.............
 

آخر 12 مشاركات
علماء يعثرون على «مدينة كمبوديا المفقودة» رياضة عالمية ــ رسالة مفتوحة ــ حسن حاتم المذكور
لا عرس واويّة : عدنان حسين >> لماذا لم ينفذ حكم الاعدام بحنان الفتلاوي ابان حكم صدام... >> >> وسائل جاهزة لمواجهة الانتفاضة العراقية >> >> >>...
العراق يحبط عملية تهرب للآثار ويعتقل التجار الضالعين... كردستان العراق طريق أنطلاق الفن والثقافة والعلم والابداع كنت دنياي أنا : سوسن سيف
مقتل إعلامي مع زوجته وطفلهما في السليمانية قناصة ميليشيات تابعة لإيران قتلوا محتجين في العراق 2016/10/17 انخفاض طفيف لسعر سلة أوبك اليومي نزاع عشائري...


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > بوابة الدولية الحرة ( للآداب الإنسانية والعلوم التطبيقية) بإشراق الشاعر أ. د. >  واحة الشعر القديم والحديث ( فصيح نثر عمودي تفعيلي )يإشراف الشاعر أ. > الــقــراءات الـنـقـديـة في الـشعـر
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 02-15-2010, 02:53 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
محمد الزينو السلوم
اللقب:
عضو الجمعية الحرة
 
الصورة الرمزية محمد الزينو السلوم

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 100
المشاركات: 54
بمعدل : 0.02 يوميا
الإتصالات
الحالة:
محمد الزينو السلوم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : الــقــراءات الـنـقـديـة في الـشعـر

