.............
 

آخر 12 مشاركات
الصفر التاريخي ــــــــــــــــــــــــ جعفر المظفر عيد ميلاد سعيد , وعقبال 120 عام , باقة ورد معطرة بأريج الفل... بس دمنه اليفور : ميسون نعيم الرومي
القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي تنعــي... إكذوبة قول غاندي " تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"... بسم الله الرحمن الرحيم الموت يغيب الاخ العزيز الدكتور...
السلطات الامنية في مطار دبي الدولي تضبط شحنة كبيرة من... There are three days a year I think about my dad most. His... امريكا تلقي ٣٦ طنا من القنابل على منطقة عراقية بعملية...
#السادةاعضاءمجلس محافظة نينوى هل ستتخذون خطوة إيجابية واحدة... الأميركيون يحيون ذكرى الحادي عشر من أيلول/سبتمبر ليتذكروا... كويكب الذي ارتطم بالأرض ونشأت عنه سحابة عملاقة متلبدة...


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > ملتقى الـلـغـات الاجنبية > اللغات الجزيرية (اللغات الحامية - السامية) > الدراسات المقارنة
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 03-14-2010, 02:24 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالرحمن السليمان
اللقب:
بروفيسور/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 231
الدولة: بلجيكا - المغرب
المشاركات: 308
بمعدل : 0.09 يوميا
الإتصالات
الحالة:
عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : الدراسات المقارنة
افتراضيحواش لغوية وتأثيلية وما أشبه ذلك

حاشية في أصل كلمة /ترجمة/

يقول ابن منظور في "ترجمان" (لسان العرب، مادة /ترجم/): "الترجمان، بالضم والفتح،: هو الذي يترجم الكلام أي ينقله من إلى لغة أخرى، والجمع التَّراجم، والتاء والنون زائدتان ...". ويقول ابن منظور أيضاً في مادة /رجم/: "الرَّجْم: اللعن، ومنه الشيطان الرجيم ... والرَّجْم: القول بالظن والحدس ... وراجَمَ عن قومه: ناضلَ عنهم".

ويقول ابن دريد (الجمهرة في اللغة، طبعة البعلبكي، مادة "رجم"، صفحة 466 وما يليها): "ورَجَمَ الرجلُ بالغيب، إذا تكلم بما لا يعلم. وأَرْجَمَ الرجل عن قومه، إذا ناضل عنهم ... والمراجم: قبيح الكلام؛ تراجمَ القومُ بينهم بمراجمَ قبيحةٍ، أي بكلام قبيح".

وباستقراء الجذر /رجم/ في اللغات الجزيرية يتبين أن معناه الأصلي "الكلام، المناداة، الصياح، القول الغريب، التواصل". فكلمة "تُرْجمُانُ" في الأكادية ـ وهي أقدم
اللغات الجزيرية تدويناً ـ مشتقة فيها من الجذر /رجم/، والتاء والنون فيها زائدتان. أما في الأوغاريتية فيعني الجذر /رجم/ فيها "الكلام". ويوجد شبه إجماع بين دارسي اللغات الجزيرية أن الأوغاريتيين كانوا عرباً لأن أبجديتهم، بعكس أبجديات الجزيريين الشماليين الغربيين ـ وهم الكنعانيون والآراميون والعبران ـ تحتوي على كل الحروف الموجودة في العربية، ولأن مفردات لغتهم شديدة القرب من مفردات العربية بعكس لغات الكنعانيين والآراميين والعبران.

والمعنى الغالب للجذر /رجم/ في العربية هو الرجم بالحجارة إلا أن أهل التفسير يقولون إن "الرجم" في هذا المقام هو السباب. فالرجيم هو "المشتوم المسبوب". ويفسرون قوله تعالى "لَئِن لم تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّك" أي "لأَسُبَّنَّك". وهذا يعني أن "الرجم" فعل لساني (أي كلام) وليس فعلاً يدوياً (أي رجم بالحجارة أو بغيرها).

إذاً: المعنى الاشتقاقي الأصلي للاسم /ترجمان/ وللفعل /ترجم/ هو "الكلام غير المحدد"! فهو "الصياح" في الأكادية و"الكلام والقول" في الأوغاريتية "والظن" في العربية (الرجم بالغيب) وكذلك "السب والشتم والتَّراجُم أي التراشق بالكلام القبيح". وعندي أن "الكلام غير المحدد" بقي "كلاماً غير محدد" حتى اليوم لأن معنى "التُّرْجُمان" الأول هو المترجم الشفهي الذي يترجم كلاماً غير محددٍ سلفاً بين اثنين يتكلمان لغتين مختلفتين، وهو كذلك في الأكادية والعبرية والسريانية والعربية. إذاً معنى الترجمة الشفهية سابق لمعنى الترجمة التحريرية كما نرى وهذا ثابت في آثار الأكاديين والسريان والعبران والعرب كما يستشف من قول أبي الطيب المتنبي:

مَغاني الشَّعبِ طِيباً في المغاني ـــ بمنزلةِ الربيع مِـنَ الزّمـانِ
ولكنَّ الفتى العربيَّ فيــها ـــ غريبُ الوجهِ واليدِ واللسانِ
ملاعبُ جِنة لو سارَ فيـها ـــ سليمانُ لَسارَ بِتُرجمُــانِ

وقول الراجز:
ومَنْهَل وَردتُهُ التِقاطا ـــ لم ألقَ، إذ وَرَدْتُه، فُرّاطا
إلا الحمامَ الوُرْقَ والغطاطا ـــ فَهُنَّ يُلغِطنَ به إلغاطا
كالتُّرجمُان لَقِيَ أنباطا!

وليس للكلمة اشتقاق واضح في العبرية والسريانية، وعليه فإني أرجح كونها دخيلة فيهما من الأكادية أو من الأوغاريتية. وعن الساميين أخذ اليونان كلمة "ترجمان"، وعنهم أخذها الإيطاليون ثم الفرنسيون والإنكليز. وإليكم عرضا للكلمة في أكثر اللغات الموجودة فيها:

الأكادية: "تَرْجُمانُ" مثله، والواو فوق النون علامة الرفع في الأكادية ـ مثل العربية؛ الأوغاريتية: رجم غير معروف. ومعنى الجذر فيها: "الكلام"؛ العبرية: תרגמן تُرْجُمانْ؛ الآرامية القديمة: תרגמנא تُرْجِمانا (والألف في نهاية الكلمة للتعريف)؛ السريانية: ܬܪܓܡܢܐ تَرْجْمونُا (وقد اقلبت ألف التعريف الآرامية واواً في السريانية)؛ العربية: /تَرجمُان/ تُرْجُمان مثله؛ اليونانية: Δραγουμανος Dragoymanos؛ الإيطالية: Dragomano مثله؛ الفرنسية: Dragoman / Drogman مثله؛ الإنكليزية: Dragoman مثله.

