بقيت في وطني أنا باقي في وطني ولا تشديد لا يمكن التشديد دون التحام حقيقي بمفهوم الشعب والوطن والإنسان والحرية والإبداع بدون هذه النار لا يوجد إبداع يوجد بلاستيك زهور بلاستيك تبدو أجمل من الزهور الطبيعية لكنها بلاستيك بلا حياة بلا دم بلا ماء بلا رائحة إذا كنتم تحبون زهور البلاستيك لديكم أطنان منها يعني أنا خارج لعبة زهور البلاستيك أنا أقدم وردة الدم.
بسام القادري: ولكن ألم تمنعك المقاومة والانتفاضة من التطور؟
سميح القاسم: أنا أشكر المأساة ماذا تريد أكثر من ذلك أنا أشكر مأساتي لأنها أتاحت لي أن أطور وأن أعبر عن ذاتي وأن أجترح في المجال الإبداعي ما يجترحه المناضل والجريح والشهيد والأسير نحن شركاء في هذا.
بسام القادري: الذين خرجوا من الداخل الفلسطيني خرجوا إلى دول عربية وأنت قبل قليل.
سميح القاسم: أيش عندكم بالدول العربية يعني أنتم قمة الحضارة والتطور الموجودة بالدول العربية.
بسام القادري: ليس بالضرورة هذا ما أعنيه.
سميح القاسم: ولا لفرنسا.
بسام القادري: ولكن خرجوا إلى دول عربية وأنت كنت تنادي بأن يكون المثقف أو الشاعر أو الأديب مثقف عربي وليس إقليمي فأنت ضد هذا كيف تفسر هذا التناقض؟
سميح القاسم: لا أبدا أنا ضد الإقليمية بالكامل ومن حقي أن أزور الدول العربية وأنا أتجول في الدول العربية بسعادة كبيرة والتقى جمهور الشعر في كل مكان لكن أنا أرفض الادعاء بأن تطوير القصيدة ينبغي أن يكون ملازما لترك الوطن هذا كلام سخيف، ببساطة كلام سخيف ومنحط وساقط يستطيع المبدع القطري أن يبدع وأن يحافظ على قطريته على إقليمه على بيته فليهاجر ليسافر فليغامر في جميع أرجاء الأرض أنا أسافر دُرت حول الكرة الأرضية عدة مرات لكن عنواني يبقى هو سجني وطني سجني هو عنواني.
بسام القادري: كتبت بغزارة شعرا ورواية ومقالة ولكن هذا الاندفاع أخذ يتراجع أو يأخذ اتجاهات متغيرة في الآونة الأخيرة هل كانت غزارتك الإبداعية شكلا من أشكال المقاومة؟
" كل أشكال الفن والتعبير الفني هي شكل من أشكال الدفاع عن النفس والدفاع عن النفس هو المقاومة "
سميح القاسم: بدون شك قلتها كثيرا إن الفن كل أشكال الفن كل أشكال التعبير الفني هي في نظري شكل من أشكال الدفاع عن النفس والدفاع عن النفس أطلق عليه تسمية المقاومة أنا أدافع عن نفسي، أدافع عن نفسي من الأخطار الجغرافية في الجغرافيا الأخطار على جبل هنا وواد هناك وتل هنا وكرم زيتون هناك وشجرة تين هنا وشجرة صبار هناك، هناك معركة دفاع عن هذه الجغرافيا الضيقة والصغيرة والأخيرة وهناك الدفاع عن الذات أيضا لأننا تعرضنا منذ عام النكبة تعرضنا إلى محاولة لمحو الذاكرة ولغسل الدماغ ومحو الشخصية الثقافية وإلغاء اللغة حتى كانت هناك مؤامرة لإلغاء اللغة العربية الفصحى لذلك فالدفاع عن الجغرافيا والدفاع عن التاريخ والدفاع عن الروح وعن المنزل وعن الأغاني الشعبية وعن القصيدة كل هذا خلق حالة من الازدواجية القسرية من الإدغام بين ما يُسمى ذاتيا وما يسمى عاما الذاتي والخاص وأعتقد أن هذه الصيغة أوجدت هذا التراكم أو هذه الغزارة نتيجة لرغبة أو لشهوة قوية دائما في ظروف الحصار والضغط تتوالى الانفجارات على شكل قصيدة أو مقالة أو مسرحية أو.
بسام القادري: سميح القاسم ماذا عما تردد عن قبولك لجائزة إسرائيلية رغم أنك في الماضي رفضت جائزة أخرى وقد قبلها الراحل إيميل حبيبي وهنا أيضا يدفعني هذا السؤال إلى سؤال آخر وهو هل صحيح ما نسب إليك بأنك رفضت جائزة نوبل؟












توقيع الشاعر لطفي الياسيني

http://www14.0zz0.com/2013/06/06/21/706077980.jpg


عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2011, 12:53 AM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 96
المشاركات: 21,796
بمعدل : 6.18 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الشاعر لطفي الياسيني المنتدى : الشاعر سميح القاسم
افتراضي

