.............
 

آخر 12 مشاركات
المالكي: جماعة الصدر خطر على العملية السياسية ذي قار تفعّل... أزمة الحكومة العراقية.. المحاصصة باقية وتتمدد إحباط عملية... * يد المنون تختطف شيخ الفنـانين المصريين الأنسان الطيب حسن...
العملاء في العراق يجاهرون بعمالتهم! : علي الكاش فِي ذِكرَى استِشْهَاد القائِد الخَالِد صَدَّام حُسينالعِراق... إيران تكلف الخزعلي تشكيل نسخة عراقية من حزب الله
امرأةٌ لا تجيد لغة الحب والغرام!! محمود عكوش القبض على صدام حسين .. ماذا قال محبوه ومعارضوه؟ رسالة تعزية ورثـاء لشهداء التعصب الأعمى والعنف والأرهـاب...
عيد ميلاد الموسوعي الشيخ الجليل الدكتور لطفي الياسيني شاعر... الى آبائي الأجلاء وإخوتي القراء : القس لوسيان جميل العراق في نقطة الصفر : ا. د . سيار الجميل


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > منتديات الترجمه > الـتـرجـمـة العامة > "قسم ترجمة المرئيات الوثائقية". بإشراف أ. فيصل كريم
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 07-17-2012, 12:03 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
فيصل كريم
اللقب:
مترجم / رئيس قسم "ترجمة المرئيات الوثائقية"

البيانات
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 1859
الدولة: أرض العرب
المشاركات: 50
بمعدل : 0.02 يوميا
الإتصالات
الحالة:
فيصل كريم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : "قسم ترجمة المرئيات الوثائقية". بإشراف أ. فيصل كريم
افتراضيإيران بين حلم الثورة وخطر الغرق بالخليج - الترجمة المشتركة لسلسلة Iran And The West

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقدم لكم أيها الأخوة والأخوات الكرام سلسلة وثائقية هامة تدخل من ضمن إطار التأريخ المعاصر والقراءة السياسية المعاصرة لأحد أهم المواقف والأحداث التي أثرت على العالم عموما والشرق الأوسط والخليج العربي خصوصا. إنها الضفة الشرقية للخليج، تلك الدولة الكبيرة التي تمثل الميزان الثالوثي بالشرق الأوسط بالإضافة إلى مصر وتركيا، ألا وهي إيران. وتصور لنا هذه السلسلة مدى سوء العلاقة التي شابت الغرب منذ اندلاع الثورة الشعبية الهائلة ونجاحها في بداية عام 1979. سنتحدث بإذن الله عن هذه الثورة ونتائجها وعلاقتها بنا نحن كعرب وكخليجيين بالرد الثاني، ولكن اسمحوا لي بالبداية بتقديم أعضاء الفريق الذين اشتركوا بترجمة هذه السلسلة بعد أن نقدم السلسلة بشكل موجز.


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

Iran And The West

إيـران والـغـرب



اشترك بترجمة السلسلة الوثائقية كل من الأخوة الزملاء


أحمد الزعبي

الحلقة الأولى

The man Who Changed The World

الرجل الذي غيّر العالم


وتتدرج الحلقة الأولى من سلسلة إيران والغرب زمنيا بتوصيف العلاقة المتأزمة ما بين الغرب وإيران منذ قيام الثورة وتشجيع الغرب لاندلاع الحرب ما بين العراق وإيران وكذلك محاولة عرض فكر وشخصية آية الله الخميني بشكل مبسط. وتعرض الحلقة لقطات نادرة لكل من قائد الثورة وكذلك الشاه بلحظاته الحائرة وأيضا الإذلال الذي تعرض له الأمريكيين وتآمرهم على بعضهم البعض (تآمر فريق ريجان على رئاسة جيمي كارتر).



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

جبر البرعي

الحلقة الثانية

The Pariah State

الدولة المنبوذة


ومن خلال الحلقة الثانية، تتطرق السلسلة إلى اقتحام إيران للوضع المتدهور جراء الحرب الأهلية لبنان والغزو الإسرائيلي عام 1982 وظروف تأسيس حزب الله، وتعرِض كذلك تبعات الحرب العراقية الإيرانية المدمرة على الطرفين، وكيفية حصار الغرب لإيران وجعلها دولة مكروهة ومعزولة من جوارها الأقليمي وبالمجتمع الدولي.



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فيصل كريم


Nuclear Confrontation

المواجهة النووية


وتسلط الحلقة الثالثة الضوء على محاولة إيران كسر طوق العزلة التي فرضها الغرب وساعدها بذلك التوازنات الإقليمية المتباينة بوجود القاعدة في أفغانستان ونظام صدام حسين في العراق، ما أدى إلى تقاطع المصالح الإيرانية-الأمريكية عبر الرغبة بإزالة هذين النظامين من الوجود. إلا إن إيران حاولت استثمار هذا التقاطع من خلال السعي للحصول على الطاقة النووية فأدى ذلك لإجراء مفاوضات طويلة وشاقة ما بين الإيرانيين من جهة والأوروبيين والأمريكيين من جهة أخرى.



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


وتتحدث السلسلة التي انتجتها البي بي سي عام 2009 بمناسبة مرور 30 عام على الثورة الإيرانية، تتحدث عن العلاقة المتوترة والعدائية ما بين إيران والغرب. وتحاول تقديم قراءة متوازنة لخلفيات وأسباب العداء المستحكم ما بين الطرفين. وتمثل هذا باستضافة كبار الشخصيات والمسؤولين من الطرفين بالإضافة إلى عرض مقابلات مسجلة مع زعماء رحلوا عن الدنيا تشرح مواقف معينة اتخذوها إبان الأزمات المتتالية التي وقعت بعد نجاح الثورة في إيران وطرد الشاه وعائلته من طهران إلى الأبد. ومن أهم اللقاءات المعروضة شرائط مصورة تعرض لأول مرة لآية الله الخميني يتحدث بها لصحفيين قابلوه طوال المدة التي كان منفيا بها بضاحية (نوفل لو شاتو) قرب باريس، وهي فترة لم تدم أكثر من ثلاث شهور إلا إنها تميزت بحركة دؤوبة من الجهاز الإعلامي للسيد الخميني قابل بها عشرات الصحفيين المهمين بالعالم في باريس التي أصبحت خلال هذه الفترة البسيطة قبلة لصحفيي العالم لمعرفة وجهة نظر هذا الشيخ الديني الهام. ومن أهم الصحفيين الذين قابلوا الخميني الاستاذ محمد حسنين هيكل الذي سمح له "الإمام" بجلسات موسعة ومطولة عرض بها آراءه بالساحة الإيرانية والشؤون العربية والإسلامية، فألف الاستاذ هيكل بعد هذه اللقاءات كتابه الهام "مدافع آيات الله" بأواخر عام 1980 باللغة الإنجليزية بعنوان The Return Of Ayato Allah ثم ترجم كتابه للعربية د. عبد الوهاب المسيري رحمه الله. وهذا الكتاب سيشكل مرجعا مهما لنا لتأريخ مرحلة بداية الثورة الإيرانية وخلفياتها ومعطياتها التاريخية المسببة لها.



أسلوب ترجمة السلسلة

كنتُ قد تقدمت باقتراح ترجمة هذه السلسلة التي كانت لها ترجمة نصية. ولكن تبين لنا لاحقا وأثناء ترجمتنا أن الملفات النصية لا تشمل الحوارات والنقاشات غير الإنجليزية التي كانت تعرض مترجمة على الشاشة Hard-Subbed، مما أرهق فريق المترجمين كثيرا. والحقيقة أن ما يدعو للإرهاق أن هذه الحوارات بالشاشة تظهر متقطعة وغير متصلة وأحيانا متداخلة ما بين المتحدثين، وهو ما يتطلب دقة شديدة بوضع السطور الجديدة في ثنايا السطور الموجودة فعلا بالنص. وكان الثقل يتركز بالحلقتين الأولى والثانية حيث تجاوزت عدد السطور المترجمة "قرائيا" إن جاز التعبير 300 سطر مضاف، بينما كانت وطأة الحلقة الثالثة أخف كثيرا حيث بلغ عدد سطورها 100 سطر تقريبا. إلا أن لغة السلسلة سلسة وواضحة ولا تحمل تعقيدات لغوية تستدعي مهارات استثنائية بالترجمة، فالمشكلة التي واجهتنا تمثلت بالسطور القرائية التي يجب ترجمتها، كما أنني واجهت مشكلة أخرى قد لا يحظها المشاهد وهي وجود أعطاب معينة بنسخة السلسلة المسجلة من قناة البي بي سي (بمعنى أنها ليست نسخة ديفيدي بل DVB) ويبدو أن هذه الأعطاب لم تسمح -كما ظهر لي- لبرنامج الووركشوب بضبط توقيف المشاهد عند الإعادة، لكنها على العموم لم تكن مشكلة مؤثرة ولن يلاحظها المتابعون للسلسلة.

وما دعاني لاقتراح ترجمة السلسلة في واقع الأمر، هو الحالة الغريبة التي ظهرت لنا إبان وقوع المظاهرات التي جرت في البحرين في شهر فبراير الماضي، حيث واجهنا اصطفافا مذهبيا واضحا فيما بين ضفتي الخليج أدى لوجود احتقان طائفي مؤسف داخل البلد الواحد. بينما كان المشهد مناقضا تماما في كل من الثورتين التونسية والمصرية ويشاركهما في ذلك الثورات المندلعة حاليا في كل من اليمن وليبيا وسورية، حيث لا وجود للشعارات الطائفية تماما ولا المطالبات المذهبية، بل صدحت الشعارات الوطنية المطالبة بالإصلاح الجذري وإطلاق الحريات والتخلص من الاستبداد. وبالتالي فإن الموقف بالخليج العربي (أو كما يحلو للأخوة الإيرانيون تسميته الخليج الفارسي) يحتاج لمزيد من القراءة والتمعن لفحص خبايا العلاقات المتوترة بين ضفتي الخليج الثريتين بالنفط، والتي يجزم الكثير من المراقبين أن الغرب هو الذي يشعل من فتيل الكراهية والعداء ما بينهما. وهو ما سنتحدث عنه بالرد التالي كمحاولة لتفسير مغزى التوتر بين إيران والغرب الذي جر بدوره بلا مبرر الشكوك والتوجس بين الخليجيين بكلتي الضفتين.


ولا يسعني بالنهاية سوى شكر زميلي مترجمي السلسلة الأخ أحمد الزعبي والأخ جبر كمال البرعي على صبرهما بتنفيذ ترجمة السلسلة الوثائقية رغم المشقة الوافرة بترجمتها




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تحميل تورنت للسلسلة

من هنا
الحلقة الأولى على اليوتيوب مترجمة


الحلقة الثانية على اليوتيوب مترجمة


الحلقة الثالثة على اليوتيوب مترجمة


ولمزيد من المناقشة عن هذا الموضوع يرجى قراءة الرد التالي -->













التعديل الأخير تم بواسطة فيصل كريم ; 07-17-2012 الساعة 12:27 PM
عرض البوم صور فيصل كريم   رد مع اقتباس
قديم 07-17-2012, 12:05 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
فيصل كريم
اللقب:
مترجم / رئيس قسم "ترجمة المرئيات الوثائقية"

البيانات
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 1859
الدولة: أرض العرب
المشاركات: 50
بمعدل : 0.02 يوميا
الإتصالات
الحالة:
فيصل كريم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : فيصل كريم المنتدى : "قسم ترجمة المرئيات الوثائقية". بإشراف أ. فيصل كريم
افتراضي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد حسن نصر الله:
هناك بالمنطقة من يحاول شيطنة إيران خدمة لأهداف إسرائيل
الرابع والعشرون من يونيو 2011

--------------------------------------------------------------


لا شك أن من أهم الأسباب التي دعتنا للتطرق للعلاقة مع إيران هو ذلك الإحباط الناجم عن الموقف الإيراني السلبي مما حدث من تظاهرات في البحرين وكذلك الثورة الجارية حاليا في سورية. لكن الصورة قد تبدو ضبابية بعض الشيء حول من يقف مع من، ومن يعارض من، ومن لا يهمه أمر من! ولعلني قد أحاول الاجتهاد بهذا لأقول أن الصورة العامة وخصوصا بالخليج قد تنقسم بالشكل التالي:

أولا: إيران بجمهوريتها الإسلامية والأطراف المؤيدة لها والمتعاطفة معها سواء مذهبيا من جمهور الشيعة غير القليل بل والمؤثر بالخليج أو ممن يرجحون المنطق العقلاني الرامي إلى إحداث نوع من التوازن الاستراتيجي بالمنطقة مقابل الكفة التي كانت سائدة ما قبل الثورات والمتمثلة بأمريكا والكيان الصهيوني والدول التي توصف بـ"المعتدلة".

ثانيا: معظم دول ومشايخ الخليج التي تقطنها أغلبية سنية كاسحة، وهي تشعر بشكوك عميقة وارتياب كبير من الدور الإيراني وطموحه بالضفة الغربية للخليج.

