.............
 

آخر 12 مشاركات
رايتس ووتش: على السلطات في بغداد الكف عن قتل المتظاهرين... رسالة تعزية ورثـاء لشهداء العنف والأرهـاب في دولة العراق... رئيسة اللجنة التحضيرية للاحتفاء بالذكرى ١٣ لاستشهاد القائد...
ثورة العراق الكبرى تطيح بعروش العملاء والفاسدين : علي... إنقاذ امرأة حاولت الانتحار من أعلى جسر في القادسية نائبة:... أنشودة / يمه وليدي - فرقة طيور دجلة
انفوجرافيك | مرور عامين على انتهاء المعارك.. أرقام تكشف... رسالة تعزية و رثـاء باستشهـاد المناضل العراقي فاهم الطائي... احتجاجات العراق ولبنان.. تقويض للأحزاب الشيعية المتحالفة مع...
* يد المنون تختطف الأخ العزيز والانسان الطيب العالم العراقي... -:اضغط (هنا) للاطلاع على نشرة منبر البصرة ليومي... Icon16> > #عاجل > المعاون الجهادي السابق > لمقتدى الصدر .....


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > المـــلــتـقـى الـــحــر >   الملتقى الإسلامي > تهم نحن بريئون منها والرد عليها
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 06-13-2010, 11:42 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الباسم وليد
اللقب:
عضو الجمعية الحرة
 
الصورة الرمزية الباسم وليد

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 10
المشاركات: 1,493
بمعدل : 0.41 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الباسم وليد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : تهم نحن بريئون منها والرد عليها
افتراضيلماذا حرّم الإسلام الحرير والذهب على الرجال ؟

لماذا حرّم الإسلام الحرير والذهب على الرجال ؟
الرد على الشبهة:
1 ـ يعتمد القول بتحريم لبس الحرير والتختم بالذهب للرجال فى الإسلام على العديد من المرويات عن النبى صلى الله عليه وسلم ـ كما ذهب إلى ذلك جمهور العلماء ـ وتتلخص وجهة نظرهم فى أن من طبيعة الرجل الصلابة والقوة. والإسلام يريد أن يتربى الرجال بعيدًا عن مظاهر الضعف ، وبعيدًا أيضًا عن مظاهر الترف الذى يحاربه الإسلام ويعده مظهرًا من مظاهر الظلم الاجتماعى ، وذلك حتى يكون الرجل قادرًا على الكفاح والانتصار فى معارك الحياة وميادين القتال أيضًا إذا اقتضى الأمر. ولما كان التزين بالذهب وارتداء الحرير يُعدان من مظاهر الترف فقد حرمهما الإسلام على الرجال. ولكنه أباحهما للمرأة مراعاة لمقتضى أنوثتها وما فطرت عليه من حب للزينة (1).
2 ـ وعلى الرغم من هذا التحريم فإنه إذا كانت هناك ضرورة صحية تقضى بلبس الرجل للحرير فإن الإسلام يبيح له ذلك ولا يمنعه. فقد أذن النبى صلى الله عليه وسلم لكل من عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام فى لبس الحرير لأنهما كانا يشكوان من حكة فى جسمهما (2).
3 ـ وقد ذهب الإمام الشوكانى (توفى حوالى عام 1840م) فى كتابه الشهير " نيل الأوطار " إلى القول بأن أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم فى النهى عن لبس الحرير تدل على الكراهية فقط وليس على التحريم. والكراهية هنا درجة أخف من التحريم. ويقوى الشوكانى رأيه هذا بأن هناك ما لا يقل عن عشرين صحابيًّا منهم أنس والبراء بن عازب قد لبسوا الحرير. ومن غير المعقول أن يقدم هؤلاء الصحابة على ما هو محرّم ، كما يبعد أيضًا أن يسكت عنهم سائر الصحابة وهم يعلمون تحريمه (3).
4 ـ أما التختم بالذهب أى اتخاذه كخاتم ونحوه للرجال فقد ذهب جمهور العلماء إلى تحريمه أيضًا اعتمادًا على بعض الأحاديث النبوية. ولكن هناك جماعة من العلماء ذهبوا إلى القول بكراهة التختم بالذهب للرجال كراهة تنزيه فقط. وكراهة التنزيه بعيدة عن التحريم وقريبة من الإباحة أو الجواز ، واعتمدوا فى ذلك أيضًا على أن هناك عددًا من الصحابة قد تختموا بالذهب منهم سعد بن أبى وقاص ، وطلحة بن عبيد الله ، وصهيب ، وحذيفة ، وجابر بن سمرة ، والبراء بن عازب. الذين فهموا أن النهى للتنزيه وليس للتحريم (4).
--------------------------------------------------------------------------------

(1) راجع: الحلال والحرام فى الإسلام للدكتور القرضاوى ص 80 وما بعدها ـ الدوحة ـ قطر 1978م.
(2) راجع: نيل الأوطار للشوكانى ج2 ص81 ـ دار الجيل ، بيروت 1973م.
(3) نيل الأوطار ج2 ص73 وما بعدها. راجع أيضًا: فقه السنة للشيخ سيد سابق ج3 ص 481 وما بعدها. بيروت 1971م.
(4) راجع: فقه السنة للشيخ سيد سابق ـ المجلد الثالث ص 482 وما بعدها ، 488 وما بعدها.












