.............
 

آخر 12 مشاركات
تتويج منتخب البحرين بكأس خليجي 24 ـ (صور) صور من القسم ... موقع أميركي: ناشطة تتولى حملة لإحياء مكتبة الموصل المركزية... ثورة الشباب ستعيد حقوق الانسان المنتهكة : طارق رؤوف محمود
ثلاث منظمات إيرانية.. تتضامن مع انتفاضة الشعب العراقي إدانة... البيت الآرامي العراقي النشرة الإخبارية ليوم 8 ديسمبر 2019... Inline image القاء القبض على مندس سعودي مجرم متنكر بزي...
مذبحة الخلاني.. ضابط عراقي يروي التفاصيل ووثيقة مسربة تكشف... رسالة تعزية ورثـاء لشهداء العنف والأرهـاب في دولة العراق... من وارشو اكتب عن احلى الايام ، في ضيافة جلالة الملك جون...
من وارشو اكتب عن احلى الايام ، في ضيافة جلالة الملك جون... من هو "الخال" ولمن ينتمي عناصره؟.. هذا ما جرى بكراج... عنصر في سلاح الجو السعودي يقتل 3 في قاعدة عسكرية في فلوريدا...


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > المـــلــتـقـى الـــحــر >   الملتقى الإسلامي > الدراسات القرآنية والاعجاز العلمي
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 02-23-2010, 01:44 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
أحمد محمَّد المقداد
اللقب:
سفير المحبة/مجلس الحكماء

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 206
المشاركات: 723
بمعدل : 0.20 يوميا
الإتصالات
الحالة:
أحمد محمَّد المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : الدراسات القرآنية والاعجاز العلمي
افتراضيدراسة نقديَّة للدَّورات المكثَّفة القرآنيَّة


الدَّورات المكثَّفة القرآنيَّة


عرض لبعض إيجابيَّات الدَّورات المكثَّفة القرآنيَّة وبعض سلبيَّاتها وتقييمها لتقويمها بهدف تحقيق نتائج متميِّزة حقيقيَّة

هذا هو عنوان البحث الذي أقوم بدراسته من خلال ما اطَّلعت عليه من واقع الدَّورات المكثَّفة القرآنيَّة رجاء أن يجد الإخوة الأعضاء في هذا البحث ما يفيدهم
كما أرجو من إخوتي الأعضاء إبداء ملاحظاتهم على هذا البحث الذي سأناقشه من خلال محوار ومشاركات عديدة إن شاء الله تعالى












عرض البوم صور أحمد محمَّد المقداد   رد مع اقتباس
قديم 02-23-2010, 11:05 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
أحمد محمَّد المقداد
اللقب:
سفير المحبة/مجلس الحكماء

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 206
المشاركات: 723
بمعدل : 0.20 يوميا
الإتصالات
الحالة:
أحمد محمَّد المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : أحمد محمَّد المقداد المنتدى : الدراسات القرآنية والاعجاز العلمي
افتراضي