المؤتلف والمختلف
بين الشاعر نزار قباني والشاعر محمود درويش ..!
بقلم:محمد الزينو السلوم
------------------------------------------------------
لقد كتب العديد من النقاد عن كل من الشاعرين(نزار، ودرويش) وأنا واحد منهم .. وسيكتب عنهما مستقبلاً، كغيرهم من الشعراء، ولن يقف النقد عاجزاً أمام أي عمل إبداعي، لكنه الإبداع أولاً، ثم يأتي بعده النقد، ويبقى المبدع بمثابة الشمس التي ينظر إليها النقاد من بعيد، ولا يمكن أن يطالوها أبداً، أو يدخلوا عوالمها، وإنما قد يضيؤون جوانب منها، وكما قال الأقدمون (المعنى بقلب الشاعر)ويبقى النقد مجرّد قراءة تختلف ما بين ناقد أو قارئ وآخر..!
وفـي دراستـي هــذه لتجــربــة الشاعرين - والتـي استخلصتهــا مما أصدرتــه مـؤخــراً عنهما
(أعمال الشاعر نزار قباني الكاملة بين قوسي قزح/وبعض ما قاله النقاد ،في شعره ونثره، والتـي جاءت في /12/ جزءاً، أصدرتها دار الرضوان بحلب بدءاً من عام 2003وبمعدل أربعة أجزاء في كل عام، وفي عام 2008م وقبل وفاة الشاعر محمود درويش بأربعة أشهر تقريباً، قراءات نقدية في روائع الشاعر الفلسطينـي الكبير محمود درويش، إصدار نفس الدار ). وفي الدراسة التـي تتعلق بالشاعرين سأحاول أن أدخل عوالم الشاعرين من جديد لأسلّط بعض الأضواء عليهما وعلى نتاجهما، ومن خلال بعض ما قاله بعض النقاد والدارسين عنهما ( وأنا واحد منهم ) ولعلّي أوفّق في إبراز المؤتلف والمختلف بينهما ..!
أولاً- فيما يتعلق بالشاعرين فهناك المؤتلف بينهما من حيث السيرة الذاتية:
- بداية نأتي على بعض ما قاله نزار عن نفسه:
( يوم ولدت في 21آذار(مارس) 1923 في بيت من بيوت دمشق القديمة، كانت الأرض هي الأخرى في حالة ولادة، وكان الربيع يستعد لفتح حقائبه الخضراء .. الأرض وأمي حملتا في وقت واحد) ويقول أيضاً:( كان أبي يصنع الحلوى ويصنع الثورة ( إشارة لدور والده النضالي الخ) ويقول أيضاً في نفس السياق:( أذكر هذا لأقول:إن الازدواجية في شخصية أبي انتقلت إلي وإلى شعري بشكل واضح، فشعر الحب الذي أصبح جواز سفري إلى الناس، لم يكن في الحقيقة إلا واحداً من مجموعة جوازات استلمتها..الخ).
- وكذا فيما يتعلق بالشاعر محمود درويش: مواليد فلسطين /1943/ من قرية / البروة /
التـي تشرف على سهل عكا.. ومما كتبته الأديبة/لميعة عباس عمارة/ من الولايات المتحدة الأمريكية تحت عنوان/من الذكريات مع محمود درويش/.. تقول أنها أعطته قصاصة ورق من مسودّة وجدتها بين أوراقها،وفيها )إلى محمود درويش):
( أزح يا حبيبـي نظارتيك قليلاً لأمعن فيك النظر
فما لون عينيك ؟
هل للغروب تميلان أم لاخضرار الشجر ؟
أحبهما، تتعرّى النجومُ
بغير سحاب أريد القمر
فوالله من أجل عينيك محمودُ
أصبحت أعشق قصر البصر ).
فقرأها محمود بسرعة وناداني قبل أن أغيب:
( تعالي .. قلت : - خير ..
قال : - لماذا تناديننـي ( يا حبيبـي ) وأنت لا تقصدينها ؟
قلت : هكذا أنادي كل أولادي.
وضحك الحاضرون فاشتفيتُ بمحمود ).
.. يقول ( محمود درويش ): ( أنا الآن في الثامنة والعشرين من العمر، قادر على تقديم تلك الفترة الماضية من حياتي، ومقارنة أن تكون لاجئاً في المنفى أو لاجئاً في الوطن..!)
- نعود إلى السيرة الذاتية للشاعرين:
1- الشاعر نزار قباني بدأ رسّاماً، ولكنه عزف عن الرسم بسبب الأدوات التي سيستخدمها في الرسم من أدوات - تثقل كاهله – فلجأ إلى الرسم بالكلمات، كما هو عليه.
أما الشاعر محمود درويش فقد بدأ رساماً، لكنه عزف عن الرسم بسبب العبء المادي الذي يحتاجه الرسام، وهو غير قادر على ذلك، فلجأ إلى الشعر لأنه أقلّ تكاليفاً.
2- الشاعران غادرا وطنهما الأم فترة طويلة، وخاصة في مصر ولبنان ( في البدايات ) بالإضافة للعديد من الدول الأوربية فيما بعد.
3- وذلك فقدبقي نزار في السلك الدبلوماسي لفترة طويلة، ودرويش عمل في قيادة منظمة جيش التحرير الفلسطينـي في أيام (ياسر عرفات).
4 – للشاعرين عدداً من القصائد غناها كبار المطربين والمطربات في الوطن العربي.
وفيما يتعلق بنزار، يتعرّض الناقد ( علي المصري ) في كتاب رحلة شوق مع نزار قباني) إلى العوامل الفاعلة التي أذكت وفتّقت شاعرية نزار، كما يراها .. وهي:
- الجنّة التي قدّر لها أن تكون مسقطاً لرأس الشاعر(دمشق).
- ثقافته المبكّرة وطالعاته الأدبية باللغات الأجنبية.
- العوامل الوراثية التي فجّرت مخزون الشاعر الفنّي
- السفر والتجوال في مشارق الأرض ومغاربها(مصر – إنكلترا – إسباني – الصين – لبنان ..الخ).
ويمكن القول:( وقد تجلّت مرحلة مجموعات نزار الثلاثة الأولى بجسد المرأة وبشكل مباشر (قالت لي السمراء – طفولة نهد – أنت لي)
4- كلاهما بدأ بالشعر السهل، وانتهى بالشعر الممتنع ( الرمز والغموض).
- في البدايات: يقول الشاعر نزار قباني في ديوانه الأول (قالت لي السمراء):
(قلبـي كمنفضة الرماد.. أنا/إن تنبشي ما فيه .. تحترقي/شعري أنا قلبـي .. ويقلقنـي/أن يرى قلبـي على الورق..الخ)
وفي قصيدة (ورقة إلى قارئ) يقول : ( أعبّئ جيبـي نجوماً .. وأبنـي/على مقعد الشمس لي مقعدا).
وفي قصيدة( الموعد الأول) من نفس الديوان، يقول:
( ويمنحنـي ثغرها موعداً
فيخضرّ في شفتيها الصدى
وأمضي إليها .. أنا شهقات القلوع
تغازل لون المدى ..
وأين القرار ؟ سبقت ِ الزمانَ
سبقتُ المكان .. سبقت غدا
أخوض في الصبح .. ملء طريقي
أريج .. وملء قميصي ندى
يدي في يديك في ذراعيك، أين الضياعُ
تخافينه ؟ نحن نور الهدى..الخ).
وفي قصيدة ( نهداك ) يقول:
سمراء .. صبّي نهدك الأسمر في دنيا فمي
نهداك نبعا لذّة حمراء تُشعل لي دمي
متمرّدان على السماء .. على القميص المُنْعَم
صنمان عاجيّان .. قد ما جا ببحر مُضرَم
صنمان ... إني أعبد الأصنام رغم تأثّّمي ..الخ)
أما الشاعر محمود درويش في بداياته وفي ديوانه الأول ( عصافير بلا أجنحة ) يقول في قصيدة ( إلى أمي ):
(عينيـــك يا أمــي .. وآلاف النجـــوم .. وطفلتان
وجـــذوع زيتـــونٍ .. يشـقّقهــا التلهّف والحنـان
دنيــا شرود متعبٌ ، ضاقت بهـــا طــرق الزمــان
من أجلها صلّيتُ حتى الصبح: أحرقت اللسان
وفي ديوان (أوراق الزيتون) الديوان الثاني، يقول في قصيدة( بطاقة هويةـ)
( سجلْ أنا عربي
ورقم بطاقتـي خمسون ألف
وأطفالي ثمانيةٌ
وتاسعهم .. سيأتي بعد صيفْ ..ال).
وفي قصيدة ( إلى أمي ) في ديوانه الثالث ( عاشق من فلسطين ) يقول:
( أحنّ إلى خبز أمي
وقهوة أمي .. ولمسة أمي
وتكبر فيّ الطفولة يوماً على صدر يومٍ
وأعشق عمري لأني
إذا متُّ، أخجل من دمع أمي