وأول من مارس مهنة الترجمة في التاريخ هم الأكاديون الذين اضطروا إلى ترجمة بعض المصطلحات السومرية المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالكتابة المسمارية التي اخترعها السومريون، فترجموها إلى لغتهم الأكادية. ومما حفظ الدهر لنا من أوابد الأكاديين ألواحاً تحتوي على مسارد لغوية باللغتين السومرية والآكادية. وهكذا ترى أن علم صناعة المعجم ولد مع علم الترجمة وظلَّ يلازمه حتى اليوم!












توقيع عبدالرحمن السليمان

[CENTER][COLOR=#8b0000]وكان ما كان مما لست أذكره *** فظن خيرا، ولا تسأل عن السبب!
أبو حامد الغزالي.

[/COLOR][COLOR=red]عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية[/COLOR]
[URL="http://www.atinternational.org/"][COLOR=#000033]www.atinternational.org[/COLOR][/URL]

[/CENTER]


عرض البوم صور عبدالرحمن السليمان   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2010, 12:32 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالرحمن السليمان
اللقب:
بروفيسور/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 231
الدولة: بلجيكا - المغرب
المشاركات: 308
بمعدل : 0.09 يوميا
الإتصالات
الحالة:
عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : عبدالرحمن السليمان المنتدى : الدراسات المقارنة
افتراضي

حاشية في أصل كلمة "لـغــة"

يشير الاستقراء في جذور اللغات الجزيرية إلى أن الجذور كانت في الأصل ثنائية، يضاف إليها حرف ثالث لتحديد المعنى.

مثلاً: الجذر الثنائي /ج م/ يفيد ـ في أكثر
اللغات الجزيرية ـ معنى "الجمع"، ثم أضيفت إليه حروف أخرى لتحديد المعنى فكانت الجذور الثلاثية /جمع/ و/جمم/ و/جمل/ الخ التي تفيد معاني فرعية دقيقة تدور كلها في المعنى العام ألا وهو "الجمع" كما أسلفت.

وإذا نظرنا في الجذر الجزيري الثنائي /لغ/، وجدنا أن المعنى العام له هو: "الكلام غير المفيد؛ الثرثرة؛ الكلام السري". وإذا أمعنا في الاستقراء وجدنا أن الجزيريين أضافوا إليه حروفاً ثالثة للحصول على جذور ثلاثية مثل /لغط/ و/لغو/ و/لغز/ و/لغم/ و/لغي/ الخ. وتفيد هذه الجذور كلها في
اللغات الجزيرية معاني تدور حول المعنى العام ألا وهو "الكلام غير المفيد؛ الثرثرة؛ الكلام السري".

لنتأمل هذه الجذور في
اللغات الجزيرية:

1. /لغز/: يفيد هذا الجذر في العربية معنى "اللغز" المعروف، وهو الشيء المبهم والغامض. ويجانسه في العبرية: לעז = /لَعَز/ [وأصله: لَغَز بالغين*] "تحدث بلغة مبهمة ومن ثمة أجنبية". والكلام الأجنبي غير المفهوم هو بمثابة "اللغز" على الجاهل به كما هو معلوم. ومنه في العبرية: לעז = /لُغِز/ "اللغة الأجنبية". ويجانسه في الآرامية القديمة: לעוזא = /لَعُوزا/** [وأصله: لغوزا] "التحدث بلغة أجنبية". ويجانسه في السريانية: ܠܥܙ = /لِعَز/ [وأصله: لِغَز] "تحدثَ بلغة أجنبية أيضاً"، وكذلك ܠܥܙܐ = /لَعْزا/ [وأصله: لَغزا] "اللغة الأجنبية". ومنه في العبرية أيضاًَ לעז = /لَعَز/ [وأصله: لغز] بمعنى "غمزَ، لمزَ". ولا يعتد بتفسير بعض الاشتقاقيين الشعبيين من اليهود لـ לעז = /لعز/ على أنه مكون من أوائل الكلمات التالية: לשון עם זר = /لَشون عَم زَر/ أي "لسان شعب أحنبي"، فهذا القول فاسد بإجماع أصحاب الاختصاص.

2. /لغط/: يفيد يفيد هذا الجذر في العربية معنى "اللغط" المعروف. ويجانسه في العبرية: לעט = /لَعَط/ [وأصله: لغط بالغين أيضاً] "بلعَ الكلام بَلعاً (أي تحدث بصوت غير واضح)". الأكادية /لَعاطُ/ مثله؛ والسريانية: ܠܘܥܛܐ = /لُوعاطا/ "ثرثرة".***

3. /لغو/: يفيد هذا الجذر في العربية معنى "اللغو" المعروف، ومنه اشتقت "لغة" وأصلها "لغوة" وهو اسم المرة من "اللغو". ويجانسه في العبرية قطعاً لا تخميناً ****: לעע = /لَعَع/ [وأصله: لَغَغ] "لغا يَلغُو".

وعليه فلا علاقة بين "لغة" في العربية و"لوغوس" في اليونانية كما كان يُظن، لا من قريب ولا من بعيد. إن كلمة "لغة" عربية قحة تشترك العربية في أصولها مع أكثر أخواتها
اللغات الجزيرية. أما "لوغوس" فقد وجدتُ في المعاجم اليونانية أن المعنى التأثيلي لها هو "اختار". أما معنى "تحدث" فهو مجازي فيها لأنه جاء فيها بمعنى "اختار الكلمات"، ومن ثم "الكلام المختار" أي "الكلام المنطقي" (logic/logique)!