بسم الله الرَّحمن الرَّحيم


الحمد لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على سيِّد الخلق أجمعين سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
إنَّ القرآن الكريم هو أشرف الكتب على الإطلاق فهو النور المبين والسراج المنير الهادي إلى الطَّريق المستقيم ، دستور هذه الأمَّة فهي بخير ما تمسَّكت به وعملت بمقتضاه.
ولمَّا كان القرآن الكريم على أهمية بالغة راح جمع من الناس في كل مكان وزمان يتعلمون تلاوته فيقيمون حروفه وحدوده فهو الحبل المتين ، من تمسك به ربح وفاز ومن خالف هديه خسر وخاب.
والنُّصوص الواردة في فضل تعلُّمه وعظيم أجر متعلِّمه كثيرة ؛ منها ما رواه أنس رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: " إن لله أهلين من الناس " قالوا: من هم يا رسول الله ؟ قال: " أهل القرآن هم أهل الله وخاصته "
وعن عثمان بن عفَّان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " رواه البخاري
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها " رواه التِّرمذي وأبو داوود والنَّسائي
فلا عجب أن ترى الأمَّة تتسابق في حفظ كتاب الله تعالى وتلاوته وفهمه وتطبيق أوامره واجتناب نواهيه وقد جاءت الروايات الكثيرة في الحث على تعلُّمه.
هذا وقد تنوَّعت الأساليب في حفظه وتجويده ، وقامت الكثير من المعاهد ودور التَّحفيظ لهذه الغاية.
ومما يلفت الانتباه ظهور دورات مكثَّفة لحفظ القرآن الكريم ؛ وهي رغم ما تقدمه من خير لا تخلو من وجود سلبيَّات يجب الوقوف عندها ؛ كما ينبغي تقييم عمل هذه الدَّورات وتقويمها.
وإني لا أنكر ضرورة استمرار تخريج حفاظ للقرآن الكريم يقيمون حروفه ، ويراعون حدوده ؛ لكن لا بدَّ من عرض الواقع الذي تعيشه الكثير من هذه الدَّورات ، وذكر ما لها و ما عليها ، إيجابيَّاتها وسلبيَّاتها بأسلوب علميٍّ يهدف إلى تصحيح المسار ؛ قبل أن ينهار هذا العمل العظيم فيصبح أثرًا بعد عين ؛ فأرجو أن يتسع صدر القائمين عليها من إخواننا وأحبَّائنا.
فهي دعوة لإقامة دورات قرآنيَّة ناجحة وفق مقاييس النَّجاح الحقيقيَّة بما يرضي الله سبحانه وتعالى.
ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ












عرض البوم صور أحمد محمَّد المقداد   رد مع اقتباس
قديم 02-23-2010, 11:48 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
تامبي دوغوظ
اللقب:
أبو عمر الأثري/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 77
المشاركات: 142
بمعدل : 0.04 يوميا
الإتصالات
الحالة:
تامبي دوغوظ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : أحمد محمَّد المقداد المنتدى : الدراسات القرآنية والاعجاز العلمي
افتراضي

الاستاذ احمد محمد المقداد
اسمح لي ان اقول ان القران بالذات لا تنفع فيه الدورات المكثفة
قال تعالى (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) وقال تعالى (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) فليست العبرة بمجرد الحفظ ووإن كان في ذلك من الفضل ما فيه لكن لا بد من تلاوة القرآن الكريم حق تلاوته كما قال تعالى (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ) أما من قرأه دون امتثال لأوامره ولا اجتناب لنواهيه فهذا سيكون القرآن حجة عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((.... والقرآن حجة لك أو عليك ))
وكان السلف يحفظوا العشر من الايات لا يجاوزونها كما قال أبي عبد الرحمن السلمي ((إنا أخذنا القرآن عن قوم فأخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الأُخر حتى يعملوا بما فيهن من العلم، قال: فتعلمنا العلم والعمل جميعا، وإنه سَيَرِثُ هذا القرآن قوم بعدنا يشربونه كشربهم الماء لا يجاوز تراقيهم، قال: بل لا يجاوز ههنا ووضع يده تحت حنكه )) فالعلم يجب اقترانه بالعمل ولا يجب ان يكون الحفظ للحفظ فقط ؟؟؟ فيصبح مثلهم (( كمثل الحمار يحمل اسفارا )) كما وصف رب العزة اليهود .

والله تعالى اعلى واعلم












عرض البوم صور تامبي دوغوظ   رد مع اقتباس
قديم 02-24-2010, 11:40 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
أحمد محمَّد المقداد
اللقب:
سفير المحبة/مجلس الحكماء