خذينـي إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهدبكْ
وغطّي عظامي بعشبٍ
تعمّد من طهر كعبكْ
وشدّي وثاقي .. بخصلة شعرٍٍ .. الخ).
وفي قراءة نقدية لقصائد كل من الشاعرين نجد:
أن الشاعرين اعتمدا المباشرة والسهل في لغتهما وأسلوبهما الفنـي في بداياتهما الإبداعية بعيداً عن الرمز..!
- وفي ما بعد، وفي مرحلة أخرى:وفي مجموعاتهم الشعرية التي تلت:
-فيما يتعلق بالشاعر نزار قباني:
فقد مرّ ببعض المراحل، كما أرادها الأديب )مرحلة الكبت ) – ( مرحلة المايوه الأزرق وقلم الحمرة ) ، وننتقل إلى ديوانه الثالث (سامبا)،فالرابع (أنت لي.!)، فالخامس (قصائد من نزار قباني)، ثم ( حبيبتـي )( الرسم بالكلمات )( يوميات امرأة غير مبالية) - ( قصائد متوحشة )( كتاب الحب ) = ( أشعار خارجة عن القانون ): ونتوقف عن هذا الديوان قليلاً: يقول في قصيدة ( حبيبتـي ):
( لأن من يحب في مدينتـي مجنون
لأنهم في بلدي
يصنّفون الحب في مرتبة الحشيش والأفيون
ويشنقون باسمه ..
ويقتلون باسمه ..
ويكتبون باسمه القانون
قررت يا حبيبتـي
قررت أن أحترف الأشعار والجنون ..!!!).
وفيما يتعلق بشعر الجسد لنزار، يمكن القول: لقد بلغ عدد القصائد التي ينطق فيها صراحة بلسان المرأة في الجزء الأول من أعماله الكاملة / 67 / قصيدة من مجموع أشعاره البالغة/251 / قصيدة، أي بنسبة تتجاوز ( 26/. ) بالمئة .
وفيما يتعلق بالشعر السياسي الذي عزله الشاعر في مراحل متأخرة قليلاً، حيث يقول مستهزئاً بالعقل العربي:( إياك أن تسمع حرفاً من / خطابات العرب / فكلها نحو وصرف وأدب / ليس في معاجم الأقوام / قوم اسمهم عرب..).ويقول أيضاً:
أنا يا صديقة متعبٌ بعروبتـي فهل العروبة لعنة وعقابُ ..؟!
وقال يوم اغتيلت زوجته بلقيس:
( كل الطيور تفرّ من وطنـي ولا أدري السببْ
كل الأساور والمرايا واللعب
وجميع أشياء الجمال، جميعها ضدّ العرب ..)
ويقول أيضاً:
ما للـعــروبــة تـبــدو مثــل أرملــة أليس في كتب التاريخ أفراحُ
والشعر ماذا سيبقى من أصالته إذا تـــولاه نصّـــاب ومـدّاحُ
وكيف نكتب؟ والأقفـــال في فمنا وكــل ثانيــة يأتيـــك ســـفّاح
حملت شعري على ظهري فأتعبنـي
ماذا من الشعر يبقى حين يرتاح ؟!
وفي مهرجان الشعر التاسع في بغداد 1969م يقول:
عندما تبدأ البنادق بالعزف تمــوت الـقـصــائــد العصماءُ
من هم الأبرياء؟ نحن جميعاً حاملوا عاره..ولا استثناءُ
-وتستمر دواوين نزار قباني الشعرية، وكتبه النثرية لتصل إلى /38/ كتاباً ( ولو كان هناك متسع لمررت عليها جميعاً ) ..
-وهناك قصائد للشاعر نزار في دمشق، يقول فيها:
هذي دمشق وهذي الكاس والراحُ إنـي أحــب .. وبعض الحــب ذبّاحُ
مــآذن الشام تبكي إذ تعـانـقنـي وللـــمــــآذن كــالأشــــــــجــار أرواحُ
هنا جـذوري، هنا قلبي، هنا لغتـي فكيف أوضح هل في العشق إيضاح
خمســـون عـامــاً وأحــزانــي مبـعثرة فــوق المحيــط وما فـي الأفق مصباحُ
ولا بد أن نمر برحلتنا على ضفاف قصيدة /خبز وحشيش وقمر/ حيث يقــول:
عندما يولد في الشرق القمر/فالسطوح البيض تغفو/تحت أكداس الزهَر/إلى أن يقول:
( ببلادي/ببلاد الأنبياء/ وملاذ البسطاء/ ماضغي التبغ وتجار الخدَر/ ما الذي يفعله فينا القمر ؟/فنُضيع الكهرباء/ونعيش نستجدي السماء/ ما الذي عند السماء/ لكسالى / ضعفاء ؟) ويقول أيضاً:
(في ليالي الشرق لمّا/يبلغ البدر تمامة/يتعرّى الشرق من كل كرامة/ونضال ٍ../فالملايين التـي تركض من غير نعال ٍ/والتـي تؤمن في أربع زوجات ٍ/وفي يوم القيامة..الخ)
أما فيما يتعلق بالشاعر محمود درويش : فيجدر القول:
بعد دواوينه الثلاثة التـي جئت على ذكرها من قبل، أصدر مجموعات شعرية أخرى ( يوميات جرح فلسطينـيحبيبـتـي تنهض من نومهاآخر الليلكتابة على ضوء بندقيةوداعاً أيتها الحربحصار لمدائح البحرهي أغنية/ هي أغنية وردٌ أقلمحاولة رقم /7 / - يوميات الحزن العاديأحبـك أو لا أحبكتلك صورتهاأعـراسفـي وصـف حــالـتـنـا ..الخ ( وسأمر عـلى ذكر الباقي فيما بعد .
- نماذج من قصائد هذه الدواوين الشعرية:
في يوميات جرح فلسطينـي ، في قصيدة بعنوان ( نلتقي بعد قليل) نلتقي ، عد عام ،بعد عامين . وجيلْ/ ورمت في آلة التصوير/عشرين دقيقة/وعصافير الخليل /ومضت تبحث خلف البحر/عن معنى الحقيقة ..الخ).
وفي ديوان آخر الليل، وفي قصيدة ( ريتا والبندقية ) يقول:
( بين ريتا وعيوني ..بندقية
والذي يعرف ريتا، ينحنـي، ويصلّي
لإله في العيون العسلية..الخ).
وفي ديوان (وداعاً أيتها الحرب/وداعاً أيها السلام) وفي قصيدة(وطن بقلم رصاصة) يقول:(حصان يحب غزالةْ/لا بدّ من ريح/ ولا بدّ من فارس/ليتم الزفاف/
أنت مغامر يا سرحان/ - نعم / أين الفكرة/ - خرجت منـي وصارت صخرة ..الخ) ونستشف هنا كيف بدأ يلجأ إلى الرمز ..!
وفي ديوان(هي أغنية/هي أغنية)، وفي قصيدة( أوديب) نستشف الفكر والذهنية في شعره على حساب العاطفة حيث يقول: ( ما حاجتي للمعرفة ؟/لم ينج منـي طائر أو ساحر أو امرأة ؟/العرش خاتمة المطاف، ولا ضفاف لقوّتي/ومشيئتـي قدرٌ .. صنعت ألوهتـي/ بيدي، وآلهة القطيع مزيّفة ..الخ).
وفي ديوان( ورد أقل) وفي قصيدة ( هناك ليل ) يقول:
هناك ليل أشدّ سواداً .. هنالك وردٌ أقلّ
سينقسم الدرب أكثر مما رأينا، سينشقّ سهلْ
وينهدّ سفحٌ علينا، وينقضّ جرحٌ علينا، وينفضّ أهلْ ..الخ) وكأنه يكتب للوطن وللأمة حالياً، ونحن نرى، ما نرى من ضعف وانقسام فلسطينـي، وعربي..!
ويقول الناقد ( هلال الفارع ) من فلسطين عن الشاعر درويش:( .. من الصعب جداً الحديث عن محمود درويش الشاعر دون قراءة التاريخ والسياسة والثقافة والحلم، ودون وضع الخرائط الجغرافية كافة مرة واحدة على الطاولة، وتتبع الحدود الثابتة والمتحوّلة لتلك الخرائط، وفي مقدمتها، خارطة فلسطين التاريخية والمستحدثة، فلسطين ما بين البحر والنهر، وفلسطين ما بين الخاصرة والذاكرة..!).
- وننتقل أخيراً إلى المرحلة الأخيرة من الدراسة، لنأتي على آخر أعمال الشاعرين، ومن بعدها إلى نهايتهما :
فيما يتعلق بنزار، فإصداراته من الدواوين كثيرة نتابع ذكرها:( أحبك، أحبك، والبقية تأتي – إلى بيروت الأنثى مع حبـي – رسالة حب – كل عام وأنت حبيبتـي – أشهد أن امرأة إلا أنت – هكذا أكتب تاريخ النساء – الحب لا يقف عند الضوء الأحمر – سيبقى الحب سيدي – الأوراق السرية لعاشق قرمطي – لا غالب إلا الحب – هل تسمعين صهيل أحزاني ؟) .
وفي الشعر السياسي نجد دواوين:( قصائد مغضوب عليها – تزوجتك أيتها الحرية – الكبريت في يدي ودويلاتكم من ورق – هوامش على هوامش -).