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

إحالات:

* لا شك في أن اليهود في الماضي كانون يلفظون كلمات مثل ערב = عِرِب "مساء (من غَرَبَ)" وעמרה = عُمورَة "مدينة قوم لوط عليه السلام" وעזה = عَزَّة "[قطاع] غَزَّة" بالغين وليس بالعين، لكن الغين انقرضت من العبرية التوراتية بعد صيرورتها لغة ميتة. وقد احتفظت العربية بالغين الجزيرية الأصلية، وحفظت الترجمة السبعينية للتوراة باللغة اليونانية (القرن الثالث قبل الميلاد) لنا لفظ الأماكن مثل עמרה بالغين: Gommorra "غُمورا ـ مدينة قوم لوط عليه السلام" وעזה: Gazza "[قطاع] غَزَّة" والأمثلة كثيرة. ولو كانت الغين وقتها تلفظ عيناً لكان اليونان كتبوها بحرف الـ O قياساً باستعمالهم حرف الـ O باضطراد للدلالة على حرف العين في الساميات، والأمثلة كثيرة.
** الألف في اواخر الكلمات السريانية للتعريف لأن أداة التعريف ترد في أواخر الكلم في السريانية، مثل الحميرية التي ترد أداة التعريف فيها (وهي حرف النون) في أواخر الكلم أيضاً مثل /ذهبن/ "الذهب".
*** ومن ܠܘܥܛܐ /لوعاطا/ "ثرثرة" في اللهجات الشامية ـ التي هي من بقايا الآرامية التي كانت تحكى في الشام قبل تعريبها: "لَعَّ" أي "ثَرثَرَ" وكذلك قول الشاميين: "حاجِه تْلِعّْ يا زَلَمِة" أي "كفاك ثرثرة يا رجل" وكذلك "لَعْلُوع" أي "ثرثار"!
**** وذلك بعد رد هذا الجذر إلى أصله الثنائي وذلك بإسقاط لام /لغو/ العربي ولام /لَعَع/ العبري ليصبح لدينا: /لغ/ وهو الجذر الثنائي لكل من /لغط/ و/لغو/ و/لغز/ و/لغم/ و/لغي/ الخ!












توقيع عبدالرحمن السليمان

[CENTER][COLOR=#8b0000]وكان ما كان مما لست أذكره *** فظن خيرا، ولا تسأل عن السبب!
أبو حامد الغزالي.

[/COLOR][COLOR=red]عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية[/COLOR]
[URL="http://www.atinternational.org/"][COLOR=#000033]www.atinternational.org[/COLOR][/URL]

[/CENTER]


عرض البوم صور عبدالرحمن السليمان   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2010, 11:21 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالرحمن السليمان
اللقب:
بروفيسور/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 231
الدولة: بلجيكا - المغرب
المشاركات: 308
بمعدل : 0.09 يوميا
الإتصالات
الحالة:
عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : عبدالرحمن السليمان المنتدى : الدراسات المقارنة
افتراضي

التَّعْدِيَة وأحرفها الثلاث
في صيغ التعدية الثلاث: أَفْعَلَ/هَفْعَلَ/سَفْعَلَ

احتفظت العربية بطائفة من الألفاظ التي يقول فيها اللغويون الأوائل* إن الهاء فيها تبدل من الهمزة. من تلك الألفاظ: إِيّاك/هِيّاك؛ إِنّ/هِنَّ (قارن العبرية: הנה: هِنِّيه)؛ هَيْر/أَيْر (= الصَّبا)؛ أَيا/هَيا (للنداء) الخ.

ونجد هذا الإبدال في الأفعال المزيدة مثل: أَرَاق/هَراق؛ أنارَ/هَنار؛ أراحَ/هَراح؛ أرادَ/هَراد الخ. كما نجد أفعالاً مزيدة وقع فيها إبدال السين من الهمزة أيضاً مثل سَلْعَفَ، سَقْلَبَ وسَلْقَيَ.

بالمقارنة مع الساميات نجد أن الهمزة والهاء والسين وردت فيها لتعدية الفعل اللازم، وعليه فإن الهاء والسين تجانسان همزة تعدية الفعل الناقص في العربية مثل ماتَ/أماتَ.

فحرف السين هو حرف التعدية في الأكادية ولهجتيها البابلية والآشورية (مثلاً: أُشَشْكِن، من الجذر: /شكن، سكن/)، وفي الحميرية (القتبانية: سَعْذَب من الجذر /عذب/)، وفي الآرامية القديمة (שהלב: شَلْهِب**، من الجذر /لهب/)، وفي الأوغاريتية (لَحَمَ "طَعمَ"، شَلْحَمَ "أطعمَ" ). وورد في العبرية (שבלול: شَبْلُول من الجذر /بلل/)، وفي السريانية: (ܣܩܒܠ: سَقْبِل من الجذر /قبل/) وهو نادر في الأخيرتين ندرته في عربيتنا (بعكس الحميرية وغيرها من لهجات العربية الجنوبية).

وحرف الهاء هو حرف التعدية في العبرية (הקדיש: هِقْدِيش وأصله: هَقْدَشَ على وزن أَفْعَلَ ويعني "قَدَّسَ")، وفي الآرامية القديمة (הנפק: هَنْفِق من الجذر /نفق/ وتعني فيها "أخرج"، والإنفاق هو ضرب من إخراج الدراهم إلا ما غير عودة!)، وفي الحميرية (السبئية: هَعْذَب من الجذر /عذب/)، وفي اللحيانية (هَوْدَقَ من الجذر /ودق/ "قَرَّبَ قُرْباناً).

أما الألف فيرد في العربية (أراقَ/هَراقَ)؛ وفي الحبشية (أسْتَيَ "سَقى"، من الجذر /ستي/؛ وفي السريانية (ܐܠܒܫ: أَلْبِشْ من الجذر /لبش/ "أَلْبَسَ").

ويلاحظ أن وزن أَفْعَلَ/هَفْعَلَ/سَفْعَلَ يأتي في كل الساميات للتعدية وللصيرورة أيضاً مثل "أصبحَ، وأحصدَ الزرعُ" الخ. ومثله في العبرية: השמין: هِشْمِين "أَسْمَنَ" أي صار سميناً، وفي الحبشية: أَمْسَلَ "أَمْثلَ"، صار مثله في الحديث، الخ؟
ـــــــ

إحالات:
* انظر، على سبيل المثال، ابن جني، سر صناعة الإعراب. دمشق، 1985. الجزء الثاني، الصفحة 551 وما يليها.
** من الألفاظ التي لا تزال مستعملة في لهجات الشام ـ وهي البلاد التي كانت الآرامية فيها تحكى قبل تعريبها ـ كلمة "شَلْهُوبِة" وتعني "الحريق". يقال: "عَلَّق/شَهْلَبْ شَلْهُوبةِ" أي أنشأ حريقاً. ومعنى "شَلْهِبْ" الدقيق هو "أَلْهَبَ" أي "أثار اللهبَ"؟












توقيع عبدالرحمن السليمان

[CENTER][COLOR=#8b0000]وكان ما كان مما لست أذكره *** فظن خيرا، ولا تسأل عن السبب!
أبو حامد الغزالي.

