.............
 

آخر 12 مشاركات
مباشر من بغداد / إطلاق رصاص حي قرب ساحة الخلاني ومنطقة... شفتهم شوفة عين ، الخزعلي يبيع حلاوة الدهينة بالنجف... شهادة عَيان للتأريخ ما قاله "صدام حسين" للشيخ "سعد...
دمى عراقية بيد طهران Icon16عمره (٩ ) سنوات وسيتخرج كمهندس كهرباء بديسمبر..... عمره (٩ ) سنوات وسيتخرج كمهندس كهرباء بديسمبر.. تعرفوا على...
أهم وأبرز تطورات ثورة الكرامة والغضب العراقي التي جرت يوم... مَـــنْ دَمَّـــرَ العـــراق؟ مَـــنْ؟ 1/3 ضياء الشكرجي أين تذهب ملايين الدولارات من بيع النفط العراقي؟ تواصل...
هوسات شعبية الى ثورة تشرين المجيدة أول "تاكسي" نسائي ببغداد.. تمكين وأمان وفرص عمل التخطيط: ديون العراق تبلغ ١١٥ مليار دولار والبطالة وصلت إلى...


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > المـــلــتـقـى الـــحــر > منتدى الحوار والنقاش الحر > قضية الجمعة
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 03-04-2010, 02:13 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
د. فائد اليوسفي
اللقب:
برفيسور/ الإدارة العامة للمنتديات
 
الصورة الرمزية د. فائد اليوسفي

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 67
المشاركات: 427
بمعدل : 0.12 يوميا
الإتصالات
الحالة:
د. فائد اليوسفي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : قضية الجمعة

الأقليات فى الوطن العربى


إضطهاد أم إبتزاز




كثيرا ما نسمع هذه الايام مطالبات هنا ومظاهرات هناك ونداءات هنا واعتصامات هناك. كل هذا من اجل قضية الاقليات وحقوق الاقليات وحق تقرير مصير الأقليات. وقد لقيت هذه القضية رواجا على مستوى المنظمات الدولية، السياسية منها والإنسانية. إستغلها المنادون بها من أبناء الأقليات فى هذه الدول لكى يحققوا بعض المصالح الشخصية، كما استغلتها دول كبرى لتكون ورقة رابحة للمساومة والإبتزاز السياسيين. وفى هذا الموضوع سنفتح هذا الملف الشائك الذى قد يفرح بعضهم ويغضب اخرين.

مقدمة:
لا انكر أن هناك تركيز على تصرفات الأقلياتمما يشعرها احيانا بعدم الحرية والاضطهاد. وهذا الإضطهاد قد يكون حقيقيا ولهاسباب (مقبولة ام غير مقبولة)، وقد يكون نتيجة استغلال بعض القوى السياسية لمشاعرالبسطاء وإيهامهم بان هناك إضطهادا،ونادرا جدا ما يكونالاضطهاد لمجرد حب الاضطهاد.
الإضطهاد الكلى غير موجود او نادر ولكن هناك اضطهاد جزئي يمارس بشكليومى حتى على مستوى الاسرة والقبيلة والدولة، وعموما إنمسبباتالإضطهاد مشتركة بين المضطهِد والمضطهَدوعلى الطرفين الإتفاق اولا علىالخطوط الحمراء والمفاهيم الاساسية كى نتجنب الكوارث التى تنشأ عن المفاهيمالمغلوطة حسب الهوى، ومن ثم يجب أن يتفهم كل طرف دوافع وخصوصيات الطرف الأخر ويقدمتنازلات احيانا كى تستمر السفينة فى الابحار.


1- سؤ تصرف الاقليات اهم أسباب إلإضطهاد من قبل الأكثريات:
إن أحد أهم الأسباب لإضطهاد الأقليات هو سؤ تصرف هذه الأقليات بقصد أبو بدون قصد. فمثلا ما كان يقال من أن صدام يضطهد الأكراد كان نتيجة لتواطؤ بعض الزعامات الكردية ضد نظام صدام. وسواءا كان ذلك بقصد منهم ويدخل ضمن خانة الخيانة والتامر مع الاجنبى وبالتالى ما اصابهم ليس لكونهم أقليات بل لكونهم خونه وما جرى عليهم كان سيجرى على غيرهم حتى لو كانوا من الأكثريات. فالخائن خائن والعميل عميل وليس له دعوة كونه من الاقليات او الأكثريات.