وهناك أيضاً دواوين وكتب نثرية:( الشعر قنديل أخضر – قصتي مع الشعر – عن الشعر والجنس والثورة – المرأة في شعري وفي حياتي – ما هو الشعر – العصافير لا تطلب تأشيرة دخول – لعبت بإتقان وها هي مفاتيحي – جمهورية جنونستان / مسرحية / - أنا رجل واحد وأنت قبلة من النساء – خمسون عاماً من مديح النساء – تنويعات نزارية على مقام العشق ).
وفيما يتعلق بالشعر السياسي نعود مرة أخرى لنذكر بعض مقاطع من قصائده:
في قصيدة(القدس)يقول:
بكيت . حتى انتهت الدموع/ صليت .. حتى ذابت الشموع/ركعت .. حتى ملّنـي الكوع/سألت عن محمد ٍ../سألت عن يسوع/يا قدس يا مدينة تفوح أنبياء/يا أقصر الدروب بين الأرض والسماء..الخ).
وفي قصيدة(دعوة اصطياف للخامس من حزيران) يقول:
(سنة خامسة تأتي إلينا ../حاملاً كيسك فوق الظهر .. حافي القدمين/وعلى وجهك أحزان السماوات/ وأوجاع الحسين ../سنلاقيك على كلّ المطارات بباقات الزهور/وسنحسوا – نخب تشريفك – أنهار الخمور/سنغنّيك أغانينا .. ونُلقي
أكذب الأشعار ما بين يديك/وستعتاد علينا ../مثلما اعتدنا عليك ..الخ).
ونعرف جميعاً قصيدته في جمال عبد الناصر حيث يقول فيها:(قتلناك .. يا آخر الأنبياء/قتلناك ../ليس جديداً علينا/اغتيال الصحابة والأولياء/فكم من رسول قتلنا/وكم من إمام ذبحناه وهو يصلي صلاة العشاء .. الخ).
وفيما يتعلق بنثر نزار ، أقول: كثيراً من اعتبر نثره يعادل شعره، وقد يزيد في بعض الحالات ... يقول في رسالة بعث بها عام 1955م إلى جاءت في (الشعر قنديل أخضر (اسمحوا لي أن أحمل إلى بيوتكم بعض الزنبق الذي قطفته لكم من رغوة الثلج في عنق حبيبتـي .. من صباح ذراعيها . الخبز وحــده يكفي لملء حياتكم، لملء أيامكم ..!).
وفي كتاب(قصتـي مع الشعر) يقول: ( تعلمت أن الأدب ليس زهرة نشكلها في عروة سترتنا، ولكنه صليب من المتاعب نحمله على أكتافنا ../ الأدب جزية وضريبة ومشي مستمر على سطح من الكبريت الساخن .. الخ).
وفي نهايات الشاعر الإبداعية أصبح عشقه يتنوع بالإضافة لما ذكرته من قبل عن المرأة الجسد. فصار يشمل ) المرأة الأم، والمرأة الوطن، والمرأة الأرض.. والمرأة الإنسان) ، وقد اشتهر نزار بخروجه على المألوف بجرأته الأدبية، وتحمّل ما تحمل من نقد، ويعزي بعضه إلى الظروف التي ألمّت به في مجريات حياته..!
أعود إلى الشاعر محمود درويش لأختم به دراستـي فأقول :
فيما تبقّى من أعماه الشعرية والنثرية هناك: ( أرى ما أريد – أحد عشر كوكباً – لماذا تركت الحصان وحيداً – جدارية – سرير الغريبة – لا تعتذر عما فعلت – كزهر اللوز أو أبعد – في حضرة الغياب – ذاكرة للنسيان ( طبعة ثامنة) – حيرة العائد – وأثر الفراشة ( إصدار دار الريّس عام 2008م.
في ديوان(لا تعتذر عما فعلت)وفي قصيدة( سقط الحصان عن القصيدة) يقول:
(سقط الحصان عن القصيدة/والجليلات كنّ مُبتلاّت ٍ/بالفراش وبالندى/يرقصن فوق الأقحوان/الغائبات أنا وأنت ِ/ أنا وأنت الغائبان/زوجا يمام أبيضان/يتسمّران على غصون السنديان ..الخ).
وفي ديوان( كزهر اللوز أو أبعد) وفي قصيدة(لم تأت ) يقول: (لم تأت . قلتُ : ولن .. إذاً/سأعيد ترتيب المساء بما يليق بخيبتـي/وغيابها :/أطفأت نار شموعها/أشعلت نور الكهرباء/شربت كأس نبيذها وكسرته/بدلت موسيقى الكمنجات السريعة/بالأغاني الفارسية ..الخ ) نجد الشاعر هنا يلجأ إلى الترميز ..