[/COLOR][COLOR=red]عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية[/COLOR]
[URL="http://www.atinternational.org/"][COLOR=#000033]www.atinternational.org[/COLOR][/URL]

[/CENTER]


عرض البوم صور عبدالرحمن السليمان   رد مع اقتباس
قديم 04-27-2010, 11:43 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالرحمن السليمان
اللقب:
بروفيسور/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 231
الدولة: بلجيكا - المغرب
المشاركات: 308
بمعدل : 0.09 يوميا
الإتصالات
الحالة:
عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : عبدالرحمن السليمان المنتدى : الدراسات المقارنة
افتراضي

حاشية في لغة "أكلوني البراغيث"

إعلم أن لغة "أكلوني البراغيث" هي القاعدة المطردة في إسناد الفعل إلى الفاعل في اللغات الجزيرية. وكانت العربية عطلتها لالتقاء الفاعِلَيْن، وهو تطور لغوي مخصوص بالعربية دون سائر
اللغات الجزيرية. مثال عن ذلك في عبرية التوراة:

قال في سفر التكوين، الإصحاح العشرين، الآية الثالثة عشرة، والكلام في الآية منسوب إلى إبراهيم الخليل عليه السلام في حديثه مع أبي مالك بشأن زوجته سارة:

טג וַיְהִי כַּאֲשֶׁר הִתְעוּ אתִי* אֱלהִים מִבֵּית אָבִי, וָאמַר לָהּ, זֶה חַסְדֵּךְ אֲשֶׁר תַּעֲשִׂי עִמָּדִי: אֶל כָּל-הַמָּקוֹם אֲשֶׁר נָבוֹא שָׁמָּה, אִמְרִי-לִי אָחִי הוּא.
النقحرة: وَيْهِي كَأَشِر هِتْعوا أوتي إلُوهِيم مِبَيْت أبي، وَأُومِر لَهْ زِه حَسْدِيك أَشِر تَعَسِي عِمَّدي: إِلْ كُلْ هَمَّقُوم أَشِر نَبُوء شَمَّه، إِمْري لي: أَخِي هُو.
الترجمة الحرفية: "13. وكان عندما أتاهوني الآلهة من بيت أبي أن قلت لها: هذا معروفك الذي تصنعين إلي في كل مكان ندخله: قولي عني هو أخي".

فورد الفعل هِتْعوا (= أتاهوا) بصيغة جمع المذكر الغائب لأن الفاعل هو إلوهيم جمع /إِلُوَه/ "إله".


ــــــــــــ

* أوتي = إياي. إن الحرف את أداة نصب في العبرية ترد قبل المفعول به، وتجانس في العربية أداة النصب (أو ضمير النصب) "إي" في "إيّاك نعبد وإياك نستعين الآية"، مع فارق أنها لا تأتي في العربية إلا مع ضمائر النصب التي تكون بدلاً من الاسم المنصوب لتوكيده، بينما تستعمل في العبرية مع الضمائر: (א(ו)תנו = إيانا)، ومع الاسم المفعول به كما نقرأ في الآية الأولى من سفر التكوين: (בראשית ברא אלהים את־השמים ואת־הארץ: بِرِشِيت بَرَأ إِلُوهِيم إِتْ هاشَّمايْم وِإِتْ هاإِرِصْ "في البدء /خلقَ اللهُ السماوات والأرض"). فالمفعولان بهما (هاشمايم "السماوات" وهاأرص "الأرض") مسبوقان بأداة النصب את.












توقيع عبدالرحمن السليمان

[CENTER][COLOR=#8b0000]وكان ما كان مما لست أذكره *** فظن خيرا، ولا تسأل عن السبب!
أبو حامد الغزالي.

[/COLOR][COLOR=red]عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية[/COLOR]
[URL="http://www.atinternational.org/"][COLOR=#000033]www.atinternational.org[/COLOR][/URL]

[/CENTER]


عرض البوم صور عبدالرحمن السليمان   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2010, 06:19 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالرحمن السليمان
اللقب:
بروفيسور/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 231
الدولة: بلجيكا - المغرب
المشاركات: 308
بمعدل : 0.09 يوميا
الإتصالات
الحالة:
عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : عبدالرحمن السليمان المنتدى : الدراسات المقارنة
افتراضي

في أصل (هوية)

إن كلمة (الهوية) عربية الأصل لا جدال في ذلك بين أحد من اللغويين حسب علمي القليل بالكلمة وتاريخها خصوصا في الفلسفة .. فهي مشتقة من (هُوَ) مكررة هكذا: (هُوَهُوَ) للدلالة على التطابق والتماثل والتجانس. وهي بهذا المعنى ترجمة مستعارة من كلمة يونانية تدل على التطابق والتماثل والتجانس. والترجمة المستعارة ليست اقتراضا فليتبنه إلى ذلك!

ثم إني لم أجد في المعجم السرياني كلمة تشبه هذه الكلمة بهذا المعنى. أما (الهوية) بالسريانية فهي ܗܳܝܟܰܕܗܝܽܬܳܐ = /هيكديوتا/.

وقد أضاف الفلاسفة العرب إلى (هُوَهُوَ) أداة التعريف وضموا الهاء فيها لتصبح الكلمة كما يلي: (الهُوهُو)! ويطلقونها على ما يطابق الشيء من كل وجه أي على الشيء المماثل والمطابق والمجانس لشيء آخر. وقد ترجم هذا (الهُوهُو) العربي كما ورد في كتب ابن سينا وابن رشد التي ترجمت إلى اللاتينية بـ (identicus). (يعني identical بالإنكليزية و identique بالفرنسية).

ثم اشتقوا من هذا (الهُوهُو) مصدرا صناعيا هكذا: (الهُوهُوية) ثم جعلوه (الهُوية) لخفة انذلاق هذه الأخيرة على اللسان.