ثالثا: أصوات نحاول قراءة الموقف بصورة منطقية وموضوعية ولا تنجرف لأي من التيارين المتعارضين، ولكنها عند نشوب الأزمة فضلت الصمت حيث لا يجدي التعقل وقت هبوب رياح الجنون العاتية من كل حدب وصوب.


وبهذا فإن المواقف كانت غاية في التعقيد والتشابك لا سيما بعد نشوب الأزمة بتلك الجزيرة الصغيرة بقلب الخليج، ما بين رغبة بالسير على نهج الإصلاح وإطلاق الحريات العامة والتخلص من الفساد المستشري بدول الخليج الذي بدأ مع انطلاق الثورات في كل من تونس ومصر، وبين ظهور غول الاصطفاف المذهبي والاحتقان الطائفي الذي لا زلنا نشهد معالمه حاليا. ولا أنفي كمتابع لما جرى بالساحة شعوري بالغضب الشديد من وصول الوضع إلى ما وصل إليه، وكأن الطريق إلى الإصلاح مفخخ باحتقان الطائفية والاصطفاف المذهبي إلى ما لا نهاية. وكأن هناك من يكبل هذه المنطقة عن السير باتجاه إقامة الدولة العصرية الحديثة المبنية على احترام حقوق الإنسان والديمقراطية وحرية التعبير والحريات العامة المكفولة بالدستور والقانون. كل هذه الأماني ذهبت أدراج الرياح حين ارتفعت الشعارات المذهبية من كلا الفريقين، ودقت طبول النزاع والصدام.

لكن علينا أن نتحلى بأقصى قدر ممكن من الموضوعية للوصول لنقاط مفهومة تفسر لنا كيفية التفكير الإيراني الذي تدور حوله شبهات الرغبة بالهيمنة على الخليج. وعلينا أيضا تحليل الأمور من الجانب العقلاني الواقعي والنأي بقراءتنا عن الجوانب الآيديولوجية -مع احترامنا لها- حتى نتمكن من فهم بعض النقاط الأساسية بالمزاج الإيراني العام.


الدولة الصفوية والـتشـيـّع

قد تكون بداية تأسيس أول كيان سياسي في إيران يتبنى المذهب الشيعي الإثنا عشري بشكل تام في عام 1501م عند ظهور الدولة الصفوية على يد إسماعيل الصفوي. وقد قيل الكثير عن هذه الحقبة الغامضة منها أن الحكام الصفويون لجأوا إلى فرض التشيع بالقوة، وقيل أيضا ما هو أكثر خطورة بإن إسماعيل الصفوي قد عمل على عقد تحالف مع ملك البرتغال مانويل الأول بنفس العام السابق واتفقا على غزو مكة المكرمة عن طريق قوات صفوية قادمة من الشرق وقوات برتغالية بحرية تهجم من البحر الأحمر، وفشلت هذه الخطة لظروف محلية واجهت الملك البرتغالي. ورغم أنني لا أملك تأكيد أو نفي هذه الواقعة لصعوبة العثور على مرجع موثوق منه بهذه المسألة تحديدا، إلا إن هذه الرواية يغلب عليها التهافت وعدم الدقة بالغاية. على أن الدولة الصفوية دخلت في نزاع مسلح مع القوة الإسلامية الأكبر في ذلك ألا وهي الدولة العثمانية وتجلى ذلك في معركة جالديران عام 1514 التي انهزم بها جيش إسماعيل الصفوي على يد الجيش العثماني بقيادة سليم الأول.


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الدولة الصفوية في أقصى امتداد لها


وما يهمنا هنا مسألة فرض تشيع بلاد فارس من عدمه وهو أيضا أمر يصعب التحقق منه لصعوبة العثور على دلائل تثبته. ولكنه على أي حال لن يكون مستغربا، "لأن الناس على دين ملوكها" كما يقال، ولكن إحقاقا للحق، فإن المسؤولين الإيرانيين الحاليين ما انفكوا ينفون عن أنفسهم الصلة بالجانب الصفوي وأن نظامهم لا يحمل شيئا من هذا التراث. وخلاصة الأمر أن إيران بحلول القرن الثامن عشر قد سيطر عليها التشيع -سواء فرضا أم طوعا- وأصبحت هذه مسألة واقعية ولا تمثل بحد ذاتها مشكلة، لأن الدين الإسلامي منفتح وتستفيد منه العقول وتستنير ويتقبل الفكر المستنير، فمن يرضى إدخال عقيدته بعالم الغيبيات والأساطير التي ينسجها البشر فهو حر بذلك وجزاؤه عند ربه ليبلغه إن كان قد سلك طريق الحق أم حاد عنه. ولا أر داعيا للتشنج أو الكراهية أو حتى بالانزلاق لمغبات التكفير من كلا المذهبين. ولا يمكن لأي حاكم الآن أن يلجأ لفرض دين أو مذهب بعينه كما فعل الصفويون بالماضي -فيما لو صح فرضهم للتشيع بالقوة- لأن العصر قد اختلف تماما. ولو جاز لنا عقد مقارنة بهذا الإطار فسنجد أن مصر أيضا تعتبر بلدا شيعية الهوى ولكنها اتجهت لهذه الوجهة دون غلو أو بعث لأساطير ما أنزل الله بها من سلطان، وهي كذا كانت ولا زالت غير مغالية بسنيتها ومتسلحة بالوسطية روحا وعملا. فلا ضير من التشيع وحب آل البيت إن كان به خير ويؤدي إلى التقاء المسلمين وتعاضدهم.


الحروب العالمية تكرس آل بهلوي حكاما لإيران

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عائلة الشاه محمد رضا بهلوي المخلوع

لا شك أن إيران بمساحتها الواسعة تقع في منطقة خطيرة جدا من العالم، بحيث أنها تمثل نقطة التقاء الشرق الأقصى بوسط العالم القديم. وأغرى هذا الوضع بعد ضعف حكم القاجاريين في إيران كلا من الامبراطوريتيين البريطانية والروسية لتقاسم النفوذ بها ما بينهما، حيث سيطر البريطانيون على جنوب البلاد ومنابع النفط الغزيرة التي ظهرت لاحقا وهيمن الروس على شمال إيران. وظل الوضع كذلك حتى موت أقوى ملوك القاجار الشاه مظفر الدين عام 1907 واندلاع الحرب العالمية الأولى بعد ذلك. وتحكـّم البريطانيون والروس بكل مقدرات البلاد بما في ذلك حق تشكيل قوات الشرطة والجيش التي كانت عبارة عن قوات غير نظامية ومشتتة وغير وطنية. وبعد ضعف آل قاجار، ظهر من الجنود الفرس الذين أمكن لكل من البريطانيين والروس الاعتماد عليه بعد أن أثقلت على كاهلهم الحرب رقيب يدعى رضا خان وكان رجلا أميّا جاهلا إلا إنه يتمتع بقوة الشخصية. فطلب منه الإنجليز تشكيل حكومة مؤقتة تدير البلاد، غير أنه فضل تنصيب نفسه ملكا بلا أي امتداد أو حق طبيعي يمنحه هذا الملك. ثم كان أن خلع على نفسه لقب "بهلوي" وهو اسم للغة فارسية قديمة. فتبين أن كل ما قيل عن عراقة آل بهلوي ما هي إلا دعايات زائفة حيث لم يحكم منهم سوى هذا الشاه الذي خلعه الحلفاء عام 1941 بسبب تأييده لألمانيا النازية بالحرب العالمية الثانية، والثاني هو ابنه الشاه محمد رضا بهلوي الذي أسقطته ثورة 1979.


مرجعية قـُم بمواجهة الشاه

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

آية الله الخميني

إن الحياة الدينية في إيران تعتبر مظهرا من المظاهر الغالبة بهذا البلد والتي لا يمكن التغاضي عنها أبدا. وهو ما شكل صراعا دائما مع الشاه الذي اتجه بعد نجاته من ثورة د. محمد مصدق عام 1951 إلى التغريب والارتماء بإحضان القوى الغربية مبتعدا عن محيطه الإسلامي والعربي. وهذا ما لم يرق بطبيعة الحال للإئمة والملالي المتواجدين في مدينة قم التي تعتبر ثاني أهم مرجع جعفري إثنا عشري بعد مدينة النجف في العراق. وفي نهاية الخمسينات برز عالم دين شاب أخذ يتجمع بحوزته الكثير من المريدين وطلاب العلم الأدنى درجة منه. وكان هذا الشاب الفقيه يدعى أحمد مصطفى الموسوي الخميني أي أنه من مدينة الخمين الإيرانية وحاز لاحقا على الدرجة العلمية من الحوزة في قم فأصبح يطلق عليه آية الله روح الله الخميني. ولكن قبل أن نتحدث عنه علينا أن نشرح بإيجاز معاني هذه التسميات التي يختلط على البعض فهمها. تعتبر تسميات الألقاب الدينية في الحوزات الفقهية في قم والنجف بمثابة درجات علمية يتدرج بها طالب العلم (الديني) وهي كالتالي تصاعديا:


- طالب علم
- مجتهد: طالب أجهد نفسه كي يكوّن رأيا
- مبلّغ الرسالة
- حجة الإسلام
- آية الله
- آية الله العظمى: وهو مرجعية يعود إليها جميع العلماء الآخرين

وهي تتشابه مع الدرجات العلمية المعروفة لدينا كالحائز على البكالوريوس والماجستير والدكتوراة والبروفيسور، إلخ. وينص الدستور الإيراني بعام 1906 على عدم محاكمة أو إلقاء القبض على من يأخذ لقب آية الله العظمى. ولا يزيد من يأخذ هذه الدرجة العلمية عن خمسة أشخاص في نفس الوقت.

الشاهد أن آية الله الخميني رفع الصوت بوجه الشاه واعترض جهارا نهارا على كل قراراته وإجراءاته الاستبدادية. ويبدو كما ذكر الاستاذ محمد حسنين هيكل بكتابه "مدافع آية الله" أن معظم المرجعيات في قم لم تشاركه هذه الحماسة والتشدد تجاه الشاه وسلطته، لا سيما وأن الأخير قد تعاظم نفوذه بعد القضاء على ثورة مصدق الوطنية التي كانت تسعى لتأميم النفط بوقت مبكر جدا. ولكن بذات الوقت فإن المراجع العليا أرادت أن تحمي هذا الفقيه الشاب المجتهد الذي بلغ درجة آية الله ولما يصل بعد للدرجة التي تليها "آية الله العظمى" والتي تحمي صاحبها من الإلقاء بغياهب السجون. وبما أن آية الله الخميني كان غزير الإنتاج والعلم، اتفقت المرجعيات على منحه لقب آية الله العظمى بناء على كتابه الملفت للإنظار "تحرير الوسيلة". لكن الشاه أراد التخلص من هذا الفقيه الجديد آنذاك بأية وسيلة فكان أن أمر بنفيه خارج البلاد عام 1963. فنقلته مروحيات إيرانية لموقع نائي على الجبال ما بين تركيا وإيران، لكنه نجح بمشقة بالوصول إلى جنوب العراق ليستقر عند آل الحكيم في النجف، وكان الخميني قد أوصى زوجته السيدة خديجة سقفي -رحمها الله- ألا تلحق به، لكنها أبت ذلك فسافرت إليه بالنجف عند سماعه خبر وصوله هناك. وهناك قصة طريفة يرويها الاستاذ هيكل عن زواجهما وهي أنها لم توافق عليه عندما خطبها ذلك أنها كغيرها من الفتيات تريد رجلا موظفا في طهران يؤمن لها بيتا وحياة رغدة. لكنها بعد الليلة التي خطبها بها جاءها منام ظهر لها به علي وفاطمة والحسين عليهم السلام وطيف يؤشر عليهم ويقول أن هؤلاء لا يحبونك لأنك رفضتِ ابنهم. فحدثت أباها مباشرة بالصباح التالي أنها موافقة على الزواج من السيد الخميني، وبالفعل كانت خير رفيقة له بالوطن والغربة وبعد نجاح الثورة.


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

السيد الخميني والسيدة حرمه


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

وهو في المنفى بالنجف

والخميني شخصية لا تهادن ولا تقبل المساومة خاصة بما يخص مواجهة الطغيان والظلم، وقد يكون من أوائل من استخدم كلمة "الطاغوت" بالقرن العشرين لإسقاطها على حاكم يعاصره بلا خوف أو جزع. وقد تفسر لنا طبيعة نشأته هذا الأمر، فقد قتل أحد كبار الملاك والده السيد مصطفى موسوي بسبب دفاعه عن حقوق المستأجرين الضعفاء، وكان الخميني طفلا صغيرا لم ينعم بمشاهدة أبيه ولا يتذكره إطلاقا. وهو بهذا لا يؤمن أبدا بالحلول الوسط، ولا شك أن هذه الصفات قد جعلت منه أقوى الثوريين بالعالم في القرن العشرين. إلا أن ما ساهم بتعزيز كراهية النظام القائم هو سياسات الشاه الرعناء وارتمائه بأحضان الغرب ولجوئه للقمع الشديد ونفشه لريشه كالطاووس أمام إيران والعالم والإنفاق الشديد على بذخه من ميزانية الدولة، كل هذه العوامل قد جعلت من الشعب الإيراني يلجأ للخميني لأملهم الكبير به للتخلص من هذا الفساد المستشري رغم أنه كان منفيا بالعراق. فشعر الشاه متأخرا بخطر وجود الخميني على مقربة منه بالعراق، فطالب العراقيين بطرده وضغط على الكويتيين بعدم استقباله أو استضافته. فعرض الحسن بني صدر استضافة آية الله الخميني في باريس مع توفير وتنسيق كافة متطلبات الثورة التي اشتعلت بوجه الشاه بأواخر عام 1977. ولا نغفل أن الناس كانت متواصلة مع الخميني قبل ذلك عبر شرائط الكاسيت التي كانت ينسخها أتباعه ويوزعونها على كافة المدن الإيرانية. ولا نبالغ إن قلنا أنه إذا عطس الخميني حينها في باريس فسيشمّته الناس في طهران، وأي كلمة تصدر منه بالمنفى فهي مطاعة ومستجابة فهو روح الثورة وقلبها وعقلها.