سميح القاسم: يعني لا تتحدث عن جائزة نوبل بهذه الفخامة هي كانت جائزة محترمة بدون شك لكنها في الأعوام الأخيرة تحولت إلى جائزة سياسية تبت فيها أجهزة المخابرات والحكومات والوزارات أكثر مما يبث فيها الإبداع هذه حقيقة معروفة، تمنح لكويتب من الصين لا لسبب إلا لأنه مثلا هاجم النظام أو تمنح لكويتب روسي لا سبب إلا لأنه هاجم النظام، إذاً أصبحت نوبل جزءا من اللعبة السياسية من لعبة العولمة ولا تعنيني حقيقة لا من قريب ولا من بعيد لكن ما حدث متصل بالجائزة الإسرائيلية حقيقة عُرضت علي جائزة إسرائيل وقيل لي في حينه نحن باتجاه السلام قلت أنا أتمنى أن نكون باتجاه السلام الصحيح لكن أريد قبل كل شيء وقلت هذا الكلام على (CNN) بالمناسبة ليس سرا في الوقت الذي يمنح فيه رئيس دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس جائزة فلسطين لكاتب يهودي أو لشاعر يهودي أو لفنان يهودي إذا عُرض علي جائزة إسرائيل سأفكر في الموضوع آنذاك، لم أعد قلت سأفكر في الموضوع وما لم يتحقق هذا فمن غير الوارد بالحسبان أن أقبل جائزة إسرائيل فكانت الإجابة السريعة هي خشبة القفز إلى نوبل وكانت إجابتي أيضا البسيطة والعادية لست من الذين يحلمون لا بنوبل ولا بألفريد ولا بأي جائزة، لا تعنيني هذه المسألة إذا جاءتني جائزة من جهة محترمة وغير مشروطة وغير مسيسة فلا بأس في ذلك هذا شيء أعتز به بكل بدون شك لكن أرفض أن تشترط نوبل بشروط سياسية مسبقة، التساهل مع الاحتلال مهاودة السلطة الإسرائيلية أو أي سلطة في المنطقة أو في العالم يعني لست على استعداد لمهادنة الأمم المتحدة من أجل نوبل.
بسام القادري: سميح القاسم الشاعر الفلسطيني وتاليا العربي شكرا لحضورك ومشاركتك معنا في هذه الحلقة من أوراق ثقافية مشاهدينا إلى هنا ونصل وإياكم إلى ختام حلقة هذا الأسبوع من برنامج أوراق ثقافية هذه تحية فريق البرنامج وإلى اللقاء.
البداية

ليلاً ، على باب فدريكو
فدريكو..
الحارس أطفأ مصباحَُه
انزل
أنا منتظر في الساحة
فد.. ري.. كو
قنديل الحزن قمر
الخوف شجر
فانزل
أنا أعلم أنك مختبئ في البيت
مسكونًا بالحمى
مشتعلاً بالموت
فانزل
أنذا منتظر في الساحة
مشتعلاً بلهيب الوردة
قلبي تفاحة..
الديك يصيح على قرميد السطح
فدريكو
النجمة جرح
والدم يصيح على الأوتار
يشتعل الجيتار
فد .. ريكو
الحرس الأسود ألقى في البئر سلاحه
فانزل للساحة
أعلم أنك مختبئ في ظل ملاك
ألمحك هناك
زنبقة خلف ستارة شباك
ترتجف على فمك فراشة
وتمسّد شعر الليل يداك
انزل فدريكو
وافتح لي الباب
أسرع
أنذا أنتظر على العتبة
أسرع
في منعطف الشارع
جلبة ميليشيا مقتربة
قرقعة بنادق
وصليل حراب
افتح لي الباب
أسرع خبئني
فدريكو
فد.. ري.. كو
البداية












توقيع الشاعر لطفي الياسيني

http://www14.0zz0.com/2013/06/06/21/706077980.jpg


عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2011, 12:54 AM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 96
المشاركات: 21,796
بمعدل : 6.18 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الشاعر لطفي الياسيني المنتدى : الشاعر سميح القاسم
افتراضي