قال ابن رشد في تفسير ما بعد الطبيعة*: (وإنما اضطر إليه بعض المترجمين، فاشتق هذا الاسم من حرف الرباط، أعني الذي يدل عند العرب على ارتباط المحمول بالوضع في جوهره، وهو حرف /هو/ في قولهم: زيد هو حيوان أم انسان [...] واضطر إلى ذلك بعض المترجمين لأنه رأى دلالته في الترجمة على ما كان يدل عليه اللفظ الذي كان يستعمل في لسان اليونانيين بدل الموجود في لسان العرب بل هو أدل عليه من اسم الموجود وذلك أن اسم الموجود في كلام العرب لما كان من الأسماء المشتقة وكانت الأسماء المشتقة إنما تدل على أعراض خيل إذا دل به في العلوم على ذات الشيء إنما يدل على عرض فيه كما عرض لابن سينا فتجنب بعض المترجمين هذا اللفظ إلى لفظ الهوية إذ كان لا يعرض فيه هذا العرض ..).

وكان ابن سينا استعمل (الماهية) للدلالة على (الهوية) فأنكر عليه ابن رشد ذلك كما نرى خشية من الاشتراك في المعنى الذي يفضل ابن رشد أن يشتق له (الهوية) التي ليس فيها اشتراك معنوي (وهو الاشتراك الذي يسميه ابن رشد "عرض").

وللهوية معان اصطلاحية كثيرة لكن معناها هنا (الهوية/identity) أصله تطابق الذوات أو – كما يقول ابن رشد في الصفحة 560 من المصدر ذاته: (الهوية التي تدل على ذات الشيء). ومن ثمة أصبحت تدل على أناس يلتقون على مبادئ معينة ويتحدون بها وهي إما الجنس (مثلا الجنس الآري في القومية الألمانية/النازية) أو الدين (مثلا الديانة الكاثوليكية في القومية الإيرلندية) أو اللغة والثقافة (مثلا اللغة الفرنسية في القومية الفرنسية) أو الجنس والدين معا (الجنس اليهودي واليهودية في الصهيونية).

ومن الجدير بالذكر أن تفسير ابن رشد الكبير هذا ترجم إلى العبرية فترجمت الهوية إلى العبرية ترجمة مستعارة هكذا: הואהות = /هُوهُوت/. أما (ماهية) ابن سينا فولدت في العبرية: מהות = /ماهوت/ أيضا والمعنى هُوَ هُوَ يعني هُوهُو:)

وهلا وغلا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* المصدر: ابن رشد (1983).تفسير ما بعد الطبيعة. تحقيق موريس بويجس. الطبعة الثالثة. دار المشرق، بيروت. 4 مجلدات. المجلد الثاني، الصفحة 557. وانظر أيضا باب (القول في الهوية) المجلد الثاني الصفحة 552 وما يليها.












توقيع عبدالرحمن السليمان

[CENTER][COLOR=#8b0000]وكان ما كان مما لست أذكره *** فظن خيرا، ولا تسأل عن السبب!
أبو حامد الغزالي.

[/COLOR][COLOR=red]عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية[/COLOR]
[URL="http://www.atinternational.org/"][COLOR=#000033]www.atinternational.org[/COLOR][/URL]

[/CENTER]


عرض البوم صور عبدالرحمن السليمان   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2010, 02:06 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
عبدالرحمن السليمان
اللقب:
بروفيسور/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 231
الدولة: بلجيكا - المغرب
المشاركات: 308
بمعدل : 0.09 يوميا
الإتصالات
الحالة:
عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : عبدالرحمن السليمان المنتدى : الدراسات المقارنة
افتراضي

تأملات في اِمرأة – أنثى ـ رَجُلَة ـ إنسانة

هنالك في العربية:

/مَرأة/ (امرأة بعد زيادة الألف فيها فيما بعد) مؤنث /مَرء/ الذي يعني تأثيلياً /رجل/! وليس ببعيد في القياس بأنها كانت تجمع على /مَرآت/!

و/نساء/، جمع /إنسانة/، لأنها مشتقة من الجذر العربي/السامي القديم /أ ن س/، ومنه الإنسان والأنس والأناسي والإنسانية الخ.

و/إنسانة/ هي مؤنث /إنسان/ كما ترى، تماما مثلما تكون /مَرأة/ مؤنث /مرء/، و/رجلة/ مؤنث /رجل/، علما أن رَجُلَة لا تقال إلا لأخوات الرجال في القول والفعل من النساء. وقد أطلقوها قديماً على أمنا عائشة ـ جعل الله لشانئيها كواكب الرجم ـ فقالوا: هي رَجُلَةُ العرب!

إلا أن أهم جذر سامي يشير إلى المرأة هو الجذر: /أ ن ث/.

إذاً: الجذر الجزيري الدال على المرأة هو /أ ن ث/. وهنالك قانون صوتي مطرد في اللغات الجزيرية مفاده أن حرف /الثاء/ في اللغة السامية الأم التي تفرعت عنها كل اللغات الجزيرية، يبقى في العربية /ثاء/، ويصبح في السريانية /تاء/ وفي البابلية والعبرية /شين/.

مثال: /ثُوم/ في اللغة الجزيرية الأم، يبقى في العربية /ثُوم/، ويصبح في السريانية /تُوما/، وفي البابلية والعبرية: /شُوم/. هذه قاعدة مضطردة لا شواذ لها.

وإذا طبقنا هذه القاعدة على الجذر /أ ن ث/ لوجدنا أن /أنثى/ الجزيرية /أنثى/ في العربية، وأصبحت في العبرية: وאישה: إيشَّة ـ بتشديد الشين، وأصلها في العبرية /إِنْشَة/ إلا أن النون في العبرية من حروف العلة، فأدغمت بالحرف الذي يليها، وظهر التشديد عليه للدلالة على الإدغام.

أما المعنى الأصلي للجذر فله علاقة بالضعف، لأن هنالك فعلاً بابلياً مشتقا منه هو /إنِيشُ/ ومعناه ضَعُفَ، وهذا الفعل ينظر إلى أخيه في العربية: /أَنُثَ/، الذي يعني أصبح مثل الأنثى في الضعف.