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

السيد الخميني لحظة وصوله طهران قادما من المنفى بعد نجاح الثورة

ولا نجافي الحقيقة إن زعمنا أن الأقدار أيضا قد وقفت مع آية الله الخميني بنجاح الثورة التي أطاحت بحكم الشاه وطردت البهلويين من إيران إلى الأبد. وتوجد حادثتان تشيران لهذا الأمر. أولهما، أن الطائرة التي أقلت الخميني من باريس إلى طهران انطلقت على مسؤولية من وفرها وبلا أي ضمان للحماية في إيران. وكان طاقم الطائرة الفرنسي يتساءل "هل سيطلقون علينا النار في مطار طهران؟" ولم ينعم بالنوم بالطائرة أيا من ركابها، ولهم كل الحق بذلك فالقتل والإعدامات وصلت للآلاف باليوم الوحد فيما بين الجيش والشعب وما بين ضباط وأفراد الجيش بعضهم البعض، ولم ينم بالطائرة سوى شخص واحد افترش "الدوشق" بها ونام قرير العين، إنه الخميني بلا ضير. وبالفعل فقد كانت مخاوف الكثيرين في محلها، حيث ذكر لاحقا شاهبور بختيار، رئيس الوزراء الذي عينه الشاه قبل هروبه من البلد ولم يرض عن تعيينه السيد الخميني، أن أوامر إطلاق النار على الطائرة وهي تحلق بالهواء كانت جاهزة تماما، "ولكنني خشيتُ أن يكون الخميني هو المهدي المنتظر" ولا علم لي الحقيقة بمصدر هذه المقولة سوى ما يتناقله الناس من كلام يعطي هالة من القدسية على هبوط الخميني بأرض طهران، وعلى أي حال فإن بختيار كان قادرا على قصف الطائرة ولكنه لم ينفذ تهديده أو هو لم يجرؤ على ذلك من الأساس. أما الحادثة الأخرى، فهي ذات دلالة أقوى. فقد قرر الرئيس جيمي كارتر أن يلجأ للخيار العسكري لإطلاق سراح الرهائن الأمريكيين الذين اعتقلتهم الجموع الطلابية الثائرة عام 1979 حيث حدثت أزمة الرهائن الشهيرة التي استغرقت 444 يوما. فأطلق كارتر أول عملية للفريق العسكري ديلتا وسميت بمخالب النسر وتقضي بإرسال ما لا يقل عن 8 طائرات هيليكوبتر كبيرة الحجم لاستعادة الـ55 أسيرا بالسفارة الأمريكية المحاصرة. إلا أن الأمر المثير للدهشة أن أيا من هذه الطائرات لم تصل لوجهتها المحددة حيث ضربتهم هبوب عاصفة رملية شديدة أدت لتصادم إحدى الطائرات العمودية بطائرة وقود ضخمة مما أدى لمقتل ما لا يقل عن 8 جنود أمريكان، فكانت بالتالي أفشل عملية عسكرية تقوم بها القوات الأمريكية على الإطلاق

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

طائرة التزود بالوقود الأمريكية التي تحطمت في صحراء إيران

ويجدر بنا ألا نستنكر عملية احتجاز الرهائن التي جرت بعيد انطلاق الثورة الإيرانية لعدة أسباب:

أولا: الدور الأمريكي الواضح والفاضح بالانقلاب المضاد على حكومة مصدق عام 1953 بحيث أن السفارة الأمريكية لم تكن كغيرها من السفارات، بل كانت وكرا هائلا للجواسيس وعملاء الاستخبارات والعسكريين. إلى درجة أنني تفاجأت مثلا من ذكر الاستاذ هيكل بكتابه الصادر عام 1981 عن الثورة لاسم نورمان شوارزكوف الذي كان يعمل منذ تلك الحقبة كمدير أو مستشار للشرطة الإيرانية.وهذا الرجل شهير للقاصي والداني بالظروف المدمرة التي حدثت لاحقا حين وقعت حرب الخليج الثانية 1990-1991.

ثانيا: هروب أحد الجواسيس من السفارة الأمريكية محملا بوثائق خطيرة وإلقاء الثوار القبض عليه مما كشف النقاب عن مخطط ومؤامرة أمريكية تنفذها وكالة المخابرات المركزية تهدف إلى إعادة الشاه أوتشكيل حكومة عسكرية ديكتاتورية تعمل على إبادة الثوار حتى لو تطلب ذلك قتل أكثر من 50 ألف قتيل.

ثالثا: الدور التقليدي السيء للسفارة الأمريكية في إيران كونها تحاول استغلال جميع الظروف لصالحها دون اعطاء أي اعتبار للشعب الإيراني وما يعانيه من فقر وأمراض اجتماعية إبان حكم الشاه. فكان هذا الشعب يتأفف من مجرد ذكر هذه السفارة والعبء الذي مثلته على نيل الإيرانيين لحريتهم.

وهكذا فإن الأمريكان تعرضوا لأكبر إذلال في تاريخهم وتجرعوا من نفس الكأس التي سقوها لمضيفيهم في إيران عام 1953 وما بعده، ومن الشواهد الدالة على ذلك أنه عندما طالب الرئيس جيمي كارتر مساعديه ومستشاريه بعمل شيء ما عند وقوع الأزمة، لم يعي أن الأوان قد فات فقال له أحد مسؤوليه عبارة لم تخضع للرقابة Jim, they caught us from the balls. والأدهى من ذلك أن الأمريكان خانوا بعضهم البعض بثنايا هذه الحادثة، حيث فاوض فريق المرشح رونالد ريجان الإيرانيين سرا وطلبوا منهم عدم إطلاق الرهائن إلا بعد تنصيبه رئيسا. وسنلحظ بالحلقة الأولى لقطات مثيرة للشفقة للرئيس كارتر وهو زائغ البصر ويتمنى وصول أنباء جيدة عن الرهائن حتى لو في آخر دقيقة من عهده. ومن المثير للاستهجان والسخرية أن هذا الوضع بذاته قد تكرر لاحقا مع الفرنسيين، فقد غدر الفرنسيين بعضهم بببعض مقابل الحصول على مكاسب انتخابية على حساب قضية الرهائن الفرنسيين في لبنان الذين احتجزهم حزب الله. فعقد الحزب الاشتراكي بقيادة جاك شيراك صفقة سرية مع اللبنانيين وعلم بها الإيرانيون بوقت متأخر تقضي بأن يدفعوا لهم أضعاف ما ستدفعه حكومة الرئيس فرانسوا ميتران وهي التي تكبدت عناء المفاوضات مع الإيرانيين عبر الصحفي المعروف إيريك رولو، مقابل أن يسلم الرهائن إلى فريق شيراك لا لفريق ميتران بعد فوز الفريق الأول بالانتخابات، كل هذا يجري والرهائن بعد تحريرهم غافلون عن هذه المساومات الرخيصة والتي قد ترقى للخيانة العظمى بالأوضاع الطبيعية.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أعضاء السفارة الأمريكية في طهران الذين قبض عليهم كرهائن


ومن هنا يتبين لنا أن الإيرانيين بقيادة آية الله الخميني الصلبة وغير المهادنة قد نجحوا باستراتيجية الثورة وقضائها على أعدائها واحدا تلو الآخر. ولكن هل تمكنت الثورة من النجاح بالتحدي الصعب الذي يلي نجاح أي ثورة؟ وفي هذا الإطار يشرح الاستاذ هيكل مغزى عنوان كتابه "مدافع آية الله" بالقول "أن الخميني نجح باستراتيجية وتكتيك القضاء على نظام الشاه وإسقاطه تماما، ولكن هل سينجح بالتحدي التالي المتمثل ببناء مؤسسات الدولة ومراكز القوى الموالية للثورة بكل ما تحتويه من تعقيدات واستراتيجيات اقتصادية واجتماعية وسياسية؟ بالمعنى العسكري أن قيادة الثورة كانت لها مدافع دكت النظام السابق بنجاح، لكن من هم المشاة الذين سيعملون على بناء الأرض التي سيطروا عليها؟" هذا ما واجهته الثورة، وعلينا أن نفطن إلى نقطة قد تبدو بسيطة ولكنها تحمل دلالات تصب في هذا الاتجاه، وهي أن "الإمام" الخميني ذكر بعد نجاح الثورة أنه لا يرغب بالسلطة وترك طهران بعد أن عاد إليها عودة مؤزرة ورجع إلى بيته في مدينة قم. وليس من الواضح إن كانت تلك بادرة تواضع جمة يتحلى بها هذا الفقيه، أم أنه إدراك لمقتضيات وصعوبات إنشاء نظام جمهوري متكامل بينما هو مجرد رجل دين وفقيه متبحر بالشؤون والقضايا الدينية. ومن الطريف أن نلاحظ هذا برد السيد الخميني على تساؤل الاستاذ هيكل ما قبل نجاح الثورة حيال تصوره لبناء مؤسسات الثورة بعد نجاحها، فكان رده "لاذعا" حيث قال "وماذا يفهم أصحابك العسكر والقادة العرب بهذه الأمور؟" وفعلا اتفق معه رحمه الله أن قادتنا الكرام لا يفقهون شيئا من الشؤون الاقتصادية ولا الاجتماعية ولا الحقوقية بل حتى القضايا السياسية والاستراتيجية الكبرى. لكن بلا شك فإن هذا الفكر الصريح لا يكفي لإدارة شؤون بلد كبير كإيران.


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لحظات وفاة السيد الخميني


تصدير الثورة والحرب المفروضة


على غرار الثورة الفرنسية، اصطدمت الثورة الإيرانية منذ البداية بإعدائها من الداخل والخارج. ومن نتائج هذا الاصطدام بروز نقطة حرجة للعيان وأدت إلى حدوث اضطراب كبير بمنطقة الخليج العربي. حيث ظهرت مقولة "تصدير الثورة" بكل ما تحتويه من نتائج وإسقاطات خطيرة بالأوضاع الداخلية بالدول الخليجية. وهذه الدول تحتوي على "موزاييك" اجتماعي متماسك ومحافظ، ومتعدد ومتباين من الناحية المذهبية إلا إنه كان يعيش -كما كان يظهر على السطح- بقدر كبير من التسامح والتعايش. إلا إننا إذا نزلنا للأعماق فسنكتشف أن هناك فئة تشعر على مدار التاريخ أنها مهمشة ومقموعة فكريا وماديا، أي أن أفرادها مواطنون من الدرجة الثانية أو الثالثة. إنهم الشيعة المحملون بكل هذا العبء الذي يثقل كاهلهم ويشعرون من جراء الواقع الذي يعيشونه بالغبن والظلم. وبكل أسف فإن معظم أحاسيسهم هذه واقعية ولا تبتعد عن الحقيقة كثيرا لعوامل عديدة لن نناقشها أو نجادل بشأنها حاليا. وهكذا فإنه عند ظهور "الإمام المنقذ" شعر الكثير منهم أنه حانت ساعة إيقاف هذا التهميش المستمر (وفي أماكن أخرى البطش والقمع الذي تعرضوا له). وزاد من هذا رواج وانتشار عبارة "تصدير الثورة" التي جعلت البعض منهم ينشط بلا حصافة ودون حتى أن توافق على تحركاتهم القيادة السياسة للثورة في طهران. ولكن العقول بتلك الأثناء قد غيبت والحكمة قد غابت، فقد اندلعت الحرب المريرة بين الجارين العراق وإيران (وهي ما سنتحدث عنها بموضوع مستقل بإذن الله) ولحق بدمارها آثارٌ كريهة من الشك والارتياب بين ابناء الوطن الواحد.

وقد يجادل أي شخص منطقي أن عبارة "تصدير الثورة" قد حمّلت معانيها بأكثر مما تحتمل، ومن المحتمل أنها لا تعني إحداث القلاقل والنزاعات الداخلية بالشريط النفطي بالخليج، وليس من الضروري أن العبارة التي ذيل بها الخميني رسالته لصدام حسين "السلام على من اتبع الهدى" دليل على شن الحرب وحتى لو كانت كذلك فإنها ليست مبررا لاندلاع المعارك على الإطلاق. فلا بد إذن من التفاهم والجلوس بمائدة الحوار لإزالة الشوائب أو الشكوك التي بدأت تسود أوائل الثمانينات. لكن هذا لم يحدث وتاهت الأصوات المنطقية وسط دق طبول الحرب. إلا إن الثورة ورغم ظروف الحروب أكملت مسيرتها الشائكة وغير المعبدة بالزهور.



