.............
 

آخر 12 مشاركات
تجاوز إلى المحتوى الرئيسي الرئيسية  e   'سائرون' تزيد... ياملك السلام اعطينا سلامك ،،...... >> خطيب جمعة طهران (محمد علي موحدي كرماني) في خطبة اليوم...
اغتيال الشاعر الاحوازي الشاب حسن ناصر الحيدري على ايدي... أطلاق النار على المتظاهرين في ضفة دجلة من زورق لميليشيات... لماذا يصب متظاهروا العراق جام غضبهم على إيران وقادتها؟ د....
لماذا يصب متظاهروا العراق جام غضبهم على إيران وقادتها؟ د.... تاريخ الدولة الكلدانية (قبيلة كلدة الآرامية) ج الأخير العراق: متظاهرون يدافعون عن الساحات «باللحم الحيّ»… و319...
قصارى القول - فائق الشيخ علي: تفاهم إيراني أمريكي على تدمير... 10:39 Läuft gerade قصيدة مدويه لشاعر عباس جيجان مع الفنان... من قصائد والدي الشهيد الحي لطفي الياسيني / فلسطين الياسيني


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > المـــلــتـقـى الـــحــر >   الملتقى الإسلامي > الفقه الاسلامي والفتاوى
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 07-31-2010, 01:46 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الباسم وليد
اللقب:
عضو الجمعية الحرة
 
الصورة الرمزية الباسم وليد

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 10
المشاركات: 1,493
بمعدل : 0.42 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الباسم وليد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : الفقه الاسلامي والفتاوى
افتراضيزيارة القبور بين المشروع والممنوع

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد


فقد جاءت الشريعة بصيانة جناب التوحيد وحفظه من آثار الشرك وأضراره، ففي بادئ الأمر نهى رسول الله عن زيارة القبور، والنهي عام للرجال والنساء، وذلك سدًا للذريعة؛ لأن أهل الجاهلية كانوا يتسخطون على اقدار الله عند المصيبة، وكانوا يقولون منكرًا من القول وزورًا
ولهذا منع الرسول أصحابه من زيارة القبور لقرب عهدهم بالجاهلية، وخشية الفتنة بها، كما افتتن بها أهل الكتابين من اليهود والنصارى، وعظموا القبور حتى عبدت من دون الله، ولما تمكن الإيمان في قلوب الصحابة رضوان الله عليهم، واستقرت عقيدة التوحيد في نفوسهم، وتعلقت قلوبهم بالله وحده، أذن لهم رسول الله بالزيارة الشرعية للقبور
فعن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه قال قال رسول الله «إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» رواه مسلم
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله رخص في زيارة القبور رواه ابن ماجه وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها ترق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هجرًا» أخرجه الحاكم، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز ص
«في الأحاديث المتقدمة جواز النسخ في الشريعة الإسلامية، فقد حرم رسول الله زيارة القبور أول الأمر ؛ لقرب عهد الناس بالجاهلية، وما كان فيها من وثنية، وما كانوا يفعلونه عند القبور من نياحة، وغير ذلك مما حرمه الإسلام، ثم نسخ التحريم بعد أن اتضحت عقيدة التوحيد، ورسخت قواعد الإسلام، واستبانت أحكامه، وعلى المؤمن أن يذكر نفسه بالموت وأنه سيكون في عداد الموتى إن عاجلاً أو آجلاً ومن المأثور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال «كفى بالموت واعظًا يا عمر» » نزهة المتقين شرح رياض الصالحين قال ابن القيم رحمه الله «وكان رسول الله قد نهى عن زيارة القبور سدًا للذريعة ؛ فلما تمكن التوحيد في قلوبهم أذن لهم في زيارتها على الوجه الذي شرعه، ونهاهم أن يقولوا هجرًا ؛ فمن زارها على غير الوجه المشروع الذي يحبه الله ورسوله ؛ فإن زيارته غير مأذون فيها، ومن أعظم الهجر الشرك عندها قولاً وفعلاً»

