.............
 

آخر 12 مشاركات
تسريبات حول تقسيم الحقائب الوزارية بالحكومة الجديدة 20... > > قواعد إيرانية ثابتة ومتنقلة في العراق ... بقلم : د.... القشة التي قصمت ظهر البعير! كاري كاتير
فيديو ناشطون يقارنون بين تهرب بن سلمان وتحمل صدام... مسؤول سعودي كبير يروي قصة مقتل خاشقجي بالتفصيل احتواء وكلاء إيران في العراق : باربارا أ.ليف
مسؤوليتنا والعلة الثانية : القس لوسيان جميل بغداد تجمع سيمنز وجنرال الكتريك في صفقة إنقاذ الكهرباء بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في هجاء الماء...
بغداد تطالب عمان بتمثال صدام حسين 07:4 مئات العرب يسعون للهجرة إليها.. ماذا تعرف عن مملكة... من قتل القذافي وكيف؟.. شهادات "خاصة" في ذكرى مصرع...


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > منتديات الترجمه > الـتـرجـمـة العامة > الترجمة الدينية
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 01-27-2010, 12:24 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضيإشكاليات ترجمة معاني القرآن الكريم

إشكالية المصطلح واللفظ الإسلامي
إن مما لاشك فيه أن اللغة العربية لها من خصائصها ما يجعلها تقف في مكانة متميزة عن غيرها من لغات البشر، وأهم هذه الخصائص هو البعد الدلالي للفظ والمصطلح العربي، وقبل أن نعرض إلى تناول إشكالية المصطلح الإسلامي فجدير بنا أن نقف عند تحليل ما نقصده بالمصطلح الإسلامي
ففي التعريف المعجمي للمصطلح نجد أن المصطلح لفظاً يطلق للدلالة على مفهوم معيّن عن طريق الاصطلاح (الاتّفاق) بين الجماعة اللغوية على تلك الدلالة المرادة، التـي تربط بين اللفظ (الدّال) والمفهوم (المدلول) لمناسبة بينهما، وقد ارتضى المتخصصون في علم المصطلح تعريفاً له يتميّز بالدقة، فعرّفوه بأنه "الرمز اللغوي المحدّد لمفهوم واحد"، مؤكّدين أنه يقوم على دعامتين؛ هما: الرمز اللغوي والمفهوم.
ومن هنا يتضح لنا أن المصطلح ليس مجرد لفظ أو رمز لغوي بل إن مفهوم المصطلح لا يقل أهمية عن صيغته اللغوية.
كذلك فإن للمصطلح خصوصية وتفرد يجعل من استخدام اللفظ ذاته يعطي دلالات خاصة ومختلفة وفقاً للفن المستخدم فيه وتأتي خصوصية المصطلح الاسلامي من ارتباطه الديني بالاسلام وهو بذلك يتميز عن ما شابهه من مصطلحات في الديانات الأخرى، وبطبيعة الحال تختلف دلالته عن مصطلحات التخصصات الأخرى، والحق أنه على الرغم من تعدد دلالات المصطلح الواحد حتى في نفس العلم أو الفن إلا أن المصطلح الاسلامي خاصة القرآني يمتاز بدقته وتميزه وعمق دلالته فما من مصطلح إلا وله دلالة واضحة مميزة
ولننظر إلى ذلك في قول الله تعالى
" قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لاَ يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (14) إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15)" (الحجرات: 14، 15)
وفيه يتضح الفارق بين مصطلحي الإسلام والإيمان
إن تميز المصطلح الاسلامي يكمن أيضاً في الدلالة الشرعية والفقهية للمصطلح، ففي الكثير من كتب اللغة التي تتناول شرح المصطلحات فإننا نجدها كلما عرضت إلى مصطلح إسلامي عام أو قرآني مخصص فإنها تشير إلى معنى المصطلح لغة هو كذا وكذا أما معناه الفقهي أو الشرعي فهو كذا وكذا، ومن ذلك تعريف الصوم مثلاً:
"الصوم لغة: الإمساك، وشرعاً: الإمساك عن مفطرات الصوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية مخصوصة"
كذلك فالمصطلحات الإسلامية في جملتها تتسم بشمولية التناول وتتداخل مع جملة الفنون والعلوم، فالإسلام دين شامل لكل نواحي الحياة وأنشطتها لذلك نجد بين مصطلحاته ما هو متداول مستخدم في الممارسات والأنشطة البشرية العامة والحياتية، وهذا ما يجعلها قد تخضع للخلط وعدم وضوح المقصد الإسلامي الشرعي منها لذا وجب تمييزها ووصفها بأنها إسلامية.
من ناحية أخرى فلابد أن ننتبه أن المصطلح يحمل في مضمونه محتوى ثقافي يرتبط ببيئة صاحب اللغة والناطق بها، والألفاظ العربية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالثقافة العربية الإقليمية والإسلامية العالمية، وهي بذلك تختلف عن ثقافات أهل الشرق وأهل الغرب وأهل الديانات الأخرى، ومن هنا تبرز واحدة من أهم الإشكاليات التي يواجهها المترجم حين يقوم بترجمة معاني القرآن الكريم وهذه الإشكالية جوهرها خصوصية المصطلح واللفظ الإسلامي.

طرق التعامل مع المصطلح واللفظ الاسلامي:
إننا حين نحصر الطرق التي اتبعها المترجمون في تناولهم للألفاظ والمصطلحات الاسلامية فإننا يمكننا أن نصفها ضمن أربع فئات:
أولاً: استخدام الألفاظ الأجنبية ذات الدلالة الأقرب
وذلك بأن يقوم المترجم باستخدام أقرب الألفاظ في اللغة المترجم إليها ليعبر بها عن اللفظ أو المصطلح الاسلامي مثل استخدام كلمات مثل "almsgiving" لتقابل كلمة "زكاة"، وكلمة " prayer" لتقابل كلمة "صلاة" وكلمة " "pilgrimage لتقابل كلمة " حج". لكن ذلك يضعنا أمام معضلة تكمن في أن المقابلات الأجنبية تحمل في ذاتها دلالات دينية غير ما يعنيه المصطلح الإسلامي، فعلى سبيل المثال كلمة " pilgrimage" تحمل في مضمونها الترحال لزيارة مكان مقدس وفقاً لقناعات دينية غربية، لكنه يختلف عن مضمون كلمة "حج" في أن القصد به هو الترحال إلى بقعة بعينها هي مكة المكرمة، ولتفادي ذلك فإن المترجم قد يضطر إلى استخدام تركيب لفظي مكون من كلمات اللغة الأجنبية فيترجم مصطلح "الحج" إلى " pilgrimage to Mecca". لكن ذلك لا يمنع من أن هناك مصطلحات إسلامية لا نجد مقابل لها لا في الانجليزية ولا غيرها ولا يمكن التعبير عنها باستخدام تركيب لفظي بسيط مثل مصطلح "عمرة"
ثانيا: رسم اللفظ والمصطلح العربي الاسلامي بأحرف غير عربية مثل استخدام كلمات "Salat, Zakat, Hajj, Omrah" عند ترجمة مصطلحات " صلاة، زكاة، حج، عمرة" إلى اللغة الإنجليزية، وبرغم ما تظهره لنا هذه الطريقة من عجز اللغات الأخرى عن إيجاد مكافئ لفظي واصطلاحي لهذه الكلمات، وتوضح لنا جلال وجمال اللغة العربية، إلا أن البعض يأخذ على هذه الطريقة أنها تجعل النص المترجم مليئاً بألفاظ غير تلك التي يعرفها صاحب اللغة المترجم إليها، ولكن المتتبع لتاريخ اللغات وحركة ترجمة العلوم يمكنه أن يضحد ذلك القول إذ أننا نجد أن هناك الكثير من الألفاظ التي أدخلت إلى لغات لم تكن من ضمن ألفاظها ثم صارت جزء منها ومن ذلك الكثير من الكلمات اللاتينية والفرنسية التي أدخلت على اللغة الإنجليزية، وكانت غريبة في بدايتها سواء في وقعها الصوتي أو دلالتها اللغوية ولكنها بعد ذلك صارت أصيلة في هذه اللغة.
ثالثاً: المزج بين استخدام رسم اللفظ والمصطلح العربي بحروف اللغة الأجنبية وإدراج المعنى المقابل باللغة الأجنبية كأن يكتب المترجم "salat" (Prayer) وبعد ذلك يقوم باستخدام أحد اللفظين ويعممها في سائر النص المترجم، ولكن ذلك لا يقي النص المترجم من الغموض خاصة في تلك الأجزاء التي يتم استخدام أحد اللفظين فيها.
رابعاً: استخدام الطرق الثلاث السابقة معاً والمزج بينها بصورة مرتبة منظمة أو كيفما اتفق، وهذه الطريقة قلما تتصف بالموضوعية وتفتقر إلى الاتساق، فالمترجم قد لا يستطيع اتباع نسق معين في استخدام هذه الطرق معاً.
من خلال ما عرضناه في هذه الطرق وما أوضحناه من مميزات وعيوب فإنه يمكننا أن نقترح طريقة قد تعيننا في تخطي هذه الاشكالية وهي أن يتم دراج رسم اللفظ أو المصطلح العربي الإسلامي بأحرف أجنبية مع وضع مسرد ختامي يضم شروحاً لهذه المصطلحات وفق ترتيب هجائي بحيث ييسر للقارئ الاطلاع على مضمون المصطلح ومفهومه ويعمل على تثبيته في ذهنه فنكتب كلمة "صلاة" برسم الحرف الأجنبي الإنجليزي مثلاً "Salat" على أن يتم إدراج شرح واف لهذا المصطلح في نهاية الترجمة