قيام حزب الله

أدت الحرب الأهلية اللبنانية 1976-1991 إلى وجود فوضى عارمة بالمنطقة واستغلها الكيان الصهيوني لتنفيذ أجندته الخاصة فغزا عام 1982 لبنان واقتحم بيروت. فقرر القادة الإيرانيون المساعدة بتشكيل ميليشيا مسلحة بنفس عام الغزو وتنصب مهمتها الأساسية بمواجهة المشروع الصهيوني وإسقاطه بجميع الوسائل. وأطلقوا على هذه المليشيا المسلحة اسم المقاومة الإسلامية المسلحة "حزب الله" انطلاقا من روح الآية الكريمة

((إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُون)) المائدة.

وكذلك بما ورد من الذكر الحكيم في سورة المجادلة

((لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُون)).

وقد ظهر الحزب بقوة في البداية وقيل أنه نفذ عملية تفجير مبنى جنود المارينز والجنود الفرنسيين في بيروت عام 1982. إلا أن الشيخ صبحي الطفيلي أول أمين عام معلن للحزب ذكر مرارا "أننا كنا نتمنى أن نحوز على هذا الشرف ولكننا لم نقم بهذه العملية"، وظني بالشيخ الطفيلي أنه صادق فيما يقول، حيث أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية الضخمة آنذاك. إلا أن الحزب أثبت فعالية كبيرة جدا بمقاومة الكيان الصهيوني ولم يتأثر باغتيال القوات الصهيونية لأمين حزب الله العام السيد عباس الموسوي عام 1992. ولمع نجم السيد حسن نصر الله في سنوات التسعينات كأكثر الشخصيات تأثيرا بالمنطقة. وهكذا فإن الحزب استمر بسياسة المقاومة الحكيمة للصهاينة ونال تعاطفا كبيرا من الشعوب العربية والإسلامية، ونجح بتكبيد جنود الاحتلال في جنوب لبنان وعملائهم خسائر فادحة أجبرت الصهاينة على الانسحاب من الجنوب في مايو 2000 دون أن يتخلوا -بغباء- عن مزارع شبعا مما قدم لحزب الله فرصة ذهبية لمواصلة أعمال المقاومة. ثم صمد الحزب صمودا هائلا في حرب صيف عام 2006، ولم يكن سبب هذه الحرب الطويلة التي شنها جيش الصهاينة سوى لأن الحزب اختطف 3 جنود، ويتناسى البعض أن الصهاينة يخطفون ويحتجزون ما لا يقل عن 10 آلاف أسير ومعتقل فلسطيني وعربي. لكن الحرب بلا شك تسببت بدمار كبير في لبنان وظهر أن من الصعب اتخاذ قرار الحرب أو أي فعل سيؤدي له دون استعداد جماعي أو إنذار مبكر للشعب اللبناني الصبور، وهو ما أدى إلى انتقادات ظاهرة للحزب وأخرى ضمنية داخليا وخارجيا. ولكن بعض الانتقادات لم تكن صادقة أو ذكرت بغير وقتها المناسب ومثلت خنجرا بظهر من يقاوم الصهاينة.

وعلى أي حال، فإن لحزب الله معادلتين دقيقتين إن أحسن التعامل بينهما سينال النجاح المستمر والتضامن الدائم. أولهما، مقاومته للصهاينة حيث أن هذا هو الهدف الأساسي من إنشائه ولكن عليه أن يراعي المعطيات الداخلية بلبنان ويدرسها بدقة حتى لا ينكشف الغطاء الذي نجح بالحصول عليه على مدار السنوات السابقة. وثانيهما، يتمثل بعدم توجيه بوصلته لما دون هدف المقاومة المسلحة والتطرق للشؤون السياسية والتعقيدات المحلية للدول العربية الأخرى. وأظن جازما أن التعاطي السلبي بهذا الشأن سيصيب الحزب بمقتل. فما هو الداعي لخوض أمين الحزب بالشؤون البحرينية المعقدة والمتشابكة كما ذكر بخطبه عند قيام المظاهرات في البحرين؟ فقد نزع السيد حسن نصر الله من رصيده كثيرا بتدخله السافر بأحداث البحرين، لأن القضية تحولت من مطالبات وطنية محقة وصادقة إلى اصطفاف مذهبي لا يسر الناظرين. وكذا تكرر الأمر بموقفه السلبي من الانتفاضة الهائلة التي تجري في سورية حيث ساند النظام الديكتاتوري في دمشق دون أي اعتبار للدماء التي سفكها من ابناء الشعب السوري. فعلى حزب الله أن يحذر ويحذر ويحذر، ويترك له غطاء سياسيا ملائما بكل الأحوال في حالة بقاء نظام الأسد أم في زواله، ولا أود هنا تصديق المزاعم التي تذكر أن أفرادا من الحزب قد ساعدوا نظام دمشق بقمع المظاهرات في سورية لأنه أمر إن تم تأكيده فسيجعل الناس تعيد النظر بموقف الحزب برمته.


إيران ما بعد التنمية بمواجهة الثورات العربية

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني

دخلت إيران مرحلة معالجة آثار الحرب العراقية الإيرانية في التسعينات. وقد تولى إدارة هذه العملية الصعبة الرئيس هاشمي رفسنجاني بحنكة، ثم انتقلت إيران شيئا فشيئا إلى التنمية ومتطلباتها خلال فترة تولي الرئيس محمد خاتمي لفترتيه الرئاسيتيين (1997-2005). وقد حدث نجاح باهر بإدارة عملية التنمية لم يعكر من صفوها سوى المقاطعة الاقتصادية التي مارسها الغرب على إيران وتركت بعض الآثار الاقتصادية والمعيشية بالبلاد. ويتميز كل من رفسنجاني وخاتمي بقدرات سياسية وبعد نظر استراتيجي كبير فقد تمكنا من تجنيب البلاد الوقوع في حرب مع أفغانستان عام 1998، وذلك بعد أن قامت حركة طالبان بالهجوم على مدينة مزار شريف شرقي أفغانستان والتي تقطنها أغلبية شيعية، وهجموا كذلك على القنصلية الإيرانية وقتلوا كل أعضائها بما فيهم القنصل العام. فدقت طبول الحرب في طهران وحشدت القوات الإيرانية جيشها على طول الحدود مع أفغانستان. ولكن خاتمي، وبالتشاور مع المرشد الأعلى السيد على خامنئي ورفسنجاني، فضل طرح الأمر بالأمم المتحدة للحصول على تأييد دولي واستنكار لما ارتكبته طالبان من انتهاك لأبسط الأعراف الدبلوماسية. إلا إن السبب الحقيقي يكمن في أن القيادة في إيران تعلم تماما أن الوقوع بالوحل الأفغاني سيؤدي لورطة كبرى قد لا تخرج إيران منها وهي متعافية، فهذا ما حصل للسوفييت عندما تورطوا بذلك البلد القاحل وما يحصل للأمريكان والأوروبيين حاليا من أزمات بالسيطرة على هذا البلد ذو الجغرافيا والطبيعة القاسية. وعلينا هنا أن نقارن بين حكمة خاتمي ورفسنجاني بعدم الانزلاق لمغبات الحرب وبين تهور الرئيس العراقي السابق صدام حسين ورعونته بالتسرع بشن الحرب على إيران وعدم وعيه لتداعيات ومتطلبات الحروب الحديثة ونتائجها الداخلية حتى لو كان هناك أسباب تكفي لشنها (وأسباب شنها لم تكن مبررة على أي حال). وبالفعل فقد استفادت إيران من انقلاب الظروف الأقليمية والدولية بعد أحداث سبتمبر 2001، وتركت الآخرين يحاربون عنها في أفغانستان والعراق وأطيح بأخطر نظامين يهددان إيران. وتفرغت البلاد للتنمية إلى أن ظهرت قضية المفاعلات النووية وتعقيداتها وهي ما ستشرحها الحلقة الثالثة بشيء من التفصيل.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الرئيس السابق محمد خاتمي

وفي بداية هذا العام، قامت الثورتان التونسية والمصرية وأطاحتا برئيسي النظامين الحاكمين. ثم تبعتهما ثورات ومظاهرات في بلدان عربية أخرى، ومنها ما حدث في البحرين وسورية اللتين سيظهر بهما تأثير إيراني سافر وواضح. ولا شك أن المتظاهرين في البحرين كانت لهم مطالب محقة وعادلة مثل إصلاح العملية الديمقراطية المزيفة التي تجري هناك واستئصال الفساد والقضاء على التهميش ومعاناة طبقات كثيرة من الشعب. فانطلقت المظاهرات بالبداية بأسلوب وطني وحضاري، لكنها سرعان ما انقلبت نحو شعارات غريبة منها ما هو طائفي أو مذهبي ورفعت صور ولافتات للسيد الخميني رحمه الله والسيد خامنئي ورأينا بأم العين لعلم بحريني يختلف عن العلم المعروف ذي الخمسة قباب التي ترمز للأركان الخمس للإسلام واستعيض عنها بعلم لإثنا عشر قبة ترمز للمذهب الإثنا عشري، ثم كان أن هتفوا "الشعب يريد إسقاط النظام" بوقت مبكر جدا بلا إدراك لأهمية التوقيت أو مدى الحاجة إليه بالأصل. وهنا تدخلت إيران بشكل سافر ومتعجل بالقضية البحرينية، فظهرت بوادر فشل هذه المطالبات التي بدأت بشكل سليم وانتهت بصورة سلبية. وظهر أن الحكومة بالبحرين -على غير العادة- قد تعاملت بذكاء مع الموقف، فرغم أن الشرطة لجأت للعنف بالبداية وقتلت عددا من المتظاهرين إلا أن الحكومة سرعان ما قدمت اعتذارا رسميا على لسان وزير داخليتها، وعرض ولي العهد حوار شاملا وصادقا مع الجميع. وعلاوة على ذلك، تركت المتظاهرين بدوار اللؤلؤة ليفعلوا ما يريدون، والسماح بالتغطية الإعلامية مفتوحة لجميع القنوات العالمية. ولكن القيادة الإيرانية خانها الذكاء هذه المرة فلم تتحفظ عن التصريح بالتدخل بالشأن البحريني وجازفت كثيرا بذلك. وسمح تدخلها السافر للحكومة البحرينية بطلب المساعدة من قوات درع الجزيرة لحماية المواقع الحساسة بقيادة البلاد. فظهر للإيرانيين المأزق الذين أوقعوا أنفسهم به، فهم لم يساعدوا ثوار البحرين الطائفيين من جهة ومن جهة أخرى تعرضت علاقاتهم بدول الخليج الأخرى لأضرار بالغة حيث تفجرت كذلك قضية الشبكة الجاسوسية في الكويت. ثم كرر الإيرانيون خطأهم في سورية وما يجري بها من ثورة عارمة ضد النظام الدموي المتسلط في دمشق. ولكنهم كرروا الخطأ بشكل معكوس، حيث اعتبر المسؤولون الإيرانيون أن ما يجري "مؤامرة خارجية تحركها أصابع صهيونية ضد سورية". وما يظهر بكل وضوح أن هذا منطق بائد وعفى عليه الزمن، ولا يستخدمه سوى من لا حجة لديهم أو لا يمتلكون مشروعا حقيقيا للخروج من الأزمة. ويخطيء الإيرانيون كثيرا إن ظنوا أن الأنظمة المستبدة الموجودة حاليا ستبقى للأبد سواء أكانوا حلفاءهم أم خصوما لهم، وهم بهذا يخرجون عن الخط الثوري الذي تخلصوا به من نظام الشاه الطاغي. ويخطؤون أيضا إن ربطوا بين ما يجري في سورية وبين الاحتجاجات التي تلت تزوير الانتخابات التي تم التجديد بها لولاية الرئيس محمود أحمدي نجاد، فالموقف مختلف تماما لأن الثورة السورية تطالب بإزالة نظام ثبت أنه غير صالح لقيادة سورية سلما أو حربا وهو نظام أجرم بحق الشعب السوري وفتك به ولم يسلم منه لا طفل ولا امرأة ولا شيخ كهل، ومن المؤسف أن تربط إيران مصالحها بنظام منتهي الصلاحية كنظام عائلة الأسد، فالمسألة لم تعد ترتبط بتكتيكات ومصالح استراتيجية فقط بل دماء شعب يضحي من أجل نيل الحرية والكرامة اللتين يسعى لهما بقوة، وخير من يعي ذلك تماما هو الشعب الإيراني الذي ناضل لعقود طويلة من أجل التخلص من الشاه الطاغية ونظام حكمه القمعي والدموي.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

جانب من مظاهرات البحرين ويلحظ العلم الغريب ذو الإثنا عشر قبة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