وقد يكون تصرف هذه الاقليات لنيل الحضوة عند كثير من الاطراف فترى هذه الاقليات لشعورها بالخوف تداهن هذا وتنافق ذلك وتبقى كل الابواب مفتوحة على كل التيارات وفى كل الإتجاهات خوفا من تقلبات الزمن وهذا واضح فى تصرفات بعض اقباط مصر حيث تجدهم لا يشاركون اخوانهم من المسلمين نفس الهموم وقوة المواقف تجاه تصرفات بعض الدول الغربية مثل تصرفات اسرائيل ضد غزة او احراق المسجد الاقصى، او قضية شتم النبى محمد صلى الله عليه وسلم او احراق القرآن.
صحيح ان المسيحيين يكرهون اليهود دينيا ولكن يجب عليهم مشاركة أخوانهم المسلمين فى همومهم وقضاياهم المصيرية، ويجب ان لا يكون هناك فجوة ثقافية بين المسلمين والمسيحيين فى مثل هذه القضايا، فهل يعقل أن لا يدين المسيحييون إحراق القرآن او الإساءة للرسول الا بطلب منهم، اليس الحال سيكون افضل لو بادر المسيحيون الى مثل هذه الإدانات وسيكسبون ود الأكثرية المسلمة.

إن حق تقرير المصير وحقوق الأقليات جعلت الأقليات تنتهج مبدأ المواجهة والمصادمة مع الأكثريات، بل وجعلت الأقليات تبحث عن نقاط الخلاف مع الاكثرية كى تطالب بحقوق إضافية، ولو نظرنا الي هذه الحقوق نجدها ظاهرها حقوق وباطنها إمتهان للأكثرية. فما يطالب به أقباط مصر مثلا الغاء الحكم بالشريعة الإسلامية متناسين ان اكثر من 80% مسلمين. ومثل هذا المطلب ظاهره حق الحرية الدينبة والمساواة فى المواطنة وباطنه إمتهان وتحقير لهوية مصر كونها دولة مسلمة. ولا أرى هذا المطلب عقلانيا وحصيفا! فما هو الضرر الذى سيقع على المسيحى من تطبيق الشريعة الإسلامية؟!!! وعلى كل حال فمصر لا تطبق الشريعة السلامية بحذافيرها ومع ذلك نجد مثل هذه المطالب الإستفزازية.
ما هو الضرر الواقع على أقل من 20% من الاقباط من تطبيق قانون يسرى على اكثر من 80% من المصريين؟ لماذا لا تقبل الاقليات بقانون يُنفذ على الجميع سواءاً كان قانون الاكثرية او غيره، ما يهم هو أن ينفذ على الجميع بالعدل. ومع ذلك فيمكن للاقباط أن لا يحتكموا للقانون الاسلامى لو ارادوا فى القضايا التى بينهم كمسيحيين. أما ان يطالبوا بإلغاء الشريعة الاسلامية كاساس التشريع ففيه إمتهان للأكثرية ولهوية الدولة الإسلامية. فالمسيحى يتزوج فى الكنيسة ويطلق فى الكنيسة ويصلى فى الكنيسة، فماهو الضرر الواقع عليه من تطبيق الشريعة الإسلامية؟

وهذا الكلام ينطبق على الأقليات المسلمة فى اوروبا وأمريكا. فالتشريع المسيحى هو الغالب على دساتير هذه الدول ولذلك فتعدد الزوجات فى امريكا يجرمه القانون. وكون الاغلبية فى امريكا راضية بهذا القانون فلا يعقل أن يطالب المسلمون بتعدد الزوجات كقانون فى امريكا، بمعنى لا يعقل ان نفرض عليهم تطبيق الشريعة الإسلامية، ونطالب بإلغاء قوانينهم، ولكن يمكن المطالبة بتعدد الزوجات للمسلمين كقانون خاص بهم. بمعنى أن الطريقة التى يتم بها طرح الموضوع مهمة جدا. فعندما اطالب بحقوق تخصنى كمسلم يختلف عن مطالبتهم تغير قانونهم بإباحة التعددية او أن أطالبهم بتطبيق الشريعة الإسلامية. لان الطريقة الثانية فيها استفزاز والغاء للآخر، فأمريكا واروبا اساسا دول غير مسلمة. أى أن مطالبتى بحقوقى يجب ان لايكون على حساب الأخرين. وهذا يتماشى مع المثل "إذا كنت فى روما فافعل ما يفعله الرومان"، أى التزم قوانينهم، لا كما يفهمه البعض إذا شربوا الخمر اشرب.