قراءة في القصيدة
وفيدريكو أولاً هو الشاعر الأسباني لوركا (1898 – 1936)، الذي صرعته كتائب الفاشيين الأسبان في حربها ضد الجمهوريين، وهو يمثل الإنسان المناضل في سبيل الحرية والكفاح ومواجهة الظلم والظلام.
وقصيدة سميح القاسم التي أرخها في مدريد 27.5.1985 فيها استلهام من بطولة هذا الشاعر ومشاركة له في الموقف، وحتى في الموت وفي الحياة.
وكثيرًا ما تناول الشعر الفلسطيني موضوعات إنسانية عالمية، بما فيها من مواقف بطولية ودعوات يسارية في نشدان الحرية والعدالة والمساواة... وقد أكثر القاسم من الكتابة في هذه المقولات، وحسبنا نظرة إلى المجلد الأول من مجموعة أشعاره الكاملة حتى نرى أنه تناول في قصائده أسماء وشعوبًا من هذا العالم الباحث عن حقه في الحياة، نحو قصائده في بتريس لومومبا، إيفان الكسبيفتش وجوني وديمتروفا وكذلك عن الكونغو وأرتيريا....
غير أن قصيدته هنا عن لوركا فيها مرآة للشاعر نفسه، فيها شعور عارم مذعور يحس بالنهاية والفجيعة.
وقد تمثلت هذه النهاية فيما توجه به الراوي الشاعر للوركا وهو يستنجده ويستصرخه "خبئني"، يقول ذلك مرتجفًا هلعًا (انتبه إلى تقطيع فد... ري..كو، وكذلك إلى إلحاحه " أسرع" التي كررها ثلاث مرات).
الراوي الشاعر منذ مطلع القصيدة يعلن للوركا أنه ينتظره في الساحة، فالحارس قد نام... يطلب منه أن ينزل (كررها أربع مرات) رغم أنه يعلم أن لوركا قد شبع موتًا.
وسؤالنا: لماذا يطلب منه النزول؟ وإلى أين سيتوجهان؟ وقد وجدت صعوبة ما في تحديد الغرض من النزول، وسأحاول أن أجتهد:
- الهروب... ولكن كيف يصح ذلك إذا كان الراوي يطلب منه في نهاية القصيدة أن يفتح له الباب... ثم أن يخبئه (بعد سماع صوت المليشيا المقترب)؟ ربما عزم على الهرب بعيدًا مع لوركا لينقذه- وكأن لم يمت- ثم قرر الاختباء بعد سماع جلبة العسكر.
- لعله يطلب منه المكوث معه في الساحة، وذلك بعد أن اطمأن أن الحارس نام (أطفأ مصباحه) وأن الحرس الأسود ألقى سلاحه نهائيًا... وبهذا المعنى تكون الساحة رمزًا، للنضال وأن عليهما واجبًا مشتركًا في التصدي لمظاهر الموت الرهيبة التي تتجلى فيما يلي:
1. الديك انزعج، وأحذ يصبح ليلاً.
2. النجمة غدت جرحًا بدل أن تكون نورًا.
3. الأوتار تعزف الدماء بدل الأنغام.
4. الجيتار مشتعل ...والنار تلتهم معاني الجمال.
5. وإذا أضفنا إلى هذه ما كان قد وصفه في المقطوعة الثانية بتشبيهات بليغة نستطيع هنا قلبها:
القمر كأنه قنديل حزن...
الشجر كأنها خوفٌ رهيب...
إذن، لم يبق أمام هذا المد الجارف من الرهبة إلا التصدي... ولكن، لماذا يطلب شاعر فلسطيني معتبر من "شعراء المقاومة" أن يشارك شاعرًا صريعًا؟
إن الراوي الشاعر - قناع سميح القاسم - يرى لوركا مختبئًا (كررها مرتين) وليس ميتًا...
إذن لوركا مختبئ لا يتصدى ولا يتحدى، فهل الراوي يعطيه جرعة جرأة؟
ولماذا يطلب منه أن ينزل ولوركا في عليين وهو:
1. في ظل ملاك
2. كزنبقة خلف ستارة شباك.
3. ترتجف على فمه فراشة.
4. يداه تمسدان شعر الليل (تستلطف برومانسية)
وتبقى الأسئلة من غير إجابة قاطعة.
وازدادت تساؤلاتي في فهم القصيدة بعد أن اطلعت على قصة مقتل لوركا في كتاب عرس الدم ( عرض وتحليل د. علي سعد، دار الفارابي، بيروت- 1985) فقد نقل د. علي سعد عن كتاب "بارو" الصادر سنة 1947 وعن المجموعة الكاملة لآثار لوركا التي أصدرها توري سنة 1938 مادة لعل فيها بعض الغناء.
يقول د. سعد:
وجد لوركا في منزل روزاليس بعض الراحة، ومن نافذة غرفته التي تطل على ساحة بيبارميلا الكثيرة الحركة... كان يتطلع إلى المدينة الثائرة في عيشها ونبضها... وساد المدينة شيء من الهدوء الظاهر" (ص50)
ورأيت في هذا الوصف مفتاحًا مهمًا في خدمة القصيدة، فالشاعر مختبئ في الأعلى (في دارة في غرناطة)، والحارس فذ أطفأ مصباحه، والحرس الأسود ألقى سلاحه، وهذان دليلان على الهدوء الظاهر- هذا الهدوء سرعان ما يزول بعد سماع جلبة المليشيا وصليل الحراب... إذن إنها- كما قالت العرب قديمًا – هدنة على دخن. لقد توهم الراوي بالهدوء... ويمكن- تبعًا لذلك- أن الراوي يطمئن لوركا، ويلح عليه بالنزول، وهنا نفهم التشبيهات البليغة فهما آخر- فقنديل الحزن كأنه قمر (وضوح واطمئنان) والخوف الذي كان أضحى كأنه شجر (فلا بأس ولا خوف) وأنت يا لوركا مسكون بالحمى ومشتعل بالموت، بيد أني أنا كلي حياة وتفاؤل وقلبي تفاحة ( وبهذا أتفوق عليك، أنا مرشدك، وحيويتي كأنها مشتعلة- ولكنها بلهيب أو بحدة احمرار الوردة وتفتحها، أي أنك تشتعل موتًا وأنا أشتعل حياة).
واعترف أن هذه القصيدة مشحونة بإمكانيات تفسير وتأويل متباينة، ومن ضرورة الاحتمال أو إمكانية التفسير أن تتوافى مع استمرارية النص، ولعل هذه الإمكانات المفتوحة المتاحة سر نجاح كل نص أدبي كنصنا هذا. (1)
ــــــــــــــ












توقيع الشاعر لطفي الياسيني

http://www14.0zz0.com/2013/06/06/21/706077980.jpg


عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2011, 12:54 AM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 96
المشاركات: 21,796
بمعدل : 6.18 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الشاعر لطفي الياسيني المنتدى : الشاعر سميح القاسم
افتراضي