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 206
المشاركات: 723
بمعدل : 0.20 يوميا
الإتصالات
الحالة:
أحمد محمَّد المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : أحمد محمَّد المقداد المنتدى : الدراسات القرآنية والاعجاز العلمي
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تامبي دوغوظ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اقتباس:
الاستاذ احمد محمد المقداد
اسمح لي ان اقول ان القران بالذات لا تنفع فيه الدورات المكثفة
قال تعالى (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) وقال تعالى (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) فليست العبرة بمجرد الحفظ ووإن كان في ذلك من الفضل ما فيه لكن لا بد من تلاوة القرآن الكريم حق تلاوته كما قال تعالى (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ) أما من قرأه دون امتثال لأوامره ولا اجتناب لنواهيه فهذا سيكون القرآن حجة عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((.... والقرآن حجة لك أو عليك ))
وكان السلف يحفظوا العشر من الايات لا يجاوزونها كما قال أبي عبد الرحمن السلمي ((إنا أخذنا القرآن عن قوم فأخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الأُخر حتى يعملوا بما فيهن من العلم، قال: فتعلمنا العلم والعمل جميعا، وإنه سَيَرِثُ هذا القرآن قوم بعدنا يشربونه كشربهم الماء لا يجاوز تراقيهم، قال: بل لا يجاوز ههنا ووضع يده تحت حنكه )) فالعلم يجب اقترانه بالعمل ولا يجب ان يكون الحفظ للحفظ فقط ؟؟؟ فيصبح مثلهم (( كمثل الحمار يحمل اسفارا )) كما وصف رب العزة اليهود .
والله تعالى اعلى واعلم
جزاك الله خيرًا وبارك فيك فهذا بعض ما أريد الوصول إليه وحديثي عن الدَّورات المكثَّفة سيتناول بعض الإيجابيَّات وبعض السَّلبيَّات ولعلنا نناقشها مع الإخوة الأعضاء وفي الحقيقة أنا لست ممن يشجعون مثل هذه الدَّورات ؛ ولكن من باب عدم إنكار جهد القائمين عليها سأقدم الإيجابيَّات في مشاركة ومن ثمَّ سنناقش إن شاء الله تعالى سلبيَّاتها بهدف تصحيح المسار قبل فوات الأوان.












عرض البوم صور أحمد محمَّد المقداد   رد مع اقتباس
قديم 02-24-2010, 11:43 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
أحمد محمَّد المقداد
اللقب:
سفير المحبة/مجلس الحكماء

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 206
المشاركات: 723
بمعدل : 0.20 يوميا
الإتصالات
الحالة:
أحمد محمَّد المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : أحمد محمَّد المقداد المنتدى : الدراسات القرآنية والاعجاز العلمي
افتراضي

مفهوم الدَّورات المكثَّفة القرآنيَّة:

هي دورات في تحفيظ القرآن الكريم تهدف إلى تخريج عدد من حفظة القرآن الكريم خلال وقت قد يحدَّد بأشهر أو أسابيع قليلة بحيث يحفظ الطَّالب حفظًا مكثَّفًا خلال الفترة المحدَّدة.
وقد يبقى الطَّالب في المسجد طوال النهار يحفظ ويعرض ما يحفظ على أستاذه ، وقد يأتي إلى المسجد في أوقات معيَّنة لعرض ما يحفظ ؛ أي: قد يكون الحفظ والعرض ضمن المسجد وقد يكون العرض في المسجد والحفظ خارجه على أن يحفظ الطَّالب حفظًا مكثَّفًا فينهي حفظه للقرآن الكريم خلال فترة قصيرة قد تكون ثلاثة أشهر أو شهرين أو شهرًا أو أقلَّ من ذلك.
فهذا البحث يشمل كل دورة تنهج هذا النَّهج في التَّحفيظ وإن لم يطلق عليها (دورة مكثَّفة).












عرض البوم صور أحمد محمَّد المقداد   رد مع اقتباس
قديم 02-24-2010, 11:48 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
أحمد محمَّد المقداد
اللقب:
سفير المحبة/مجلس الحكماء

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 206
المشاركات: 723
بمعدل : 0.20 يوميا
الإتصالات
الحالة:
أحمد محمَّد المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : أحمد محمَّد المقداد المنتدى : الدراسات القرآنية والاعجاز العلمي
افتراضي



بعض إيجابيَّات الدَّورات المكثَّفة القرآنيَّة:

لا بدَّ من ذكر إيجابيَّات هذه الدَّورات حتى لا أبخس القائمين عليها حقوقهم ولا أنكر جهودهم ؛ فهي حقيقة تتضمن إيجابيَّات كثيرة منها:


تخريج العديد من حفظة كتاب الله تعالى في وقت قصير


إنَّ كثيرًا من النَّاس من مختلف الاختصاصات ممن لديهم الهمَّة والقدرة على حفظ القرآن الكريم في فترة قصيرة يستفيدون من مثل هذه الدَّورات ، فالدَّورات العاديَّة وأقصد بالعاديَّة التي يكون برنامج الحفظ فيها طويل والوقت محدود ، هذه الدَّورات قد لا تعطي للطَّالب المجدّ والمهتمّ مجالاً لحفظ القرآن الكريم إلا في فترة طويلة ، فيجد في مثل هذه الدَّورات ـ المكثَّفة ـ فرصة ثمينة لاستثمار نشاطه واجتهاده.
وما أروع أن ترى طبيبًا حافظًا ومهندسًا حافظًا ومعلِّمًا حافظًا وتاجرًا حافظًا.... !
كيف سيكون حال المجتمع حينئذ؟![1]

حفظ وقت الطُّلاب باستثماره في حفظ كتاب الله تعالى

الكثير من الطُّلاَّب يضيعون أوقاتهم فيما لا يعود عليهم بالفائدة وخصوصًا أنَّ هذه الدَّورات في الغالب تقام في وقت إجازة الطُّلاَّب صيفًا ؛ بالتالي تحفظ لهم أوقاتهم ، بل وتغنيها بما هو خير لهم ، خصوصًا إن كان يترافق مع الحفظ برامج أخرى مفيدة.
وقد حثَّ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على اغتنام الأوقات في أحاديث عديدة:
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه : " اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناءك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك "[2]
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " نعمتان مغبون[3] فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ "[4]

غرس الألفة والمحبَّة بين طلاب هذه الدَّورة

حيث يجتمع الطُّلاَّب على حفظ القرآن الكريم وتجويده ويقضون معًا وقتًا طويلاً ، ولا يخفى أنَّ الاجتماع على طاعة الله سبحانه وتعالى يزيد المودَّة ويهذِّب النُّفوس ويجمع القلوب ويصفِّي النُّفوس.
والحب في الله لا غنًى عنه في المجتمع المسلم ومن وجد حقيقة الحبُّ في الله في قلبه فليبشر بالخير الكثير ؛ فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يقول يوم القيامة:" أين المتحابون بجلالي ، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي"[5]

الجوُّ القرآني البديع وتنزل السَّكينة

فتسمع تلاوة القرآن الكريم في كل أرجاء المسجد وتستمع للأصوات الحسنة ، فيعيش الطَّالب في جوٍّ قرآنيٍّ إيمانيٍّ رائع ، وتتنزل السِّكينة ، ويعمر القلب بالاطمئنان والسَّعادة.
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى ، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده "[6]
وهنيئًا لمن ذكره الله تعالى فيمن عنده.

صلاة الليل

وهنا لا بدَّ أن ننتهز نشاط الطَّالب ورغبته في الحفظ والتَّمكين فنحثه على صلاة اللَّيل وقراءة المحفوظ فيها ونلفت انتباهه لفائدة ذلك ؛ لعلَّه يستمر بعد نهاية الدَّورة بصلاة اللَّيل ، وهذا فيه نفع كبير وأجر عظيم ، وهي من أفضل الصلاة بعد المفروضة ؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفضل الصيام ، بعد رمضان ، شهر الله المحرم ، وأفضل الصلاة ، بعد الفريضة ، صلاة الليل "[7]

المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد

فوجود الطَّالب معظم وقته في المسجد يلزمه بأداء الصَّلاة مع الجماعة ، وهنا ينبغي على المشرفين أن يبيِّنوا للطُّلاَّب فضل صلاة الجماعة ويحثُّونهم على المواظبة عليها والاهتمام بها والاستمرار عليها بعد نهاية الدَّورة ؛ فينالوا الخير والأجر الكبير.
عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة "[8]

اكتساب الأخلاق الحميدة

فيتعلم الطَّالب الصَّبر والمجاهدة من خلال جلوسه الطَّويل في حفظ وتمكين القرآن الكريم فيتخلق بالصَّبر ويعود عليه بالنَّفع فما من شيء إلا بحاجة إلى صبر ؛ فالدِّراسة تحتاج صبرًا ، والتَّقوى تحتاج صبرًا ، والصدق يحتاج صبرًا....
كما أنَّه يكتسب الأخلاق الحميدة من ملازمته للطَّلاَّب الذين يتخلَّقون بها ، فيتعلَّم منهم ، ويحذو حذوهم ، فتكون هذه الدَّورات بذلك صانعة للقيم ، فيتخرج الطَّالب نهاية الدَّورة وقد تعلَّم الكثير فيعود ذلك بالنَّفع عليه وعلى من حوله.
فالأخلاق أساس في صناعة الأمجاد ، وقيام الأمم ، وبدونها لا تقوم لأمَّةٍ قائمة.