وأخيراً في يوميات ( اثر الفراشة ) والذي صدر بعد وفاته في عام 2009م ، والذي كتبه الشاعر خلال عامي(2006 – 2007) وفي قصيدة (على أعالي السرو) يقول:
قالت له : ( هل أنت من كتب القصيدة ؟/قال : لا أدري . حلمتُ بأننـي حيٌ/فقالت : ثم ماذا ؟/قال : صدّقتُ المنام، وطِرتُ من فرحي/ليك، إليك/قالت . ثم ماذا ؟/قال : حين نطقت باسمك ردّد الوادي/الصدى، واغرورقت عيناي بالرؤيا/فقالت : ثم ماذا ؟ ..الخ) وهناك من يومياته من النثر أيضاً وهو آخر ما نشر للشاعر، من قبل دار الريّس التـي طبعت كثيراً من أعماله في المراحل الأخيرة، قبل وبعد وفاته .
ونجد فيما يتعلق بالشاعر محمود درويش فقد لجأ على الرمز وانتقل من السهل إلى الممتنع في مراحل إبداعاته الأخيرة ، وعليه فأخلص من الدراسة بالقول: باعتقادي إذا كان الشاعر نزار قباني شاعر الحاضر، فقد يكون الشاعر محمود درويش شاعر المستقبل، وبالطبع فإن لكل منهما جمهوره، إلى أن كفة الشاعر نزار هي الأرجح حالياً.. وقد يعود ذلك إلى جمهوره الواسع من كل الأطياف، والذي أحبه وحفظ له كثيراً من القصائد ..!
وهكذا وبعد هذه الرحلة في مؤتلف ومختلف الشاعرين نزار قباني، ومحمود درويش، نكون قد أضأنا بعض الشموع في سماء تجربتهما الشعرية والذاتية ومشينا معاً على ضفاف إبداعاتهما، على ضوء القمر.. وعلى من يرغب في متابعة الرحلة أن يعود إلى أعمالهما الكاملة ليرقى بفضاءات الشعر المعاصر، ويتألق معهما في تجليات الشعر.
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------
# الشاعر نزار قباني:مواليد دمشق عام 1923م – تخرج من كلية الحقوق بدمشق 1945م – عمل بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية السورية، بعد تخرّجه – تنقّل في سفاراتها ما بين القاهرة ولندن وبيروت ومدريد، وبعد 1959 تم تعيينه سكرتيراً ثانياً للجمهورية العربية المتحدة في الصين،حتى استقال عام 1966_ كان يتقن اللغة الإنكليزية – تزوج مرتين – أول ديوان نشره عام 1944 وعمره/16/سنة – وافته المنية عن عمر يناهض/75/سنة أمضى منها/50/عاماً من الفن والحب والغضب ..ودفن في دمشق في موكب متواضع.
# الشاعر محمود درويش:مواليد فلسطين 1943/ قرية البروة، التـي تشرف على سهل عكا - .بدأ يتعرّف على الأدب الثوري والشيوعي خلال دراسته الثانوية وأصبح عضواً في الحزب الشيوعي وهو في سن الواحد والعشرين من عمره – أراد أن يكون شاعراً إنسانياً – يعتبر نفسه من شعراء الاحتجاج والمعارضة وليس من شعراء المقاومة كما أراده الأدباء والنقاد في الوطن العربي – أحب الشاعر الإسباني/لوركا/ - استهوته الرومانسية في بداية الأمر – انتقل في رحلته الشعرية من المباشرة إلى الرمز الشفاف –بدءاً من ديوانه الرابع/ آخر الليل / - كتب عنه النقاد عشرات الدراسات في حياته وبعدها – من أعماه النثري/ذاكرة للنسيان – في حضرة الغياب / .
#- المراجع المعتمدة:أعمال نزار قباني الكاملة بين قوسي قزح/ والذي جاء في /12/جزءاً / إصدار دار الرضوان بحلب _ قراءات نقدية في روائع الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش/إصدار دار الرضوان .




