توقيع الباسم وليد

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



عرض البوم صور الباسم وليد   رد مع اقتباس
قديم 06-14-2010, 01:19 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
تامبي دوغوظ
اللقب:
أبو عمر الأثري/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 77
المشاركات: 142
بمعدل : 0.04 يوميا
الإتصالات
الحالة:
تامبي دوغوظ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الباسم وليد المنتدى : تهم نحن بريئون منها والرد عليها
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين اما بعد :
اخي وحبيبي في الله الباسم وليد لقدصرح الامام الشوكاني في عدة مواضع بحرمة الحرير للرجال وقد بوب في كتابه نيل الاوطار ( باب تحريم لبس الحرير والذهب على الرجال دون النساء) وسادرجه كاملا بعد ان تسمح لي بمداخلة قصيرة :
فاقول : ان الرخصة المعطاة لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام رضي الله عنهما تدل على تحريم الحرير. وإلا لما إشتكى الصحابيان الحكة للرسول صلى الله عليه وسلم فرخَّصَ لهما بلبسه.
و قد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: سيأتي علي أمتي زمان يستحلون فيه الحر والحرير والخمر والمعازف ..... وهل يأتي الإستحلال إلا إن كان حراماً
وقال أيضاًالامام الشوكاني في فتح القديرفي تفسير قوله تعالى ((جنة وحريرا )) أي أدخلهم الجنة وألبسهم الحريروهو لباس أهل الجنة عوضا عن تركه في الدنيا امتثالا لما ورد في الشرع من تحريمه
واقول في مسالة استخدام بعض الصحابة للحرير :
ان فعل الصحابي لا يعتد به كدليل ان خالفه من هو اعلى منه درجة في العلم و لو سلمنا جدلا انه كما تقول قد لبس الحرير الكثير من الصحابة – دون الرجوع الى الناسخ والمنسوخ ودون الرجوع الى صحة الحديث – اذكرك بقول عمر بن الخطاب والذي هو اعلم الصحابة بعد ابو بكر فقد قال : ........يا رسول الله كرهت أمرا وأعطيتنيه فما لي ؟ قال إني لم أعطكه لتلبسه إنما أعطيتكه تبيعه....
والله تعالى اعلى واعلم












عرض البوم صور تامبي دوغوظ   رد مع اقتباس
قديم 06-14-2010, 01:23 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
تامبي دوغوظ
اللقب:
أبو عمر الأثري/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 77
المشاركات: 142
بمعدل : 0.04 يوميا
الإتصالات
الحالة:
تامبي دوغوظ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الباسم وليد المنتدى : تهم نحن بريئون منها والرد عليها
افتراضي