جانب من مظاهرات الثورة السورية حيث رفعت
الجموع الغفيرة صورة شهيد الثورة الطفل عمر الخطيب


وقد أدى هذا بمسؤولي النظام في إيران إلى مراجعة الموقف المتدهور لعلاقة إيران بدول الجوار. حيث أعرب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني والرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني عن عدم رضاه على المستوى السيء الذي وصلته العلاقات الإيرانية الخليجية. حيث انتقد رفسنجاني بصورة عامة السياسة الخارجية الراهنة لإيران، واصفاً إياها بأنها “غير ملائمة”، وأفضت إلى “علاقات سيئة” بين طهران وبلدان المنطقة. وقال إن “القادة الإيرانيين يؤكدون أنهم يريدون علاقات مع كل بلدان العالم، لكن الأمر مختلف عملياً. وليست، بلا سبب، علاقاتنا بالبلدان المجاورة سيئة إلى هذا الحد”. ولكن مواقف المسؤولين الإيرانيين تشهد تناقضا مثيرا للدهشة إزاء الموقف من الثورات العربية، حيث دعا السيد أحمد جنتي رئيس مجلس صيانة الدستور وقاضي الثورة إلى ما اسماه "تحرير البحرين" وإقامة "نظام حكم إسلامي بها". وهنا سنكتشف أن أذرع السلطة في إيران تتحدث بألسنة مختلفة، فوزارة الخارجية تتحدث بلغة معينة بينما رئاسة الجمهورية تتحدث بلغة تختلف والمرشد الأعلى والحرس الثوري لديهم لغة خاصة بهم تختلف عن الآخرين. كل هذا يخلق صورة ضبابية وتوترات قد لا تكون حقيقية، ولعلي أجزم من الناحية الأخرى أن الساسة بالخليج لم ينجحوا إلى حد الآن بفهم معطيات السياسة المؤثرة في طهران، فمن هو الطرف الحقيقي الذي يحرك الأمور في إيران؟ فإنهم في الغالب لا يعلمون. وما يثير الاستغراب أن معظم السفارات الخليجية في طهران إن لم تكن كلها لا يوجد أحد من أعضائها يتقنون اللغة الفارسية، وهذا سيؤدي بلا شك إلى ضحالة قراءتهم للفكر السياسي الإيراني ما بعد الثورة. فإن كان الخليجيون يعتمدون على الفهم الأمريكي لإيران فلن يفلحوا، لأن الأمريكان أعلنوا بدورهم عن فشلهم الذريع بهذا الجانب. فعلى الخليجيين أن يحسنوا التعامل مع الموقف في إيران عبر القراءة الصحيحة للمعطيات المحلية والسياسية بذلك البلد، وإلا فإنهم والإيرانيين سيظلون يراوحون من أزمة إلى أخرى بشكل عقيم جراء الجهل بالتعامل المباشر وعدم القدرة على بناء علاقات متوازنة وبنـّاءة.

صداقة أم عداء مع إيران؟

لا شك أن العلاقة مع إيران منذ الثورة وحتى الآن لم تتمتع بأفضل أحوالها بالشكل الطبيعي فيما بين الجيران على الأقل، ناهيك عن العامل المشترك الذي يجمعنا كمسلمين بدين واحد. فقد تخللت العلاقة الكثير من الأشواك والشكوك والارتياب وزرع بذور الفرقة والتنافر، وكان من مظاهرها الفجة الحرب العراقية الإيرانية التي أزهقت أرواح خيرة شباب البلدين وأضاعت مقدراتهما. ولا يعترينا الشك أن من استثمر هذه العلاقة السيئة مع إيران هو الغرب بكل أطرافه الرئيسية وأهمهم الولايات المتحدة لصالح مخططاتهم التي لا تستقيم إلا بوجود هذه الفرقة والتنازع ما بين الجيران المسلمين. فهل نحلم إن قلنا أن هنالك ثمة إمكانية للتعايش جنبا إلى جنب ووخلق سد منيع للطامعين القادمين من الغرب الذين لا يختلف اثنين أنهم لا يضمرون الخير لهذه المنطقة؟ قد يكون هذا حلما، ولكنه قابل للتطبيق لو تصافت النوايا وحسنت قولا وفعلا. فمع مجيء رسول البشرية محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام من كان يتخيل أن هذه المنطقة المتنازعة والمتشتتة ستتآلف قلوبها وتتحد بعد أن كانت شعوبا وقبائل متصارعة تحمل إرثا من الدماء. وإذا تطلعنا للتاريخ البشري المعاصر ونظرنا لكيفية تحقيق المهاتما غاندي لأحلامه، وكذلك لمارتن لوثر كينج في أمريكا حينما اعتبروا مطالبته بإلغاء نظام الفصل العنصري مجرد أحلام، فقال قولته الشهيرة Yes, I have a DREAM، ورأينا كيفية تحقيق هذا الحلم على أرض الواقع مثلما رأينا انهيار دولة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا عام 1991، وقبلها لم يكن ليصدق ذلك أحد. وعلى الجانبين أن يصلا لتسوية قائمة على الاحترام المتبادل والتنازلات المعقولة، ولن يجدا بذلك صعوبة كبيرة لأن كل ما يواجههما من اختلافات قابل للحل عبر تقريب وجهات النظر بصورة أو بأخرى. ولكن لن يتم ذلك إلا بعد أن تحسم دول الخليج أمرها وتوحد من صفوفها من خلال تحقيق الكونفدرالية الخليجية والتفاوض مع الإيرانيين وغيرهم بصورة موحدة، وقبل ذلك يتحتم على الخليجيين التخلص من فكر المشيخة وإقامة نظام الدولة القائم على الديمقراطية والمشاركة الشعبية بالحكم وتكريس حماية حقوق الإنسان وتعزيز واستقلال القضاء والانتخابات الحرة النزيهة للبرلمانات المحلية. وهنا ستجد إيران أنها ستتفاوض مع طرف واضح وستكون الكفة متوازنة نوعا ما ولن تراود مراكز القوى بإيران أية أفكار غير صحيحة حيال المشهد الخليجي، وسيتعين على إيران أيضا أن تترك العراقيين يقررون مصيرهم بأنفسهم بلا أي ضغوطات أو تأثيرات سلبية. ومن خلال أجواء كهذه، يمكن الحديث عن علاقة إيجابية مع إيران الثورة، ولن نصل لمرحلة "شيطنة إيران في المنطقة خدمة لأهداف إسرائيل" كما زعم السيد حسن نصر الله بالاقتباس الورد أعلاه. وعلينا أن نتذكر جميعا أن هذه الثورة المظفرة سعد بها العرب بشكل خاص لأنها عبرت عن مواقفها المتضامنة مع القضية الفلسطينية وطردت أعضاء السفارة "الإسرائيلية" في طهران وسلمت مبنى السفارة إلى منظمة التحرير الفلسطينية لتقيم عليها سفارة فلسطين في قلب الأراضي الإيرانية.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

وتقبلوا بالنهاية من فريق ترجمة العمل أطيب تحية

أحمد الزعبي

و

جبر كمال

و

فيصل كريم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


المصادر والمراجع:


كتاب: "مدافع آية الله". محمد حسنين هيكل. ترجمة: د.عبد الوهاب المسيري

مقابلة للشيخ صبحي الطفيلي ببرنامج زيارة خاصة للإعلامي سامي كليب بقناة الجزيرة 23-7-2004
الجزء الأول - الجزء الثاني

http://aljaridaonline.com/2011/07/13/125433/
http://aljaridaonline.com/2011/07/13/125518/

http://www.alqabas.com.kw/Article.as...&date=15072011













التعديل الأخير تم بواسطة فيصل كريم ; 07-17-2012 الساعة 12:23 PM
عرض البوم صور فيصل كريم   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2012, 06:11 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
أبو صالح
اللقب:
عابر سبيل

البيانات
التسجيل: May 2012
العضوية: 224
المشاركات: 1,213
بمعدل : 0.50 يوميا
الإتصالات
الحالة:
أبو صالح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : فيصل كريم المنتدى : "قسم ترجمة المرئيات الوثائقية". بإشراف أ. فيصل كريم
افتراضي

إيران بين حلم الثورة وخطر الغرق بالخليج - الترجمة المشتركة لسلسلة Iran And The West بقلم فيصل كريم الطريفي
http://wata1.com/vb/showthread.php?t=17746
يا فيصل كريم الطريفي بخصوص لغة الحكمة وفرقها عن لغة الفلسفة، وبما أن الكلام تطرق إلى ما أطلقت عليه انتفاضات أدوات العولمة بنسختها السورية، فهناك مثل سوري جميل يقول الصيت للشوام والفعل للحلبية، كما هو الحال بالنسبة للسياسة فالصيت للبريطانيين والأمريكان والفعل للفرنسيين، أنا أؤمن أن اللُّغة وسيلة التفكير وليست فقط وسيلة التعبير كما يقول فلاسفة أوربا في اللغة، ولذلك طريقة كتابة المصطلح، وبأي لغة وما يعنيه في تلك اللغة، له تأثير كبير على طريقة الفهم، ومن ثم ما ينتج من هذا الفهم من ردات فعل على ضوء هذا المصطلح وقد نبهنا أبو أحمد (منذر أبو هواش) على هذه المسألة في موضوعه عمّا يطلق عليه البدون في لغة دولة الفلسفة لأي عضو من أعضاء الأمم المتحدة والتي اساسها فلسفة الثورة الفرنسية والتي اساسها الفرد أو ثقافة الـ أنا، في حين أن المصطلح في الدولة العثمانية كان المنسيون بسبب أنَّ اساسها الأسرة أو ثقافة الـ نحن، وفرق شاسع بالنتيجة ستكون ردة الفعل ما بين البدون وما بين المنسيون على صاحب العلاقة أو على من يتعامل معه ولذلك أحب نقل بعض ما كتبته تحت العنوان والرابط التالي
تعريف الثورة بقلم/ أبوبكري العربي
http://wata1.com/vb/showthread.php?t=17459
ما دام الموضوع يا أبوبكري العربي مطروح للنقاش فمن وجهة نظري لكي نفهم بشكل صحيح، علينا أولا أن نُشخّص بشكل صحيح، وإلاّ لن نصل إلى أي نتائج صحيحة
فمن قال أنَّ ما حصل هو شبيه لأي شيء حصل سابقا أصلا؟
حيث لم يكن هناك أي شيء من أدوات العولمة قبل الآن،
ولم يحصل أن تمَّ فرض عولمة الديمقراطية كما حصل عام 2001 تحت عنوان الحرب على الإرهاب (المقاومة) من قبل جورج بوش من خلال شعاره من ليس معنا فهو ضدنا،
وعلى ضوء ذلك تم احتلال كل من رفض بأن يركع ويصف معه، إن كان أفغانستان ملا عمر أو عراق - صدام حسين، وليس بالضرورة أنّ أيّا من النظامين كان مختلف معه أصلا،
ولكن كان الهدف واضح ألا وهو استرجاع هيبة النّخب الحاكمة لنظام الأمم المتحدة الديمقراطي التي اهتزّت بشدّة عام 2001 زادها إهانة وضياع للهيبة حذاء منتظر الزيدي الذي رماه على ممثلي الديمقراطية نوري المالكي وجورج بوش في آخر مؤتمر صحفي لجورج بوش في بغداد-العراق الديمقراطي عام 2008
ومن قال أن ما هو مطلوب الآن شبيه لأي مطالب سابقة أصلا؟
حيث ما هو مطلوب الآن هو نظام عولمي جديد،
حيث أن عولمة الديمقراطية أدّت إلى نسف الديمقراطية من الداخل،
فالمطلوب الآن نظام أخلاقي اساسه الحكمة (ثقافة الـ نحن)
بدل
نظام الأمم المتحدة الديمقراطي غير الأخلاقي (ثقافة الـ أنا)،
والسبب من وجهة نظري على الأقل أنّه لم يكن له علاقة بالأخلاق (ثقافة الـ نحن)، هو أن ما تم بناء نظام الأمم المتحدة عليه هو الفلسفة (ثقافة الـ أنا)
متى تفهم بقلم/ ياسر طويش
http://wata1.com/vb/showthread.php?t=12678
متى ياأيها الطاغوت والأبكم ْ
متى ياايها المسعور والباغي
متى تندمْ
متى ياايها الواهم ْ
متى ياأيها الظالم
متى ياأيها الحاكم
متى تعلم ...متى تفهم ْ
بأن الشعب حين يثور لايهزم
ياسر طويش
--------------------------
الاسلام الفلسفي (المزاجي الانتقائي) والذي يتم تفصيله حسب رغبات النُّخب الحَاكِمة وهو سبب المشاكل على أرض الواقع
أدوات العولمة قامت بتعرية هذه النُّخب الحاكمة، وفضحت تناقضاتهم، وزاد الطين بلّة تبيّن أنّهم غير أكفاء لتحمّل مسؤوليات مناصبهم، وكل من يظن أنّه من هذه النُّخب هم من يتقدمون الصفوف في محاولة لوأد انتفاضات أدوات العولمة
قطار التغيير في الأمة قد تحرك ولن يستطيع أحد ايقافه طالما وقوده دماء زكية وما أكثر من يتقدم الصفوف الآن بعد أن كُسر حاجز الخوف لدى الشَّعب
الديمقراطية/الديكتاتورية تتعارض مع الأخلاق بشكل عام لأنها لا تعترف بأي خبرات سوى ما ترضَ عنه النُّخَب الحَاكِمَة وفق مزاجيتها وانتقائيتها وفي الغالب بعيدا عن القانون وأطره.
حريّة الرأي والتعدّديّة وصناديق الاقتراع والانتخابات ليست حكرا على الديمقراطيّة بل هي ليست لها علاقة بها حتى من الناحية اللغويّة كما يظن مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة؟!!!
والمطالب التي قامت عليها انتفاضات أدوات العَولَمَة هي مطالب أخلاقيّة (حرية، كرامة، عدالة اجتماعيّة) وهذه المطالب تتطلب نظام أخلاقي أولا وأخيرا، بعيدا عن العلمانيّة والديمقراطيّة والحداثة لأن هذه المبادئ الثلاثيّة لا تعترف بأي شيء خارج رغبة النُّخب الحَاكِمَة وعملية إرضائها على حساب كل شيء آخر، ولاحظت أن وسيلته في ذلك ما يسمى نظرية المؤامرة والتي تبين لي أنَّه لا يتعدى مفهومهما عن المفهوم الحرفي للشلليّة أو العصبية الجاهليّة أو البلطجيّة أو الشبّيحة؟!!

