.............
 

آخر 12 مشاركات
Image information Download image Collect image Bosch,... >>> >>> >>> >>> >>> طبقة وحوش على وشك الولادة... حمزة الحسن... لعراق.. الدولة الوطنية والمليشيات المسلحة أحزاب الإسلام...
تتويج منتخب البحرين بكأس خليجي 24 ـ (صور) صور من القسم ... موقع أميركي: ناشطة تتولى حملة لإحياء مكتبة الموصل المركزية... ثورة الشباب ستعيد حقوق الانسان المنتهكة : طارق رؤوف محمود
ثلاث منظمات إيرانية.. تتضامن مع انتفاضة الشعب العراقي إدانة... البيت الآرامي العراقي النشرة الإخبارية ليوم 8 ديسمبر 2019... Inline image القاء القبض على مندس سعودي مجرم متنكر بزي...
مذبحة الخلاني.. ضابط عراقي يروي التفاصيل ووثيقة مسربة تكشف... رسالة تعزية ورثـاء لشهداء العنف والأرهـاب في دولة العراق... من وارشو اكتب عن احلى الايام ، في ضيافة جلالة الملك جون...


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > منتدى السرديات/ بإشراف : أ. م .مصطفى الصالح > القصة القصيرة
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 03-12-2017, 09:22 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
محمد فتحي المقداد
اللقب:
كاتب/ الإدارة العامة للمنتديات
 
الصورة الرمزية محمد فتحي المقداد

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 50
المشاركات: 556
بمعدل : 0.15 يوميا
الإتصالات
الحالة:
محمد فتحي المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : القصة القصيرة
افتراضيهواجس .. (قصة قصيرة)

هواجس..


قصة قصيرة
بقلم \ محمد فتحي المقداد


وجهه ممتقع تلاشت عنه حيويّته المعهودة في الفترة الأخيرة، ساءني ما رأيت من اختلاف حاله، ريبةٌ ما، داخَلَتني عندما ألقيتُ عليه التحيّة، أفزعني منظره، وأحالني إلى حزمة أسئلة متتالية ألهبت نفسي، ما إن أفرغ من إحداها حتّى يأتيني ما هو أفظع من سابقه، فيثير لديّ هواجس تتعالى في نفسي لتزاحم همومها الكامنة فيها منذ زمان.
بصوت خفيض، ردّ فيصل تحيّتي: "وعليكم السلام".
جفّ لساني كحطبة يابسة تنتظر نهايتها في الموقد؛ لصدّ هجمات البرد القاسية، شدٌّ عصبيّ لم أتنبّه له، أسناني تصطّك أعلاها بأسفلها بقوّة، صريرها مسموع لصديقي أحمد الجالس على كرسي الحلّاق -الذي هو أنا-، مال برأسه نحوي بعد استغلاله لحظة توقّفتُ فيها عن قصّ الشّعر.
- ليبادرني بسؤاله: "ما بك يا رجل؟".
- بصراحة لا أدري، أنا غائبٌ عن المكان هذا كُلّه.
- صريرُ أسنانك نبّهني من غفلتي عندما تائهًا غائصًا في أغوار عوالم ذكرياتي.
صرير عجلات سيّارة عابرة مُسرعة شقّ صمت عزلتنا في الصّالون، ترافق مع زعيق امرأة تضرب وجهها بلهفة غير مألوفة على طفلها الذي أفلت من يدها، على بُعد متر منه توقّفت السيّارة جامدة في مكانها، وجه السائق ممتقعٌ باصفرار الموت المُرتسم على وجوه المُحتضرين، الأمّ سقطت أرضًا، لم تحتمل موت ابنها أمام عينيها، كما اعتقدت للوهلة الأولى.
اندفعت السيارة بسرعة لإسعافها للمشفى، بعد أن حملها من تَجمهر في المكان، انفضّت الجُموع، عادت حركة الطريق إلى طبيعتها، صراخ الطفل المنسيّ لم ينقطع على غياب أمّه المغمى عليها.
هدأت العاصفة، عاودتُ متابعة عملي، إشارة إحدى الفضائيّات تُعلن عن بدء موسمها الإخباري المسائيّ، يطلّ مذيع متجهّم الوجه، أضواء «الأستوديو» تنعكس على صلعته، فيرتدُّ وميضها على عينيّ، عُدتُ للزبون أحمد، انفعالاته أخذت شكل السبّ و الشّم، بقوله: لعن الله الحرب ويومها، منذ ثلاث سنوات قاطعت القنوات الإخباريّة على اختلاف انتماءاتها، فيما سبق لم يكن لِتَفوتني نشرة أخبار إلا لظرف قاهر.
استفزّني بكلامه، وأردفتُ: زيادة على مقاطعتي للأخبار مثلك، أنصح جميع زبائني بمقاطعة المحطّات الإخبارية على مختلف انتماءاتها، الأخبار تجلبُ وجع الرأس و القلب، وأعرف الكثيرين ممن أصيبوا بالجلطات، خاصّة ممن كانوا يشاهدون التلفاز أثناء قصف بيوتهم، وموت أسرهم التي كانت تقيم هناك، فقضوا نَحبَهُم على الفور.
فيصل ما زال جالسًا لم يتزحزح، حانت منّي التفاتة إلى وجهه، خطوط وتعرّجات جبينه المتغضّن بخطوطها المُتوازية، أخذتني مجدّدا إلى عوالم بعيدة عن خصوصيّة المكان الحميميّة، خانتني الكلمات، فقدت السيطرة على استحضارها، لأتابع الاستفسار عن حالته الصحيّة، منذ فترة سمعت من نادر الصديق المُشترَك بيننا، أنّ الطبيب أخبره عن فتحة في قحف رأسه نتيجة تصويره بأشعّة (الجاما).
الصالون محدود بمساحته المتوسّطة، في هذه اللّحظة داهمني شعور غريب، استولى على مشاعري بقوّة طاغية، أقنعني بمسافات تباعدت بيننا كما الشّرق و الغرب على حوّاف الكون، لزمتُ هواجسي لفترة صمت تامّ تناسق مع صمت سيطر على المكان.

عمّان \ الأردن
2017- 3- 12












توقيع محمد فتحي المقداد



=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

** مدرج بصرى الشام **
( بصرى المحبة وصخب التاريخ )


عرض البوم صور محمد فتحي المقداد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
(إشارات إلى هواجس تائهة للشاعر : ماهر القطريب) بقلم الشاعر : مهتدي مصطفى غالب مهتدي مصطفى غالب الــدراســات النقدية فـي الشعـر 8 10-10-2011 06:48 AM
قصص قصيرة جدا مالكة عسال إبداعات الأعضاء 1 03-19-2011 11:14 AM
عاد إلى الوطن!! ( قصة قصيرة جدا ) أحمد مليجي ملتقى خاص بالكاتب الأديب أ. أحمد مليجي 1 01-12-2011 03:35 PM
رسالة قصيرة هبه محمد  نـــوافـــذ شـــعـــريــــة بإشراف الشاعر: أ. وفيق رجب 2 05-26-2010 08:38 PM
بنات هوايَ / وفاء الحمري وفاء الحمري الشاعرة وفاء الحمري 9 03-25-2010 12:05 AM


الساعة الآن 09:09 PM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com