(1) ومع ذلك لا أوافق، الناقد رجاء النقاش (أبو سميح... تيمنًا بالشاعر) الذي رأى أن الحارس الذي معه سلاحه في قصيدة سميح إنما هو "يحرس قصائد الشاعر واسمه وذكراه ويمنع الاقتراب منه ....والحارس معنوي وهو رمز الخوف من أشعار لوركا... والنداء في القصيدة فيه إغراء للشاعر لوركا والتأكيد له بأن الجو مناسب للظهور بلا خوف" (أُنظر: المجموعة الكاملة لأشعار سميح القاسم، المجلد السابع، مقال رج اء النقاش ص412) وفي رأيي أن النقاش لم يحل اللغز: لماذا طلب منه أولاً أن ينزل، ثم سرعان ما طلب منه أن يخبئه... ثم لماذا يطفئ الحارس مصباحه في هذا المعنى؟
ولم يعطنا النقاش شرحاً أو تأويلاً لحركة الراوي ودراميته سوى قوله التعميمي " صورة غريبة ورائعة" (ص414). وكذلك لا أوافق ما أرتآه رؤوبين سنير من أن الراوي الشاعر منذ البدء كان يائسًا، وتنامى هذا اليأس مع صياح الديك- طلوع الفجر-، والراوي يصل تدريجيًا إلى منطقة يطل فيه على غرفته، فهذه الفراشة التي ترتجف على شفتي لوركا تعني أن الموت قد أصابهم وروحه ترتعش، وأن الحرس ألقى سلاحه بعد أن قتلوا لوركا...
وكأن سنير بهذا المعنى يرى أنهم قتلوه وأخذوا سلاحه وألقوا به في البئر، ولم يكلف الباحث نفسه لشرح: لماذا ينتظره الراوي في الساحة؟ ولماذا يلح عليه أن ينزل؟
(أُنظر: عيتون 77 العدد 100-مايو 1988، ص 87)
وأعترف أنني – في أثناء تحليلي النص – استذكرت إلقاء الشاعر لقصيدته في " مهرجان الثقافة في لندن سنة 1988 ، وكان سميح ممثلاً مبدعًا يحس القصيدة بكل خلجة من خلجاتها ...وأتساءل الآن : هل يختبئ الراوي الشاعر من الطغمة المعتدية كما كانت تقول لك حركات الشاعر التمثيلية؟
المنطق أن يقول إن لوركا في داخل المنزل ميت، ولن يستضيف الراوي، وتبعًا لذلك سيقبض عليه... سيقتل. لماذا القتل؟
لأن نتيجة لوركا المحكيّ عنه كانت القتل... وإلا فلماذا قتل لوركا المسالم الإنسان؟
لكن لغة الشعر لا تغلق بابًا، بل تفسح المجال لنهوض القتيل واحتضان الراوي.. وفي هذا الاحتمال الذي يغدق علينا في الشعر نرى موتًا آخر والتحامًا جديدًا... ومع ذلك فهل لوركا ميت حقًا؟ ألا تزال أشعاره حية ووجوده قائمًا في وجدان عشاق الحرية والكلمة؟
الراوي الشاعر يبحث عن الموت لا من خلال اليأس، كما ذهب سنير في الملاحظة أعلاه، وإنما من خلال البحث عن الذات وعن مرايا هذه الذات السكونية، حتى ولو برومانسية.
وأتساءل:وما الذي ذكّر سميح القاسم بلوركا في أثناء زيارته لمدريد؟
- يبدو لي أن زيارته في أيار 1985 كانت كذلك إلى نزل الطلبة الذي كان يقيم فيه لوركا في مدريد، وفي هذا النُزل المعدّ للطلاب التقى لوركا بسلفادور دالي وخيمينيث وماخادو وألبرتي وماكس جاكوب... وقد أقام فيه لوركا في العشرينيات من هذا القرن... واليوم يرتاد سميح القاسم هذا النُزل، فأوحى ذلك إلى شاعرنا ما أوحى، فاختار هذا الموقع حكاية النهاية (مع أن مقتله كان في غرناطة، ونحن لا نسأل عن ذلك.... لأنه ليس على الشعر فرض وتأريخ وتقنين).
واطلاع سميح على سيرة لوركا أوحى له نوعًا من التوجس الشرّي، تمامًا كما توجّس لوركا في رواية (ماريانا بنيدا-1924)، حيث صور الشاعر الهلع الذي كان يخيم على الحياة الإسبانية في أيام الملك فرناندو السابع، وقد قتلت جنود فرناندو مريانا الشجاعة_ لأنها طرزت العلم الذي كان معدًّا لأن يقود الثوار الجمهوريين- ومن العجيب أن نهاية لوركا كانت تطبيقًا لما وصفه هو في نهاية مريانة بطلته: فاقرأ معي نصًا قصيرًا من هذه الرواية، وأرجو أن تتبين هذا الجو المذعور الذي تشي به قصيدة القاسم كذلك:
يقول لوركا:
يا ألم النجمة العتيقة
الذي يغص بها حلقي
كان على الكواكب أن تطل على نافذتي
وأن تنفتح ببطء على الشارع الموحش
أي جهد يبذله الضوء
في مغادرة غرناطة
أن يتلولب على أشجار السرو
وذلك الليل الذي لا يأتي
ليل الرعب والأحلام
الذي يجرحني من بعد
بسيوف طويلة... جد طويلة












توقيع الشاعر لطفي الياسيني

http://www14.0zz0.com/2013/06/06/21/706077980.jpg


عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2011, 12:55 AM   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 96
المشاركات: 21,796
بمعدل : 6.18 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الشاعر لطفي الياسيني المنتدى : الشاعر سميح القاسم
افتراضي

(مقدمة د. علي سعد لكتاب عرس الدم، ص23)
واقرأ نصً آخر في وصف مونتيلاّ:
صريعًا في الوادي
ملء جسمه الزنابق
وعلى صدغه الجلنار" (ص62)
وفي مقطع آخر:
"ريح شرقية
ومصباح درب
والخنجر
في القلب
والشارع يهتز
كالوتر المشدود" (ص63)
وسميح القاسم يرى لوركا: "زنبقة خلف ستار شباك"، فهل هذه الرؤية بعيدة عن معرفة الجو الذي وصف لوركا به نفسه: "إن مت دعوا الشرفة مفتوحة"
(انظر كتاب عبد الغفّار مكاوي: ثورة الشعر الحديث ج2، ص54)
ولغة" قنديل الحزن القمر" فيها تجميع من القاموس الشعري اللوركيّ... ألفاظ ثلاثة تتوارد في شعره بنفس روح التشبيه القاسمي، وقلبي تفاحة... ومشتعلاً بلهيب الوردة والجيتار المشتعل... عيّنات أخرى لا يصعب علينا إيجاد مثائل لها في شعر لوركا...
والتحليق في أجواء الشاعر الذي يكتب عه دليل عافية للقصيدة المستخدمة، ودليل على أن الشاعر يعيش بكليته في تجربة.
وفي ختام القول لن أذهب ما ذهب إليه سنير- في مقالته التي أشرت إليها –أن الشاعر يرى الكتائب السوداء وكأنها الجيش الإسرائيلي المحتل، وأن الشاعر الفلسطيني ضحيّة لهذا الاحتلال...
ذلك لأني أرى أن القصيدة تصب في وجهة المقارعة ومناهضة الاحتلال لا في جهة اليأس والانعزال.
وتوجه القاسم إلى لوركا فيه تمثل لمعاناته، كأنني أنا أنت، ولكن نهايتي ستؤول إلى نهايتك...
ستكون الزنبقة والرهفة (الفراشة) والتمسيد برومانسية حالمة وحياة وادعة... أما الكتائب السوداء- وهي عنصر الشر أنّى حل –فهي تحيق بنا منن كل حدَب...
وهذا الاستصراخ المعبّر عنه بتقطيع لفظه فدر.. ري... كو تارة ...وبتكرار الاستغاثة والاستجارة تارة أخرى ، وببحر الخبب/ المتدارك، كل هذا يؤدي بالتالي إلى شحن الجو بالفجيعة والدرامية، بسبب ما يراه الشاعر على أرض الواقع من انتصارات الشر على البراءة وعلى الإنسانية العذبة.... ويبقى مع ذلك خلود الخير، فهو لا يموت، حتى لو شبع موتًا، وهو يضم كل باحث عنه ولاجئ إليه.












