.............
 

آخر 12 مشاركات
تتويج منتخب البحرين بكأس خليجي 24 ـ (صور) صور من القسم ... موقع أميركي: ناشطة تتولى حملة لإحياء مكتبة الموصل المركزية... ثورة الشباب ستعيد حقوق الانسان المنتهكة : طارق رؤوف محمود
ثلاث منظمات إيرانية.. تتضامن مع انتفاضة الشعب العراقي إدانة... البيت الآرامي العراقي النشرة الإخبارية ليوم 8 ديسمبر 2019... Inline image القاء القبض على مندس سعودي مجرم متنكر بزي...
مذبحة الخلاني.. ضابط عراقي يروي التفاصيل ووثيقة مسربة تكشف... رسالة تعزية ورثـاء لشهداء العنف والأرهـاب في دولة العراق... من وارشو اكتب عن احلى الايام ، في ضيافة جلالة الملك جون...
من وارشو اكتب عن احلى الايام ، في ضيافة جلالة الملك جون... من هو "الخال" ولمن ينتمي عناصره؟.. هذا ما جرى بكراج... عنصر في سلاح الجو السعودي يقتل 3 في قاعدة عسكرية في فلوريدا...


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > المـــلــتـقـى الـــحــر > المنتدى التاريخي > معلومات تاريخية
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 11-13-2012, 08:28 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
محمد فتحي المقداد
اللقب:
كاتب/ الإدارة العامة للمنتديات
 
الصورة الرمزية محمد فتحي المقداد

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 50
المشاركات: 556
بمعدل : 0.15 يوميا
الإتصالات
الحالة:
محمد فتحي المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : معلومات تاريخية
افتراضييالله الغيث يا ربي ( حكايات من الريف )*


حكايات من الريف



( يالله الغيث ياربي .. تسقي زريعنا الغربي )

بقلم – محمد فتحي المقداد


- كان الفلاحون في بصرى الشام وسائر المناطق الأخرى ,
يعتمدون في ري مزروعاتهم على مياه الأمطار , التي تجود
بها السماء ببركاتها عليهم وما زالوا , وإن استقبال موسم
الأمطار بالفرح والسرور , قد أنشأ أدبيات تناقلتها الألسن شفاهية, يرويها الجيل عن الآباء والأجداد , وفي زحمة
التطور الهائل وانتقال المجتمع من الحالة الزراعية إلى
الأعمال الأخرى , و تبدل أنماط المعيشة , ودخول أنماط
معيشية وسلوكيات غريبة عنا , فقد تعرض هذا التراث للإهمال والنسيان , وإن الأجيال الجديدة المعاصرة تكاد تنقطع
الصلة بينها وبين تاريخها وتراثها , وهذا مما حفزني على
هذا الاتجاه التوثيقي , لكي يستطيع أي شخص معرفة تراثه .


- وعند نهاية الصيف وفي نهاية الشهر التاسع ( أيلول ) ,
يتوقع الناس هطول المطر , وقد عبّروا عن ذلك بقولهم (أيلول ذيلو مبلول ) أي أن المطر يرتجى في آخر أيلول حسب
استقراءاتهم .


- وعندما يكون المطر مبكراً في أول الموسم , يقولون
(المطر هِرْفي) أي مبكر
وإذا تأخر المطر في الهطول يلجأ الناس لصلاة الإستسقاء , والدعاء , ومن ذلك
قولهم في الأهازيج ( يالله الغيث , يا ربي , تسقي زريعنا الغربي ) .


- ويجيء شهري تشرين الأول والثاني, ويكون قد استبشر
الناس خيراً بقرب قدوم موسم الأمطار , وقد قالوا في ذلك:
( المطر قبل 17 تشرين ثاني يكون طِراحْ – بلا فائدة- وما
بعد ذلك لِقاح- أي ذو فائدة- ) , وما بين التشرينين تأتي أيام ترتفع فيها درجات الحرارة حيث قالوا في هذا المقام
( بين التشرينين صيف ثاني) .


- وبانتهاء تشارين يكون قد جاء كانون أول , وتكون درجات الحرارة قد أخذت بالإنخفاض , وتكرر الرياح اليومية , وفي هذا , قال أحد الشعراء :
إذا جاء الشتاء فأدفئوني= فإن الشيخ يزعجه الشتاء
بمعنى أن الناس يرجعون لألبستهم الصوفية و القطنية
وخلافها , لاتقاء شر البرد والذي كما يقولون عن ذلك
( أن البرد ليس عليه مراجل – فهو قاتل ) , وشدة البرد
في كانون يقولون عنه) إذا إجا كانون , كِنْ ببيتك على
خبزك وزيتك ) أي أن شدة البرد وكثرة الأمطار والثلوج
حيث يتعذر على الناس الخروج للسوق لشراء أغراضهم
من طعام وشراب وخلاف ذلك , فلا يخرجون بل يعتمدون
على مخزونهم من المواد لثل تلك الأوقات العصيبة .


- لكن إذا ظهرت الشمس بحرارتها ودفئها في كانون , فإن
ذلك نذير شؤم عند الفلاحين خوفاً على الموسم وضياعه
من أيديهم , وفي مثل هذا المقام قد قالوا : ( الشمسة بكانون , نقص بالحابون) أي نقص في الغلة , والحابون
هو الكومة من الزرع المحصود .


- المربعانية :-

وهي أربعون يوماً تبدأ (22 كانون أول – 31كانون ثاني) وهي العمود الفقري لفصل الشتاء , ففيها البرد
الشديد والثلوج والأمطار الكثيرة .