باب تحريم لبس الحرير والذهب على الرجال دون النساء

1 - عن عمر قال‏:‏ سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول‏:‏ ‏(‏لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة‏)‏‏.‏
2 - وعن أنس‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة‏)‏‏.‏
متفق عليهما‏.‏
الحديثان يدلان على تحريم لبس الحرير لما في الأول من النهي الذي يقتضي بحقيقته التحريم وتعليل ذلك بأن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة والظاهر أنه كناية عن عدم دخول الجنة وقد قال اللَّه تعالى في أهل الجنة ‏{‏ولباسهم فيها حرير‏}‏ فمن لبسه في الدنيا لم يدخل الجنة روى ذلك النسائي عن ابن الزبير وأخرج النسائي عن ابن عمر أنه قال‏:‏ واللَّه لا يدخل الجنة وذكر الآية وأخرج النسائي والحاكم عن أبي سعيد أنه قال‏:‏ وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه‏.‏ ويدل على ذلك أيضًا حديث ابن عمر عند الشيخين بلفظ‏:‏ ‏(‏قال‏:‏ قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة‏)‏‏.‏
والخلاق كما في كتب اللغة وشروح الحديث النصيب أي من لا نصيب له في الآخرة وهكذا إذا فسر بمن لا حرمة له أو من لا دين له كما قيل‏.‏ وهكذا حديث ابن عمر عند الستة إلا الترمذي بلفظ‏:‏ ‏(‏أنه رأى عمر حلة من إستبرق تباع فأتى بها النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول اللَّه ابتع هذه فتجمل بها للعيد والوفود فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ إنما هذه لباس من لا خلاق له ثم لبث عمر ما شاء اللَّه أن يلبث فأرسل إليه صلى اللَّه عليه وسلم بجبة ديباج فأتى عمر النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول اللَّه قلت إنما هذه لباس من لا خلاق له ثم أرسلت إليَّ بهذه فقال صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ إني لم أرسلها إليك لتلبسها ولكن لتبيعها وتصيب بها حاجتك‏)‏‏.‏
ومن أدلة التحريم حديث عقبة بن عامر السابق في الباب الذي قبل هذا الكتاب فإن قوله لا ينبغي هذا للمتقين إرشاد إلى أن لابس الحرير ليس من زمرة المتقين‏.‏ وقد علم وجوب الكون منهم ومن ذلك ما عند البخاري بلفظ‏:‏ ‏(‏الذهب والفضة والحرير والديباج لهم في الدنيا ولكم في الآخرة‏)‏ ومن ذلك حديث أبي موسى وعلي وحذيفة وعمر وأبي عامر وستأتي وإذا لم تفد هذه الأدلة التحريم فما في الدنيا محرم‏.‏
وأما معارضتها بما سيأتي فستعرف ما عليه‏.‏ وقد أجمع المسلمون على التحريم ذكر ذلك المهدي في البحر وقد نسب فيه الخلاف في التحريم إلى ابن علية وقال‏:‏ إنه انعقد الإجماع بعده على التحريم‏.‏ وقال القاضي عياض‏:‏ حكي عن قوم إباحته وقال أبو داود‏:‏ إنه لبس الحرير عشرون نفسًا من الصحابة أو أكثر منهم أنس والبراء بن عازب ووقع الإجماع على أن التحريم مختص بالرجال دون النساء وخالف في ذلك ابن الزبير مستدلًا بعموم الأحاديث ولعله لم يبلغه المخصص الذي سيأتي‏.‏
وقد استدل من جوز لبس الحرير بأدلة منها حديث عقبة بن عامر المتقدم في الباب الذي قبل الكتاب وقد عرفت الجواب عن ذلك فيما سلف‏.‏ ومنها حديث أسماء بنت أبي بكر في الجبة التي كان يلبسها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في باب إباحة اليسير من الحرير وسنذكر الجواب عنه هنالك ومنها حديث المسور بن مخرمة عند الشيخين أنها قدمت للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أقبية فذهب هو وأبوه إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لشيء منها فخرج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وعليه قباء من ديباج مزرور فقال‏:‏ يا مخرمة خبأنا لك هذا وجعل يريه محاسنه وقال‏:‏ أرضي مخرمة‏)‏ والجواب أن هذا فعل لا ظاهر له والأقوال صريحة في التحريم على أنه لا نزاع أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان يلبس الحرير ثم كان التحريم آخر الأمرين كما يشعر بذلك حديث جابر المتقدم‏.‏