توقيع الشاعر لطفي الياسيني

http://www14.0zz0.com/2013/06/06/21/706077980.jpg


عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2011, 12:56 AM   المشاركة رقم: 17
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 96
المشاركات: 21,796
بمعدل : 6.18 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الشاعر لطفي الياسيني المنتدى : الشاعر سميح القاسم
افتراضي

البداية

مجموعة متنوعة من قصائده

أغاني الدروب
من رُؤى الأثلام في موسمٍ خصبِ
و من الخَيْبةِ في مأساةِ جدْبِ
من نجومٍ سهرت في عرشها
مؤنساتٍ في الدّجى قصةَ حبِّ
من جنون اللّيل..من هدأتهِ
من دم الشّمس على قطنة سُحْبِ
من بحار هدرتْ..من جدولٍ
تاهَ..لم يحفل به أيُّ مَصَبِّ
من ذؤابات وعت أجنحةً
جرفتها الريح في كل مهبِ
من فراش هامَ في زهر و عشبِ
ونسورٍ عشقت مسرحَ شُهب
من دُمى الأطفال.. من ضحكاتهم
من دموع طهّرتها روحُ رَبِّ
من زنود نسّقَتْ فردوسها
دعوةً فضلى على أنقاض حرب
من قلوب شعشعت أشواقها
شُعلاً تعبرُ من رحب لرحب
من عيون سمّمت أحداقها
فوهةُ البركان في نظره رعب
من جراحاتٍ يضرّي حقدَهـا
ما ابتلى شعبٌ على أنقاض شعب
من دمي.. من ألمي.. من ثورتي
من رؤاي الخضرِ.. من روعة حبّي
من حياتي أنتِ.. من أغوارها
يا أغانيَّ ! فرودي كل درب
جيل المأساة
هنا.. في قرارتنا الجائعهْ
هنا.. حفرت كهفها الفاجعهْ
هنا.. في معالمنا الدارساتِ
هنا.. في محاجرنا الدامعهْ
نَبوخَذُ نصّرُ و الفاتحون
و أشلاء رايتنا الضائعهْ
فباسمكَ يا نسلَنا المرتجى
و باسمكِ يا زوجنا الضارعه
نردُّ الزمان إلى رشده
و نبصق في كأسه السابعه
و نرفع في الأفق فجر الدماء
و نلهمه شمسنا الطالعه !
ما زال
دم أسلافي القدامى لم يزل يقطـــرُ منّي
و صهيل الخيل ما زال ، و تقريعُ السيوفْ
و أنا أحملُ شمساً في يميني و أطــوف
في مغاليــقِ الدّجى.. جرحاً يغنـّي !!
لأننــا
أحسُّ أننا نمــوت
لأننا..لا نتقن النّضال
لأننا نَعيد دون كيشوت
لأننا... لهفي على الرجال!
في القرن العشرين
أنا قبل قرونْ
لم أتعوّد أن أكره
لكنّي مُكره
أن أُشرِِعَ رمحاً لا يَعيَى
في وجه التّنين
أن أشهر سيفاً من نار
أشهره في وجه البعل المأفون
أن أصبح ايليّا (1) في القرن العشرين
أنا.. قبل قرون
لم أتعوّد أن أُلحد !
لكنّي أجلدْ
آلهةً.. كانت في قلبي
آلهةً باعت شعبي
في القرن العشرين !
أنا قبل قرون
لم أطرد من بابي زائر
و فتحت عيوني ذات صباح
فإذا غلاّتي مسروقه
و رفيقةُ عمري مشنوقه
و إذا في ظهر صغيرتي.. حقل جراح
و عرفت ضيوفي الغداّرينْ
فزرعوا ببابي ألغاماً و خناجر
و حلفت بآثار السكّينْ
لن يدخل بيتي منهم زائر
في القرن العشرين !
أنا قبل قرون
ما كنت سوى شاعر
في حلقات الصوفيّينْ
لكني بركان ثائر
في القرن العشرين
..................












توقيع الشاعر لطفي الياسيني

http://www14.0zz0.com/2013/06/06/21/706077980.jpg


عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2011, 12:56 AM   المشاركة رقم: 18
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 96
المشاركات: 21,796
بمعدل : 6.18 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الشاعر لطفي الياسيني المنتدى : الشاعر سميح القاسم
افتراضي