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2010, 12:25 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضيإشكالية ندرة المعاجم والمسارد المتخصصة:

صاحب صنعة أدواته التي لا يمكنه أن يستغني عنها أو يتم عمله دون أن يستعين بها، والمترجم الحاذق صاحب صنعة ومن أهم أدواته التي يستعين بها المعاجم والمسارد والقواميس والمكانز وغيرها من الكتب التي تتناول معنى الكلام ومرادفات الألفاظ وشرح المصطلحات سواء كانت أحادية اللغة أو تضم أكثر من لغة. لذا فلا غرو أن نجد لهذه الكتب أهمية بالغة في صنعة الترجمة، وفيما يلي سنتناول ما يتعلق بالمعاجم والمسارد المختصة بتناول الألفاظ والمصطلحات الاسلامية والقرآنية لنقف على تقييم فعلي لدورها فيما يتعلق بترجمة النصوص القرآنية...
إن معرفة دلالة اللفظ ومعناه هو أول وأهم خطوة في عملية الترجمة، وكلما كانت تلك المعرفة واسعة عميقة كلما أتقن المترجم عمله، وهذه القاعدة تتضح أهميتها عند التعامل مع النص القرآني خاصة وأنه يفوق غيره من النصوص في وجوب اكتمال المعرفة بمعاني الألفاظ ودلالتها بينما يمكن التهاون في أمر هذا الالتزام الإجباري في بعض أنواع النصوص الأخرى.. وحين يفشل المترجم في تبين لفظة واحدة من ألفاظ القرآن الكريم فهذا يؤدي إلى خلل يتفاقم مع تزايد عدد الألفاظ التي لم يعرفها المترجم ومحتواها... لذا فعلى المترجم أن يتحرى تمام المعرفة باللفظ ومعناه ومدلوله وهذا ما يبرهن على ضرورة الاستعانة بكتب التفسير والمعاجم القرآنية فضلاً عن العلوم الأخرى ذات الصلة.
ما من شك أن لكل صاحب صنعة أدواته التي يستخدمها، والمترجم في صنعته لا يمكنه أن يؤدي عمله جيداً إن لم تتوافر له بعض أدوات أهمها المعاجم
وهذا يقتضي منا أن نتوقف عند المعاجم التي عرضت إلى ترجمة القرآن الكريم
وقبل أن نعرج إلى تناول معاجم ألفاظ القرآن الكريم فإن المقام يستوجب أن نعرض إلى حديث حول المعاجم بصورة عامة ونستعرض تعريفها وخصائصها وصنوفها
وفي البداية فلننظر فيما جاء في تعريف المعجم وفيه قال ابن فارس: "العين والجيم والميم ثلاثة أصول، أحدها يدل على سكوت وصمت، والآخر على صلابة وشدة، والآخر على عضٍّ ومذاقة، فالأول: الرجل الذي لا يفصح، وهو أعجم، والمرأة عجماء بيِّنة العجمة، ويقال: للصبي ما دام لا يتكلم ولا يفصح: صبي أعجم، ويقال: صلاة النهار عجماء؛ إنما أراد أنه لا يجهر بها بالقراءة، وقولهم: العجم الذين ليسوا من العرب؛ فهذا من القياس كأنهم لما لم يفهموا عنهم سموهم عجم، والعجماء: البهيمة، وسميت عجماء لأنها لا تتكلم، وكذلك كل من لم يقدر على الكلام فهو أعجم، ومستعجم".
واصطلاحاً فإن تعريف المعجم هو كتاب يضم ألفاظ اللغة العربية مرتبة على نمط معين، مشروحة شرحاً يزيل إبهامها، ومضافاً إليها ما يناسبها من المعلومات التي تفيد الباحث، وتعين الدارس على الوصول إلى مراده.
وقد نلمس فارقاً بين التعريف اللغوي والتعريف الاصطلاحي للمعجم فبينما نجد التعريف اللغوي يشير إلى إرتباط لفظ "عجم" بالابهام وعدم الوضوح بينما التعريف الاصطلاحي يأتي بنقيض ذلك ولكن هذا التناقض يزول إذا انتبهنا إلى حرف "الميم" المزيد على لفظ "عجم" فأدت تلك الزيادة إلى قلب المعنى وهذا ما يطلق عليه أهل اللغة " صيغ الزوائد"، وذلك أنه عند زيادة اللفظ الأصلي فقد ينقلب معناه إلى ضده ومن ذلك إضافة الهمزة إلى كلمة " قسط" فمعناها جار أي ظلم وحينما نزيد عليها الهمزة "أقسط" فيصبح معناها مرتبط بالعدل
كذلك لفظي "عجم" وما يرتبط به من الموض والإبهام بينما الفعل " أعجم" معناه أبان وأوضح وشرح
والمعاجم يمكن تقسيمها إلى نوعين وفق مضمونها وما تعرض له من ألفاظ اللغة فهي إما معاجم عامة تسعى إلى حصر كل ألفاظ اللغة أو أنها معاجم متخصصة إما في طبيعة الموضوع الذي تتناوله أو طبيعة الفئة المستخدمة للمعجم
من أهم الكتب التي اتسمت بخصائص معجمية هي تلك التي حملت عنوان " غريب القرآن" فعلى الرغم من تقاربها الضمني من كتب التفسير إلا أن طريقة صياغتها وترتيب موادها يجعلنا نضعها في مصاف المعاجم والمسارد المتخصصة
غريب القرآن والمعاجم القرآنية
تبزغ أهمية تلك المؤلفات التي تم تأليفها في غريب القرآن إلى أنها تمثل أولى الحركات العلمية التي عرفها العرب وأنها أصل المعاجم العربية وأنها أول المعاجم التي تخصصت في لغة القرآن الكريم وتأتي بدايات ظهور هذه المؤلفات إلى القرن الأول الهجري
فقد كان الناس يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن ما غمض عليهم من غريب القرآن فيفسره لهم ويشرحه، ومن بعده كان الصحابة يقومون بهذا الدور ولعل أشهرهم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حيث كان الناس يسألونه عن ما صعب عليهم فهمه من لفظ القرآن الكريم.
لقد أدت الحاجة إلى معرفة معاني غريب القرآن وألفاظه التي قد لا يعرفها عامة العرب إلى ظهور المؤلفات التي تناولت غريب القرآن والتي كانت النواة الأولى للمعاجم العربية التي تناولت ألفاظ العرب ومعانيها
وهنا لابد وأن نوضح أمراً هاماً بالنسبة لتلك المعاجم التي حملت اسم " غريب القرآن" وما قد يستخلبه العنوان من إيحاءات ... فنبدأ أولاً بتناول معنى "الغريب" لغة
حسبما جاء بلسان العرب في مادة (غرب)
الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وهو الـمَغْرِبُ.
والـمَغرِبُ في الأَصل: مَوْضِعُ الغُروبِ ثم استُعْمِل في المصدر والزمان، وقياسُه الفتح، ولكن استُعْمِل بالكسر كالـمَشْرِق والمسجِد.
وغَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا في الـمَغْرِبِ؛ وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ؛ وتَغَرَّبَ: أَتَى من قِـبَلِ الغَرْب.
والغَرْبُ: الذهابُ والتَّنَحِّي عن الناسِ.
وأَغْرَبَ القومُ: انْتَوَوْا.
والخبرُ الـمُغْرِبُ: الذي جاءَ غريباً حادثاً طريفاً.
والتغريبُ النفيُ عن البلد.
وغَرَبَ أَي بَعُدَ؛ ويقال: اغْرُبْ عني أَي تباعَدْ؛ ومنه الحديث: أَنه أَمَرَ بتَغْريبِ الزاني؛ التغريبُ: النفيُ عن البلد الذي وَقَعَتِ الجِنايةُ فيه. يقال: أَغرَبْتُه وغَرَّبْتُه إِذا نَحَّيْتَه وأَبْعَدْتَه.والتَّغَرُّبُ: البُعْدُ.
والاغْتِرابُ: افتِعال من الغُرْبة؛ أَراد: تَزَوَّجُوا إِلى الغرائب من النساءِ غير الأَقارب، فإِنه أَنْجَبُ للأَولاد.
ورجل غريبٌ: ليس من القوم؛ ورجلٌ غريبٌ وغُرُبٌ أَيضاً، بضم الغين والراءِ، وتثنيته غُرُبانِ.
وأما ما جاء في القاموس المحيط
الغَرْبُ: المَغْرِبُ، والذَّهابُ، والتَّنَحِّي، وأوَّلُ الشَّيءِ، وحَدَّهُ،
كغُرابِهِ، والحِدَّةُ، والنَّشاطُ، والتَّمادِي، والرَّاوِيَةُ، والدَّلْوُ العَظيمَةُ، وعِرْقٌ في العَيْنِ يَسْقي لا يَنْقَطِعُ، والدَّمْعُ، ومَسِيلُهُ، أو انْهِلالُهُ مِنَ العَيْنِ، والفَيْضَةُ مِنَ الخَمْرِ ومِنَ الدَّمْعِ، وبَثْرَةٌ في العَيْنِ، ووَرَمٌ في المآقِي، وكَثْرَةُ الرِّيقِ، وبَلَلُهُ ومَنْقَعُهُ، وشَجَرَةٌ حِجازِيَّةٌ ضَخْمَةٌ شاكَةٌ، قِيلَ: ومنه: "لا يزالُ أهْلُ الغَرْبِ ظاهِرِينَ على الحَقِّ"،
ومَغْرِبانُ الشَّمْسِ: حيث تَغْرُبُ.
وأمَّا {غَرابيبُ سُودٌ}: فالسُّودُ بَدَلٌ، لأَنَّ تَوْكِيدَ الأَلْوانِ لا يَتَقَدَّمُ.