ومنها حديث عبد اللَّه بن سعد عن أبيه وسيأتي في باب ما جاء في لبس الحرير وسنذكر الجواب عنه هنالك‏.‏ ومنها ما تقدم من لبس جماعة من الصحابة له وسيأتي الجواب عليه في باب ما جاء في لبس الخز‏.‏ ومنها أنه صلى اللَّه عليه وسلم لبس مستقة من سندس أهداها له ملك الروم ثم بعث بها إلى جعفر فلبسها ثم جاءه فقال‏:‏ إني لم أعطكها لتلبسها قال‏:‏ فما أصنع قال‏:‏ أرسل بها إلى أخيك النجاشي أخرجه أبو داود والجواب عن الاحتجاج بلبسه صلى اللَّه عليه وسلم مثل ما تقدم في الجواب عن حديث مخرمة‏.‏
وأما عن الاحتجاج بأمره صلى اللَّه عليه وسلم لجعفر أن يبعث بها للنجاشي فالجواب عنه كالجواب الذي سيأتي في شرح حديث لبسه صلى اللَّه عليه وسلم للخز على أن الحديث غير صالح للاحتجاج لأن في إسناده علي بن زيد بن جدعان ولا يحتج بحديثه ويمكن أن يقال أن لبسه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لقباء الديباج وتقسيمه للأقبية بين أصحابه ليس فيه ما يدل على أنه متقدم على أحاديث النهي كما أنه ليس فيها ما يدل على أنها متأخرة عنه فيكون قرينة صارفة للنهي إلى الكراهة ويكون ذلك جمعًا بين الأدلة‏.‏ ومن مقويات هذا ما تقدم أنه لبسه عشرون صحابيًا ويبعد كل البعد أن يقدموا على ما هو محرم في الشريعة ويبعد أيضًا أن يسكت عنهم سائر الصحابة وهم يعلمون تحريمه فقد كانوا ينكرون على بعضهم بعضًا ما هو أخف من هذا ـ يخالف هذا ما تقدم من قوله سابقًا بالتحريم‏.‏ وأيضًا سيأتي في باب لبس الخز قول الشارح إن فعل بعض الصحابة ليس بحجة ولو كانوا كثيرًا وإنما الحجة في إجماعهم‏.‏ وحجية فعل الصحابة وعدمها مسألة خلافية‏.‏ والقول الفصل في ذلك ما حققه العلامة ابن القيم في أعلام الموقعين أن الصحابي إذا قال قولًا فإما أن يخالفه صحابي آخر أو لا يخالفه فإن خالفه مثله لم يكن قول أحدهما حجة على الآخر‏.‏ وإن خالفه من هو أعلم منه كما إذا خالف الراشدين أو بعضهم غيرهم من الصحابة فالصحيح أن الحجة في قول الجانب الذي فيه الخلفاء أو بعضهم والجانب الذي فيه أبو بكر وعمر فالصواب مع أبي بكر رضي اللَّه عنه‏.‏ واللَّه أعلم ـ‏.‏ وقد اختلفوا في الصغار أيضًا هل يحرم إلباسهم الحرير أم لا فذهب الأكثر إلى التحريم قالوا لأن قوله ‏(‏على ذكور أمتي‏)‏ كما في الحديث الآتي يعمهم‏.‏ ولحديث ثوبان عند أبي داود‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قدم من غزاة وكان لا يقدم إلا بدأ حين يقدم ببيت فاطمة فوجدها قد علقت سترًا على بابها وحلت الحسنين بقلبين من فضة فتقدم فلم يدخل عليها فظنت أنه إنما منعه أن يدخل ما رأى فهتكت الستر وفكت القلبين عن الصبيين فانطلقا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يبكيان فأخذه منهما وقال‏:‏ يا ثوبان اذهب بهذا إلى آل فلان‏)‏ الحديث‏.‏ وهذا وإن كان واردًا في الحلية ولكنه مشعر بأن حكمهم حكم المكلفين فيها فيكون حكمهم في لبس الحرير كذلك‏.‏
ويمكن أن يجاب عن هذا بأن في آخر الحديث ما يشعر بعدم التحريم فإنه قال نحن أهل بيت لا نستغرق طيباتنا في حياتنا الدنيا أو كما قال‏.‏
وقد ثبت عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏عليكم بالفضة فالعبوا بها كيف شئتم‏)‏ والصغار غير مكلفين وإنما التكليف على الكبار‏.‏ وقد روي أن إسماعيل بن عبد الرحمن دخل على عمر وعليه قميص من حرير وسواران من ذهب فشق القميص وفك السوارين وقال‏:‏ اذهب إلى أمك‏.‏ وقال محمد بن الحسن‏:‏ إنه يجوز إلباسهم الحرير‏.‏ وقال أصحاب الشافعي‏:‏ يجوز في يوم العيد لأنه لا تكليف عليهم وفي جواز إلباسهم ذلك في باقي السنة ثلاثة أوجه أصحها جوازه والثاني تحريمه والثالث يحرم بعد سن التمييز واختلفوا في المقدار الذي يستثنى من الحرير للرجال وسيأتي الكلام عليه‏.‏