..................
(1) نبيّ يهوديّ حارب الأوثان، و ينسب إليه أنّه قتل كهنة بعل
أمطار الدم
((النار فاكهة الشتاءْ))
و يروح يفرك بارتياحٍ راحتين غليظتينْ
و يحرّك النار الكسولةَ جوفَ موْقدها القديم
و يعيد فوق المرّتين
ذكر السماء
و الله.. و الرسل الكرامِ.. و أولياءٍ صالحين
و يهزُّ من حين لحين
في النار.. جذع السنديان و جذعَ زيتون عتيـق
و يضيف بنّاً للأباريق النحاس
و يُهيلُ حَبَّ (الهَيْلِ) في حذر كريم
((الله.. ما أشهى النعاس
حول المواقد في الشتاء !
لكن.. و يُقلق صمت عينيه الدخان
فيروح يشتمّ.. ثم يقهره السّعال
و تقهقه النار الخبيثة.. طفلةً جذلى لعوبه
و تَئزّ ضاحكةً شراراتٌ طروبه
و يطقطق المزراب.. ثمّ تصيخ زوجته الحبيبة
-قم يا أبا محمود..قد عاد الدوابّ
و يقوم نحو الحوش.. لكن !!
-قولي أعوذُ..تكلمي! ما لون.. ما لون المطر ؟
و يروح يفرك مقلتيه
-يكفي هُراءً.. إنّ في عينيك آثار الكبَر ؟
و تلولبت خطواته.. و مع المطر
ألقى عباءته المبللة العتيقة في ضجر
ثم ارتمى..
-يا موقداً رافقتَني منذ الصغر
أتُراك تذكر ليلة الأحزان . إذ هزّ الظلام
ناطور قريتنا ينادي الناس: هبوا يا نيام
دَهمَ اليهود بيوتكم..
دهم اليهود بيوتكم..
أتُراك تذكرُ ؟.. آه .. يا ويلي على مدن الخيام !
من يومها .. يا موقداً رافقته منذ الصغر
من يوم ذاك الهاتف المشؤوم زاغ بِيَ البصر
فالشمس كتلة ظلمة .. و القمح حقل من إبر
يا عسكر الإنقاذ ، مهزوماً !
و يا فتحاً تكلل بالظفر !
لم تخسروا !.. لم تربحوا !.. إلا على أنقاض أيتام البشر
من عِزوتي .. يا صانعي الأحزان ، لم يسلم أحدْ
أبناء عمّي جُندلوا في ساحة وسط البلد
و شقيقتي.. و بنات خالي.. آه يا موتى من الأحياء في مدن الخيام !
ليثرثر المذياع (( في خير )) و يختلق (( السلام )) !!
من قريتي.. يا صانعي الأحزان ، لم يَسلم أحدْ
جيراننا.. عمال تنظيف الشوارع و الملاهي
في الشام ، في بيروت ، في عمّان ، يعتاشون..
لطفك يا إلهي !
و تصيح عند الباب زوجته الحبيبه
-قم يا أبا محمود .. قد عاد الجُباة من الضريبه
و يصيح بعض الطارئين : افتح لنا هذي الزريبه
أعطوا لقيصر ما لقيصر !!
***
و يجالدُ الشيخ المهيب عذاب قامته المهيبه
و تدفقت كلماته الحمراء..بركانا مفجّر
-لم يبق ما نعطي سوى الأحقاد و الحزن المسمّم
فخذوا ..خذوا منّا نصيب الله و الأيتام و الجرح المضرّم
هذا صباحٌ.. سادن الأصنام فيه يُهدم
و البعلُ.. و العزّى تُحطّم
***
و تُدمدم الأمطارُ..أمطار الدم المهدوم.. في لغةٍ غريبهْ
و يهزّ زوجته أبو محمود.. في لغة رهيبه
-قولي أعوذُ.. تكلّمي !
ما لون.. ما- لون المطر ؟
ويلاه.. من لون المطر !!
أطفال سنة 1948
كَوَمٌ من السمك المقدّد في الأزقة . في الزوايا
تلهو بما ترك التتار الانكليز من البقايا
أُنبوبةٌ.. و حطام طائرةٍ.. و ناقلةٌ هشيمه
و مدافع محروقة.. و ثياب جنديٍّ قديمه
و قنابل مشلولة.. و قنابل صارت شظايا
***
((يا اخوتي السمر العراة.. و يا روايتيَ الأليمه
غنّوا طويلاً و ارقصوا بين الكوارث و الخطايا ))
لم يقرأوا عن (( دنُ كشوت )) و عن خرافات القتال
و يجنّدون كتائباً تُفني كتائب في الخيال
فرسانها في الجوع تزحف.. و العصيُّ لها بنادق
و تشدّ للجبناء، في أغصان ليمونٍ، مشانق
و الشاربون من الدماء لهم وسامات الرجال
***
يا اخوتي !
آباؤنا لم يغرسوا غير الأساطير السقيمه
و اليتم.. و الرؤيا العقيمه
فلنجنِ من غرسِ الجهالة و الخيانة و الجريمه
فلنجنِ من خبز التمزّقِ.. نكبة الجوع العضال
***
يا اخوتي السمر الجياع الحالمين ببعض رايه
يا اخوتي المتشرّدين و يا قصيدتيَ الشقيّه
ما زال عند الطيّبين، من الرثاء لنا بقيّه
ما زال في تاريخنا سطر.. لخاتمة الروايه !
غرباء ..!
و بكينا.. يوم غنّى الآخرون
و لجأنا للسماء
يوم أزرى بالسماء الآخرون
و لأنّا ضعفاء
و لأنّا غرباء
نحن نبكي و نصلي
يوم يلهو و يغنّي الآخرون
***
و حملنا.. جرحنا الدامي حملنا
و إلى أفق وراء الغيب يدعونا.. رحلنا
شرذماتٍ.. من يتامى
و طوينا في ضياعٍ قاتم..عاماً فعاما
و بقينا غرباء
و بكينا يوم غنى الآخرون
***
سنوات التيهِ في سيناءَ كانت أربعين
ثم عاد الآخرون
و رحلنا.. يوم عاد الآخرون
فإلى أين؟.. و حتامَ سنبقى تائهين
و سنبقى غرباء ؟!