وأما /نساء/ و/نسوة/ فأعتقد أن الأصل هو /أنس/ وهو جذر مرادف لـ /أنث/ في الاشتقاق لأن أصل الجذور الجزيرية ثنائي يضاف إليها حرف ثالث لتحديد المعاني. وعليه فإن الاجتهاد يقتضي اعتبار الجذر الثنائي الأصلي لهذين الجذرين هو /أ ن/، فأضيفت الثاء إلى أحدهما للدلالة على الأنثى، والسين إلى ثانيهما للدلالة على /الإنسان/ ذكرا كان أم أنثى! وأميل إلى الاعتقاد أن أصل /نساء/ هو /أنسات/ (قارن: آنسة/آنسات)، فحذفت الألف التي هي فاء الجذر، وقدمت النون لتصبح هي فاء الفعل، وأصبحت السين عين الجذر، وأضيفت الواو التي أصبحت لام الجذر في /نسوة/ إليهما، وهي الواو التي انقلبت همزةً في /نساء/، مثلما انقلبت واو /كان/ همزة في اسم الفاعل منه: /كائن/.

إذاً: الجذر الجزيري الثاني الدال على الانسان، رجلا كان أم امرأة، هو /أ ن س/. وهنالك قانون صوتي مطرد في اللغات الجزيرية مفاده أن حرف /السين/ في اللغة السامية الأم التي تفرعت عنها كل اللغات الجزيرية، يبقى في العربية /سين/، ويصبح في السريانية /شين/ وفي البابلية والعبرية /شين/ أيضاً.

مثال: /لِسان/ في اللغة السامية، يبقى في العربية /لِسان/، ويصبح في السريانية /لَشُونا/ (والألف نهاية الكلمة للتعريف)، وفي البابلية: /لِشان/، والعبرية: /لَشُون/. وهذه أيضاً قاعدة مضطردة لا شواذ لها.

وإذا طبقنا هذه القاعدة على الجذر /أ ن س/ لوجدنا أن /أنس/ الجزيرية بقيت /أنس/ في العربية، وأصبحت في العبرية: אנש: /أَنَش/ (ومنه /أَناشِيم/ أي الناس، الذي يجانسه في العربية: أناسيّ)!

ولكن إذا نظرنا وأمعنا النظر في الكلمة العبرية: /نَشي(م)/ = نساء، والسريانية /نَشي(ن)/ = نساء أيضا، لاستنتجنا بسهولة أن التطور الصرفي للجذر /أ ن س/ إلى /نسو/ وقع في العربية والعبرية والسريانية، وهذا من عجائب الاتفاق اللغوي!












توقيع عبدالرحمن السليمان

[CENTER][COLOR=#8b0000]وكان ما كان مما لست أذكره *** فظن خيرا، ولا تسأل عن السبب!
أبو حامد الغزالي.

[/COLOR][COLOR=red]عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية[/COLOR]
[URL="http://www.atinternational.org/"][COLOR=#000033]www.atinternational.org[/COLOR][/URL]

[/CENTER]


عرض البوم صور عبدالرحمن السليمان   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011, 01:18 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
عبدالرحمن السليمان
اللقب:
بروفيسور/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 231
الدولة: بلجيكا - المغرب
المشاركات: 308
بمعدل : 0.09 يوميا
الإتصالات
الحالة:
عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : عبدالرحمن السليمان المنتدى : الدراسات المقارنة
افتراضي

حاشية في أصل كلمة قانون

كثيرا ما نسمع أن كلمة (قانون) معربة عن اليونانية (κανόν = kanόn) التي تعني فيها "قاعدة"، وفي الأصل: "خط للقياس". وبالنظر في أصل الكلمة يتضح أنها مشتقة من اليونانية (κάννα = kanna) التي تعني فيها "قصب". وقد دخلت هاتان الكلمتان اليونانيتان اللاتينية (canon وباطرادcanna ) واحتفظتا فيها بالمعنى ذاته. ثم انتقلت الكلمتان من اللاتينية إلى أكثر لغات الغرب.

وعند التدقيق في الكلمتين اليونانيتين يتضح أنهما مستعارتان من اللغات العروبية (الحامية السامية)، إذ جاء في الأكادية (مطلع الألفية الثالثة قبل الميلاد): /قنو: qanū/ "قصب"، وكذلك في العبرية /קנה: qāneh/ "قصب" أيضا. أما في الحبشية فتعني /قنوت:qanōt / "عصا وخز" (لوخز الماشية في مؤخراتها). وأما في الفينيقية (= قنا) وفي الآرامية والسريانية (= ܩܢܝܐ: قَنْيا) وأخيرا في العربية (= قناة، قناً) فتعني الكلمة: "الرمح".


وأصل القناة: "العصا" المستوية. قال في اللسان (مادة /قنا/): "وكل عصا مستوية فهي قناة". والعصا المستوية هي العصا التي يقاس بها ويرسم بها الخط المستقيم، وهذا معنى "قانون" الأصلي في اليونانية، أي "خط للقياس"، ثم استعمل مجازا ليدل على "القاعدة"؛ فثبت أخذ اليونان لها عن اللغات العروبية، ذلك أن اليونان جاؤوا ألفي سنة بعد الأكاديين الذين جاء في لغتهم: /قنو: qanū/ وهي القصبة المستقيمة!


وقد حلت (المسطرة) اليوم محل العصا في رسم الخط المستقيم ..، إلا أن كل مَن ليس تحضره مسطرة قد يرسم الخط المستقيم بعصا مستقيمة .. أو بظهر الكتاب، أو بأي شيء مستقيم أو غير مستقيم ذلك أن الشاطر يرسم خطا مستقيما برجل حمار إن اقتضى الأمر!












توقيع عبدالرحمن السليمان

[CENTER][COLOR=#8b0000]وكان ما كان مما لست أذكره *** فظن خيرا، ولا تسأل عن السبب!
أبو حامد الغزالي.

[/COLOR][COLOR=red]عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية[/COLOR]
[URL="http://www.atinternational.org/"][COLOR=#000033]www.atinternational.org[/COLOR][/URL]

[/CENTER]


عرض البوم صور عبدالرحمن السليمان   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011, 01:19 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
عبدالرحمن السليمان
اللقب:
بروفيسور/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 231
الدولة: بلجيكا - المغرب
المشاركات: 308
بمعدل : 0.09 يوميا
الإتصالات
الحالة:
عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : عبدالرحمن السليمان المنتدى : الدراسات المقارنة
افتراضي

حاشية في كلمة "آمين"

"آمين" هي كلمة تختم بها الصلوات معناها "إني أصدق وأثبت على الإيمان"، ويستعملها المسلمون والنصارى واليهود باللفظ ذاته والمعنى ذاته، وهي من تراث أبينا إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام.