- الخمسينية :-

- وهي خمسون يوماً تبدأ من (1 شباط –
21آذار ) وفيها تنكسر شدة البرد قليلاً
• وثنائية المربعانية والخمسينية تأتي من ( المربعانية
40 يوم + الخمسينية 50 يوم= 90 يوم وهو فصل
الشتاء ) .
- وقد قيل عن شباط ( شباط إن شبّطْ أو لبّط , ريحة الدفا
أو الصيف فيه) أي إنه عندما يجيء شهر شباط ترتفع
معدلات درجات الحرارة أكثر من كوانين لأن المربعانية
تكون قد انتهت .


- وشباط يتغازل مع آذار بقوله ( آذار يا ابن عمي , ثلاثة
ثلاثة منك وأربعة مني , تخلي فصوص العجوز توِنّ )
وهذه السبعة أيام تسمى العجائز وهي شديدة البرودة
أي أربعة أيام من آخر شباط وثلاثة أيام من أول آذار
تصبح سبعة أيام وهي شديدة البرودة وفي تسميتها الشعبية ( العجائز ) . واسمها مستقى من المثل السابق .


- وقد قيل في شهر آذار ( آذار الهدّار , أو سبع ثلجات كبار , الصغيرة فيه للزنّار) , وكذلك ( إن غلّت وراها
آذار , وإن أمحلت وراها آذار) , أي إن شهر آذار تتوقف
عليه جودة الموسم أو سوئه .


- وفي نيسان يرتجى المطر والخير وإن فات شيء منه في
آذار وقد قالوا في مثل هذا المقام ( شتوة نيسان , تسوى
السكة والفدان ) , أي من روعتها تعادل سكة المحراث
والفدّان هو زوج من الثيران يستخدمان للحراثة , و
كذلك قالوا : ( آذار حَبَلْ , نيسان سَبَلْ ) أي إن نمو
الزرع الحقيقي يكون في آذار , بينما نيسان بداية تشكل
السنابل .


- ترقب المطر واستطلاعه :-


فإذا جاءت الريح الشرقية , فهي بشارة خير بقرب قدوم
المطر فقالوا: ( الشراقي محراك الشتا ) أي تحرك المطر
وكذلك فإن الغيوم هي المقدمة للمطر والثلج وقد قالوا :
( إن ضبضبت على باكر احمل عصاك وسافر, وإن ضبضبت عشيّة دوّرْ لك على قُرنة دفيّة ) أي بمعنى إذا جاء
الغيم صباحاً احمل عصاك وأمتعتك وسافر , لكن إذا كان ذلك مساء يجب عليك المبيت في مكانك . وفي لفظ آخر
قريب من هذا المعنى ( إن غيّمت ) بدل ضبضبت ...............
وقد قالوا ( إذا كان شتاها شمالي يا ضياع عيالي , وإذا كان قبلي
( جنوبي) يا ملاة عِدْلي) وهذا مما يدل على مجي المنخفض القطبي البارد والمحمل بالثلوج والأمطار , بينما المنخفض القادم
من الجنوب الغربي أي البحر الأحمر من فتحة عجلون يكون خفيفاً
ويا ملاة عِدْلي أي أستطيع الخروج للعمل ( والعِدلْ) هو كيس من
الخيش أو الصوف , في مثل ذلك قيل ( إن كان البرق بانياسي ,
شتاها يا مصابح يا ماسي ,وإن كان البرق عجلوني
وبانياس بلدة في محافظة القنيطرة عند أقدام جبل الشيخ , وهذا يدل
على المنخفض القدم من هذه الجهة قطبي , البرق العجلوني من الجنوب الغربي من فتحة عجلون قادم من البحر الأحمر يكون أقل
من القطبي .

- انتهاء فصل الشتاء:-


وينتهي فصل الشتاء بانتهاء الخمسينية في 22 آذار وعبروا عن
بقولهم ( ما دام النصراني صايم , ما دام الشتا قايم ) لأن فترة صيام
الأخوة المسيحيين خلال فترة من الخمسينية وبعدها بأيام قليلة, ويكون الشتاء قد انقضى وابتدأ فصل الربيع .

هذه النبذة عن عادات الفلاحين في استقبال موسم الأمطار من كل
سنة ,وحق تراثنا المحافظة عليه بتدوينه منعاً للإندثار , دمتم



بصرى الشام
1-2-2010م












توقيع محمد فتحي المقداد



=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

** مدرج بصرى الشام **
( بصرى المحبة وصخب التاريخ )


عرض البوم صور محمد فتحي المقداد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المعامل للعمّال .. والكأس للشرقية ) - حكايات من الريف محمد فتحي المقداد القصة الطويلة الرواية والمسرحية 17 08-23-2010 04:33 AM
** انفلونزا الطيور في بصرى الشام ** من حكايات الريف محمد فتحي المقداد الأدب الساخر 10 03-07-2010 01:36 AM
* يالله الغيث ياربي .. تسقي زريعنا الغربي* ( حكايات من الريف ) محمد فتحي المقداد الخاطرة 5 02-27-2010 03:57 PM
( مشارطة بالحقلة .. ولا معالجة بالبيدر ) - حكايات من الريف محمد فتحي المقداد الخاطرة 7 02-27-2010 03:40 PM
( كل خميس .. يأكلون اللحم ) ** - حكايات من الريف محمد فتحي المقداد منتدى السرديات/ بإشراف : أ. م .مصطفى الصالح 6 02-07-2010 11:29 PM


الساعة الآن 09:56 PM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com