.............
 

آخر 12 مشاركات
يونادم كنّا ومكيخا الثاني والصعود في زمن السقوط العراق: هل استفاق المراهنون على العملية السياسية؟ ... د.... إمرأة تصنع التأريخ : سعاد عزيز
قبل أيام أستقبلت الجالية العراقية بحفاوة في مدينة ميونيخ... فضيحة فساد في ألمانياالسلطات تعيد فحص الآلاف من طلبات... روايات الأيدز والطائفية من الصين إلى العراق
هذيان متعصب (الجزء الثالث)/ جنون العظمة والتعصب المرضي... إحباط محاولة تهريب قطع أثرية عراقية إلى سوريا كنيسة المشرق كنيسة مسيحية، أم مقصلة دموية؟موفق نيسكو
Royal wedding: Harry and Meghan slip from view as family... يا شامتا في حالتي / الحاج لطفي الياسيني الزفاف الملكي البريطاني يخطف اهتمام العالم


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > قأحداث الامة ...و قضاياها المصيرية >   منتدى المقاومة العربية > قضية العراق المحتل /المقاومة العراقية
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 11-23-2016, 02:45 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
حناني ميـــا
اللقب:
هيئة الاشراف

البيانات
التسجيل: Nov 2012
العضوية: 2064
المشاركات: 6,411
بمعدل : 3.17 يوميا
الإتصالات
الحالة:
حناني ميـــا غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : قضية العراق المحتل /المقاومة العراقية
Icon16عمو علي… احتفاء بحماة الذاكرة المهددة في العراق هيفاء زنكنة