أما أصلها اللغوي فهي مشتقة من الجذر /أ م ن/ الذي اشتق منه /الإيمان/. ومعنى هذا الجذر الأساسي في اللغات السامية والحامية هو "صدَّق، ثَبَت، ثبت بالإيمان" كما ترى في /أمِنَ/ في العربية، وفي /آمن/. ومثله في الحبشية: /أَمَنَ/ "ثبتَ (بضم الباء)"، وفي الحميرية: /أمنت/ "أمانة"، وفي السريانية: ܐܡܝܢ: أمين "ثابت، قوي، سرمدي"، وكذلك في العبرية: אמן: آمِن "آمين" وكذلك אמנם: أمنَم "حقا". والكلمة العبرية الأخيرة منصوبة على الحال بالميم وهو من بقايا الإعراب في الساميات الذي كان فيها بالميم ثم أصبح في العربية بالنون (التنوين).

ولقد وردت الكلمة في اللغات الحامية، بنات عم اللغات السامية، أذكر منها المصرية القديمة /م ن/ "ثبت، صدق". ومن هذا الجذر اشتق أيضا اسم الإله المصري القديم "آمون"، الذي كان يعبد في "نو"، والذي ورد في اسم الفرعون "توت عنخ آمون". وربما رد بعض الملاحدة الدهريين كلمة "آمين" إلى اللغة المصرية القديمة، مثلما ردوا التوحيد الذي دعا إليه نبي الله موسى، على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام، إلى ديانة إخناتون، وفي ذلك نفي لأصلها السماوي. ومن الجدير بالذكر أن ديانة إخناتون لم تكن توحيدية كما زعم فرويد وغيره لأنها كانت تعتبر إله الشمس "رع" الإله الأكبر دون نفي وجود الآلهة الآخرى، بينما تقوم عقيدة التوحيد لدى المسلمين والنصارى واليهود على الإيمان بالإله الواحد خالق السماوات والآرض وما بينهما، الذي عرف البشرية بذاته العليا بواسطة الوحي إلى الأنبياء والرسل، عليهم السلام. فديانة إخناتون كانت مشوبة بالشرك، وتسمى "التوحيد المشوب بالشرك" (= Henotheism)، بعكس "التوحيد" المطلق (= Monotheism)، فليتنبه إلى ذلك.












توقيع عبدالرحمن السليمان

[CENTER][COLOR=#8b0000]وكان ما كان مما لست أذكره *** فظن خيرا، ولا تسأل عن السبب!
أبو حامد الغزالي.

[/COLOR][COLOR=red]عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية[/COLOR]
[URL="http://www.atinternational.org/"][COLOR=#000033]www.atinternational.org[/COLOR][/URL]

[/CENTER]


عرض البوم صور عبدالرحمن السليمان   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011, 01:20 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
عبدالرحمن السليمان
اللقب:
بروفيسور/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 231
الدولة: بلجيكا - المغرب
المشاركات: 308
بمعدل : 0.09 يوميا
الإتصالات
الحالة:
عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : عبدالرحمن السليمان المنتدى : الدراسات المقارنة
افتراضي

مندعية أم مندئية؟

يكثر في المنتديات العربية وبعض الأدبيات استعمال كلمة مندائية للدلالة على أتباع طائفة الصابئة المندعية في العراق.

إن لفظ الكلمة بالهمزة (مندئية) خطأ شائع نتيجة لترجمة الاسم عن اللغات الأوربية التي لا ثبت أبجديتها اللاتينية حرف العين. والصواب هو (مندعية) بالعين لأن كلمة (مندعية) مشتقة من الكلمة الآرامية (اللهجة الآرامية الجنوبية الشرقية): מנדעא = مَندَعا "المعرفة". صحيح أن ثمة كلمة أخرى في اللهجة ذاتها هي מנדאיא = (مَندايا) تعني "عَلماني: الشخص العلماني"، إلا أنه من الثابت لغويا وتأثيليا ودلاليا أن الأصل هو بالعين لأن فعل "المعرفة" (و/يدع) في كل اللغات السامية ـ خلا العربية التي لا يرد فيها (و/يدع) بمعنى "المعرفة" ـ هو بالعين وليس بالهمزة.


[قارن: الأكادية: /يَدُو(ع)/ "عرف"؛ الأوغاريتية: /يدع/ "عرف"، العبرية: ידע /يادَع/ "عرف"؛ الآرامية (ولهجاتها): ידע /يِدَع/ "عرف"؛ الحبشية: /أيْدَعَ/ (على وزن /أفعَلَ/) "عرَّفَ"، أعلمَ"].


واسم (مندعية) أطلِقَ على طائفة تعتقد المذهب "الغنوصي" أو المذهب "العرفاني" (من "المعرفة")، ذلك لأن كلمة (غنوصية) اليونانية [مشتقة من:γνώσις = gnosis ومن معانيها: "البحث؛ البصيرة؛ المعرفة؛ تحسس عالم الغيب في اللاهوت المسيحي"] التي تعني "العرفان" أو "الأدرية"، ليست في الواقع إلا ترجمة مستعارة من الكلمة الآرامية מנדעא = مَندَعا "معرفة"، وليس العكس كما قد يُتوهم.


إذن: اللغة والدلالة الدينية دليلان لا يحتملان الجدل على أن الكلمة الصواب هي "مندعية" بالعين وليس "مندئية" بالهمز وذلك على الرغم من سريان هذه الأخيرة بعد إضافة ياء المد إليها (مندائية) على الألسن نتيجة لاختلاط الأمر على الناس وانتشار المواقع الإلكترونية التي تثبتها ـ خطأ ـ بالهمزة.


وأما /صبأ/ فمعناها الأصلي في الساميات "خرج؛ حارب" وهذا يعني أن المعنى الآرامي "تعمّدَ" هو توسع دلالي أضيف إلى معنى الكلمة الأصلي في الساميات بعدما أصبح التعمد في ماء الفرات أو دجلة علامة بارزة للصابئة المندعية.