3 -وعن أبي موسى‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي وحرم على ذكورها‏)‏‏.‏
رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه‏.‏
الحديث أيضًا أخرجه أبو داود والحاكم وصححه والطبراني وفي إسناده سعيد بن أبي هند عن أبي موسى قال أبو حاتم‏:‏ إنه لم يلقه وقال الدارقطني في العلل‏:‏ لم يسمع سعيد ابن أبي هند من أبي موسى‏.‏ وقال ابن حبان في صحيحه‏:‏ حديث سعيد بن أبي هند عن أبي موسى معلول لا يصح‏.‏
والحديث قد صححه الترمذي كما ذكر المصنف وصححه أيضًا ابن حزم كما ذكر الحافظ‏.‏ وقد روي من طريق يحيى بن سليم عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر ذكر ذلك الدارقطني في العلل قال‏:‏ والصحيح عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى‏.‏ وقد اختلف فيه على نافع فرواه أيوب وعبيد اللَّه ابن عمر عن نافع عن سعيد مثله ورواه عبد اللَّه بن عمر العمري عن نافع عن سعيد عن رجل عن أبي موسى‏.‏
وفي الباب عن علي بن أبي طالب عند أحمد وأبي داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان بلفظ‏:‏ ‏(‏أخذ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم حريرًا فجعله في يمينه وأخذ ذهبًا فجعله في شماله ثم قال‏:‏ إن هذين حرام على ذكور أمتي‏)‏ زاد ابن ماجه‏:‏ ‏(‏حل لإناثهم‏)‏ وبين النسائي الاختلاف فيه على يزيد بن حبيب‏.‏ قال الحافظ‏:‏ وهو اختلاف لا يضر ونقل عبد الحق عن ابن المديني أنه قال‏:‏ حديث حسن ورجاله معروفون‏.‏
وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على يزيد ابن أبي حبيب ورجح النسائي رواية ابن المبارك عن الليث عن يزيد عن ابن أبي الصعبة عن رجل من همدان يقال له أفلح عن عبد اللَّه بن زرير عن علي عليه السلام‏.‏ قال الحافظ‏:‏ الصواب أبو أفلح‏.‏ وقد أعله ابن القطان بجهالة حال رواته ما بين يزيد بن أبي حبيب وعلي فأما عبد اللَّه بن زرير فقد وثقه العجلي وابن سعد وأما أبو أفلح فقال الحافظ‏:‏ ينظر فيه وأما ابن أبي الصعبة فقد ذكره ابن حبان في الثقات واسمه عبد العزيز‏.‏
وفي الباب أيضًا عن عقبة بن عامر عند البيهقي بإسناد حسن‏.‏ وعن عمر عند البزار والطبراني وفيه عمرو بن جرير البجلي قال‏:‏ البزار لين الحديث‏.‏ وعن عبد اللَّه بن عمرو نحو حديث أبي موسى عند ابن ماجه والبزار وأبي يعلى والطبراني وفي إسناده الأفريقي وهو ضعيف‏.‏ وعن زيد بن أرقم عند الطبراني والعقيلي وابن حبان في الضعفاء وفيه ثابت بن زيد قال أحمد‏:‏ له مناكير وعن واثلة بن الأسقع عند الدارقطني وإسناده مقارب‏.‏ وعن ابن عباس عند الدارقطني والبزار بإسناد واه وهذه الطرق متعاضدة بكثرتها ينجبر الضعف الذي لم تخل منه واحدة منها‏.‏
والحديث دليل للجماهير القائلين بتحريم الحرير والذهب على الرجال وتحليلهما للنساء وقد تقدم الخلاف في ذلك‏.‏
4 - وعن علي عليه السلام قال‏:‏ ‏(‏أهديت إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم حلة سيراء فبعث بها إليَّ فلبستها فعرفت الغضب في وجهه فقال‏:‏ إني لم أبعث بها إليك لتلبسها إنما بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين النساء‏)‏‏.‏
متفق عليه‏.‏
قوله ‏(‏أهديت له‏)‏ أهداها له ملك أيلة وهو مشرك‏.‏
قوله ‏(‏حلة‏)‏ الحلة على ما في القاموس وغيره من كتب اللغة إزار ورداء ولا تكون حلة إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة وهي بضم الحاء‏.‏
قوله ‏(‏سيراء‏)‏ بكسر السين المهملة بعدها مثناة تحتية ثم راء مهملة ثم ألف ممدودة قال في القاموس كعنباء نوع من البرود فيه خطوط صفر أو يخالطه حرير والذهب الخالص اهـ‏.‏
قال الخطابي‏:‏ هي برود مضلعة بالقز وكذا قال الخليل والأصمعي وأبو داود وقال آخرون‏:‏ إنها شبهت خطوطها بالسيور‏.‏ وقيل هي مختلفة الألوان قاله الأزهري‏.‏ وقيل هي وشي من حرير قاله مالك وقيل هي حرير محض‏.‏ وقال ابن سيده‏:‏ إنها ضرب من البرود‏.‏ وقال الجوهري‏:‏ إنها ما كان فيه خطوط صفر وقيل ما يعمل من القز‏.‏ وقيل ما يعمل من ثياب اليمن وقد روي تنوين الحلة وإضافتها والمحققون على الإضافة‏.‏ قال القرطبي‏:‏ كذا قيد عمن يوثق بعلمه فهو على هذا من باب إضافة الشيء إلى صفته على أن سيبويه قال‏:‏ لم يأت فعلاء صفة‏.‏
قوله ‏(‏خمرًا‏)‏ جمع خمار‏.‏
وقوله ‏(‏بين النساء‏)‏ زاد في رواية‏:‏ ‏(‏فشققته بين نسائي‏)‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏بين الفواطم‏)‏ وهن ثلاث‏:‏ فاطمة بنت رسول اللَّه وفاطمة بنت أسد أم علي وفاطمة بنت حمزة‏.‏ وذكر عبد الغني وابن عبد البر أن الفواطم أربع والرابعة فاطمة بنت شيبة بن ربيعة كذا قاله عياض وابن رسلان‏.‏
والحديث يدل على المنع من لبس الثوب المشوب بالحرير إن كانت السيراء تطلق على المخلوط بالحرير وإن لم يكن خالصًا كما هو المشهور عند أئمة اللغة وإن كانت الحرير الخالص كما قاله البعض فلا إشكال‏.‏
وقد رجح بعضهم أنه الخالص لحديث ابن عباس ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إنما نهى عن الثوب المصمت‏)‏ وسيأتي وستعرف ما هو الحق في المقدار الذي يحل من المشوب‏.‏ ويدل الحديث أيضًا على حل الحرير للنساء وقد تقدم الكلام على ذلك‏.‏
5 - وعن أنس بن مالك‏:‏ ‏(‏أنه رأى على أم كلثوم بنت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم برد حلة سيراء‏)‏‏.‏
رواه البخاري والنسائي وأبو داود‏.‏
قوله أم كلثوم هي بنت خديجة بنت خويلد تزوجها عثمان بعد رقية‏.‏