تلاحظ مما حصل في المواقع على الشَّابكة(الإنترنت) منذ بداية انتفاضات أدوات العولمة إن كان هناك من يشوه صورة وسمعة رموز النخب الحاكمة في دولنا مثل نظام بشار الأسد فهم عبيد النخب الحاكمة من أمثال مضر جلال خيربك القرداحي الرداحي وغيره
والتي لو راجعت جميع مداخلاتهم في الموقع وخصوصا المواضيع الحوارية منها، ناهيك عن هذا الموضوع تجد كل منهم لا يُجيد إلاّ التهريج والمسخرة إن كان من زاوية الإكثار من المدح أو الإكثار من الردح المبني على الأكاذيب والافتراءات والتأويلات الفاسدة بسبب ما يستخدمه من قوالب الأعداء والأصدقاء في فهم أي شيء ويحرص على المشاركة به.
والسبب خلف اصرارهم على إثارة المشاكل في كل موضوع يدخلونه بدل الحوار المنطقي والموضوعي من وجهة نظري هو من أجل جلب الأنظار إلى أنفسهم من جانب والتغطية على عقد النقص التي انتجتها عاهاتهم الخلقيّة والأخلاقية من جانب آخر
ومخطئ من يظن أنَّ لها أي علاقة بالوطنية أو بالقومية أو بالولاء لأي نظام أو حزب أو مذهب أو فكر
لأن ببساطة حكمة العرب سطرتها بقول رائع ألا وهو فاقد الشيء لا يمكن أن يعطيه، فمن لا ولاء له لنفسه من خلال الحرص على النفاق بدل أن يكون صادق ومنطقي وموضوعي فيما ينشره فهذا دليل على أنّه لا يحترم نفسه، وفوق ذلك يقبل أن يكون عبد ذليل بلا عقل للتمييز لصاحب السلطة، كيف يمكن أن تتوقع منه أي شيء خارج ضيق الـ أنا الخاصة به بمزاجية وانتقائية تنم عن غباء مدقع
مثلما أوضحه غباء مضر جلال خيربك القرداحي وغازية منصور الغجري (عايشة الأميري) فيما نشروه من ألفاظ وتعابير يندى لها جبين من له أدنى احساس بأي شيء له علاقة بالأخلاق إن شاء الله حتى أخلاق عبدة الأوثان أو نار الفرس المجوس، بدل أن يكتب شيء له علاقة بعنوان أو فحوى الموضوع
حيث من الواضح كل منهما ليس له علاقة بأخلاق العرب إن كانت الجاهلية أو الإسلامية لا من قريب ولا من بعيد؟!!!
والغباء أن كل منهما يظن في عمل ذلك شجاعة أو فروسية أو حصافة أو دليل على أنه صاحب فكر يصارع به الأفكار وليس عهر واستعراض لقدراته في الردح ليثبت كل منهما لنا أنّه أردح من أردح ردّاحة في القرداحة
السؤال بعد الحصول على هذا اللقب بكل جدارة ما هو العائد المفيد في الدنيا أو في الآخرة لمضر جلال خيربك وغازية منصور الغجري (عايشة الأميري
يا أيها الغبي/الغبية الذي لم يجد إلاّ اسلوب أولاد الشوارع ونساء الليل الردّاحي في الرد كمفهومه للثقافة والفلسفة بشكل عملي في تناقضها مع أي شيء له علاقة بالأخلاق
لله إجرامك يا ياسر طويش لله إجرامك يا ياسر طويش لأنك تقول عن مضر جلال خيربك القرداحي الرداحي ابنك، هنيئا لك بهذا الأبن وهذه الأخلاق وهذا الاحترام الذي يظهره لك ولموقعك ولصندوق محادثتك ولحزبك ولقائدك بشار الأسد، فأي أخلاق وأي مذهب وأي نظام تنتمي له أنت وابنك القرداحي الرداحي الإباحي هذا؟!!! وصدق العرب حين قالوا كل إناء بما فيه ينضح، نشكركم على شيء واحد، ألا وهو تعريفنا بمثال عملي ما يعاني منه الشعب ويقاسي بشكل يومي من مثل هذه الثقافة لما يطلق عليه الشبيحة/البلطجية وطريقة تعامل النخب الحاكمة في سوريا معها ولماذا الشعب له كل الحق عندما ينادي بأعلى صوته الشعب يُريد اسقاط النظام

ومن الواضح أن الهدف ليُبين لنا نوعية البلطجية/الشبيحة التابعين لبشار الأسد وعبدالعزيز بوتفليقة وغيرهم من النخب الحاكمة والتي تتلذذ في مص دماء الشعب والتعدي على المواطن وحقوقه من أجل الاحتفاظ بالكرسي

وأشكرك على المثال الذي يوضح لنا بشكل عملي مصداقية ما كتبته وجمعته تحت العناوين والروابط التالية
لماذا الشَّعَب يُريد اسْقَاط المُثَّقَّفَ الرَّدَّاحِيِّ السُّوقيِّ المُبتَذَلِ
http://www.arabelites.com/vb/showthread.php?t=14282
وأن ناقل الكفر ليس بكافر، ولكنّه مُثَّقَّف ببغائي، ومسبّب للفتن
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13781
وإن أردنا أن نتطور يجب أن يكون هناك فرق بين لغة الإصلاح وبين لغة الإفساد؟!
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13796

ولذلك فمن الطبيعي أنَّ ثقافة الرّدح لا يمكن أن تُخرج إلاّ ردحا تتنافس فيه مع ثقافة نساء الليل وأولاد الشوارع في الرّدح السوقيّ المُبتذل،
عند أهل الأخلاق والمروءة لا يجوز الاصطياد في المياه العكرة،
ولكن يجب توضيح أنَّ البلطجي/الشبّيح كالببغاء يترك تعريف معنى كل شيء لمن يمثل خلاصة العقل لديه في تحديد القالب لأي شخص كان وفي العادة هناك قالبين،
قالب الأصدقاء من جهة وقالب الأعداء من جهة أخرى
فيكون لمعنى الشرف والكرامة والحرية والوطنية والقومية والحب والحكمة شيء ما عندما يكون الشخص في قالب الأصدقاء
وسبحان الله نفس الشخص عندما يتم وضعه في قالب الأعداء يكون شيء آخر يختلف لنفس معنى الشرف والكرامة والحرية والوطنية والقومية والحب والحكمة؟!!!
لكل مجتمع هناك خبرة
تراكمية وكلما زاد عمر ذلك المجتمع من المفروض زادت خبرته وحكمته عن مجتمع أقل منه عمرا،
ثم في الترجمة اسلوب النَّقحرة (النقل الحرفي) شيء والتَّعريب شيء آخر،
والفرق بيننا وبين غيرنا هو أنَّ حكمتنا تقول بالإضداد تعرّف الأشياء
فلا يمكنك معرفة قيمة الصحّة بدون المرض،
ولا يمكنك معرفة قيمة الليل بدون النهار،
ولا يمكنك معرفة قيمة المقاوم بدون البلطجي/الشبيح
في حين غيرنا يقول أن المجتمع لا يمكن أن تكون له حيوية ونشاط يعمل على التطور بدون صراع بين الأضداد،
هناك فرق كبير جدا بين النظرتين وما ينتج عنهما،
ولا يمكن المساواة ما بين التَّكامل وما بين الصراع أو الديمقراطية/الديكتاتورية/العلمانية،
كما لا يمكن المساواة ما بين المقاوم والذي يمثل ثقافة الـ نحن وما بين البلطجي/الشبيح والذي يمثل ثقافة الـ أنا،
ومن يساوي بينهما انسان جاهل أو على الأقل لديه ضبابية لغوية شديدة جدا
ولذلك لا يصلح لمهمة التَّقييم أو المُقارنة أو النَّقد بأي حال من الأحوال على الأقل من وجهة نظري
ما رأيكم دام فضلكم؟












عرض البوم صور أبو صالح   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2012, 07:03 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
أبو صالح
اللقب:
عابر سبيل

البيانات
التسجيل: May 2012
العضوية: 224
المشاركات: 1,213
بمعدل : 0.50 يوميا
الإتصالات
الحالة:
أبو صالح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : فيصل كريم المنتدى : "قسم ترجمة المرئيات الوثائقية". بإشراف أ. فيصل كريم
افتراضي

إيران بين حلم الثورة وخطر الغرق بالخليج - الترجمة المشتركة لسلسلة Iran And The West بقلم فيصل كريم الطريفي
http://wata1.com/vb/showthread.php?t=17746
يا فيصل كريم الطريفي بخصوص لغة الحكمة وفرقها عن لغة الفلسفة، وبما أن الكلام تطرق إلى ما أطلقت عليه انتفاضات أدوات العولمة بنسختها السورية، فهناك مثل سوري جميل يقول الصيت للشوام والفعل للحلبية، كما هو الحال بالنسبة للسياسة فالصيت للبريطانيين والأمريكان والفعل للفرنسيين، أنا أؤمن أن اللُّغة وسيلة التفكير وليست فقط وسيلة التعبير كما يقول فلاسفة أوربا في اللغة، ولذلك طريقة كتابة المصطلح، وبأي لغة وما يعنيه في تلك اللغة، له تأثير كبير على طريقة الفهم، ومن ثم ما ينتج من هذا الفهم من ردات فعل على ضوء هذا المصطلح وقد نبهنا أبو أحمد (منذر أبو هواش) على هذه المسألة في موضوعه عمّا يطلق عليه البدون في لغة دولة الفلسفة لأي عضو من أعضاء الأمم المتحدة والتي اساسها فلسفة الثورة الفرنسية والتي اساسها الفرد أو ثقافة الـ أنا، في حين أن المصطلح في الدولة العثمانية كان المنسيون بسبب أنَّ اساسها الأسرة أو ثقافة الـ نحن، وفرق شاسع بالنتيجة ستكون ردة الفعل ما بين البدون وما بين المنسيون على صاحب العلاقة أو على من يتعامل معه ولذلك أحب نقل بعض ما كتبته تحت العنوان والرابط التالي
الدبلوماسية البريطانية والسياسة الغربية تحت المجهر - ترجمة سلسلة Getting Our Way بقلم/ فيصل كريم الظفيري

http://wata1.com/vb/showthread.php?t=17732
تفصيلات جميلة بخصوص نابليون بونابرت وحصاره لعكا ولكني أظن أنَّ تفكيره في عمل كيان صهيوني كان في باريس وقبل قدومه وأنَّ شهرة إعلانه بالنسبة لنا كان في فلسطين بسبب المصادر التي اشتتقنا منها المعلومة يا فيصل كريم، بالمناسبة أنا لم أشاهد الحلقات كلها حتى الآن ولكن مداخلتي السابقة كانت على ما قرأته فيما نشرته، وتكملة لها أضيف
ما بين لغة المثقف ولغة انتفاضات أدوات العولمة
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=14274
ما لا يعلمه مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة أن حوار الطرشان هو الأساس في أي حوار ديمقراطي للعلم؟!! وسببه في العادة أن كل طرف من الأطراف المتحاورة يستخدم قاموس خاص به لمعنى المعاني بعيدا عن قاموس اللُّغة التي يتحاوروا بها وهذه مشكلة متواجدة في وسط أي حوار يكون اساسه ديمقراطي
لأنّ الديمقراطية تعطي النُّخب الحَاكمة حق تفسير أي شيء وفق مزاجها، بعيدا عمّا موجود لمعنى المعاني في قواميس اللُّغة والتي هي ملخص خبرة وحكمة أي أمة، والتي لا يتوان عن ضربها عرض الحائط أهل الفَلسَفَة بحجة أن لا ابداع إلاّ بنسف كل الأسس اللُّغويَّة والقاموسيّة والمعجميّة على الأقل من أجل جذب الأضواء له بحجة ضرورة التعامل من خلال مبدأ أنَّ الغاية تبرّر الوسيلة (التُّقيَة)