أنواع الزيارة
النوع الأول قال ابن تيمية رحمه الله إن الزيارة إذا تضمنت أمرًا محرمًا من شرك أو كذب أو ندب أو نياحة أو قول هجر فهي محرمة بالإجماع، كحال الذين يعظمون القبور ويطوفون حولها ويذبحون لها ويقدمون القرابين، ويسألون الميت حاجتهم، أو يسألون الله به، كأن يقول أسألك بحق فلان، أو بجاه فلان إلى غير ذلك من الضلالات والبدع
والنوع الثاني زيارة القبور لمجرد الحزن على الميت لقرابته أو صداقته فهذه مباحة، كما يباح البكاء على الميت بلا ندب ولا نياحة، كما زار النبي قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله وقال «زوروا القبور فإنها تذكركم بالآخرة»
ثم قال «فهذه الزيارة قد نهى عنها لما كانوا يفعلون فيها من المنكر، فلما عرفوا الإسلام أذن فيها ؛ لأن فيها مصلحة، وهي تذكر الموت، فكثير من الناس إذا رأى قريبه وهو مقبور ذكر الموت واستعد للآخرة، وقد يحصل منه جزع، فيتعارض الأمران ونفس الجنس مباح، إن قصد به طاعة كان طاعة، وإن عمل معصية كان معصية
وأما النوع الثالث فهو زيارتها للدعاء للموتى والسلام عليهم، كما كان يفعل النبي حينما كان يخرج إلى البقيع فيدعو لهم ويسلم عليهم، فهذا هو المستحب الذي دلت السنة على استحبابه ؛ لأن النبي فعله، وكان يعلِّم أصحابه ما يقولون إذا زاروا القبور اهـ الجواب الباهر بتصرف
ومن ذلك «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين، إنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية» رواه مسلم
المحظور فعله عند القبور
البناء عليها وتجصيصها
عن جابر رضي الله عنه قال «نهى رسول الله أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه» رواه مسلم
وقد أمرنا بهدم ما بني عليها من مشاهد وقباب وأضرحة، فعن أبي الهياج الأسدي قال «قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ، أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته» رواه أحمد ومسلم

الكتابة على القبر والجلوس عليه
عن جابر رضي الله عنه قال نهى رسول الله أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن يبنى عليها وأن توطأ رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني
وقال رسول الله «لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر» رواه مسلم وأبو داود

الذبح عند القبور
يحرم الذبح عند القبور وهو من عادات الجاهلية، كما كانت تفعل عند قبور موتاهم فيذبحون من البقر والغنم، وجاء الإسلام فحرم الذبح لغير الله تعالى سواء كان الذبح للقبور أو للجان أو للمشايخ الذين يدعون الولاية والكرامة كذبًا وزورًا، وكل ذبح لتعظيم غير الله أو الخوف من مخلوق أو لجلب خير أو دفع ضر كما يفعله عباد القبور فهو شرك أكبر فاعله مرتد عن الإسلام وذبيحته ميتة لا تؤكل، ولا تزال رواسب الجاهلية ومخلفاتها في نفوس الكثير من الناس ؛ لفرط جهلهم بالملة الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام، وفي الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي قال «لا عقر في الإسلام» رواه مسلم وأبو داود
وقال عبد الرزاق «كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة» نيل الأوطار ج قال شيخ الإسلام ابن تيمية «ولأن الذبح لغير الله أو باسم غيره قد علمنا يقينًا أنه ليس من دين الأنبياء عليهم السلام، فهو من الشرك الذي أحدثوه» اقتضاء الصراط المستقيم ص
قال تعالى «قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ» الأنعام
قال ابن كثير في تفسيره «يأمره الله تعالى أن يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون لغير اسمه أنه مخالف لهم في ذلك، فإن صلاته لله ونسكه على اسمه وحده لا شريك له، أي أخلص له صلاتك وذبحك فإن المشركين كانوا يعبدون الأصنام ويذبحون لها فأمره الله تعالى بمخالفتهم»
وفي الحديث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال حدثني رسول الله بأربع كلمات قال «لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من آوى محدثًا، ولعن الله من غير منار الأرض» رواه مسلم