إذن الدليل الرئيسي على أن (مندعية) بالعين وليس بالهمزة (مندئية) هو ورودها بالعين في المعجم الآرامي وهو ما يعضده أيضا كون كل مجانسات الجذر الأرامي /يدع/ "عرفَ" التأثيلية في اللغات السامية هي بالعين أيضا. ومن الطريف أن تعلم أن المجانس التأثيلي للجذر /يدع/ في العربية هو الجذر /ودع/ ولكن بمعنى مختلف، ذلك لأن معظم الجذور التي فاءاتها واوات في العربية، تقابلها جذور فاءاتها ياءات في الآرامية والعبرية واللغات الكنعانية، وهذا قانون صوتي مضطرد.
ــــــــــــ

ينظر في هذه المراجع ذات الصلة باللغة المندعية ونحوها وتاريخها وآدابها:
Klaus Beyer, The Aramaic Language. Its Distribution and subdivisions. Traslated from the German by John F. Healey. Vandenhoeck & Ruprecht, Gottingen, 1986. Page 46, note 56.
كلمة Gottingen بنقطتين فوق الـ o. انظر الصفحة 46، الحاشية 56. وهذا كتاب مرجعي يصف اللهجات الآرامية الكثيرة وصفا دقيقا ويؤرخ لها ولمستعمليها عبر التاريخ.
Th. Noldeke, Mandaische Grammatik. 2nd ed. with appendix by A. Schall, Darmstadt 1964.
كلمة Noldeke (اسم المستشرق المشهور) بنقطتين فوق الـ o وكلمة Mandaische بنقطتين أيضا فوق الـ a الثانية في الكلمة.
R. Macuch, Handbook of Classical and Modern Mandaic. Berlin 1965.












توقيع عبدالرحمن السليمان

[CENTER][COLOR=#8b0000]وكان ما كان مما لست أذكره *** فظن خيرا، ولا تسأل عن السبب!
أبو حامد الغزالي.

[/COLOR][COLOR=red]عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية[/COLOR]
[URL="http://www.atinternational.org/"][COLOR=#000033]www.atinternational.org[/COLOR][/URL]

[/CENTER]


عرض البوم صور عبدالرحمن السليمان   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011, 01:21 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
عبدالرحمن السليمان
اللقب:
بروفيسور/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 231
الدولة: بلجيكا - المغرب
المشاركات: 308
بمعدل : 0.09 يوميا
الإتصالات
الحالة:
عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : عبدالرحمن السليمان المنتدى : الدراسات المقارنة
افتراضي

حاشية في جمع التكسير

إعلم أن جمع التكسير ظاهرة سامية قديمة بادت في الساميات وبقيت العربية تحتفظ بها حتى اليوم. فقد نظمت اللغات السامية التكسير بإضافة لاحقة الجمع السالم إلا أن بناء الكلم في بعضها لا يزال يدل على ظاهرة التكسير الأولى. وأكثر ما نجد ذلك في الأسماء العبرية المسماة بـ: "بنات السيغولات" (أو:nomina segolata باللاتينية)، وهي الأسماء التي كانت في الأصل على وزن فَعْلٌ (مثل كلب) وفِعْلٌ (مثل سفر) وفُعْلٌ (مثل أذن). وقد تطورت هذه الأسماء في بعض الساميات كما يلي:

السامية الأم: كَلْبٌم = Kalb-um؛ العربية: كَلْبٌ؛ الأكادية: كَلْبٌم = Kalb-um؛ الآرامية: كَلْبا = Kalbā؛ العبرية: כֶלֶב = Keleb/v (يلاحظ أن التنوين في السامية الأم كان بالميم، وأنه بقي في الأكادية بالميم وأصبح في العربية بالنون، من ثمة القول: "تمويم" مكان "تنوين")!

1. كل كلمة عربية على وزن فَعْل (بفتح الفاء وتسكين اللام) تصبح في العبرية كما يلي:

عَبْدٌ تصبح في العبرية: עֶבֶד = عِبِد (ebed)

2. كل كلمة عربية على وزن فِعْل (بمسر الفاء وتسكين اللام) تصبح في العبرية كما يلي:

سِفْرٌ تصبح في العبرية: סֵפֶר = sēfer

3. كل كلمة عربية على وزن فُعْل (بضم الفاء وتسكين اللام) تصبح في العبرية كما يلي:

أُذْنٌ تصبح في العبرية: אזֶן = ōzen

تسمى هذه الأوزان الثلاثة في النحو العبري: "بنات السيغولات" (أو:nomina segolata )، و"السيغول" هو الحركة الممالة إمالة سريعة نحو الكسر (وهي الـ e في ōzen).

تجمع هذه الكلمات في اللغتين جمع تكسير على /فِعال/. إلا أن العبرية نَظَّمت جمع التكسير وجعلته مطرداً فيها بإضافة لاحقة جمع المذكر السالم: "ـِيم = ים". مثال:

العربية: كلب، كلاب، سفر، أسفار الخ؛

العبرية: كلب – كلاب ـ كلابيم (כְלָבִים: كِلابِيم)؛ سفر، أسفار؛ سفاريم (סְפָרִים: سْفارِيم) وعليه قس.












توقيع عبدالرحمن السليمان

[CENTER][COLOR=#8b0000]وكان ما كان مما لست أذكره *** فظن خيرا، ولا تسأل عن السبب!
أبو حامد الغزالي.

[/COLOR][COLOR=red]عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية[/COLOR]
[URL="http://www.atinternational.org/"][COLOR=#000033]www.atinternational.org[/COLOR][/URL]

[/CENTER]


عرض البوم صور عبدالرحمن السليمان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أغنية أم الجماهير يا فتح الشاعر لطفي الياسيني مكتبة اليوتيوب 0 04-29-2012 01:07 AM
أغنية لأمي السعيد الفقي منتدى المعلم العربي بإشراف أ. السعيد الفقي 1 03-22-2012 11:56 AM
جواز سفري العربي / الحاج لطفي الياسيني الشاعر لطفي الياسيني الشاعر لطفي الياسيني 2 09-06-2011 10:07 AM
أغنية ألـم هبه محمد الشعر الـنـبـطي و الزجـل 2 01-20-2011 04:45 PM
جواز سفر لازال وثيقة لاجيء يسري راغب القضية الفلسطينية 5 12-17-2010 06:58 PM


الساعة الآن 04:13 PM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com