غض البصر وكفُّ الجوارح عن المحرمات

وذلك بالجلوس الطَّويل في المسجد فترى الطَّالب بانتهاء هذه الدَّورة قد تدرَّب على كفِّ جوارحه عمَّا حرَّم الله تعالى.
فوجوده في المسجد يبعد بصره عمَّا لا يحل له النَّظر إليه.
كما أنَّ لغض البصر دور كبير في قوة الحفظ وصفاء الذِّهن ، وينير القلب يملؤه إيمانًا.
ووجود الطَّالب في المسجد يحفظ جوارحه كلَّها ؛ فيحفظ اليد من أن تعتدي على أحد ، ويحفظ لسانه من الكذب ، ويحفظ رجليه من أن تمشي إلى منكر ، إلى ما هنالك من المحرمات والمنكرات التي يبتعد عنها الطَّالب نظرًا لجلوسه في المسجد.
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : " اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا اؤتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم "[9]

المحافظة على الأذكار

وذلك بتوجيه من المشرفين القائمين على الدَّورة ؛ بحثِّ الطُّلاَّب على المواظبة على أذكار الصَّباح والمساء والأذكار بعد الصَّلاة ، ودعاء الدُّخول إلى المسجد ودعاء الخروج منه إلى ما هنالك من الأدعية والأذكار المسنونة ، وحثِّهم على المداومة عليها بعد انتهاء الدَّورة.
فذكر الله عزَّ وجلّ من أعظم الأعمال ، وبذكره تعالى يطمئن القلب ، وينشرح الصَّدر ، قال تعالى: ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب)[10]
عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له جمدان ، فقال : " سيروا هذا جمدان سبق المفردون " قالوا : وما المفردون ؟ يا رسول الله قال : " الذاكرون الله كثيرا ، والذاكرات"[11]



[1] وأعني الحافظ العامل ذو الأخلاق الحسنة
[2] رواه الحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
[3] مخدوع وذو خسران فيهما
[4] رواه البخاري
[5] رواه مسلم
[6] رواه أبو داود
[7] رواه مسلم
[8] رواه مسلم
[9] رواه الحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
[10] الرَّعد 28
[11] رواه مسلم












عرض البوم صور أحمد محمَّد المقداد   رد مع اقتباس
قديم 02-24-2010, 11:54 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
أحمد محمَّد المقداد
اللقب:
سفير المحبة/مجلس الحكماء

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 206
المشاركات: 723
بمعدل : 0.20 يوميا
الإتصالات
الحالة:
أحمد محمَّد المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : أحمد محمَّد المقداد المنتدى : الدراسات القرآنية والاعجاز العلمي
افتراضي


لا يمكن إنكار وجود بعض هذه الإيجابيَّات في الدَّورات القرآنيَّة المكثَّفة ولكن هذا لا يعطينا حكمًا دقيقًا على هذه الدَّورات خصوصًا إذا ما نظرنا إلى السَّلبيَّات الواضحة فيها ؛ ولذلك نتجه للقول بأنَّه لا بدَّ من نظرة دقيقة صحيحة لواقع هذه الدَّورات ثمَّ الحكم عليها بالرَّفض أو القبول ؛ مع لفت الانتباه إلى إمكانيِّة وجود هذه الإيجابيَّات بغض النَّظر عن فكرة الحفظ السَّريع المكثَّف فهي قد تتحقَّق إذا ما عرف القائمون على المعاهد والدَّورات القرآنيَّة كيفيَّة تحقيقها ، فهي ـ أي الإيجابيَات ـ وإن كانت قد تتحقَّق في مثل هذه الدَّورات إلاَّ أنَّها لا ترتبط بها ارتباطًا وثيقًا ؛ فهي غير ملازمة لها.