شد الرحال إليها
عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما عن النبي قال «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا» رواه البخاري ومسلم
فالسفر إلى هذه المساجد الثلاثة للصلاة فيها والدعاء والذكر والاعتكاف من الأعمال الصالحة، وما سوى هذه المساجد لا يشرع السفر إليه باتفاق أهل العلم
قال ابن تيمية وقد زين الشيطان لكثير من الناس سوء عملهم واستزلهم عن إخلاص الدين لربهم إلى أنواع من الشرك فيقصدون بالسفر والزيارة رضا غير الله، والرغبة إلى غيره، ويشدون الرحال إما إلى قبر نبي أو عبد صالح، داعين له راغبين إليه، ومنهم من يظن أن المقصود من الحج هو هذا فلا يستشعر إلا قصد قبر النبي ومنهم من يرى أن ذلك أنفع له من حج البيت، ومن شيوخهم من يقصد حج البيت فإذا وصل إلى المدينة رجع مكتفيًا بزيارة القبر وظن أن هذا أبلغ «اقتضاء الصراط المستقيم»
قال ابن القيم وقد آل الأمر بهؤلاء الضلال المشركين إلى أن شرعوا للقبور حجًا ووضعوا له مناسك حتى صنف بعض غلاتهم في ذلك كتابًا سماه «مناسك حج المشاهد» مضاهاة منه بالقبور للبيت الحرام، ولا يخفى أن هذا مفارقة لدين الإسلام ودخول في دين عباد الأصنام «إغاثة اللهفان»
قال الشيخ عبد الله التميمي «ومن هؤلاء عباد القبور من يرجح الحج إلى المقابر على الحج إلى البيت، ومنهم من يرجح الحج إلى البيت، لكن يقول أحدهم إنك إذا زرت قبر الشيخ مرتين أو ثلاثًا كان كحجة، ومن الناس من يجعل مقبرة الشيخ بمنزلة عرفات يسافرون إليها وقت الموسم، يعرِّفون كما يعرِّف المسلمون بعرفات، ومنهم من يجعل السفر إلى المشهد والقبر الذي يعظمه أفضل من الحج وهؤلاء وأمثالهم صلاتهم ونسكهم لغير الله رب العالمين، فليسوا على ملة إمام الحنفاء إلى أن قال وآخرون قد جعلوا الميت بمنزلة الإله والشيخ الحي كالنبي، فمن الميت يطلب قضاء الحاجات وكشف الكربات، وأما الشيخ الحي فالحلال ما حلَّله والحرام ما حرمه» «رسالة الكلمات النافعة»

اتخاذ القبور أعيادًا
وذلك بأن تقصد في أوقات معينة، ومواسم معروفة للتعبد عندها عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليَّ؛ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» رواه أبو داود وصححه الألباني في «صحيح الجامع»
ووجه الدلالة أن قبر النبي أفضل قبر على وجه الأرض، وقد نهى عن اتخاذه عيدًا ؛ فقبر غيره أولى بالنهي كائنًا من كان، ثم إنه قرن ذلك بقوله ولا تتخذوا بيوتكم قبورًا، أي لا تعطلوها عن الصلاة فيها والدعاء والقراءة، فتكون بمنزلة القبور ؛ فأمر بتحري العبادة في البيوت ونهى عن تحريها عند القبور» «الاقتضاء»
قال ابن القيم رحمه الله إن في اتخاذ القبور أعيادًا من المفاسد العظيمة التي لا يعلمها إلا الله تعالى ما يغضب لأجله كل من في قلبه وقار لله تعالى، وغيرة على التوحيد، وتحذير وتقبيح للشرك «إغاثة اللهفان» ص
وقال في فيض القدير «معناه النهي عن الاجتماع لزيارته اجتماعهم للعيد إما لدفع المشقة أو كراهة أن يتجاوزوا حد التعظيم، وقيل العيد ما يعاد إليه أي لا تجعلوا قبري عيدًا تعودون إليه متى أردتم أن تصلوا عليَّ، فظاهره النهي عن المعاودة، والمراد المنع عما يوجبه، وهو ظنهم بأن دعاء الغائب لا يصل إليه»، وقال ويؤخذ منه أن اجتماع العامة في بعض أضرحة الأولياء في يوم أو شهر مخصوص من السنة، ويقولون هذا مولد الشيخ ويأكلون ويشربون، وربما يرقصون فيه منهي عنه شرعًا، وعلى ولي الشرع ردعهم على ذلك وإنكاره عليهم وإبطاله» «فيض القدير»