توقيع الشاعر لطفي الياسيني

http://www14.0zz0.com/2013/06/06/21/706077980.jpg


عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2011, 12:57 AM   المشاركة رقم: 19
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 96
المشاركات: 21,796
بمعدل : 6.18 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الشاعر لطفي الياسيني المنتدى : الشاعر سميح القاسم
افتراضي

القصيدة الناقصة
أمرُّ ما سمعت من أشعارْ
قصيدةٌ.. صاحبها مجهول
أذكر منها، أنها تقول:
سربٌ من الأطيارْ
ليس يهمّ جنسُه..سرب من الأطياء
عاش يُنغِّمُ الحياه
قي جنَّةٍ..يا طالما مرَّ بها إله
***
كان إن نشنَشَ ضَوءْ
على حواشي الليل..يوقظ النهار
و يرفع الصلاه
في هيكل الخضرة، و المياه، و الثمر
فيسجد الشجر
و يُنصت الحجر
و كان في مسيرة الضحى
يرود كل تلّة.. يؤم كل نهرْ
ينبّه الحياة في الثّرى
و يُنهِض القرى
على مَطلِّ خير
و كان في مسيرة الغيابْ
قبل ترمُّد الشعاع في مجامر الشفق
ينفض عن ريشاته التراب
يودّع الوديان و السهول و التلال
و يحمل التعب
و حزمة من القصب
ليحبك السلال
رحيبةً..رحيبةً..غنيّة الخيال
أحلامُها رؤى تراود الغلال
و تحضن العِشاشُ سربَها السعيد
و في الوهاد، في السفوح، في الجبال
على ثرى مطامحِ لا تعرف الكلال
يورق ألف عيد
يورق ألف عيد..
***
و كان ذات يوم
أشأم ما يمكن أن يكون ذات يوم
شرذمةٌ من الصّلال
تسرّبت تحت خِباءِ ليلْ
إلى عِشاشِ.. دوحها في ملتقى الدروب
أبوابها مشرّعةْ
لكل طارقٍ غريب
و سورها أزاهرٌ و ظل
و في جِنان طالما مرَّ بها إله
تفجّرت على السلام زوبعهْ
هدّت عِشاشَ سربنا الوديع
و هَشَمتْ حديقةً.. ما جدّدت (( سدوم ))(1)
و لا أعادت عار (( روما )) الأسود القديم
و لم تدنّس روعة الحياه
و سربُنا الوديع ؟!
ويلاه.. إنّ أحرفي تتركني
ويلاه.. إنّ قدرتي تخونني
و فكرتي.. من رعبها تضيع
و ينتهي هنا..
أمر ما سمعت من أشعار
قصيدة.. صاحبها مات و لم تتم
لكنني أسمع في قرارة الحروف
بقيّة النغم
أسمعُ يا أحبّتي.. بقيّة النغمْ
بوابة الدموع
أحبابنا.. خلف الحدود
ينتظرون في أسى و لهفة مجيئنا
أذرعهم مفتوحة لضمنا لِشَمِّنا
قلوبُهم مراجل الألم
تدقّ.. في تمزّق أصم
تحارُ في عيونهم.. ترجف في شفاههم
أسئلة عن موطن الجدود
غارقة في أدمع العذاب و الهوان و الندم
***
أحبابنا.. خلف الحدود
ينتظرون حبّةً من قمحهم
كيف حال بيتنا التريك
و كيف وجه الأرض.. هل يعرفنا إذا نعود ؟!
يا ويلنا..
حطامَ شعب لاجئ شريد
يا ويلنا.. من عيشة العبيد
فهل نعود ؟ هل نعود ؟!
صوت الجنة الضائع
صوتها كان عجيباً
كان مسحوراً قوياً.. و غنياً..
كان قداساً شجيّاً
نغماً و انساب في أعماقنا
فاستفاقت جذوة من حزننا الخامد
من أشواقنا
و كما أقبل فجأة
صوتها العذب، تلاشى، و تلاشى..
مسلّماً للريح دفئَه
تاركاً فينا حنيناً و ارتعاشا
صوتها.. طفل أتى أسرتنا حلواً حبيباً
و مضى سراً غريبا
صوتها.. ما كان لحناً و غناءاً
كان شمساً و سهوباً ممرعه
كان ليلا و نجوما
و رياحاً و طيوراً و غيوما
صوتها.. كان فصولاً أربعه
لم يكن لحناً جميلاً و غناءا
كان دنياً و سماءا
***
و استفقنا ذات فجر
و انتظرنا الطائر المحبوب و اللحن الرخيما
و ترقّبنا طويلا دون جدوى
طائر الفردوس قد مدّ إلى الغيب جناحا
و النشيد الساحر المسحور.. راحا..
صار لوعه
صار ذكرى.. صار نجوى
و صداه حسرةً حرّى.. و دمعه
***
نحن من بعدك شوق ليس يهدا
و عيونٌ سُهّدٌ ترنو و تندى
و نداءٌ حرق الأفقَ ابتهالاتِ و وجْدا
عُدْ لنا يا طيرنا المحبوب فالآفاق غضبى مدلهمّه
عد لنا سكراً و سلوانا و رحمه
عد لنا وجهاً و صوتا
لا تقل: آتي غداً
إنا غداً.. أشباح موتى !!
أنتيــجونا
أنتيــجونا












توقيع الشاعر لطفي الياسيني

http://www14.0zz0.com/2013/06/06/21/706077980.jpg


عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2011, 12:58 AM   المشاركة رقم: 20
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 96
المشاركات: 21,796
بمعدل : 6.18 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الشاعر لطفي الياسيني المنتدى : الشاعر سميح القاسم
افتراضي

(ابنة أوديب_ الملك المنكوب_التي رافقته في رحلة العذاب..