قوله ‏(‏برد حلة‏)‏ بالإضافة في رواية البخاري‏.‏ وفي رواية أبي داود بردًا سيراء بالتنوين‏.‏ والحديث من أدلة جواز الحرير للنساء أن فرض إطلاع النبي صلى اللَّه عليه وسلم على ذلك وتقريره وقد تقدم مخالفة ابن الزبير في ذلك‏.‏












عرض البوم صور تامبي دوغوظ   رد مع اقتباس
قديم 06-14-2010, 07:12 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
فريد محمد المقداد
اللقب:
مدير العلاقات العامة / الإدارة العامة للمنتديات
 
الصورة الرمزية فريد محمد المقداد

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 62
المشاركات: 1,104
بمعدل : 0.31 يوميا
الإتصالات
الحالة:
فريد محمد المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الباسم وليد المنتدى : تهم نحن بريئون منها والرد عليها
افتراضي

السلام عليكما ورحمة الله وبركاته :
وتحية من القلب لك يا أبا عمر والله زمان إشتقنا إليك فكن قريباً منا نتمنى أن يكون المانع خيراً ولي عودة للمداخلة على الموضوع لأبين آراء الفقهاء
في ما يتعلق بالحرير من أحكام
لكما ودي ووردي
فريد












عرض البوم صور فريد محمد المقداد   رد مع اقتباس
قديم 06-14-2010, 07:14 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
فريد محمد المقداد
اللقب:
مدير العلاقات العامة / الإدارة العامة للمنتديات
 
الصورة الرمزية فريد محمد المقداد

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 62
المشاركات: 1,104
بمعدل : 0.31 يوميا
الإتصالات
الحالة:
فريد محمد المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الباسم وليد المنتدى : تهم نحن بريئون منها والرد عليها
افتراضي

ما يتعلّق بالحرير من أحكام

لبس الحرير المصمت واستعماله :

اتّفق الفقهاء على حلّ الحرير المصمت أي الخالص للنّساء لبسا واستعمالا . لما روى أبو موسى أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال : { أحلّ الذّهب والحرير لإناث من أمّتي وحرّم على ذكورها } . ولما روي عن عليّ رضي الله عنه { أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا فجعله في يمينه وذهبا في شماله ، ثمّ رفع يديه بهما فقال : إنّ هذين حرام على ذكور أمّتي حلّ لإناثهم } . ولحديث زيد بن أرقم وواثلة بن الأسقع أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال : { الذّهب والحرير حلّ لإناث أمّتي حرام على ذكورها } . ولما روي عن أنس ( أنّه رأى على أمّ كلثوم بنت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم برد حرير سيراء ) ولما روي عنه أيضا قال : ( رأيت على زينب بنت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قميص حرير سيراء ) واتّفقوا على حرمة لبس الحرير المصمت على الرّجال ثيابا وغطاء للرّأس واشتمالا ولو بحائل للأحاديث السّابقة الّتي تصرّح بحرمته على الرّجال . وهذا في غير حالة الحرب أو المرض أو ما في معناهما . أمّا في الحرب فإنّه يجوز لبس الحرير للرّجال عند أبي يوسف ومحمّد وابن الماجشون من المالكيّة مطلقا . وعند الحنابلة بقيد ، وهو ما إذا كانت باللّابس حاجة إليه . فإذا لم تكن باللّابس حاجة إليه فعلى وجهين عندهم . أحدهما : الإباحة لأنّ المنع من لبسه للخيلاء ، والخيلاء وقت الحرب غير مذمومة . والوجه الآخر : الحرمة وظاهر كلام أحمد إباحته مطلقا . وأضاف ابن حبيب من المالكيّة حال الحكّة . وهذا موافق لرواية عند الحنابلة لما روى أنس رضي الله عنه { أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم : رخّص لعبد الرّحمن بن عوف والزّبير رضي الله عنهما في لبس الحرير لحكّة كانت بهما } . والرّواية الأخرى عندهم أنّه لا يباح للمرض لاحتمال أن تكون الرّخصة خاصّة بهذين الصّحابيّين . وتوسّع الشّافعيّة في حال العذر المبيح مع التّقييد فقالوا : كحرّ وبرد مضرّين إذا لم يجد غيره ، وحاجة كجرب إن آذى المريض غيره . وعند أبي حنيفة والمشهور عند المالكيّة أنّه لا يجوز لبس ثياب الحرير المصمت مطلقا لعموم الخبر .
إلباس الحرير لصغار الذّكور :
10 - يذهب الحنفيّة وهو قول عند المالكيّة ووجه عند الشّافعيّة والحنابلة : إلى أنّه لا يجوز إلباس الصّغير الذّكر الحرير . لأنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم أدار الحرمة على الذّكورة . إلاّ أنّ اللّابس إذا كان صغيرا فالإثم على من ألبسه لا عليه . لأنّه ليس مكلّفا . ولعموم قول النّبيّ صلى الله عليه وسلم : { وحرّم على ذكورها } . ولما رواه أبو داود بإسناده عن { جابر قال : كنّا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري } والجواري البنات الصّغيرات . ومن قال من المالكيّة بذلك استثنى الرّضيع للمشقّة الدّاخلة على أمّه . ويذهب الشّافعيّة إلى جواز إلباسه صغار الذّكور . وهذا قول للمالكيّة ، ووجه عند الحنابلة لأنّه غير مكلّف فلا يتعلّق التّحريم بلبسهم . وهناك وجه ثالث عند الشّافعيّة ، وهو أنّه إذا بلغ الصّبيّ سبع سنوات يحرم إلباسه ثوب حرير .