مفاسد اتخاذ القبور أعيادًا
قال ابن القيم فمن مفاسد اتخاذ القبور أعيادًا الصلاة إليها والطواف بها، وتقبيلها واستلامها وتعفير الخدود على ترابها وعبادة أصحابها والاستغاثة بهم وسؤالهم النصر والرزق والعافية، وقضاء الديون وتفريج الكربات وإغاثة اللهفان وغير ذلك من أنواع الطلبات التي كان عبّاد الأوثان يسألونها أوثانهم «إغاثة اللهفان»
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله ومن أعظم الشرك أن يستغيث الإنسان بميت أو غائب، ويستغيث به عند المصائب، يقول يا سيدي، كأن يطلب منه إزالة ضره أو جلب نفعه، وهذا حال النصارى في المسيح وأمه وأحبارهم ورهبانهم إلى أن قال وهؤلاء المشركون يضمون إلى الشرك الكذب، فإن الكذب مقرون بالشرك، وقد قال تعالى «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ» النساء مجموع الفتاوى

إيقاد السرج عندها
ويحرم تسريج القبور وإنارتها بالشموع وغيرها؛ للنهي الصريح عن ذلك، ولما فيه من إضاعة المال وإنفاقه في الحرام طاعة للشيطان، كما فيه أيضًا تشبه بالمجوس عباد النار
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال «لعن رسول الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج» رواه أحمد والترمذي، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند
قال ابن القيم قال أبو محمد المقدسي ولو أبيح اتخاذ السرج على القبور لم يلعن النبي من فعله ولأن فيه تضييعًا للمال بدون فائدة، وإفراطًا في تعظيم القبور أشبه بتعظيم الأصنام «إغاثة اللهفان» ص ج
قال الشيخ عبد الرحمن آل الشيخ قال محمد بن إسماعيل الصنعاني فإن هذه القباب والمشاهد التي صارت أعظم ذريعة إلى الشرك والإلحاد، فقد شيد على القبور البناء وسرجت عليها الشموع وأرخيت عليها الستور فيعتقد أن ذلك لجلب خير أو لدفع ضر
وتأتي سدنة القبور ويكذبون على الميت بأنه فعل وفعل وأنزل بفلان الضرر وبفلان النفع إلى غير ذلك من الأباطيل والخرافات «فتح المجيد» ص بتحقيق العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز

الطواف حول القبور والتوسل بالمقبور
الطواف عبادة لا تجوز ولا تشرع إلا بالبيت العتيق باتفاق المسلمين، قال تعالى «وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ» الحج ، وقال رسول الله «من طاف بالبيت سبعًا، وصلى ركعتين، كان كعتق رقبة» صحيح الجامع
قال الشيخ علي محفوظ من كبار علماء الأزهر في «الإبداع» ص «ومن البدع السيئة الطواف حول الأضرحة، فإنه لم يعهد عبادة إلا بالبيت، وكذا لم يشرع التقبيل والاستلام إلا للحجر الأسود»
وقد سُئل فضيلة الشيخ حسن مأمون، مفتي الديار المصرية سؤالاً حول الطواف بالأضرحة والتوسل بها، نشرته مجلة الإذاعة المصرية سنة المجتمع هذا نصه ما حكم الشرع في زيارة الأضرحة أضرحة الأولياء ، والطواف بالمقصورة وتقبيلها والتوسل بالأولياء
الجواب أود أن أذكر أولاً أن أصل الدعوة الإسلامية يقوم على التوحيد، والإسلام يحارب جاهدًا كل ما يقرب الإنسان من مزالق الشرك بالله، ولا شك أن التوسل بالأضرحة والموتى، أحد هذه المزالق، وهي رواسب جاهلية، فلو نظرنا إلى ما قاله المشركون عندما نعى عليهم الرسول عبادتهم للأصنام، قالوا له «مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى»، فهي نفس الحجة التي يسوقها اليوم الداعون للتوسل بالأولياء لقضاء حاجة عند الله، أو التقرب منه، ومن مظاهر هذه الزيارات ؛ أفعال تتنافى كلية مع عبادات إسلامية ثابتة، فالطواف في الإسلام لم يشرع إلا حول الكعبة، وكل طواف حول أي مكان آخر، حرام شرعًا، والتقبيل في الإسلام لم يسن إلا للحجر الأسود، وحتى الحجر الأسود قال فيه عمر رضي الله عنه وهو يقبله «والله لولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما فعلت» فتقبيل الأعتاب أو نحاس الضريح، أو أي مكان به حرام قطعًا
وتأتي بعد ذلك الشفاعة، وهذه في الآخرة غيرها في الدنيا، فالشفاعة ارتبطت في أذهاننا بما يحدث في هذه الحياة من توسط إنسان لآخر أخطأ عند رئيسه، وبيده أمره، يطلب إليه أن يغفر له هذا الخطأ، وإن كان هذا المخطئ لا يستحق العفو والمغفرة، غير أن الله سبحانه وتعالى قد حدد طريق الشفاعة في الآخرة، فهذه الشفاعة لن تكون إلا لمن يرتضي الله لهم أن يشفعوا، لأشخاص يستحقون هذه الشفاعة، وهؤلاء أيضًا يحددهم الله
إذن فكل هذا متعلق بإذن الله وحكمه، فإذا نحن سبقنا هذا الحكم بطلب الشفاعة من أي إنسان، فإن هذا عبث ؛ لأننا لا نستطيع أن نعرف من سيأذن الله لهم بالشفاعة ومن يشفعهم فيهم
وعلى ذلك يتضح أن كل زيارة للأضرحة والطواف حولها والتوسل بها، وتقبيل المقصورة والأعتاب، والتوسل بالأولياء، وطلب الشفاعة منهم ؛ حرام قطعًا، ومنافٍ للشريعة، وفيه إشراك بالله تعالى