حتّى النهاية ! )) (1)
خطـوه..
ثِنْتـان..
ثلاث..
أقدِمْ.. أقدِمْ !
يا قربانَ الآلهة العمياء
يا كبشَ فداء
في مذبحِ شهواتِ العصرِ المظلم
خطـوه..
ثِنْتـان..
ثلاث..
زندي في زندك
نجتاز الدرب الملتاث !
***
يا أبتاه
ما زالت في وجهك عينان
في أرضك ما زالت قدمان
فاضرب عبر الليلِ بِأشأمِ كارثةِ في تاريخ الإنسان
عبرَ الليل.. لنخلق فجر حياه
***
يا أبتاه !
إن تُسْمِـلْ عينيك زبانيةُ الأحزان
فأنا ملءُ يديك
مِسرَجَةٌ تشربُ من زيت الإيمان
و غداً يا أبتاه أُعيد إليك
قَسَماً يا أبتاه أُعيد إليك
ما سلبتك خطايا القرصان
قسماً يا أبتاه
باسم الله.. و باسم الإنسان
***
خطـوه..
ثِنْتـان..
ثلاث..
أقدِمْ.. أقدِمْ !
...........................................
(1) انتيجونا هي بطلة المسرحي الاغريقي سوفرخليس، التي تمثل رمز الوفاء للأب. و التضحية في سبيله. طلت تقود خطوات أبيها الأعمى، الملك أوديب ، إلى أن حكم عليها بالإعدام.
بابل
أنا لـم أحفـظ عـن الله كتابا
أنا لـم أبنِ لقـديسٍ قبـابـا
أنا ما صليت.. ما صمت.. و ما
رهبت نفسي لدى الحشر عقابا
و الدم المسفوك من قافيتـي
لم يراود من يَدَيْ عَدنٍ ثوابا
فهو لو ساءلتـَه عن مَطْمَـحٍ
ما ارتضى إلا فدى النور انسكابا
***
غضبي.. غضبة جرح أنشبت
فيه ذؤبانُ الخنا طفراً و نابا
و انتفاضاتي عذابٌ.. ودَّ لو
ردّ عن صاحبِهِ الشرقُ عذابا
و أنا أومن بالحق الذي
مجدهُ يؤخذ قسراً و اغتصابا
و أنا أومن أني باعثٌ
في غدي الشمسَ التي صارت ترابا
فاصبري يا لطخة العار التي
خطّها الأمسُ على وجهي كتابا
و انظري النار التي في أضلعي
تهزم الليل و تجتاح الضبابا
شعشعت في آسيا فاستيقظت
و صحت افريقيا.. غاباً فغابا!
***
يا حمام الدوح! لا تعتب أسىً
حسبنا ما أجهش الدوحُ عتابا
نحن لم نزجرْك عن بستاننا
لم نُحكّمْ في مغانيك الغرابا
نحن أشباهٌ و قد أوسعنا
غاصب الأعشاش ذلاً و اغترابا
فابكِ في الغربة عمراً ضائعاً
و ارثِ عيشاً كان حلواً مُستطابا
علّ نار الشجو تُذكي نخوةً
في الأَُلى اعتادوا مع الدهر المصابا
فتهد اللحدَ عنـها جُثــثٌ
و يمور البعث شِيـباً و شبابا
***
يا قرى.. أطلالُها شاخصةٌ
تتقرّى غائباً أبكى الغيابا
يا قرىً يُؤسي ثرى أجداثها
أنّ في النسل جراحاً تتغابى
يا قرانا.. نحن لم نَسْلُ.. و لم
نغدر الأرض التي صارت يبابا
خصبها يهدر في أعراقنا
أملاً حراً، و وحياً، و طِلابا
و الذرى تشمخ في أنفسنا
عزةً تحتطبُ البغي احتطابا !
***
يا بلاداً بلّلت كلَّ صدىً
و صداها لم يَرِدُ إلا سرابا
يا بلادي نحن ما زلنا على
قسم الفدية شوقاً و ارتقابا
يا بلادي! قبل ميعاد الضحى
موعدٌ ينضو عن النور حجابا !
***
نكبةُ التيهِ التي أوردت بنا
فطرقنا في الدجى باباً فبابا
عَمّقت سكِّينها في جرحنا
و جرت في دِمنا سُمّاً و صَابا
و تهاوينا على أنقاضنا
فخرابٌ ضمّ في البؤسِ خرابا
و من الأعماق.. من تُربتنا
هتف التاريخ.. و المجد أهابا
فإذا أيامنا مشرقةٌ
بدمٍ.. من لونه أعطى الترابا
و إذا روما نداءٌ جارحٌ
طاب يومُ النارِ يا نيرونُ طابا!
***
أيها العاجمُ من أعوادنا
نحن ما زلنا على العَجمْ صِلابا
فاسأل الجرح الذي عذّبنا
كيف ألّبنا على الجرح العذابا
نكبةُ التيه التي سّدّت بنا
كل أُفق ضوّأت فينا شهابا
فأفاقت من سُباتٍ أعينٌ
وُلِدَ الدهرُ عليهنّ و شابا
و اشرأبّت في المدى ألويةٌ
خفقت في الأربع الجُرد سحابا
و على وقعُ خطانا التفتت
أمم أغضت هواناً و اكتئابا
و رؤانا أخصبت فاخضوضرت
أعصُرٌ ناءَت على الشرق جِدابا
***












توقيع الشاعر لطفي الياسيني

http://www14.0zz0.com/2013/06/06/21/706077980.jpg


عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نبذة عن حياة الشاعر مظفر النواب الشاعر لطفي الياسيني الــشــعر الــمــنقـول 0 01-08-2013 07:38 AM
تقدموا - سميح القاسم الشاعر لطفي الياسيني الشاعر سميح القاسم 0 05-10-2012 07:49 PM
الخفافيش - سميح القاسم الشاعر لطفي الياسيني الشاعر سميح القاسم 1 02-11-2012 01:28 PM
نبذة عن حياة الشاعر: نزار قباني الشاعر لطفي الياسيني الــشــعر الــمــنقـول 0 10-21-2011 12:34 AM
الشاعر سميح القاسم دعد يونس المكتبة الأدب والتراث والاصدارات 12 01-29-2010 03:06 PM


الساعة الآن 12:06 AM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com