أعلام الحرير في الثّوب غير الحرير :
11 - الأعلام جمع علم . وهو القطعة في الثّوب من غير جنسه أو من غير لونه . يذهب الحنفيّة والشّافعيّة وهو قول عند المالكيّة : إلى أنّ أعلام الحرير في الثّوب غير الحرير جائزة إذا كانت قدر أربع أصابع فما دونها . لما روى عمر أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم : { نهى عن لبس الحرير إلاّ موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع } رواه الجماعة إلاّ البخاريّ . وزاد فيه أحمد وأبو داود { وأشار بكفّه } ولأنّ هذه الأعلام تابعة . والعبرة للمتبوع . ولأنّ لابسه لا يسمّى لابس حرير . وقال ابن حبيب من المالكيّة : لا بأس بالعلم الحرير في الثّوب وإن عظم . وتباح العرى والأزرار عند الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة وهو المعتمد عند المالكيّة لأنّها تبع ويسير . وتباح أيضا لبنة جيب - بكسر اللّام وسكون الموحّدة - وهو الزّيق المحيط بالعنق . والجيب وهو ما يفتح على نحر أو طوق عند الحنفيّة والشّافعيّة وقول عند المالكيّة . وقيّدته بعض كتب الحنابلة بما إذا كان قدر أربع أصابع مضمومة فما دونها . والقول الآخر للمالكيّة إنّه لا يجوز .

لبس الثّياب المنسوجة من الحرير وغيره :
12 - ذهب الحنفيّة إلى أنّ الثّوب إن كانت لحمته حريرا وسداه غير حرير ، فإنّه لا يكره لبسه في حال الحرب لدفع مضرّة السّلاح وتهيّب العدوّ . أمّا في غير حال الحرب فمكروه - كراهة التّحريم - لانعدام الضّرورة . وإن كان سداه حريرا ولحمته غير حرير لا يكره في حال الحرب وغيرها . لأنّ الثّوب يصير ثوبا باللّحمة . لأنّه إنّما يصير ثوبا بالنّسج . والنّسج تركيب اللّحمة بالسّدى . فكانت اللّحمة كالوصف الأخير فيضاف الحكم إليه . وأظهر الأقوال وأولاها بالصّواب عند المالكيّة كما قال ابن رشد ، أنّ لبس هذه الثّياب مكروه يؤجر على تركه ولا يأثم في فعله . لأنّه من المشتبهات المتكافئة أدلّة حرمتها وأدلّة حلّها الّتي قال فيها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : { فمن اتّقى الشّبهات استبرأ لدينه وعرضه } . وذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى أنّ ما أكثره من الحرير يحرم تغليبا للأكثر . بخلاف ما أكثره من غيره . لأنّ كلّا منهما لا يسمّى ثوب حرير . والأصل الحلّ . وتغليبا للأكثر . ولأنّ الحرير مستهلك في غيره . أمّا المستوي منهما فإنّ الشّافعيّة يبيحونه . والتّفصيل الّذي قال به الشّافعيّة كما ورد في المجموع أنّه إذا كان بعض الثّوب حريرا وبعضه غيره ونسج منهما ففيه طريقان : أحدهما : إن كان الحرير ظاهرا يشاهد حرم وإن قلّ وزنه ، وإن استتر لم يحرم وإن كثر وزنه لأنّ الخيلاء والمظاهر إنّما تحصل بالظّاهر . والطّريق الثّاني : وهو الصّحيح المشهور أنّ الاعتبار بالوزن فإن كان الحرير أقلّ وزنا حلّ ، وإن كان أكثر حرم ، وإن استويا فوجهان . الصّحيح منهما الحلّ ، لأنّ الشّرع إنّما حرّم ثوب الحرير ، وهذا ليس بحرير . وللمالكيّة في المخلوط بالحرير وغيره سواء كان مساويا له أو أكثر منه عدّة أقوال : قول بالجواز ، وقول بالكراهة ، وقول بالحرمة ، واختاره بعضهم لما ثبت عن كثير من الصّحابة . وعند الحنابلة فيما استوى فيه الحرير وغيره وجهان . وقال ابن عقيل من الحنابلة : الأشبه التّحريم لأنّ النّصف كثير . وقال الأثرم : سمعت أبا عبد اللّه يسأل عن لبس الخزّ فلم ير به بأسا . ويراد بالخزّ هنا ما كان سداه حريرا ولحمته صوفا أو قطنا أو غيرهما . وأطلق ابن عبّاس جواز السّدى والعلم من الحرير دون تقييد . فعنه أنّه قال : { إنّما نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن الثّوب المصمت من قزّ } . قال ابن عبّاس : أمّا السّدى والعلم فلا نرى به بأسا رواه أحمد وأبو داود وأخرجه الحاكم بإسناد صحيح ، والطّبرانيّ بإسناد حسن .