وما لا يعلمه مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة أن الإختلاف في الآراء هو الأصل والاستثناء هو التطابق في الآراء.
كما هو حال أنَّ الأصل في العلاقة بين الرجل والمرأة هو التعدّد والاستثناء هو الاكتفاء بواحدة، ومع ذلك يصر وبغباء مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة على العناد والكبر في هذه المسألة


وما لا يعلمه مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة أن الإسلام يمثله نص ومعنى المعاني الواردة في قواميس ومعاجم لغة القرآن والسنّة النبويّة فقط ولا يمثله تأويلات بلا أسس لغوية أو معجمية أو قاموسيّة لفلان يتبع الدولة الفلانيّة أو السلطان الفلاني أو الحزب العِّلاني والتي لا تتجاوز أن تكون وجهة نظر تتوافق مع مصالح شخصية بحتة في العادة، ولذلك أنا رأيي أنَّ أول خطوة نحو
الإصلاح هو في اعتماد لُغة المصداقيّة والصراحة بدل لُغة التُّقْيَة والتأويل في التفكير، لماذا؟ تجده في الرابط التالي
http://wata1.com/vb/showthread.php?t=8285
في الرابط التالي لمن يحب الاطلاع على التفاصيل أنا أضفت إلى ما يقوله العرب بأنَّ ناقل الكفر ليس بكافر، تكملة قلت فيها ولكنّه مُثَّقَّف ببغائي، ومسبّب للفتن، لماذا؟
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13781
لأنني لاحظت من حواراتي على الشَّابِكَة (الإنترنت) أنَّ مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة بسبب سيطرة مفهوم المدينة الفاضلة لأفلاطون (والتي تبين أن أفلاطون ليس فقط لواطي ولكن يتغزل بالسحاقيّات كذلك كما نشرها عبدالرحمن السليمان فأي مدينة فاضلة يمكن أن ترتجى من مثل هكذا فكر؟!! خصوصا وأن هذه التصرفات تعني لا تعريف واضح لمعنى الأسرة ولا معنى العلاقة بين طرفيها ولا من يجب أن يكون طرفيها) على فكره الفَلسفيّ من وجهة نظري على الأقل، تجده يحرص على إبعاد شلّته أو نُخبته عند الكلام عن أي شيء بطريقة ناقدة في أي أمر من الأمور فيما يتعلق بحكومات دول الممانعة أو حكومات دول الاعتدال.
فلذلك عدم اقحام إيران وسوريا بحجة أن على رأسهم ريشة هي الإشكاليّة من وجهة نظري
عدم اقحام الدول الأوربيّة مع أمريكا بحجة أن على رأسهم ريشة هي الإشكاليّة من وجهة نظري
بالنسبة إلى إيران وسوريا وما حصل ما بين عام 1998 إلى 2003 في تعاونهم مع أمريكا هل أكون أنا أكثر مصداقيّة في تعريف موقف إيران الحقيقي مثل الرئيس الإيراني السابق ورئيس مصلحة تشخيص النظام الحالي رفسنجاني أم الرئيس السابق خاتمي أم نائب الرئيس السابق أبطحي فالثلاثة كرّر كل منهم عبارة لولا طهران لما سقطت بغداد وكابول تحت الإحتلال الأمريكي في أكثر من مكان وفي فترات زمنية متباعدة، غالبية اجتماعات التخطيط والمشاركة والاسهام للقيادات التابعة لإيران ممن أتى على دبابات قوات الإحتلال وشارك في العملية السياسية لقوات الإحتلال بعد احتلاله حصلت في سوريا لسبب بسيط أنها كانت متواجدة على أرض سوريا وعلى سبيل المثال من الاسماء المعروفة نوري المالكي وبيان جبر صولاغ بحجة نشر الديمقراطيّة؟!!!
فهل هذا يعني عدم وجود تنسيق بين إيران وسوريا والولايات المتحدة الأمريكية؟!!!
ولاستيعاب خلفية لسبب الكثير من المواقف، نحن يتم نشأتنا على لا إله إلاّ الله محمد رسول الله وأنّ عدونا هم الكفرة والمنافقين في حين في إيران يدعون أنَّ حقوق آل البيت قد تم اغتصابها قبل 15 قرن من الزمان؟!!! ولذلك يتم تنشئتهم على العمل على إرجاع حقوق آل البيت من مغتصبيها؟!!! وهناك مفهومان للمغتصب واحد خاص بحوزة قم والتابعين لها والآخر خاص بحوزة النجف والتابعين لها وهناك اختلاف شاسع بين المفهومين، وعلى ضوء ذلك الفرق بين هذين المفهومين تفهم لماذا إيران تحرص على إبقاء القلاقل في العراق، لأنَّه لو استتب الأمن في العراق لفقدت حوزة قم مكانتها ولأصبحت حوزة النجف هي المرجعيّة حتى للخُمس وهو أهم ما يهم العقلية الإيرانيّة الفَلسَفَيَّة المادية، أي طالما الوضع في العراق غير مستقر منذ عودة الخميني إلى قم هناك مكانة لحوزة قم توازي إن لم تفوق حوزة النجف، أمّا حالما يكون هناك استقرار في العراق فبالتأكيد لا تستطيع أي حوزة إلاّ أن تقدم فروض الطاعة لحوزة النجف حسب المفاهيم الشيعيّة.
أنا أظن الإشكالية هو في أن الصراع بين جميع حكومات المنطقة ومن ضمنهم حكومة الكيان الصهيوني من تكون هي المحظية الأكثر قربا لدى أمريكا،
فالكيان الصهيوني مغتاظ جدا من المكانة التي أخذتها إيران لدى أمريكا بسبب العراق وأفغانستان، وهي التي تثير مشاكل ضد إيران لدى أمريكا فقط لكي ترجع لها مكانتها لتكون هي المحظية الأكثر أهميّة كغيرة الضرائر بالضبط.
ولا يقول لي أحد أن هناك أي حكومة شريفة بين حكوماتنا وخصوصا حكومات الممانعة قبل الإعتدال فكلهم منذ احتلال العراق عام 2003 يجتعون في اجتماع وزراء الداخلية للدول المحيطة بالعراق بالإضافة إلى مصر والبحرين ويتعاونون مع قوات الإحتلال بشكل علني من أجل محاربة المقاومة في العراق ولذلك أنا رأيي أنَّ أول خطوة نحو
الإصلاح هو في اعتماد لُغة البشر والمساواة بدل لُغة النُّخَب والهَيْبة في التفكير، لماذا؟ تجد في الرابط التالي تفاصيل أخرى لو أحببت الاستزادة
http://wata1.com/vb/showthread.php?t=8284
في حرب الخليج الأولى (أم المعارك/عاصفة الصحراء) عام 1991 ألم يشارك الجيش السوري بها وتحت قيادة الجيش الأمريكي.
في حين على الأقل دول الجزيرة العربية جميعها والعراق والأردن كانت في جانب وإيران وسوريا كانت في جانب آخر في (حرب قادسية صدام/الحرب العراقية الإيرانية) ما بين عامي 1980-1988 ولذلك أنا رأيي أنَّ أول خطوة نحو
الإصلاح هو في اعتماد لُغة الأخلاق بدل لُغة الديمقراطيّة في التفكير، لماذا؟ تجد في الرابط التالي تفاصيل أخرى لو أحببت الاستزادة
http://wata1.com/vb/showthread.php?t=8264

من يقف وراء الأزمة الحالية في سوريا ! ( لمحة سريعة hd )

http://wata1.com/vb/showthread.php?t=10548
يا ياسر طويش هل تتحمّل أنت الصراحة في محاولة للوصول إلى حلول؟ هل يمكنك أن تتجاوز الأنانية القُطريّة؟ ولكي تفهم ما حصل يجب أن تخرج من ضيق الـ أنا فالمشكلة تشمل كل دولنا وليس سوريا فحسب
لأن من وجهة نظري سبب مشاكل النخب الحاكمة في دولنا هو مثقفيها الموزعين على الأجهزة الإعلامية والأمنية
ولدينا أفضل مثال عملي عليهم
غازية منصور الغجري (عايشة الأميري)
ومضر جلال خيربك
واسماعيل الناطور
ومازن أبو فاشا (د.فراس عدنان)
واعيان القيسي
فهؤلاء هم من عملوا على تشويه سمعة النخب الحاكمة بما يحرصون على تكرار القيام به من ممارسات أقل ما يُقال عنها صبيانية
كما هو حال تصرفات مثقف دولة الفلسفة وممثلها في درعا كرد على تصنت على مكالمة هاتفية بين دكتورة وصديقة لها لإلقاء مزحة بخصوص خلع محمد حسني مبارك
ومصيبة النخب الحاكمة كما هو حال مصيبة أصحاب المواقع في الشابكة (الإنترنت) من أمثال ياسر طويش ومحمد شعبان الموجي ويوسف الديك هي الدفاع عن ممارسات خاطئة
والأنكى عدم الاستماع إلى أي رأي سوى رأي أصحاب الصلاحيات الإدارية لتفسير حقيقة ما حصل في بدايته وبالتأكيد مثقف دولة الفلسفة (الذي لا علاقة له بالصدق والمصداقية لا من قريب ولا من بعيد والذي لهذا السبب بالذات تم تسليمه مهامهُ الإعلامية والأمنية في الدولة) سينقل ما حصل بدون تأويلات فاسدة؟!!!
هذا بالتأكيد سيؤدي إلى استفحال المشاكل خصوصا مع اسلوب العند وركوب الرأس بعدم الاعتراف بالخطأ ولو بعد حين، كما هو حاصل الآن في سوريا واليمن والبحرين وغيرها
وبدل من ذلك ولإرعاب بقية الأعضاء من الدلو بدلوها يستخدم مثقف دولة الفلسفة اسلوب الردح السوقي المُبتذل ويختلف مستوى الابتذال ما بين مثقف وآخر ولكن يبقى ابتذالا،
وليس له أي علاقة بالأخلاق لا من قريب ولا من بعيد،
وكل من يصمت عن هذه الممارسات غير الأخلاقية والجبانة مشارك فيها وله نفس الوزر من وجهة نظري على الأقل، تماما كما هو الحال مع ما يجري من قتل وهتك للأعراض واعتداء على الحقوق في سوريا وغيرها
فكيف الحال ممن سخّر وقته لتبييضه كما حصل من قبل د. شاكر شبير ود. حكيم عباس د. محمد اسحاق الريفي ود. عبدالرحمن السليمان ود. كاظم عبدالحسين عباس؟!!!
والأنكى بحجة محاربة المؤامرة الكونية التي اخترعها مثقف دولة الفلسفة بتأويلات فاسدة لا اساس منطقي أو موضوعي ناهيك أن يكون علمي على أي أثر لها؟!!!
وبالنسبة للحلول فقد ناقشتها بالتفصيل الممل تحت العنوان والرابط التالي
حوار الحضارات بين التَّكامل والديمقراطيّة والإنتفاضة
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=14225
فحبذا من يرغب في الحوار أن يطلع عليها أولا علّنا نضيف أشياء جديدة في حوارنا هنا بالإضافة طبعا إلى تمحيص ما طرحته فيها
ما رأيكم دام فضلكم؟












عرض البوم صور أبو صالح   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2012, 07:19 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
أبو صالح
اللقب:
عابر سبيل

البيانات
التسجيل: May 2012
العضوية: 224
المشاركات: 1,213
بمعدل : 0.50 يوميا
الإتصالات
الحالة:
أبو صالح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : فيصل كريم المنتدى : "قسم ترجمة المرئيات الوثائقية". بإشراف أ. فيصل كريم
افتراضي

إيران بين حلم الثورة وخطر الغرق بالخليج - الترجمة المشتركة لسلسلة Iran And The West بقلم فيصل كريم الطريفي
http://wata1.com/vb/showthread.php?t=17746

يا فيصل كريم الطريفي بخصوص لغة الحكمة وفرقها عن لغة الفلسفة، وبما أن الكلام تطرق إلى ما أطلقت عليه انتفاضات أدوات العولمة بنسختها السورية، فهناك مثل سوري جميل يقول الصيت للشوام والفعل للحلبية، كما هو الحال بالنسبة للسياسة فالصيت للبريطانيين والأمريكان والفعل للفرنسيين، أنا أؤمن أن اللُّغة وسيلة التفكير وليست فقط وسيلة التعبير كما يقول فلاسفة أوربا في اللغة، ولذلك طريقة كتابة المصطلح، وبأي لغة وما يعنيه في تلك اللغة، له تأثير كبير على طريقة الفهم، ومن ثم ما ينتج من هذا الفهم من ردات فعل على ضوء هذا المصطلح وقد نبهنا أبو أحمد (منذر أبو هواش) على هذه المسألة في موضوعه عمّا يطلق عليه البدون في لغة دولة الفلسفة لأي عضو من أعضاء الأمم المتحدة والتي اساسها فلسفة الثورة الفرنسية والتي اساسها الفرد أو ثقافة الـ أنا، في حين أن المصطلح في الدولة العثمانية كان المنسيون بسبب أنَّ اساسها الأسرة أو ثقافة الـ نحن، وفرق شاسع بالنتيجة ستكون ردة الفعل ما بين البدون وما بين المنسيون على صاحب العلاقة أو على من يتعامل معه ولذلك أحب نقل بعض ما كتبته تحت العنوان والرابط التالي