اتخاذ القبور مساجد
عن عائشة رضي الله عنها قالت لما اشتكى النبي ذكرت بعض نسائه كنيسة رأتها بأرض الحبشة يقال لها مارية، وكانت أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنهما أتتا أرض الحبشة فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها، فرفع النبي رأسه فقال «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا ثم صوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله» رواه البخاري
وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي قال «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد» رواه أحمد
إن من يتأمل في تلك الأحاديث الكريمة، يظهر له بصورة لا شك فيها، أن الاتخاذ المذكور حرام، بل كبيرة من الكبائر، لأن اللعن الوارد فيها ووصف المخالفين بأنهم شرار الخلق عند الله لا يمكن أن يكون في حق من لم يرتكب ما ليس بكبيرة، وقد اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم ذلك، ومنهم من صرح بأنه كبيرة» تحذير الساجد ص
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال في مرضه الذي لم يقم منه «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا» رواه البخاري ومسلم
قال ابن حجر وكأنه علم أنه مرتحل من ذلك المرض فخاف أن يعظم قبره كما فعل من مضى فلعن اليهود والنصارى ؛ إشارة إلى ذم من يفعل فعلهم، قوله «يحذر ما صنعوا» جملة مستأنفة من كلام الراوي فتح الباري ص
قال الألباني رحمه الله «والاتخاذ المذكور في الأحاديث المتقدمة يشمل عدة أمور

الصلاة إلى القبور مستقبلاً لها
السجود على القبور
بناء المساجد عليها»
الصلاة على القبور وإليها
عن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه قال قال رسول الله «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها» رواه مسلم
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله نهى أن يبنى على القبور أو يقعد عليها أو يصلى عليها رواه أبو يعلى في مسنده بسند صحيح
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي نهى عن الصلاة بين القبور رواه البزار وصححه الألباني
قال شيخ الإسلام في الاختيارات ص «ولا تصح الصلاة في المقبرة ولا إليها والنهي عن ذلك لسد ذريعة الشرك» وقال قال أصحابنا وكل ما دخل في اسم المقبرة مما حول القبور لا يصلى فيه، فهذا ينبني على أن المنع يكون بتحريم الصلاة عند القبر وفنائه المضاف إليه