وبالنسبة لمادة غرب وفق ما جاء في الصّحّاح
الغُربة: الاغتراب، تقول منه: تَغَرَّبَ، واغتربَ، بمعنًى، فهو غريب وغُرُب أيضاً.
والجمع الغُرَباء.
والغُرَباء أيضاً: الأباعد.
واغترب فلانٌ، إذا تزوَّج إلى غير أقاربه.
وفي الحديث: "اغترِبوا لا تُضْووا".
والمُغَرِّب: الذي يأخذ في ناحية المَغْرِب.
وقال قيس بن الملوَّح:
وأغْرَب الرجل: صار غريباً.
واستَغْرَب في الضحك: اشتدَّ ضحكه وكثر.
وهكذا فإن جملة ما أوردته معاجم اللغة العربية تحت مادة (غرب) يشير إلى معاني الغربة والبعد والاختلاف والغموض
وقد أشار الزجّاجي أن المقصود بالغريب في اللغة بأنه: "ما قل استماعه من اللغة ، ولم يَدُرْ في أفواه العامّة ، كما دار في أفواه الخاصّة ، كقولهم : صَمَكْتُ الرجُل ، أي : لَكَمْتُه ، وقولهم للشمس : يُوحُ "
كما جاء أيضاً بتعريف ابن الهائم بأن غريب اللغة هو: " أن الغريب يقابله المشهور ، وهما أمران نِسبِيَّان ؛ فربَّ لفظ يكون غريبًا عند شخص ، مشهورا عند آخر
وهذا فيما يتعلق بالغريب في اللغة، أما أما الغريب في القرآن الكريم : فهو الألفاظ القرآنية ، التي لا يتضح معناها للقارئ ،والمفسر؛ وتحتاج إلى توضيح معانيها ، بما جاء في لغة العرب ، وكلامهم.
وهذا لأن لغة القرآن الكريم لها خصوصيتها ودلالاتها، كما أن لغته قد تفردت بألفاظ يحتاج المرء لفهمها دراسة عميقة للغة العربية وكلام العرب وهذه الألفاظ هي ما أشار إليه المفسرون بقولهم " غريب القرآن "، ومن هنا تأتي أهمية وضرورة العلم بغريب القرآن، ومن يعرض لترجمة القرآن الكريم لابد وأن يحيط بغريبه ودقيق لفظه وقد قال الإمام مالك بن أنس : " لا أُوتَى برجل يفسّر كتاب الله ، غيرَ عالم بلغة العرب ، إلا جعلته نكالا "، وكذلك ما أورده بن جبر المكي في طبقات المفسرين إذ يقول " لا يحل لأحد - يُؤمن بالله واليوم الآخر - أن يتكلم في كتاب الله ، إذا لم يكن عالمًا بلغات العرب"، وما ذكره الزركشي في كتاب البرهان "أن الكاشف عن معاني القرآن ، يحتاج إلى معرفة علم اللغة : اسما ، وفعلًا ، وحرفًا ، فالحروف - لقلتها - تكلم النحاة على معانيها ، وأما الأسماء والأفعال : فيؤخذ ذلك من كتب اللغة " .
ولا يمكننا القول بأن هناك إجماع بين أهل اللغة والتفسير على تلك الألفاظ التي نطلق عليها " غريب القرآن"، وذلك لأن الغرابة أمر نسبي كما أن تطور اللغة وانتشار معاني ودلالات الألفاظ جعل الكثير مما كان غريبا أيام الوحي شائعاً مشهوراً بعد أن تم تفسيره
وربما يتساءل البعض عن الفارق بين كتب "غريب القرآن" وكتب التفسير... وهنا نجيب بأن الفارق واسع وكبير فمن تناولوا غريب القرآن اختصوا ألفاظاً معينة –قليلة كانت أو كثيرة- ولم يعرضوا لجملة الألفاظ الواردة بالنص القرآني، واهتمامهم الرئيسي هو توضيح وشرح وتفسير اللفظ المنفرد وتناول ما يتعلق بها لغوياً
بينما الغالب لدى المفسرين اهتمامهم بألفاظ وآيات القرآن الكريم جميعها إضافة إلى تناول ما يتعلق بالآيات نفسها من أسباب نزول وأحكام شرعية وفقهية
وتشترك هذه التفاسير جميعها في ترتيب عرضها وفقا لترتيب سور القرآن الكريم إلا ما اتبعه السجستاني من ترتيب الألفاظ القرآنية ترتيباً هجائياً ويذكر له أنه أول من اتبع مثل هذا النهج.












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2010, 12:26 PM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضي

هناك الكثير والكثير من المؤلفات التي تناولت غريب القرآن والتي لا يمكن لمن يهتم بترجمة القرآن أن يسبر غورها دون أن يطلع على بعض من هذه المؤلفات ويدرسها جيداً.. وفيما يلي قائمة بأهم كتب "غريب القرآن" وأشهرها مرتبة وفق تاريخ وفاة مؤلفها إلا المعاصر منها فرتبته وفق تاريخ نشره وطباعته
1) غريب القرآن لابن عباس رضي الله عنهما (توفي 68هـ)
2) غريب القرآن لعطاء بن أبي رباح القرشي (توفي114هـ)
3) تفسير غريب القرآن المجيد للإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (توفي122هـ)
4) معاني القرآن لواصل بن عطاء البصري ، الغزَّالي (توفي131هـ)
5) غريب القرآن لأبي سعيد أبان بن تغلب (توفي141هـ)
6) غريب القرآن لمحمد بن السائب (توفي146هـ)
7) غريب القرآن لابن أيوب المقرئ أبي جعفر (توفي- 160)
8) معاني القرآن للرؤاسى ر (توفي170هـ ).
9) تفسير غريب القرآن للإمام مالك بن أنس (توفي179هـ
10) معاني القرآن الصغير ليونس بن حبيب الضبي بالولاء (توفي182هـ)
11) معاني القرآن لعلي بن حمزة الكسائي (توفي189هـ)
12) غريب القرآن لمؤرج بن عمرو البصري (توفي195هـ).
13) غريب القرآن ليحيى بن المبارك بن المغيرة (توفي 202هـ)
14) غريب القرآن للنضر بن شميل (توفي203هـ)
15) معاني القرآن لقطرب (توفي206هـ)
16) معاني القرآن للفراء (توفي207هـ).
17) مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى (توفي210هـ)
18) معاني القرآن ل سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط (توفي215هـ) .
19) غريب القرآن لأبي سعيد الأصمعي (توفي216هـ) .
20) غريب القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام (توفي224هـ)
21) غريب القرآن لمحمد بن سلام (توفي231هـ)
22) غريب القرآن لعبد الله بن يحيى بن المبارك (توفي237هـ) .
23) غريب القرآن لابن السكيت (توفي244هـ)
24) غريب المصاحف لأبي بكر الوراق (توفي249هـ)
25) غريب القرآن لمحمد بن عبد الله بن قادم البغدادي ( 251هـ)
26) غريب القرآن لمحمد بن الحسن بن دينار (توفي259هـ)
27) معاني القرآن لسلمة بن عاصم (توفي 272هـ)
28) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة (توفي276هـ) .
29) معاني القرآن لإسماعيل بن إسحاق (توفي282هـ).
30) كتاب الحروف في معاني القرآن إلى سورة طه للمبرد (توفي286هـ).
31) غريب القرآن لثعلب أبو العباس (توفي291هـ)
32) معاني القرآن لابن كيسان (توفي299هـ).
33) غريب القرآن لأبي جعفر الطبري (توفي 304هـ)
34) غريب القرآن للطبري (توفي310هـ)
35) غريب القرآن لمحمد بن العباس (توفي310هـ)
36) تفسير الغريب للخلال الحنبلي (توفي311هـ)
37) معاني القرآن وإعرابه للزجاج (توفي311هـ)
38) غريب القرآن للأخفش الصغير (توفي315هـ)
39) معاني القرآن لابن الخياط (توفي320هـ)
40) غريب القرآن لابن دريد (توفي321هـ)
41) غريب القرآن للبلخي (توفي 322هـ)
42) غريب القرآن للجعد الشيباني (توفي322هـ)
43) غريب القرآن لنفطويه (توفي323هـ)
44) معاني القرآن للخزاز (توفي 325هـ)
45) نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العظيم للسجستاني (توفي330هـ)
46) غريب القرآن للعروضي (توفيوفي بعد 336هـ)
47) معاني القرآن للنحاس (توفي338هـ)
48) كتاب ياقوتة الصراط في غريب القرآن لغلام ثعلب (توفي 345هـ)
49) معاني القرآن لابن درستويه (توفي347هـ)
50) غريب القرآن للعروضي (توفي 348 هـ) .
51) غريب القرآن والتقريب في كشف الغريب لابن شجرة البغدادي (توفي350هـ)
52) الإشارة في غريب القرآن للداشي (توفي 351هـ) .
53) غريب القرآن لابن خالويه الهمذاني (توفي370هـ) .
54) غريب القرآن للرماني (توفي384هـ)
55) كتاب الغريبين لأبي عبيد الهروي (توفي401هـ) .
56) تفسير غريب القرآن للمهدي القياني (توفي404هـ)
57) غريب القرآن لأبي بكر الأصبهاني (توفي406هـ)
58) تفسير غريب القرآن وتأويله على الاختصار لابن صمادح الأندلسي (توفي419هـ) .
59) مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني (توفي في حدود 425هـ).
60) العمدة في غريب القرآن لمكي بن أبي طالب القيسي (توفي437هـ)
61) تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي بن أبي طالب القيسي (توفي437هـ)
62) تقريب الغريبين لأبي الفتح (توفي447هـ)
63) غريب القرآن لمحمد بن يوسف بن عمر بن علي الكَفَرْ طَابِي (توفي 453هـ)
64) غريب القرآن لمحمد بن أحمد بن مطرف الكتاني(توفي454هـ)
65) الزوائد والنظائر في غريب القرآن للدامغاني (توفي478هـ)
66) غريب القرآن لأبي زكريا التبريزي (توفي502هـ)
67) غريب القرآن للزاهد البخاري (توفي546هـ)
68) البيان في غريب القرآن لأبي البركات بن الأنباري (توفي577هـ)
69) غريب القرآن والحديث لابن الخراط الإشبيلي (توفي582هـ)
70) مفردات القرآن لأحمد بن علي بن السمين (توفي596هـ)
71) تذكرة الأريب في تفسير الغريب لابن الجوزي (توفي 597هـ) .
72) غريب القرآن وشواذ الروايات لموفق الدين الإسكندري (توفي 629هـ)
73) غريب القرآن لأبي يحيى الأندلسي (توفي663هـ)
74) روضة الفصاحة في غريب القرآن لمحمد بن أبي بكر بالرازي (توفي670هـ)
75) نظم غريب القرآن لعز الدين أبي محمد الديريني (توفي694هـ)
76) الحسام المرهف في تفسير غريب المصحف لمحمد بن إدريس (توفي730هـ)
77) تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي (توفي745هـ) .
78) بهجة الأريب في بيان ما في كتاب الله العزيز من الغريب لابن التركماني (توفي750هـ)
79) عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي (توفي756هـ)
80) ألفية في غريب القرآن لأبي الفضل العراقي (توفي806هـ)
81) نظم غريب القرآن لأبي الفتح البغدادي (توفي812هـ).
82) التبيان في غريب القرآن لابن الهائم المصري (توفي815هـ) .
83) غريب القرآن للمقريزي (توفي845هـ)
84) تقريب الغريب لابن حجر العسقلاني (توفي852هـ)
85) الذهب الإبريز في غريب القرآن العزيز لأبي زيد الثعالبي (توفي875هـ) .
86) تهذيب تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لزين الدين الجمالي (توفي897هـ).
87) مفحمات الأقران في مبهمات القرآن لجلال الدين السيوطي (توفي911هـ)
88) غريب القرآن لابن الشحنة القاهري (توفي921هـ)
89) غريب القرآن لتقي الدين الناشري (توفي926هـ)
90) تفسير الغريب في الجامع الصغير للأرميونى (توفي 940هـ)
91) شذور الإبريز في تفسير غريب القرآن لمحمد بن عبد القادر الإسرائيلي (توفي1015هـ) .
92) التيسير العجيب في تفسير الغريب لأبي العباس الزناتي (توفي1025هـ)
93) مجمع البحرين ومطلع النيرين في غريب الحديث والقرآن الشريفين لفخر الدين الطريحي (توفي1085هـ)
94) رسالة في تفسير غريب القرآن العظيم للذهبي المصري (توفي1280هـ) .
التفاسير المعاصرة:
95) تفسير غريب القرآن لمحمود إبراهيم وهبه –طبعة 1913 م
96) معجم القرآن لعبد الرؤوف المصري –طبعة 1948م .
97) معجم غريب القرآن مستخرجًا من صحيح البخاري لمحمد فؤاد عبد الباقي–طبعة 1950م .
98) كلمات القرآن تفسير وبيان للشيخ حسنين مخلوف –طبعة 1956م .
99) تفسير غريب القرآن الكريم لحمدي عبيد الدمشقي–طبعة 1963م .
100) قاموس قرآني جمع وتأليف حسن محمد موسى –طبعة 1966م .
101) معجم ألفاظ القرآن الكريم مجمع اللغة العربية بالقاهرة –طبعة 1970م .
102) غريب القرآن للشيخ نديم الجسر –طبعة 1974م
103) الهادي إلى تفسير غريب القرآن للدكتور سالم محيسن –طبعة 1980م .
104) أوضح البيان في شرح مفردات وجمل القرآن لمحمد كريم راجح –طبعة 1983م .
105) منظومات في مسائل قرآنية للشيخ محمد الطاهر –طبعة 1986م .
106) المفتاح النوراني على المدخل الرباني للمفرد الغريب في القرآن
107) لمحمد باي بلعالم –طبعة 1996م












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2010, 12:27 PM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضيوقفات مع بعض التفاسير والمعاجم القرآنية

كتاب "غريب القرآن" لأبي محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة الدينوري المتوفى سنة 286 هجرية وقد أبان ابن قتيبة غرضه من هذا الكتاب في صدر مقدمته فأورد :" وغرضنا الذي امتثلناه في كتابنا هذا أن نختصر ونكمل ، وأن نوضح ونجمل ، وأن لا نستشهد على اللفظ المبتذل ، ولا نكثر الدلالة على الحرف المستعمل ، وألا نحشو كتابنا بالنحو وبالحديث والأسانيد" وعلى ذلك فقد جاء كتابه مقتصراً على إيراد المعنى دون التوسع فيما يتعلق بالتأويل والتفسير وأوضح أن مرجعه فيما أورده هو: " كتب المفسرين ، وكتب أصحاب اللغة العالمين ، لم نخرج فيه عن مذهبهم ، ولا تكلفنا في شيء منه بآرائنا غير معانيهم ، بعد اختيارنا في الحرف أولى الأقاويل في اللغة ، وأشبهها بقصة الآية ، ونبذنا منكر التأويل ، ومنحول التفسير ".
وربما يؤخذ على هذا الكتاب خلطه بين مناهج أهل اللغة وأهل التفسير فهو في بعض الأحيان يتناول اللفظ وفق منظور لغوي بحت ثم يعود فيتناول لفظ آخر وفق معنى التفسير وكذا غاب عنه الترتيب المفهرس لمواده.
******************