التشيع الصفوي والتشيع العربي
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13849
اشكر محمد علي محي الدين على نقل هذا الموضوع المهم والحساس، وفي البداية أقول من وجهة نظري أن ما حصل بين الخميني (إيران) وصدام حسين (العراق) لا دخل للإسلام به بل كان صراع بين دولتين قوميتين تم تأسيسهما وفق اسس الدولة الحديثة التي انشأت وفق مبادئ الثورة الفرنسية
واحدة بقومية فارسية بمسحة إسلامية والثانية بقومية عربية بمسحة علمانيّة،
والمضحك أن كل منهما تبادل الأدوار عندما انتهت الحرب حيث صدام حسين خرج من الحرب بقومية عربية بمسحة إسلامية في حين رفسنجاني وخامنئي خرج منها بقومية فارسية بمسحة علمانيّة

أنا لست هنا لمعاداة زين أو عبيد من القيادات أو التيارات أو المذاهب، أنا هنا لتشخيص مشاكلنا حتى نكون جزء من الحل ولا نكون جزء من المشكلة ولست كما يفعل الغالبية العظمى من مُثَّقَّفي دولة الفَلسَفَة، والسبب لأن تركيبة الفَلسَفَة مبنية على فكرة الصراع بين الأضداد، في حين الحِكْمَة مبنية على فكرة التَّكامل فلذلك أنا رأيي أنَّ أول خطوة نحو
الإصلاح هو في اعتماد لُغة العِلم والحِكْمَة بدل لُغة الثَّقافة والفَلسَفَة في التفكير
أنا أختلف مع زاوية الرؤيا التي يرى من خلالها مُثَّقَّف دولة الفَلسَفة وأظن أنَّني اتفق مع الكثير مما طرحه شريعتي من أن هناك تشابه بين الفكر الشيعي والفكر الصوفي وأزيد عليه بأنَّ هناك تشابه مع الفكر العلماني والفكر الديمقراطي حيث من وجهة نظري أنَّ اساسهم واحد ألا وهو الفلسفة أو علم الكلام

فالطائفية أو الشلّليّة أو الحزبيّة أو العصبيّة أو الجاهلية البغيضة في أبشع صورها (بسبب التعامل من خلال اعتماد مبدأ الغاية تبرّر الوسيلة أو التُّقْيَة) بالنسبة لي هي في مواقف كل من دعم أخطاء الحكومة في سوريا من جهة ووقف ضد أخطاء حكومة البحرين من جهة أخرى أو العكس، لنقارن موقف الجميع على ضوء ذلك؟
أنا لاحظت من حواراتي على الشَّابِكَة (الإنترنت) أنَّ مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة بسبب سيطرة مفهوم المدينة الفاضلة لأفلاطون (والتي تبين أن أفلاطون ليس فقط لواطي ولكن يتغزل بالسحاقيّات كذلك كما نشرها عبدالرحمن السليمان فأي مدينة فاضلة يمكن أن ترتجى من مثل هكذا فكر؟!!) على فكره الفَلسفيّ من وجهة نظري على الأقل، تجده يحرص على إبعاد شلّته أو نُخبته عند الكلام عن أي شيء بطريقة ناقدة في أي أمر من الأمور فيما يتعلق بحكومات دول الممانعة أو حكومات دول الاعتدال.
فلذلك عدم اقحام إيران وسوريا بحجة أن على رأسهم ريشة هي الإشكاليّة من وجهة نظري
عدم اقحام الدول الأوربيّة مع أمريكا بحجة أن على رأسهم ريشة هي الإشكاليّة من وجهة نظري
بالنسبة إلى إيران وسوريا وما حصل ما بين عام 1998 إلى 2003 في تعاونهم مع أمريكا هل أكون أنا أكثر مصداقيّة في تعريف موقف إيران الحقيقي مثل الرئيس الإيراني السابق ورئيس مصلحة تشخيص النظام الحالي رفسنجاني أم الرئيس السابق خاتمي أم نائب الرئيس السابق أبطحي فالثلاثة كرّر كل منهم عبارة لولا طهران لما سقطت بغداد وكابول تحت الإحتلال الأمريكي في أكثر من مكان وفي فترات زمنية متباعدة، غالبية اجتماعات التخطيط والمشاركة والاسهام للقيادات التابعة لإيران ممن أتى على دبابات قوات الإحتلال وشارك في العملية السياسية لقوات الإحتلال بعد احتلاله حصلت في سوريا لسبب بسيط أنها كانت متواجدة على أرض سوريا وعلى سبيل المثال من الاسماء المعروفة نوري المالكي وبيان جبر صولاغ بحجة نشر الديمقراطيّة؟!!!
فهل هذا يعني عدم وجود تنسيق بين إيران وسوريا والولايات المتحدة الأمريكية؟!!!
ولاستيعاب خلفية لسبب الكثير من المواقف، نحن يتم نشأتنا على لا إله إلاّ الله محمد رسول الله وأنّ عدونا هم الكفرة والمنافقين في حين في إيران يدعون أنَّ حقوق آل البيت قد تم اغتصابها قبل 15 قرن من الزمان؟!!! ولذلك يتم تنشئتهم على العمل على إرجاع حقوق آل البيت من مغتصبيها؟!!! وهناك مفهومان للمغتصب واحد خاص بحوزة قم والتابعين لها والآخر خاص بحوزة النجف والتابعين لها وهناك اختلاف شاسع بين المفهومين، وعلى ضوء ذلك الفرق بين هذين المفهومين تفهم لماذا إيران تحرص على إبقاء القلاقل في العراق، لأنَّه لو استتب الأمن في العراق لفقدت حوزة قم مكانتها ولأصبحت حوزة النجف هي المرجعيّة حتى للخُمس وهو أهم ما يهم العقلية الإيرانيّة الفَلسَفَيَّة المادية، أي طالما الوضع في العراق غير مستقر منذ عودة الخميني إلى قم هناك مكانة لحوزة قم توازي إن لم تفوق حوزة النجف، أمّا حالما يكون هناك استقرار في العراق فبالتأكيد لا تستطيع أي حوزة إلاّ أن تقدم فروض الطاعة لحوزة النجف حسب المفاهيم الشيعيّة.
أنا أظن الإشكالية هو في أن الصراع بين جميع حكومات المنطقة ومن ضمنهم حكومة الكيان الصهيوني من تكون هي المحظية الأكثر قربا لدى أمريكا،
فالكيان الصهيوني مغتاظ جدا من المكانة التي أخذتها إيران لدى أمريكا بسبب العراق وأفغانستان، وهي التي تثير مشاكل ضد إيران لدى أمريكا فقط لكي ترجع لها مكانتها لتكون هي المحظية الأكثر أهميّة كغيرة الضرائر بالضبط.
ولا يقول لي أحد أن هناك أي حكومة شريفة بين حكوماتنا وخصوصا حكومات الممانعة قبل الإعتدال فكلهم منذ احتلال العراق عام 2003 يجتعون في اجتماع وزراء الداخلية للدول المحيطة بالعراق بالإضافة إلى مصر والبحرين ويتعاونون مع قوات الإحتلال بشكل علني من أجل محاربة المقاومة في العراق ولذلك أنا رأيي أنَّ
الإصلاح هو اعتماد لُغة البشر والمساواة بدل لُغة النُّخَب والهَيْبة في التفكير، لماذا؟
لأنَّ في حرب الخليج الأولى (أم المعارك/عاصفة الصحراء) عام 1991 ألم يشارك الجيش السوري بها وتحت قيادة الجيش الأمريكي.
في حين على الأقل دول الجزيرة العربية جميعها والعراق والأردن كانت في جانب وإيران وسوريا كانت في جانب آخر في (حرب قادسية صدام/الحرب العراقية الإيرانية) ما بين عامي 1980-1988 ولذلك أنا رأيي أنَّ
الإصلاح هو في اعتماد لُغة الأخلاق بدل لُغة الديمقراطيّة في التفكير، لماذا؟ لأنَّ ناقل الكفر ليس بكافر، ولكنّه مُثَّقَّف ببغائي، ومسبّب للفتن، لماذا؟ لأن أنا لاحظت أنَّ السِّمة العامة التي تغلب على مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة أنّه يشارك في المواضيع بطريقة تُحاكي برامج الإذاعة (صوت العرب لجمال عبدالناصر كمثال) المبنية وفق مبدأ ما يطلبه المستمعين والمستمع الواجب ارضاءه لمُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة هو صاحب السلطة، أي العمل على بيع بضاعة البقالة ويتفنّن في كيفية رفع مكانة ما يعتبره المستمع ملاك بالنسبة له وتشطين ما يعتبره المستمع شيطان في حينه.
ولذلك استطيع القول بأنَّه من المنطقي والموضوعي أنّ مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة بشكل عام لا يُجيد الحوار بل يُجيد التهريج (وهناك نوعان من التهريج سلبي وإيجابي ولكنّه في كل الأحوال تهريج لأنَّه لا تخرج منه بفائدة فهو إمّا من باب الاستهزاء أو التمَلَّق)، ومن وجهة نظري أنَّ سبب إصراره على التهريج (مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة) لأنّه لا يعرف أن يكون له رأي،
بل يعرف أن يتبع رأي بلا فهم ولا استيعاب
أو
أن يُفرض عليه رأي لاتباعه بالقوة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة،
وكما ذكرت سابقا وشرُّ بليَّة ما يُضحك يا أيّها المُتعالم (مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة) وقد تبين أنّه من أجهل الناس، لا يضحك علي أحد بأنه من أنصار نهج المقاومة وهو يقف ضد مقاومة الظلم والاستبداد والاستعباد الذي من أجله قامت انتفاضات أدوات العَولَمَة بحجة أنّه وقف مع انتفاضات أهلنا في مصر،
فكل موقفه كان بسبب أن قيادته كانت ضد قيادة محمد حسني مبارك وإلاّ لكنّا رأينا لهم آراء فيما حصل في تونس قبل ذلك أو ما حصل بعد ذلك،
ولذلك من الطبيعي أن تجد جلَّ نتاجه هو للطعن وتشويه صورة انتفاضات أدوات العَولَمَة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لأنّ قيادته (آلهته) الممثلة بمن هو خلف نظريّة المؤامرة، لم تطرح رأي لا في صالح أو شيء آخر بخصوص انتفاضات أدوات العَولَمَة،
وهو في تلك الحالة يعتمد اسلوب كل ما يجهله فهو عدّوه وهذا هو الأسلوب الفَلسَفَي ولذلك هذا الاسلوب هو عدو الحرّية،
في حين الإسلوب الإسلامي أنَّ الأصل هو كل شيء حلال ما لم يكن هناك نص يمنعه ولذلك هذا الاسلوب هو أساس الحريّة

ثم لو كان هناك مشاكل حقيقة بين آل البيت وبقية الصحابة وخصوصا أبو بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم، لما كان هناك علاقة تزاوج ومصاهرة ليس بينهم وبين الجيل الأول أو أولادهم ولا حتى فقط أحفادهم بل لم تنقطع عملية المصاهرة والتزاوج بين أولاد وأحفاد وأحفاد أحفاد الخلفاء الأربع،
الآن وفق أي اسس منطقية أو موضوعية ناهيك أن تكون علميّة لو كان هناك مشاكل حقيقية بينهم كما يدعي أهل الحوزات إن كان في النجف أو في قم بالطريقة التي يعرضها الشيعة هل يمكن أن تكون علاقة تزاوج ومصاهرة بين الأباء والأولاد والأحفاد؟!!!

ما رأيكم دام فضلكم؟












عرض البوم صور أبو صالح   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صور تتحدث عن الجرائم المشتركة بين النازيين القدماء - والجدد في العراق الدم قراطي ااا حناني ميـــا قضية العراق المحتل /المقاومة العراقية 1 06-27-2013 10:26 PM
رواية " إبراهيم " مسلسلة وليد بن عرفة القصة الطويلة الرواية والمسرحية 6 07-10-2012 09:17 PM
مفجر الثورة التونسية على فيسبوك يعلن عن ندمه على قيام الثورة ويعتذر لبن علي ومبارك‎ الشاعر لطفي الياسيني قضايا عربية وإسلامية 0 03-12-2012 01:34 PM
العراق وليبيا والقواسم المشتركة العظمى! ابو برزان القيسي ملتقى خاص بالفيلق الإعلامي المقاوم أ. د. كاظم عبد الحسين عباس 0 10-11-2011 06:46 AM


الساعة الآن 05:24 PM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com