عمو علي… احتفاء بحماة الذاكرة المهددة في العراق

هيفاء زنكنة

Nov 22, 2016

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هناك خبر سار، بشرتنا ألينور روبسون، مديرة مجلس أمناء المعهد البريطاني لدراسة العراق، بلندن، ونحن على وشك الإصغاء لمحاضرة عن مملكة الحضر (مملكة عربايا)، أقيمت تكريما لذكرى شيخ منقبي الآثار العراقيين محمد علي مصطفى (الفلوجة 1911 – 1997)، المعروف بـ «عمو علي» تحببا. ألقى المحاضرة عالم الآثار واثق إسماعيل الصالحي، الذي عايش عمو علي وعمل معه خاصة أثناء إعادة ترميم مملكة «الحضر». الخبر السار هو أن حجم الخراب الذي سببه تنظيم (الدولة) «داعش» في مدينة نمرود الواقعة على مبعدة 20 كيلومترا، شرق الموصل، أقل مما أشيع عنه، والأمل كبير في ترميم ما هدم.
والترميم والاستدلال، عبر النصوص المكتوبة، على عظمة تاريخ العراق القديم، وحماية الذاكرة الجماعية، هو الثروة الحقيقية التي ساهم فيها الآثاريون العراقيون، منذ الثلاثينيات، لتأسيس لبنة العراق الحديث. بدءا من فؤاد سفر وطه باقر ومحمد علي مصطفى إلى من تدرب على أيديهم من آثاريين ساهموا في إنجاح حفريات العراق وبقية البلدان العربية. فلتدريب بشير فرانسيس على التنقيب «أرسله ساطع الحصري، مدير الآثار عام 1936، إلى الكوت للالتحاق بالبعثة التنقيبية هناك والتي ضمت نخبة من رواد التنقيب بينهم شيخ الحفارين والمنقبين الأستاذ المهندس محمد علي مصطفى»، كما يذكر الآثاري علي طالب.
أجتمع في « الحضر»، جنوب غرب مدينة الموصل، عام 1951 عدد من كبار آثاريينا وعلى رأسهم فؤاد سفر وعمو علي اللذان ألفا كتابين يعتبران من أهم كتب المصادر العالمية عن مدن الحضارات القديمة هما «الحضر: مدينة الشمس» و « أريدو». وإلى عمو علي يعود الفضل في رسم خرائط العديد من المواقع الأثرية. إلى ذلك يشير عالم الآثار جان- ماري دوران، بترجمة حسيب الياس حديد « ففي العام 1954 قام المهندس محمد علي مصطفى بتصميم أول خارطة كنتورية لموقع تل النبي يونس، في نينوى، تعد الأولى من نوعها».
شكلت التنقيبات في « الحضر» علامة فارقة في حياة كل من شارك فيها لتنعكس على حياة جيل الآثاريين الشباب الذي تلاهم، ساردين في لقاءاتهم الصحافية وكتاباتهم، فيما بعد، عن تلك الحقبة التي ساهمت في تشكيل وعيهم. كانت المهنية والتواضع سمة اولئك الآثاريين، وكان عمو علي نموذجا، إذ لم يكن محبا للظهور الإعلامي، ونادرا ما أجرى مقابلة صحافية. كان همه الوحيد هو العمل، قريبا من تلك المدن الأليفة، المدفونة تحت الأرض، لتصويرها هندسيا والإصغاء لحكايات ومآثر ساكنيها، رافضا المناصب الإدارية، لئلا يحرم من متعة الإمساك بلحظة الاكتشاف الأولى التي بقي أمينا لها، ونقلها بإخلاص المعلم إلى كل من تدرب على يديه «كان القيام بالمسح الآثاري برفقة وإشراف المرحوم محمد علي مصطفى متعة بحد ذاته، إلا أنه كان بجانب ذلك درساً ميدانياً لا ينسى. بالتأكيد كان بالنسبة لي درساً عملياً يعادل كل ما تعلّمته خلال سنوات الدراسة الجامعية عن الفخّار وتصنيفه وأشكاله وألوانه والعصور التاريخية، أو ما قبلها، التي يعود إليها، لم أنسه أبداً»، كتب الآثاري الراحل بهنام أبو الصوف في مذكراته.
كان للحضر في حياة عمو علي مكانة متميزة، بقيت ملازمة له حتى رحيله، إذ أقام فيها على اختلاف مراحل التنقيب، وكان مسؤولا عن رسم خرائط وترميم أجزاء أساسية منها، أشار إليها الأستاذ واثق في محاضرته. كان اهتمامه تاريخيا، أيضا، إذ دحض اكتشاف المملكة وقبائلها العربية ما كان شائعا عن انتهاء حضارة وادي الرافدين بسقوط بابل، لتصبح» الحضر» رمزا للاستمرارية الحضارية ونقطة الوصل مع الحضارات الأخرى، منافسة روما منذ القرن الثاني قبل الميلاد، ومقاومة محاولات غزوها بأساليب معمارية وعسكرية مبتكرة من بينها رمي الرومان المحاصرين للمدينة بالحشرات السامة. ولم تسقط مملكة عربايا أمام الغزو الساساني، في القرن الثالث بعد الميلاد، إلا نتيجة خيانة داخلية من قبل نظيرة ابنة الملك، فيما يعرف تاريخيا بـ «خيانة نظيرة». وهي خيانة تدفعنا إلى استحضار واقعة غزو العراق عام 2003، كأن التاريخ يكرر نفسه ولو بشكل ملهاة.
وهذا ماكان عمو علي يكرره، وأنا أصغي إليه، أثناء استضافتي في بيته، مع عائلته، لمدة ثلاثة أشهر قبل مغادرتي العراق عام 1975. كان، وهنا يكمن سحر الآثاري موسوعي المعرفة، لأنه يوصل الحاضر بالماضي، ويعيد الظواهر والعادات والتقاليد، وكل ما يدور حولنا، إلى أصولها، فلا شيء في يومنا ينبع من العدم كما أنه ليس خلقا مقدسا لا يمس. من مواكب العزاء في بابل إلى هيمنة الملوك وتعظيمهم في آشور إلى صعود تموز من العالم السفلي ليخلص الناس، كما المسيح من الخطيئة. إنها سيرورة مستمرة تعترضها أحداث قد تزيد من عظمتها أو تحولها إلى ملهاة مضحكة مبكية. الملهاة التي تعرض لها عمو علي، هي اعتقاله مع عالمي الآثار طه باقر وبشير فرانسيس، أثر انقلاب 1963 البعثي. عن سبب الاعتقال كتب بهنام أبو الصوف في ذكرى رحيل طه باقر « كان من أحرار الفكر وعلماني العقيدة ممن يوصفون كوزموبوليتين والتقدمية، كما كان معظم زملائه في الآثار كذلك، ومنهم فؤاد سفر وبشير فرانسيس ومحمد علي مصطفى ومحمود العينه جي».
أحيل عمو علي على التقاعد 1968 إلا أنه بقي يداوم، متوجها يوميا، بمواظبة لامثيل لها إلى «الدائرة» ليساعد الزملاء والطلاب، بحثا وإرشادا وحتى كتابة للأطروحات، تاركا أثرا لا ينسى على آثاريي المستقبل ومن بينهم حامد خيري الحيدر الذي التقاه مدة ساعة فقط كافية «لتكمل الصورة التي كنت قد رسمتها عنه في مخيلتي من خلال قراءتي لمؤلفاته وبحوثه العلمية واكتشافاته الأثرية الكبيرة، كذلك ما قاله عنه أساتذتنا الجامعيون ومنقبو الآثار الذين عملوا معه وتتلمذوا على يديه. كل ذلك جعلني أتأثر به إلى حدٍ بعيد حتى دون أن التقيه، لأجعل منه مثلاً أعلى وقدوة أتعلم منها في مسيرة حياتي الآثارية».
بذات اللغة كتب عالما الآثار البريطانيان ديفيد وجوان أوتس، مرثية عمو علي قائلين بأنه كان العمود الفقري لأية عملية تنقيب في العراق. كان، أيضا، صديقا للفنانين والموسيقيين. وهو ما انعكس بوضوح على لوحة «الموكب البابلي» للفنان حافظ الدروبي، التي تناقش الاثنان حولها طويلا (حضرت النقاش أحيانا)، وكانت النتيجة: عملا فنيا حديثا يستند إلى تراث حضاري عريق، أي ما كان الاثنان يهدفان إليه في حياتيهما.
٭ كاتبة من العراق












عرض البوم صور حناني ميـــا   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ماذا لو جرت الانتخابات البريطانية في العراق؟ / هيفاء زنكنة حناني ميـــا قضية العراق المحتل /المقاومة العراقية 1 05-23-2015 07:43 AM
الداعشية لم تصل الى العراق حافية : هيفاء زنكنة حناني ميـــا قضية العراق المحتل /المقاومة العراقية 0 08-15-2014 03:04 AM
العراق: أي حزن يثير المطر؟ هيفاء زنكنة حناني ميـــا قضية العراق المحتل /المقاومة العراقية 1 11-23-2013 05:56 PM
مستقبل اطفال اليورانيوم في العراق : هيفاء زنكنة حناني ميـــا قضية العراق المحتل /المقاومة العراقية 1 09-28-2013 03:52 AM
النواح على ‘ الوسيط النزيه’ في العراق : هيفاء زنكنة حناني ميـــا قضية العراق المحتل /المقاومة العراقية 1 07-21-2013 01:25 AM


الساعة الآن 12:23 AM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com