كتاب"غريب القرآن" الذي ألفه محمد بن عزيز السجستاني
في القرن الرابع الهجري وقيل أنه ألفه في خمس عشرة سنة وظهرت طبعة حديثة منه عام 1936 إلا أن هذا الكتاب يختلف تماماً عن كتاب ابن قتيبة، فهو عمل بلا مقدمة ولا أقسام وإنما انصرف واضعه إلى ترتيب الألفاظ وفقاً للحرف الأول منها ثم تجزئة كل حرف إلى ثلاثة أبواب حسب التشكيل بادئاً بالمفتوح ، ثم المضموم ، ثم المكسور دون اعتبار للحرف الثاني أو الحروف التالية وهو كتاب اعتمد على الشرح اللغوي للفظ باختصار دون استفاضة أو إسهاب
وهناك كتاب ترتيب تحفة الأريب بمافي القرآن من الغريب للشيخ أثير الدين أبو حيان الأندلسي المعروف بأبي حيان الغرناطي عام 704هـ وفيه انتهج مؤلفه ترتيب خاص يتشابه مع الترتيب المعجمي المعروف فقد رتب الألفاظ وفقاً لحروفها الأول فالأخير، دون أن يهتم بما بينهما من أحرف وألفاظ، كذلك فهو لم يعنى إلا بالحروف الأصلية للفظ لذلك جاء عمله مغرق في الاختصار ومقتصر على الشرح اللغوي المقتضب، وما عاب هذا العمل أيضاً عدم ذكره لأرقام الآيات أو إدراجه للمراجع أو أسماء من نقل عنهم.
**********************
كتاب " مفردات ألفاظ القرآن " الذي وضعه أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل المعروف بالراغب الاصفهانى
بمكانة لم ينالها غيره من كتب التفسير الأخرى مما جعله أهم المعاجم التي يعتمد عليها كل مهتم بعلوم القرآن الكريم والتفسير والترجمة، وقد أبان الأصفهاني غرضه ومنهجه في مقدمة كتابه الطويلة فقال: " كتاب مستوفى فيه مفردات ألفاظ القرآن على حروف التهجي فنقدم ما أوله الألف ثم الباء ، على ترتيب حروف المعجم" وأهم ما يميز كتاب الأصفهاني طريقة عرضه للمفردات القرآنية واهتمامه برد اللفظ إلى جذره وأصله فتتضح معانيه الأساسية، واستخدام التعريف الكلي الجامع لمعظم معاني اللفظ وبيان أي المعاني هي الأكثر استخداما، وتوضيحه للمعنى الأصلي للكلمة وبيان إذا ما كان اللفظ القرآني قد استخدم اللفظ بصريح معناه أم اختصه بمعنى مختلف أم أن الاستخدام جاء مزاجياً، وكذا حرصه الشديد على إيجاد المعنى الصحيح وفق مضمون الآية المشتملة على اللفظ، بيانه للأضداد وهي الألفاظ التي تطلق على الشيء وضده وتوضيح استخدام هذا النوع من الألفاظ ضمن السياق القرآني، وذكره لجوهر المعنى وتخصيصه لدلالته، كذلك فلم يخل كتاب الراغب من إيراد أقوال من سبقوه موضحاً علة القول بها وشارحاً لما لها وعليها مع توضيح الحجج والأدلة.
كذلك فإنه من أوائل الأعمال التي عمدت إلى ترتيب ألفاظ القرآن الكريم ترتيباً معجمياً، فصار كتابه أشبه بمعجم كامل متخصص في ألفاظ القرآن الكريم يتضمن شرح لغوي مفسر بوضوح للألفاظ والمصطلحات القرآنية، ولم يعب هذا الكتاب سوى مخالفته لمنهج أهل الصرف في ترتيب الألفاظ وفق أصولها اللغوية وصيغها الصرفية
لا يمكننا أن نذكر الكتب التي تناولت شرح وتفسير معاني ألفاظ ومصطلحات القرآن الكريم والشريعة الاسلامية دون أن نشير إلى كتب التفسير، فعلى الرغم من أنه لا يمكن تصنيفها ضمن كتب المعاجم والمسارد اللغوية إلا أنها كانت ولا زالت المرجع الأول الذي يرجع إليه كل من أراد معرفة معنى لفظ أو مصطلح ورد في كتاب الله عز وجل أو في قول نبيه صلى الله عليه وسلم.
كذلك فإن الأمانة تقتضي الإشارة إلى
كتاب هام هو " المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم" الذي ألفه محمد فؤاد عبد الباقي
ونشره عام 1934 سعيا منه إلى وضع معجم دقيق لألفاظ القرآن يعين الباحثين في الوصول إلى أي آية كريمة في القرآن إذا استعان بكلمة منها وفيه قام المؤلف بترتيب كلمات القرآن الكريم حسب حروف المعجم وقد امتاز هذا المعجم باكتماله وتكامله وابتعاده عن الخطأ إلا أننا لا يمكننا وضعه في مصاف المعاجم والمسارد التي تناولت شرح ألفاظ ومصطلحات الإسلام، إلا أن قيمته كأول عمل مفهرس وفقاً للقواعد المعجمية جعل له قيمة عظيمة، فهو دليل إلى مواضع ورود الألفاظ والآيات التي اشتملت على اللفظ وصوره المختلفة.
فبالنسبة للمعاجم والمسارد بمعناها المألوف لدى أهل اللغة والترجمة والتي ألفها العرب فقد كانت أولى المحاولات التي هدفت إلى وضع
معجم لألفاظ القرآن الكريم ما صدر عام 1953م عن مجمع اللغة العربية بمصر تحت عنوان " معجم ألفاظ القرآن الكريم "
وفيه تم تناول اللفظ وفق تصنيفه اللغوي فملاً ذا كان اللفظ فعلاً ذكر بابه ومصدره ومشتقاته إن كان لها ورود في القرآن ، وإن كان اسماً اكتفى بمعانيها ، ويبين مرات ورودها في القرآن بكل معنى ،وانتهج واضعو المعجم الترتيب الهجائي في سرد مواده وهذا المعجم يقع تحت تصنيف المعاجم أحادية اللغة

"معجم لغة الفقهاء" والذي تشارك في إعداده .أ د محمد رواس قلعه جي الباحث في موسوعة الفقه الإسلامي جامعة الملك سعود بالرياض، ود.حامد صادق قنيبي
مدرس المعاجم والمصطلحات في جامعة البترول والمعادن بالظهران وصدرت طبعته الأولى عن دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع بلبنان عام 1985 ثم صدرت منه طبعة أخرى عام 1988، وفي هذا المعجم سعى المؤلفان إلى وضع عمل منظم يوضح المقابلات الإنجليزية للألفاظ والمصطلحات الاسلامية بغرض إفادة الباحثين وأهل الدعوة، وبالنسبة لطريقة العرض فقد اعتمدا على الترتيب الهجائي لرسم الألفاظ العربية باللغة الإنجليزية، وهذا المعجم من أوائل المعاجم والمسارد التي تناولت المصطلحات الإسلامية وترجمتها إلى لغة أجنبية، ومما يميز هذا المعجم أيضاً إدراجه لشرح وتعريف للمصطلح باللغة العربية وإيراده للمقابل القريب باللغة الإنجليزية وفي حال عدم توافر المقابل القريب يتم إدراج المقابل الفرنسي.
وأتبع ذلك
ما ألفه ديب الخضراوي عام 1995 وأصدره تحت عنوان " قاموس الألفاظ الإسلامية"
وهو قاموس يضم ألفاظ وأسماء وسور القرآن الكريم والسنة الشريفة ومفهومها وأسماء الأنبياء والرسل الكرام والحدود والقصاص والحلال والحرام والمعاملات والعقود والزواج والطلاق والميراث ومصطلحات الفقه ومصادر التشريع مترجمة إلى اللغة الإنجليزية، وقد أوضح المؤلف أن غرضه من هذا المعجم هو مخاطبة الناطقين بالإنجليزية بلغتهم فيقفوا على حقيقة الإسلام، وفي هذا المعجم اعتمد المؤلف على ترتيب الجذور العربية وتحتها أورد الكلمات المشتقة من هذا الجذر مع وضع رسم للفظ أو المصطلح بأحرف لاتينية وإيراد المقابل القريب وشرح مبسط لمفهوم المصطلح باللغة الإنجليزية
لكن ما يعيب هذا العمل هو رده الألفاظ والمصطلحات إلى جذورها مما يخلق نوعاً من الصعوبة لدى القارئ الأجنبي الذي لم يعتد هذه الطريقة في التصنيف، لذا فإن طريقة المؤلف لم تتفق مع غرضه الذي أوضحه في صدر مقدمته.
معجم المصطلحات الدينية (عربي / إنجليزي - إنجليزي / عربي) الصادر عام 1995 وهو من تأليف د. عبدالله أبوعشي المالكي و د. عبداللطيف الشيخ إبراهيم
وفيه عمد المؤلفان إلى تقديم معجم يلبي حاجة الدعاة إلى معرفة المقابلات الإنجليزية للألفاظ والمصطلحات الإسلامية سواء تلك التي وردت بالقرآن الكريم أو السنة المطهرة وكتب الفقه والتفسير، ويمتاز هذا المعجم باتساع التناول وشموله للمصطلحات الواردة بالقرآن الكريم وعلومه وكتب تفسيره وكذا ما ورد بكتب السيرة والحديث والفقه، وقد قام المؤلفان بتقسيم المعجم إلى جزئين وفق لغة الابتداء والتصنيف، ففي القسم الأول حيث تم ترتيب الألفاظ والمصطلحات باللغة العربية فقد اعتمدا على إدراج جذر اللفظ والمصطلح متبوعاً بما يندرج تحته من اشتقاقات وفي القسم الإنجليزي قاما بترتيب الألفاظ والمصطلحات وفق الأبجدية الإنجليزية وحسب رسم اللفظ العربي.
وفي عام 2001
أصدر أ.د. محمود إسماعيل بن صالح صالح (الصيني -سابقا) أستاذ علم اللغة التطبيقي (غير متفرغ) بقسم اللغة الإنجليزية ، كلية الآداب ، جامعة الملك سعود بالرياض "معجم الألفاظ والتعابير الإسلامية (عربي-إنجليزي) مع مسرد باللغة العربية"
، وقد أوضح المؤلف أن غرضه من هذا العمل هو معاونة الناطقين بالإنجليزية في فهم الألفاظ والمصطلحات الاسلامية الشائعة الاستخدام، وتوفير مقابلات قريبة باللغة الانجليزية تعين المشتغلين بالترجمة
وما يميز هذا المعجم أنه عمد إلى ترتيب مواده وفقاً للرسم اللاتيني للفظ العربي، ووضع الشرح باللغة العربية مع إدراج المقابل القريب للفظ والمصطلح باللغة الإنجليزية وإيراد شرح مبسط باللغة الإنجليزية، وختم عمله بإدراج مسرد هجائي عربي مما يسر على الباحث العربي الوصول إلى المصطلح المطلوب، ومما يميز هذا المعجم هو تحقيقه للهدف الذي وضع من أجله وتلبيته لمتطلبات الفئات المستهدفة سواء الناطقين بالإنجليزية أو المترجمين.