توقيع محمد الزينو السلوم


لاأدري كيف تبدلت الألوان من الأزرق للفضيّ الى الأبيض في روحي.؟لاأدري كيف اللحظة سرقتني من ظلي فاحتضن الوقت حضور الصمت...؟؟



عرض البوم صور محمد الزينو السلوم   رد مع اقتباس
قديم 02-16-2010, 09:35 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
هاني درويش
اللقب:
شاعر عروبي/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 40
الدولة: سوريا
المشاركات: 963
بمعدل : 0.27 يوميا
الإتصالات
الحالة:
هاني درويش غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : محمد الزينو السلوم المنتدى : الــقــراءات الـنـقـديـة في الـشعـر
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وشكرا من القلب للجهد المبذول
وتحية للكبيرين محمود ونزار
هاني












توقيع هاني درويش

[CENTER][frame="2 50"][/CENTER]

[SIZE=4][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red][FONT=Comic Sans MS][SIZE=4][COLOR=red]هاني درويش[/COLOR][/SIZE][/FONT] [CENTER][FONT=Comic Sans MS][SIZE=4][COLOR=red]عضو رابطة الجواشن[/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]
[CENTER][/CENTER]
[CENTER][/COLOR][/FONT][/SIZE][/frame][/CENTER]


عرض البوم صور هاني درويش   رد مع اقتباس
قديم 02-20-2010, 02:56 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
محمد الزينو السلوم
اللقب:
عضو الجمعية الحرة
 
الصورة الرمزية محمد الزينو السلوم

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 100
المشاركات: 54
بمعدل : 0.02 يوميا
الإتصالات
الحالة:
محمد الزينو السلوم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : محمد الزينو السلوم المنتدى : الــقــراءات الـنـقـديـة في الـشعـر


الأخ هاني درويش..
تحية الحب والإبداع والحرية:
أشكرك على قراءتك التي أثلجت صدري محبة وتقديراً .. ومع الأسف كثيراً ما يضيع جهد المشارك في منتدى يبدأ بزخم وينتهي بسرعة غير متوقعة إلى ..!
اتمنى على الإداريين إعادة النظر وبسرعة في تكنيك وتفعيل هذا المنتدى الرائع الذي أصبحت أخشى عليه..!
سلامي للأخ ياسر.. وخليفة.؟!
تحياتي
وإلى اللقاء.












توقيع محمد الزينو السلوم


لاأدري كيف تبدلت الألوان من الأزرق للفضيّ الى الأبيض في روحي.؟لاأدري كيف اللحظة سرقتني من ظلي فاحتضن الوقت حضور الصمت...؟؟



عرض البوم صور محمد الزينو السلوم   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2011, 05:41 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 96
المشاركات: 21,796
بمعدل : 6.13 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : محمد الزينو السلوم المنتدى : الــقــراءات الـنـقـديـة في الـشعـر
افتراضي

تحية الاسلام
اشكرك على كلماتك التي اثلجت صدري












عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هذي دمشق/ نزار قباني ياسر طويش   أحــــداث وقضايــــــا الأمـــة 1 12-21-2012 04:55 AM
القدس / شعر نزار قباني ياسر طويش الــشــعر الــمــنقـول 3 02-25-2012 01:54 AM
نزار قباني - هذي دمشق الشاعر لطفي الياسيني مكتبة اليوتيوب 2 12-10-2011 02:30 PM
نزار قباني : هذي دمشق شمس الحرية الملتقى الموسيقي : موسيقى - أغاني - أفلام - مسلسلات- برامج تنوعة - 3 09-25-2011 04:52 PM
نزار قباني/ المهرولون ياسر طويش عبور على جسد الغربة بإشراف: سفيرة عشق الوطن وجولاننا الحبيب أ. أملي القضمان 1 07-06-2011 04:52 PM


الساعة الآن 10:10 AM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com