استعمال الحرير في غير اللّباس :
13 - ذهب الشّافعيّة والحنابلة وجمهور المالكيّة والصّاحبان من الحنفيّة إلى أنّ ذلك بمنزلة اللّباس فيكون محرّما على الرّجال . واستدلّوا لذلك بقول حذيفة رضي الله عنه : { نهانا النّبيّ أن نشرب في آنية الذّهب والفضّة وأن نأكل فيها ، وعن لبس الحرير والدّيباج وأن نجلس عليه } . وقول عليّ رضي الله عنه : { نهاني رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن لبس القسّيّ ، وعن جلوس على المياثر } . وذهب أبو حنيفة وبعض المالكيّة إلى جواز استعمال الحرير في البسط والافتراش والوسائد لأنّ النّهي خاصّ باللّبس ولما روي عن ابن عبّاس أنّه كان له مرفقة من حرير على بساطه ، ولأنّ فرشه استخفاف به فصار كالتّصاوير على البساط فإنّه يجوز الجلوس عليه .

كسوة الكعبة بالحرير :
14 - اتّفق الفقهاء على جواز كسوة الكعبة المشرّفة بالحرير بل صرّح بعضهم بأنّه مندوب تعظيما لها .

تبطين الثّياب بالحرير :
15 - ذهب الحنفيّة والحنابلة إلى عدم جواز تبطين الثّياب بالحرير . لأنّ لابس الثّوب المبطّن لابس للحرير حقيقة . ومعنى التّنعّم حاصل للتّزيّن بالحرير ولطفه . وقيّد المالكيّة عدم الجواز بما إذا كان كثيرا . وقول المالكيّة قريب ممّا يقول الشّافعيّة إذ قيّدوا عدم الجواز بمخالفة العادة .

استعمال الحرير رباطا للسّراويل :
16 - وهو الّذي يطلق عليه - التّكّة - تكره في الصّحيح عند الحنفيّة . وقيل لا بأس بها عندهم . وهذا القول موافق لما يقول الشّافعيّة . وتحرم عند الحنابلة وهو الظّاهر من عبارات المالكيّة .

عصب الجراحة بالحرير :
17 - قد صرّح ابن عابدين بأنّه مختلف فيه . ولم نجد لغيرهم تصريحا بذلك . استعمالات أخرى :
18 - اتّفق الفقهاء على جواز خياطة الثّياب بالحرير واتّخاذه كيسا للمصحف واتّخاذ الرّاية منه ، كما يجوز حشو الجباب والفرش به . لأنّه لا فخر فيه ولا خيلاء ولا عجب وليس لبسا له ولا افتراشا إلاّ أنّ المالكيّة قيّدوا الجواز بما إذا لم يكن كثيرا أمّا إذا كان كثيرا فلا يجوز . ويجوز اتّخاذ خيط حرير وشرابه للمسبّحة عند كلّ من الحنفيّة والشّافعيّة وبعض الحنابلة ، وأكثر الحنابلة منع ذلك . ولم نجد للمالكيّة نصّا في إباحة ذلك أو منعه . وأجاز الحنفيّة والمالكيّة تزيين الجدران بالحرير ومنعه الشّافعيّة والحنابلة . مواطن البحث .












عرض البوم صور فريد محمد المقداد   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2011, 06:00 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 97
المشاركات: 21,818
بمعدل : 6.05 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : الباسم وليد المنتدى : تهم نحن بريئون منها والرد عليها
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
تحية الاسلام
جزاك الله جنة الفردوس الاعلى التي اعدت للمتقين
نفع الله بك الاسلام والمسلمين وادامك ذخرا لمنبرنا الشامخ شموخ
ارز لبنان
ان كل مفردات ثقافتي لا تفيك حقك من الشكر والاجلال والتقدير
لك مني عاطر التحية واطيب المنى
دمت بحفظ المولى












عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جاء رجل بريطاني إلى الشيخ وسأل: لماذا لا يجوز في الإسلام للمرأة أن تصافح رجلا؟ الشاعر لطفي الياسيني الموعظة الحسنة 0 03-05-2012 01:59 AM
على هامش موضوع (لماذا سوريا ؟ لماذا الآن ؟) - مخلص الخطيب -ج 1 مخلص الخطيب ملتقى خاص بالنقد والتحليل السياسي والمجتمعي - الدكتور : مخلص الخطيب 15 01-26-2012 10:13 AM
على هامش موضوع (لماذا سوريا ؟ .. لماذا الآن ؟ - ج 2 ) مخلص الخطيب مخلص الخطيب ملتقى خاص بالنقد والتحليل السياسي والمجتمعي - الدكتور : مخلص الخطيب 12 07-28-2011 12:15 PM
الطلاق في الإسلام ... لماذا؟ الباسم وليد تهم نحن بريئون منها والرد عليها 3 02-10-2011 06:04 AM
اسعار الدولار والذهب اليوم وكل يوم , اسعار الذهب المـنـتـدى الإقـتصادي 2 01-11-2011 09:50 PM


الساعة الآن 10:54 AM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com