مثال آخر على سؤ تصرف الأقليات فالأكراد سواء فى العراق اوتركيا او إيران، عندما يطالبون بتكريس الهوية الكردية فهذا يؤثر على الهوية الوطنية العراقية والتركية والايرانية. فعندما يطالب هؤلاء بجعل اللغة الكردية هى اللغة الرسمية للاكراد ويتم التدريس بها، فهذا المطلب هو تكريس للإنفصال. ولهذا نشاءت مشاكل الأكراد مع الحكومات التركية المتعاقبة، لان ما يعتبره الاكراد حقوقا، يؤثر على تركيا كدولة. فالمطالبة بتكريس الهوية الكردية فى تركيا يؤدى الى وجود هويتين مختلفتين بمعنى "الإنفصال"، وهذا يؤثر على تركيا ككل بكافة أعراقها اكثرية واقليات اخرى تعيش فى كردستان. ولو ارادوا الحقوق فعلا والقانون لتكلموا الكردية بكل اريحية ولكن ان تصل مطالبهم الى الانفصال تحت مسمى كاذب هو الحفاظ على الهوية الكردية فاعتقد انهم لن يخرجوا من حالة التصادم أبدا.
إذا فسؤ تصرف الاقليات الكردية فى الدول الثلاث هو سبب المشاكل وليس تصرفات الأكثرية، لأن مطالب الأقليات تؤثر سلبا على الدولة ككل (العراق وتركيا وايران). فالأكراد لايريدون حقوق مشروعة بل يريدون تقسيم الدول والإنفصال بمطالبهم هذه. وعلى هذه الأقليات الكردية أن تختار بين التصادم الابدى مع الدول الثلاث، أو أن تتعايش وتهذب مطالبها بما لا يضر المصلحة الوطنية للدول الثلاث. لقد وصل الحال من سؤ تصرفات هذه الاقليات أن تُعلن حكومة وبرلمان بل ورئيس فى كردستان العراق، فأى حقوق أقليات هذه؟!!! واصبح الان ماكانت تسمى اقليات كردية فى العراق الواحد، اصبحت اكثريات كردية فى كردستان واصبح المنتمين للاكثرية السنية والشيعية فى العراق اقليات فى كردستان، وهكذا سنظل ندور فى دائرة مغلقة اقليات ثم اكثريات ثم اقليات ثم اكثريات وهكذا. ولهذا سيطول إضطهاد الأكراد لانهم لا يحترمون الأكثرية ليس لان الاكثرية لاتحترم الاكراد.

2- إختلاف المفاهيم:
أختلاف المفاهيم التى لا تقبل الإختلاف حولها تعتبر السبب الثانى لإضطهاد الاقليات، لان أختلاف المفاهيم بين شرائح المجتمع تؤدى الى الصراعات والتى ينتج عنها منتصر ومهزوم وبالتالى مضطِهد ومضطهَد. فعندما يصبح مفهوم الوطنية يصعب تمييزه من مفهوم الخيانة تلغى كل الخطوط الحمر وهذا شىء خطير.

لنرجع الى الاكراد فبالرغم من ان صدام كان عادلا معهم فى حقيقة الامر وميزهم بميزات كثيرة (وهذا ايضا خطأ حتى ولو كانت الثروة فى اراضيهم) الا أن طمع بعض الاطراف الكردية فى مزايا اخرى جعلتهم يشيعون حالة التذمر فى المجتمع الكردى. وتعاون الاكراد مع إيران وهم لايرون فى هذا خيانة مع أنها خيانة، بل ان بعضهم رأها واجب وطنى كردى مقدس. ولما عوقبوا لخيانتهم اظهروها على انها إضطهاد عنصرى لأنهم اقليات. فلما حصل هناك خلط بين الخيانة والوطنية نتجت المشاكل الكارثية.