إننا إذا نظرنا إلى جملة ما أوردناه من معاجم ومسارد لوجدنا أنه يمكننا تقسيمها إلى صنفين الأول منهما موجه إلى الناطقين بالعربية وفي هذا ما يفيد المترجم العربي في الوقوف على معنى اللفظ وجذره الأصلي ويعينه على معرفة القصد والدلالة منه، والمحاولات في هذا المضمار قديمة ولها السبق، وأما الصنف الثاني فهو المعاجم والمسارد ثنائية اللغة وهي رغم حداثة ظهورها إلا أنها مثلت نقطة تحول في الصنعة المعجمية، وقدمت عظيم الفائدة للمترجمين العرب، وإن كان يؤخذ على معظمها عدم تلبيتها لحاجات المتلقي الأجنبي وأنها عمدت إلى الترتيب الهجائي العربي وكأنها بذلك تفترض معرفة القارئ الأجنبي باللغة العربية ، كذلك فهي لم تفرق بين مستويات الفئات المستهدفة المختلفة من المتلقين

وبرغم كل ما عرضناه من كتب التفسير القيمة وتحف المعاجم اللغوية القرآنية إلا أنه لا تزال هناك حاجة ماسة إلى تحديث هذه المعاجم وربطها بالنمو اللغوي ومستجدات العصر وأن تتناول الفروق اللغوية للألفاظ القرآنية بصورة عصرية خاصة وبيان هذه الفروق اللغوية وخصوصية الاستخدام القرآني للفظ فهذا أمر له بالغ الأهمية والأثر في دقة وجودة ترجمة النص القرآني.
كذلك فمن الأهمية بمكان أن نذكر أن كافة كتب التفسير والمعاجم القرآنية السابقة اتسمت بشمولية التعامل مع المتلقي فهي لم تختص نوعية أو فئة معينة من المتلقين أو الدارسين أو المستخدمين، لذا فمن الأوفق أن تتسم المعاجم القرآنية المستحدثة بصفة التعامل التخصصي وأن يتفق مضمونها مع خصائص الفئة المستهدفة من المتلقين، وأن تسعى هذه المعاجم لاستخدام أيسر الطرق التي يمكن من خلالها الوصول إلى اللفظ المطلوب وذلك بأن تتم فهرستها وترتيبها وفق نظام معين واضح أو المزج بين ما هو معروف من نسقي التريتب الأبجدي والترتيب حسب سور القرآن الكريم












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2010, 12:28 PM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضي

سأستكمل نقل باقي الدراسة بإذن الله












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2010, 11:44 PM   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:
فريد محمد المقداد
اللقب:
مدير العلاقات العامة / الإدارة العامة للمنتديات
 
الصورة الرمزية فريد محمد المقداد

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 62
المشاركات: 1,104
بمعدل : 0.35 يوميا
الإتصالات
الحالة:
فريد محمد المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضي

أستاذ رضا ما أشد حاجتنا إلى مثل هذه الدراسات الرزينة الرصينة الهادئة ،رحم الله ذلك الشاعر الذي قال:
كلام ذوي الألباب أهوى وأشتهي كما يشتهي الماء المبرد شاربه
يا سيدي عطش ٌ معرفي شديد جئت لتشبعه ،ولأكون أكثر صدقاً معك أقول:قليل ما قدمت وإني لاأزال أطمع منك بالكثير
إلى الأمام وعين الله ترعاك أيها الغالي
لك ودي ووردي
فريد












عرض البوم صور فريد محمد المقداد   رد مع اقتباس
قديم 01-30-2010, 11:53 AM   المشاركة رقم: 17
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضي

الأستاذ فريد المقداد حفظه الله
شكر الله وجزاك خيراً...
ولكن الأحق بالشكر هو الأستاذ/ حسام الدين مصطفى- رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
فهو من أعد هذه الدراسة وحتى لا يفهم البعض بالخطأ أني أنسبها لنفسي... ولكن دوري هنا أني ناشر علم و ساعي إلى نفع إخواني...
وأعود فأستكمل معكم نشر باقي تفاصيل الدراسة












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-30-2010, 11:57 AM   المشاركة رقم: 18
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضيالمصطلح الإسلامي

المصطلح الإسلامي
ارتضى المتخصصون في علم المصطلح تعريفاً له يتميّز بالدقة، فعرّفوه بأنه "الرمز اللغوي المحدّد لمفهوم واحد"، مؤكّدين أنه يقوم على دعامتين؛ هما: الرمز اللغوي والمفهوم، وقد اهتمّ علماء المصطلح ببيان المقصود بالرمز اللغوي الدالّ على المفهوم ففرّقوا بين ثلاثة أنواع من الرموز اللغوية، وهي: الكلمة،والمصطلح، وكلمة القاموس، وأبانوا أن الكلمة يمكن أن تأخذ عدّة معان أو ظلال معانٍ غير محدّدة، ويمكن استخدامها في تسمية الأشياء، وتعتمد في ظهور معناها على السياق، أما المصطلح فهو رمز لغوي محدّد لمفهوم معيّن، أي أنّ معناه هو المفهوم الذي يدلّ عليه هذا المصطلح، وتعتمد درجة وضوح معناه على دقّة موضع المفهوم ضمن نظام المفاهيم ذات العلاقة، وأما كلمة القاموس فغالباً ما تكون مصطلحاً أو اسماً يستعمل لاسترجاع المعلومات أو فهرستها في نظام خاصّ
وأوضحوا أن المسميّات هي الأشياء المحسوسة الحقيقية الموجودة في العالم الخارجي أو الداخلي بينما المفاهيم فصور ذهنية لتلك الأشياء الموجودة، وقالوا بأنه لا بد أن تكون ثَمة علاقة منطقية تربط بين المصطلح ومفهومه، بينما لا يشترط وجود هذه العلاقة بين الاسم والمسمّى، فلو أطلقنا مصطلح مثل " الهوية" فلابد أن يكون من خصائص هذا اللفظ ما يشير إلى الهوية ومدلولها، لكن الاسم فهو أشبه بأن تطلق لفظ " كريم" على شخص ما وربما لا يكون بالضرورة كريماً أو أن الكرم من صفاته
ما هو المصطلح الإسلامي؟؟
المصطلح الإسلامي: هو كل لفظ أو تعبير أو مفهوم جديد في اللغة العربية مصدره القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والفقه الإسلامي. يشتمل هذا على ثلاثة أنواع من المصطلحات في اللغة العربية:
1. النوع الأول: مصطلحات جديدة لم تكن جزءاً من مفردات اللغة العربية أصلاً: مثل الزكاة والجهاد والقرآن الكريم والشهادة.
2. النوع الثاني: مصطلحات موجودة أصلاً في اللغة العربية ولكنها حملت مفهوماً جديداً أو بُعداً دلالياً جديداً، مثل الصلاة والصوم والحج ، والطهارة، والعبادة.
3. النوع الثالث: المصطلحات الإسلامية التي وافقت مصطلحات في اللغة العربية شكلاً ومضموناً، مثل: الكعبة، الجزية، الحرب، السلم، الخراج، العذاب، العقاب، المنافق، المؤمن، الكافر
الألفاظ والمصطلحات الإسلامية والترجمة:
من المتفق عليه لدى أهل اللغة أن لا شيء في اللغة لا يقبل الترجمة، وإنما الإشكالية تكمن في كيفة التعامل الترجمي مع المكون اللغوي والطريقة المستخدمة في الترجمة، ومدى تطابق الصياغة اللغوية في اللغة المترجم إليها مع الدلالة التي يحملها المصطلح في اللغة الأصلية...
ومن الخطأ أن نظن بأن الترجمة هي عملية إيجاد مفردات مكافئة للألفاظ من خلال ما نسميه الترادف المباشر أو الاستبدال الترادفي ... والمصطلحات الإسلامية تتميز بهويتها وانتمائها الديني حتى وإن تشابهت لفظاً مع غيرها من الألفاظ العربية إذ أننا وكما أوضحنا فإن المصطلح هو لفظ له دلالة خاصة ترتبط بمجال الاصطلاح ذاته، فمفهوم "الدين" بالعربية والذي يقابله Religion بالإنجليزية يتضمن معنى مختلف عن ما يتضمنه مفهوم الدين في اللغات غير العربية ،وكذا مفهوم "الله" يختلف في اللغات الأخرى عن ما تشير إليه اللغة الإسلامية، وإذا وقنا مثلاً عند المقابل اللفظي للفظ الجلالة "الله" في اللغة الإنجليزية لوجدناه كلمة " God"، لذا فإننا نجد الكثير من المترجمين يستخدمون هذا اللفظ رغم انطواء ذلك على خطأ جسيم يتمثل في أن الله عز وجل قد اختار لنفسه اسم "الله" واختص به العربية وحدها ولا يمكن لناطق بالعربية إلا وأن يفهم دلالة لفظ الجلالة بينما يشير لفظ " God" إلى أنواع متباينة من الآلهة ودرجات مختلفة من الربوبية وهذا ما تعالى عنه لفظ الجلالة "الله Allah" ،ولفظ الجلالة متفرد مفرد لا يُجمع أبداً في العربية بينما لفظ " God" يثنى ويجمع بل ويؤنث أيضاً بإضافة زائدة صغيرة وهذا لا نجده في لفظ الجلالة. ناهيك عن ارتباط لفظ " God" بدلالات خاصة وعميقة لدى أصحاب الديانات التي يتحدث أهلها الإنجليزية على سبيل المثال.
لذلك فإننا في كثير من الأحيان نضطر إلى استخدام أكثر من لفظ لتكوين صياغة تدل على المصطلح الاسلامي الواحد خاصة إذا كانت مصطلحات غير معروفة ولم تتضمنها ثقافات هذه اللغات مثل مصطلحي الجهاد (jihād) (Holy war)؛ والقبلة (qiblah) (prayers direction)؛ وهنا نجدنا استخدمنا الطريقة التفسيرية لترجمة المصطلح الاسلامي وبيان معناه ودلالته حتى أنها قد تبدو شرحاً أقرب منها إلى استخدام الترجمة المباشرة
وتبرز مشكلة التوصيف.... فهل ما قمنا به هو ترجمة أم شرح تفسيري حينما يتخطى عدد الألفاظ المستخدمة الجملة القصيرة ويطول فيصبح عدة جمل أو عبارات طويلة مثل مصطلح "الاعتكاف"
I’tikaf : “to stay in the mosque praying, glorifying God, praising Him, reading the Qur’an, or pursuing Islamic knowledge, and even just to stay and sleep there during a certain period of time. A person who follows this practice does not leave the mosque except for an urgent business, and he may not have sexual relations with his wife until he has finished his stay. I’tikaf is a voluntary type of worship, which the Prophet practised every year in Ramadan
The Etekaf is a short hegira to Allah with doing the mention, pray, fast, solitude and meditation, that result the calmness and ascendancy, for eager human that like Allah, those that Are thinking to Allah and are going to forget in all and self too