حكم الصلاة في المساجد المبنية على القبور
وتجدر الإشارة إلى بيان حكم هذه المسألة التي كثر السؤال عنها والتبس أمرها على كثير من الناس، فإليك بيانها من أقوال أهل العلم المعتبرين
قال شيخ الإسلام رحمه الله اتفق الأئمة أنه لا يبنى مسجد على قبر ؛ لأن النبي قال «إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك» رواه مسلم
وأنه لا يجوز دفن ميت في مسجد، فإذا كان المسجد قبل الدفن غيِّر، إما بتسوية القبر، وإما بنبشه إن كان جديدًا، وإن كان المسجد بني بعد القبر فإما أن يزال المسجد، وإما أن تزال صورة القبر، فالمسجد الذي على القبر لا يصلى فيه فرض ولا نفل، فإنه منهي عنه» الفتاوى ،
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله «المساجد التي فيها قبور لا يصلى فيها، ويجب أن تنبش القبور وينقل رفاتها إلى المقابر العامة، كل قبر في حفرة كسائر القبور، ولا يجوز أن يبقى فيها قبور لا قبر ولي ولا غيره ؛ لأن الرسول نهى وحذر وذم اليهود والنصارى على عملهم ذلك» فتاوى ابن باز ،
وقال الشيخ الألباني رحمه الله «أما شمول الأحاديث للنهي عن الصلاة في المساجد المبنية على القبور، فدلالتها على ذلك أوضح، وذلك لأن النهي عن بناء المساجد على القبور يستلزم النهي عن الصلاة فيها، من باب النهي عن الوسيلة، يستلزم النهي عن المقصود بها، والمتوصل بها إليه، مثاله إذا نهى الشارع عن بيع الخمر، فالنهي عن شربه داخل في ذلك كما لا يخفى، بل النهي عنه من باب أولى
ومن البين جدًا أن النهي عن بناء المساجد على القبور ليس مقصودًا بالذات، كما أن الأمر ببناء المساجد في الدور والمحلات ليس مقصودًا بالذات، بل ذلك كله من أجل الصلاة فيها سلبًا أو إيجابًا، يوضح ذلك المثال الآتي لو أن رجلاً بنى مسجدًا في مكان قفر غير مأهول، ولا يأتيه أحد للصلاة فيه فليس لهذا الرجل أي أجر في بنائه لهذا المسجد، بل هو عندي آثم لإضاعته المال، ووضعه الشيء في غير محله
فإذا أمر الشارع ببناء المساجد، فهو يأمر ضمنًا بالصلاة فيها ؛ لأنها هي المقصود بالبناء، وكذلك إذا نهى عن بناء المساجد على القبور فهو ينهى عن الصلاة فيها ؛ لأنها هي المقصودة بالبناء أيضًا، وهذا بيّن لا يخفى على العاقل إن شاء الله تعالى «تحذير الساجد» ص ،
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في «إعانة المستفيد شرح كتاب التوحيد» في الحديث دليل على بطلان الصلاة عند القبور، أو في المساجد المبنية على القبور، لأن الرسول نهى عن ذلك، والنهي يقتضي الفساد عند الأصوليين، فالذي يصلي عند القبر صلاته غير صحيحة، فعليه أن يعيد الفريضة، لأن صلاته عند القبر أو في المسجد المبني عليه القبر غير صحيحة، لأنها صلاة منهي عنها، والصلاة المنهي عنها غير مشروعة، فهي لا تصح
والله من وراء القصد












توقيع الباسم وليد

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



عرض البوم صور الباسم وليد   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 01:22 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 96
المشاركات: 21,818
بمعدل : 6.10 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الباسم وليد المنتدى : الفقه الاسلامي والفتاوى
افتراضي

تحية الاسلام
جزاك الله خيرا وبارك الله لك وعليك
أزكى التحيات وأجملها..وأنداها
وأطيبها..أرسلهااليك
بكل ود وحب وإخلاص..
تعجز الحروف أن تكتب ما يحمل قلبي
من تقدير واحترام..
وأن تصف ما اختلج بملء فؤادي
من ثناء واعجاب..فما أجمل
أن يكون الإنسان شمعة
تُنير دروب الحائرين..
دمت بخير
رحم الله والدي ووالديك
كل عام وانت الى الله اقرب
الحاج لطفي الياسيني
شهيد المسجد الاقصى المبارك
عذرا لتكرار الردود فانا قعيد ومشلول
اسمع نتنياهو.... ابن النورية
امك سبعة وستين مية بالمية












عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سوريا والصفحة الأخيرة من المشروع الإمبراطوري غازية منصور الغجري   منتدى المقاومة العربية 5 12-16-2012 05:13 AM
فيديو يثير الرعب داخل اسرائيل والممنوع عرض مشاهدة الشاعر لطفي الياسيني مكتبة اليوتيوب 0 04-27-2012 12:44 AM
اتيت القبور الشاعر لطفي الياسيني الموعظة الحسنة 2 03-11-2012 03:13 PM
الاقصى:عشرات الحفارين يحفرون القبور بأمن الله بالقدس الشاعر لطفي الياسيني القضية الفلسطينية 1 11-22-2011 08:44 PM
الاقصى:عشرات الحفارين يحفرون القبور بأمن الله بالقدس الشاعر لطفي الياسيني القضية الفلسطينية 2 11-22-2011 08:37 PM


الساعة الآن 08:09 PM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com