ومثل الأكراد، الحوثيون فى اليمن تعاملوا مع إيران وهم لا يعتبرون هذا خيانة بل أن مفهوم الجهاد تبدل.. فهم يرون قتل اليمنى مواطنا كان او جنديا... جهادا. ومثلهم القاعدة والإنفصاليون فى جنوب اليمن يعتبرون قتل الشمالى وطنية ودم الشمالى هدر. فلذلك مارسوا جرائمهم وغرروا بمن معهم لأنهم لعبوا على نقطة تغيير المفاهيم.
ولذلك وبعد إنتهاء حرب صعدة فأنا اجزم أن الحوثيين سيتعرضون للإضطهاد الذى لم يكن موجودا قبل حروب صعدة. وذلك بسبب مفاهيمهم المعادية والتى تمس الاكثرية وتمس الوطن. فهم يوالون إيران ومرجعيات قم والنجف اكثر من المرجعية الوطنية اليمنية، كما تفعل الشيعة فى العراق، وهؤلاء لايرون مثل هذه التصرفات خيانة مع انها خيانة. كما أنهم وحسب ايدلوجياتهم يعتبرون أنفسهم مضطهدين من قبل أعوان يزيد بن معاوية (فمن لا يتبع الحوثى يتبع يزيد = الشعب اليمنى كله)، كما ان مفهومهم للدولة يقتصر على ال البيت، وكل من دونهم عبارة عن عامة وخدم. فهذه المفاهيم ستدخلهم فى صدام مع الأكثرية وحتما إضطهادهم. ولذلك يجب عليهم أن يراجعوا أنفسهم ويغيروا هذه المفاهيم الدخيلة على مجتمعنا. فلا هناك يزيد ولا هناك على، ونحن فى القرن 21، ولا هناك سيد ولا عبد ولا ولاية فقيه ولا يحزنون. كما يجب عليهم ان يدركوا أن تعاملهم مع إيران يعتبر خيانة وطنية.
إن إختلاف المفاهيم عند الحوثيين قادتنا الى 6 حروب حتى الآن. فأتباع الحوثى يعتبرون الجيش اليمنى "جيشا لليهود وامريكا" تحت شعارهم الزائف المضلل الموت لامريكا واليهود، وقتل الجيش اليمنى عندهم جهاد وتقرب الى الله ولذلك فالحوثى كان يقتل ويقتل على انه يقاتل تحت راية المهدى سيده "حسين الحوثى".

أما الإنفصاليين فى جنوب اليمن فتراهم يروجون لمفاهيم مغلوطة مثل التحرير ومحاربة الاحتلال، والهدف من هذا هو التحريض على الشماليين بل وعلى الجنوبيين الوحدويين (على أنهم عملاء إحتلال). هؤلاء الإنفصاليين هم من يجعلون من أنفسهم اقليات، بل ويسيئون التصرف. وقد يتم إضطهادهم من قبل الشعب بعد ذلك ومن قبل النظام وكل الوحدويين. كما ان تصرفاتهم الإجرامية قد تؤثر عليهم فى المستقبل. لذلك فالإنفصاليون هم من يصنعون اقليتهم ويظلمون أنفسهم "وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون".