أو مصطلح طواف القدوم
Also known as the Welcome Tawaf.
This Tawaf is performed by anyone coming to Makkah for any reason, whether for Umrah, Hajj, business or just for a visit

بل وأحيانا قد يصل الأمر إلى ترجمة المصطلح الإسلامي إلى اللغة الهدف في فقرات أو صفحات تقوم بشرح معنى المصطلح ومفهومه وما يتعلق به من خلفيات وقواعد فقهية وشرعية ...وهنا علينا أن نفرق بين ترجمة المصطلح وشرحه ذلك أن ترجمة المصطلح لا ينبغي أن تتعدى بضع كلمات أو جملة قصيرة أما إن زادت عن ذلك فهنا يتحول الأمر إلى شروح وتوضيحات ينبغي على المترجم أن لا يدرجها ضمن النص المترجم بل عليه أن يشير إليها منفصلة ضمن الحواشي أو التعليقات الختامية أو ضمن مسرد شارح في آخر العمل المترجم

ضرورة فهم اللفظ والمصطلح الإسلامي
إن أهم التحديات التي تواجه المترجم عند ترجمته للنصوص الإسلامية –متضمنة التفاسير- هو درجة فهمه وإدراكه لمعنى ودلالة المصطلح الإسلامي، وبيان الفارق الدلالي بين المصطلح الإسلامي العربي والمكافئ الترادفي في اللغة الهدف، لذا فإن ترجمة العربي الدارس للعلوم الشرعية قد تكون أفضل من ترجمة غير العربي حتى وإن كان دارساً للعلم الشرعي، وعامة فإن العبرة بمدى إدراك وفهم المترجم لمضمون المصطلح الإسلامي وهذا سهل يسير لمن تكون اللغة العربية هي لغته الأصلية فلا يحار بين مفردات المعاجم الشارحة للمصطلح الإسلامي العربي.
ويجب أن نتنبه إلى أنه يتعين على المترجم أن يفترض الجهل التام باللغة المصدر لدى من يتلقى ترجمته بلغة الهدف ولا يعول كثيراً على احتمالية معرفة المتلقي للنص المترجم باللغة الأصلية للنص أو يركن إلى ارتفاع المستوى الثقافي لمن يتداولون ترجمته بل عليه أن يضع دوماً نصب عينه أن غالبية –إن لم يكن جميع- من سيتعاملون مع ترجمته لا يفقهون لغة المصدر خاصة عند ترجمة المصطلحات الإسلامية ذات الخصوصية العميقة النابعة من ارتباطها بالدين الإسلامي ومفاهيمه وكذا اللغة العربية ودلالاتها...
إن من أكثر الأخطاء شيوعاً أن يقوم المترجم بإدراج رسم منطوق اللفظ العربي مستخدماً أحرف اللغة الهدف حينما يعييه إيجاد المرادف اللفظي ذي الدلالة المكافئة كأن يترجم كلمة "زكاة" إلى "Zakat" فهذه ليست ترجمة... ولا يحبذ استخدام هذه الطريقة خاصة وأنها ترهق المتلقي ولا تعطيه المعنى أو حتى تعينه على النطق السوي، بل تجعله عرضة للتشتت وضرورة البحث في معاجم لغته عن معنى هذا اللفظ برسمه الذي خطه المترجم، ولنضف إلى ذلك عدم الاستقرار على شكل معين لرسم اللفظ العربي بالأحرف الأجنبية، فقد تأخذ الكلمة الواحدة أكثر من شكل عند رسم منطوقها بالأحرف غير العربية مثل لفظ "كعبة" والتي قد تكتب " Kaba" وإذا نظرنا إلى معنى هذا اللفظ في اللغة الإنجليزية لوجدناه يشير إلى اسم منطقة في المجر وأخرى في كوسوفو أو إشارة إلى بركان، وكذا كلمة "أذان" " Azan " ففي اللغة الإنجليزية ارتبط معناها بآلهة الإغريق وتاريخ أوربا في العصور الوسطى ..لذا فإنه من الفائدة أن نشير إلى ضرورة تبيان وتوضيح الألفاظ التي يدرجها المترجم مرسومة بالحرف غير العربي وأن يهتم بتمييزها سواء بالطباعة أو بالنطق العربي الأصلي ..كما أن المترجم قد يدرج رسم اللفظ فيشير إلى أكثر من معنى في اللغة العربية أو ينطبق على نطق ألفاظ عربية لا علاقة بينها...
ولا يحمد للمترجم إدراجه لرسم النطق العربي بحروف غير عربية ضمن الترجمة إلا في حالة واحدة وهي أن يقرنه بترجمة المعنى أيضا فيذكر ترجمة اللفظ إلى اللغة الهدف وإلى جواره رسم نطق اللفظ...
ويجدر بنا أن نشير إلى أمور على المترجم أن يراعيها جيداً عندما يعرض إلى ترجمة النصوص الدينية عامة والإسلامية والقرآنية على وجه الخصوص وهي: أن يتحرى استخدام ترجمة واحدة للمصلح الواحد وأن يطبق ذلك على النص كله وهو ما نشير إليه بـ"توحيد المصطلحات" خاصة عند إتباع طريقة الترجمة التفسيرية الشارحة عند غياب المرادف المكافئ دلالياً... وأن يسعى إلى تفادي الإسهاب إذا اضطر إلى شرح المصطلح داخل النص، بل عليه أن يتحرى أكثر الألفاظ دلالة وقرباً من المصطلح الذي يترجمه ثم يتناول شرحه التوضيحي من خلال إشارة إما إلى حاشية أو تعليق ختامي أو ما شابه، وعلى المترجم أيضاً أن ينتبه إلى أن إيراده لرسم اللفظ العربي باستخدام أحرف لات غير عربية دون توضيح معنى هذا اللفظ له مغبة وأثر سيء على الترجمة والمضمون خاصة إذا توافق وكان لرسم اللفظ ما هو متعارف عليه من معنى في اللغة غير العربية كأن يورد المترجم مثلاً كلمة "fakir" بدلاً من "فقير" أو كترجمة لها فنجد أنها في التعريفات الأجنبية برسمها هذا تشير إلى جماعات دينية وطوائف شرقية غير إسلامية بالمرة.