عرض البوم صور أحمد محمَّد المقداد   رد مع اقتباس
قديم 02-24-2010, 11:55 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
أحمد محمَّد المقداد
اللقب:
سفير المحبة/مجلس الحكماء

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 206
المشاركات: 723
بمعدل : 0.20 يوميا
الإتصالات
الحالة:
أحمد محمَّد المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : أحمد محمَّد المقداد المنتدى : الدراسات القرآنية والاعجاز العلمي
افتراضي

يتبع........

سلبيَّات الدَّورات المكثَّفة القرآنيَّة












عرض البوم صور أحمد محمَّد المقداد   رد مع اقتباس
قديم 02-25-2010, 02:46 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
أحمد محمَّد المقداد
اللقب:
سفير المحبة/مجلس الحكماء

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 206
المشاركات: 723
بمعدل : 0.20 يوميا
الإتصالات
الحالة:
أحمد محمَّد المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : أحمد محمَّد المقداد المنتدى : الدراسات القرآنية والاعجاز العلمي
افتراضي

بعض السَّلبيَّات الملاحظة في الدَّورات المكثَّفة القرآنيَّة:

سوء التَّخطيط

غياب المنهجيَّة والتَّخطيط السَّليم ، وضعف الإعداد ، إذ لا تخفى أهمِّيَّة التَّخطيط والإعداد في نجاح الدَّورات القرآنيَّة ؛ وإلاَّ كانت النَّتائج سلبيَّة ، وكما قيل: ـ الفشل في التَّخطيط تخطيط للفشل ـ فبعض المشرفين على هذه الدَّورات يحبون العمل دون وضع خطة أو منهج ويعتبرون وضع الخطط عبثًا و مضيعة للوقت ؛ وبالعكس فإنَّ العمل الذي لا توضع له خطَّة واضحة تكثر فيه الأخطاء فيضيع الوقت في إصلاحها وتضعف النَّتائج المرجوَّة ، فالعمل المنظم المبني على أسس سليمة يعطي نتائجَ طيِّبة بتوفيق من الله تعالى.












عرض البوم صور أحمد محمَّد المقداد   رد مع اقتباس
قديم 02-25-2010, 03:43 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
ماهر خالد قطيفان
اللقب:
الشهيد بإذن الله / المشرف العام
 
الصورة الرمزية ماهر خالد قطيفان

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 64
الدولة: سوريا
العمر: 50
المشاركات: 154
بمعدل : 0.04 يوميا
الإتصالات
الحالة:
ماهر خالد قطيفان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : أحمد محمَّد المقداد المنتدى : الدراسات القرآنية والاعجاز العلمي
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي أحمد المقداد
موضوع متميز ورائع جدا
للعلم :
التثبيت والمراجعة أشد من مرحلة الحفظ
هناك فوائد عظيمة في الحفظ السريع يستفيد منها القليل
وهناك سلبيات في الحفظ السريع وهو عدم دراسة الوقت بشكل جيد لتثبيت الحفظ قبل و بعد الحفظ
لأن عدم ملازمة الحافظ لحفظه سبب لتفلت الحفظ
قال بعض الحفّاظ من راجع خمس فلا ينس
المقصود على الحاقظ أن يراجع في اليوم خمسة أجزاء
وقالوا الإمام الذي يراجع قبل إمامته للصلاة فليس بحافظ
من تجربتي أن العودة للحفظ بعد النسيان أصعب من الحفظ الأول
تحيتي لكم












عرض البوم صور ماهر خالد قطيفان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جماليات الإخراج المسرحي وتجليات الفاعل الحضارى - دراسة في تحليل العرض المسرحي دراسة صادق ابراهيم صادق دراسات أدبية ونقدية عامة 4 02-23-2013 09:15 AM
اليهود في لقران الكريم = دراسة رياض محمود منتدى الحوار والنقاش الحر 1 01-23-2011 08:48 PM
دراسة حول شعر التفعيلة وبداياته الشاعر محمود مرعي المنتدى العام (سياسي/ فكري) بإشراف أ.د. أحمد مليجي 1 12-30-2010 01:23 AM
الأرقام الضائعة _ دراسة سميائية محمد يوب دراسات أدبية ونقدية عامة 3 12-21-2010 08:19 AM
دراسة تحليلية عن حكم التأمين الألزامى ايمــان عبد الله المصارف والبنوك 2 12-21-2010 03:34 AM


الساعة الآن 01:02 AM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com