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-30-2010, 11:57 AM   المشاركة رقم: 19
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضيصعوبات ترجمة الألفاظ والمصطلحات الإسلامية

صعوبات ترجمة الألفاظ والمصطلحات الإسلامية
من أهم الصعوبات التي يواجهها المترجم عند تناوله للألفاظ والمصطلحات الإسلامية عامة والقرآنية خاصة في النقاط التالية:
 أن الارتباط الجوهري بين المصطلح الإسلامي والدين الإسلامي واللغة العربية قد جعل من النادر إيجاد شبيه أو قريب دلالي للمصطلح الإسلامي في اللغات غير العربية خاصة إذا كان أهل هذه اللغات غير مسلمين .. وعلى الرغم من أننا لا ننكر ما للديانات السماوية الأخرى من قداسة إلا أن الصياغة اللفظية لمفاهيمها عند غير العرب لا تعني بالضرورة تماثلها مع المصطلحات الإسلامية بحكم اشتراكهم في أن جميعهم ديانات سماوية... فالحج في الإسلام غير الحج في المسيحية غير الحج في اليهودية..
 كذلك فالأمر لا يقتصر على غياب المصطلحات المكافئة للمصطلحات الإسلامية من حيث توافق المعاني وإنما يتخطى الأمر أنه حتى وإذا توافر المرادف اللفظي إلا أن المصطلح الإسلامي يتسم أيضاً بدلالة شعورية دينية روحانية وما ينجم عنها من الإحساس بالخشوع والخضوع وهذا ما ينطبق على المصطلح القرآني بصورة أعمق وأشد..
 هناك مصطلحات أوجدها الدين الإسلامي ولم يسبق ورود مثيلها في الديانات الأخرى وبالتالي لم تظهر في اللغات مثل مصطلحات "الإحرام"،و"التيمم"،و"الظهار".
 ونظراً لارتباط اللغات غير العربية بالديانات التي تدين بها أهلها وذلك بحكم أن الدين من أهم الروافد اللغوية، فإننا قد نجد تعارض بين المصطلح الإسلامي العربي وبين المرادف له في اللغة غير العربية خاصة وأن هناك أمور أباحها الإسلام وحرمتها الديانات الأخرى أو العكس ولعل أشهر الأمثلة على ذلك ما يتعلق بتعدد الزوجات أو إباحة الجمع بين أكثر من زوجة فينما نجد أن المعنى والقصد هو رخصة شرعها المولى عز وجل وفق مضمون اللفظ العربي بينما نجد المرادف لتعدد الزوجات في اللغة الإنجليزية مثلاً هو bigamy أو polygamy وكلاهما يأتيان بعكس المقصود من المصطلح الإسلامي إذ يشيران إلى خطيئة وجريمة الجمع بين زوجتين أو أكثر أو الجمع بين زوجين أو أكثر ...
 وقد لا يمكن للمترجم أن يعبر عن اللفظ بلفظ واحد فقط مكافئ له وفي هذه الحالة فإنه يعوزنا استخدام لفظ أو أكثر ليدعم معنى المصطلح، مثل مصطلح "كُفر" Ingratitude to Allah and manifest disbelief in Him and His religion ونلحظ هنا ما ظهر من معنى لا يتحقق إن استخدمنا المقابل اللفظي الإنجليزي كالكلمات التالية: unbelief، infidelity، atheism، irreligion فرغم اقتراب هذه الكلمات من المعنى الذي يشير إليه مصطلح "كفر" ولكن هناك فوارق تتمثل في الدلالة الدينية للكلمة لدى متحدثي الإنجليزية، وكذا توصيف درجة الكفر والتي قد تمزج بين مصطلحين متمايزين في اللغة الإسلامية هما مصطلحي "الشرك" و"الكفر"، ومثال آخر ..مصطلح "أهل السنة" Ahl al Sunnah: Literally, people of the Sunnah. Refers to the vast majority of Muslims who follow the Sunnah of the Prophet and the precedents of his rightly-guided successors. Used in contradistinction to the Shee`ah who believed that `Alee, the Prophet's cousin and son-in-law, should have been his immediate successor. Ahl al Sunnah wa al Jamaa`ah - the community united behind the Sunnah of the Prophet. ومصطلح " بدعة" Bid`ah: Innovation. In contradistinction to the Sunnah. Refers to any action or belief which has no precedent in or has no continuity with the Sunnah. Any innovation introduced into the established practice of the noble Prophet, particularly relating to acts of worship, is regarded as erroneous according to his saying: "Every innovation (bid`ah) is an error (.dalaalah)."

طرق التغلب على صعوبات ترجمة المصطلحات والألفاظ الإسلامية

إننا وإذ ذكرنا جملة من الصعوبات المرتبطة بترجمة اللفظ والمصطلح الاسلامي، فلا أقل من أن نتناول بعضاً من أساليب التغلب على هذه الصعوبات عند القيام بعملية الترجمة:
أولا: استخدام الترجمة الحرفية المباشرة للألفاظ التي تحمل دلالة مشتركة في لغتي المصدر والهدف والتي لا تتضمن أي إيحاءات ودلالات وأحكام شرعية ومن أمثلة ذلك ترجمة لفظ "كتاب" بلفظ Book في الإنجليزية أو Livre بالفرنسية، وهذا ينطبق أيضاً على أسماء الأنبياء والرسل والأعلام المشتركة في الديانات واللغات الأخرى.
ثانياً: استخدام المرادف المكافئ مباشرة مثل ترجمة الصيام إلى " fasting" في اللغة الإنجليزية
ثالثاً: استخدام كلمة توضيحية عند ورود مصطلح إسلامي متفرد مثل شهر "رمضان" مثلاً فعند ترجمة "صيام رمضان" قد يترجمها المترجم إلى " fasting of Ramadan" ولكن المشكلة لا تكمن هنا في معنى الصوم وإنما معنى "رمضان" " Ramadan" فالمتلقي غير العربي لا يعرف معنى "رمضان" بينما يمكنه أن يدرك دلالة "الصوم" " fasting ".
رابعاً: الترجمة الحرفية للفظ مع إدراج كلمة توضيحية أو أكثر مثل مصطلح "الطواف" والذي شار إليه حرفيا في الإنجليزية circumambulation إلا أن صياغة الترجمة circumambulation around the Ka‘ba هي الأصح والأوفق إذ ربطت بين المرادف اللغوي غير العربي والمفهوم والدلالة الخاصتين بالمصطلح الاسلامي العربي.
شرح المصطلح وهذا يتم عندما لا يتوافر المقابل الحرفي أو المرادف ذكر المصطلح للمرة الأولى شريطة أن يقترن برسم النطق العربي وأن يحدد المترجم تعبيراً معينا في اللغة المترجم إليها يستخدمه كلما ذكر المصطلح الذي قام بشرحه ومثال على ذلك مصطلح " الطهارة tahara " والذي من أشهر ترجماته إلى اللغة الإنجليزية
tahara is a state of ritual purity . Tahara is required for participating in daily prayers (salat) or other ritual acts. Two types of purification are possible: major and minor. Major purification is required after things like menstruation and coitus, whereas minor purification is required before prayers. Traditionally the use of water is recommended, but the use of sand is permitted if no water is available
وهنا نركز على أن لا يملأ المترجم ترجمته بمثل هذه النصوص الشارحة خاصة إذا أمكنه أن يشير إلى أهم دلالات اللفظ في جملة مركز كالقول( tahara is a state of ritual purity= حالة الطهر الشعائرية -أي التي تمارس كشعيرة دينية-) وبعد ذلك يمكنه أن يدرج باقي الشرح في المواضع التي أشرنا إليها كالحواشي وغيرها...
وهذه الطريقة الأخيرة هي أفضل الطرق خاصة وأنها تعطي للمترجم فرصة إيضاح المعنى كاملاً وبيان اختلاف الدلالة بين لغة المصدر ولغة الهدف خاصة عند تناول معاني
القرآنالكريم وترجمتها، كما أنها تحقق فائدة أخرى تتمثل في "إقراض" و إدخال المصطلحات الإسلامية إلى اللغات الأخرى خاصة مع تثبيت رسم نطقها العربي...












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-30-2010, 12:00 PM   المشاركة رقم: 20
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
" الاعجاز اللغوي فى القرآن الكريم " / ترجمة ايمان الحسينى ايمــان عبد الله الترجمة الدينية 21 01-24-2011 07:27 PM
ندوة علمية في موضوع: ترجمة معاني القرآن الكريم رنا خطيب ملتقى خاص برنا خطيب / نافذة رؤية 1 01-13-2011 11:28 PM
دراسة في قصيدة ( دورة كاملة في المقام) ـ بقلم : عبير أشراف شلاعطة الشاعر محمود مرعي المنتدى العام (سياسي/ فكري) بإشراف أ.د. أحمد مليجي 2 12-30-2010 01:18 AM
بنية التقاطع السردي وتفاعلية النصوص دراسة في "وشم العشيرة" للكاتب نور الدين محقق محمد يوب دراسات أدبية ونقدية عامة 1 12-21-2010 08:15 AM
ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة التركية فريد محمد المقداد اللغةالتركية 1 12-21-2010 02:53 AM


الساعة الآن 11:21 AM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com