وللأسف أن ممارسة تغير المفاهيم مورست حتى على مستوى رموز المعارضة التى كان يفترض أن تكون وطنية فنجد المعارضة والى الأمس او قل ما زالت الى اليوم تعتبر الحراك الجنوبى سلمى مع انه مجرم من أول يوم ومنذ مؤتمر تصالح أبناء الجنوب. كما ان المعارضة بررت للحوثى وأقنعت انصارها بان الدولة السبب، الى درجة أن رموز المعارضة يصلون على قتلى الحراك ولا يصلون على قتلى رجال الأمن. إذا هناك مفاهيم مغلوطة عند المعارضة فكل ما كان يفعله الحوثى والحراك مببرا وسلمى وكل تصرفات الدولة التى تقوم بواجبها مرفوضة. فمفهوم الدولة ومسؤلياتها تجاه مواطنيها عند المعارضة مشوهة ومغلوطة رغم تشدقهم ببناء الدولة. بل إن هذا الخلط فى المفاهيم وصل لدرجة أن يقول رموز المعارضة أن الحراكالجنوبى سلمىبل هو قمة التحضر ويعتبرون الحراك بشكله الحالى هو علامة حياةللشعوب وبداية نهضة. مع ان هذا الحراك مجرم فى نشأته، مجرم فى مطالبه، مجرم فىقياداته، مجرم فى آلياته وتصرفاته، ولو رجعتم الى الأحداث وملف جرائم الحراك لوجدتم انه قائم على الإجرام ولا يوجد فيه اى تحضربل هو همجية فى همجية. وايضا تجد المعارضة فى اليمن تتهم شرطى الامنوتبرر للخارج عن القانون، لماذا؟ لان هناك تطويع للمفاهيم الانسانية بما يخدمأهوائها. إن إتباع الراى الهوىكارثة، لانه يُنتِج تغيير المفاهيم،فالظلم يصبح عدلا، والاجرام شجاعة، والخروج عن القانون يصبحنظالا، وتدمير منجزات الشعب يصبح بناءا. والحق سبحانه وتعالى حذرنا من إتباعالهوى..قال جل جلاله " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعهوقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون " .

مايحدثفى العراق، هوأن بعض متطرفى السنة يجيزون قتلالشيعى ويعتبرونه جهادا وواجبا دينيا وتقربا الى الله، وفى نفس الوقت يقتل المتطرفالشيعى السنى بنفس المفهوم المغلوط للجهاد والتقرب الى الله. مع أنه "لا هذا يجاهد ...ولا الاخر يجاهد".
كما أنه فى العراق يوجد الخبص فى كثير من المفاهيم. فتجد كثير من العراقيين يحملون نظام صدام المسؤلية عن كل ما جرى ويجرى فى العراق ويعتبرون حربه ضد إيران جريمة ولا يدينون تدخل وشبه احتلال إيرانى للعراق. قالوا على صدام ظالم ولما ساعدتهم دول الخليج فى إزاحة الظلم عنهم، قالوا أن دول الخليج هى من ساعدت الإحتلال واتهموها بالعمالة والخيانة مع انهم جاءوا على ظهور دبابات الخيانة. فالهرم السلطوى الحالى فى العراق يرى امريكا محررة ولا يرى دول الخليج الذى ساعدت فى التحرير كذلك. بل ان ساسة العراق يرون تدخل العرب تدخلا سافرا ولايرون تدخل إيران بنفس الطريقة. وعلى العراقيين توحيد مفاهيمهم حول الوطن والوطنية والعروبة والإنتماء والموقف من إيران والعرب بما يخدمهم كعراقيين ثم كعرب. بل إن هذا اللغط وصل الى تجريم وصول البعثيين والصداميين وكل من لا يعجب تحت هذه التهمة، وكم كنت أتمنى أن يُضَم الى هذه القائمة كل خائن وعميل لأمريكا وإيران واسرائيل. فهل خطورة إنسان يحب المرحوم صدام فى القبر أو كان مواليا له، والذى اصبح لا حول له ولاقوة، أكبر من خطورة عميل لاسرائيل وايران وامريكا ذات الايادى الطويلة فى العراق.

إن الإختلاف حول المفاهيم الاساسية التىلا يجب ولا يجوز الإختلاف عليها كارثة بمعنى الكلمة وسبب الإختلاف فى المفاهيم هوتسخير هذه المفاهيم لما يناسب الهوى. فهوى النفس آفة. فعندما تحاصَر غزة بدون سببوتحتج غزة باطلاق صاروخ اواثنين تقوم اسرائيل بدك غزة على رؤس اهلها وكأنّ أهل غزةهم المعتدونلان إسرائل تطوع المفاهيم حسب هواها،وعندما يقتل الجندى الاسرائيلى طفلا فلسطينيا وهو جريمة وبالمفهوم العالمى وبجميعالمقايسس ولا يختلف إثنان على انها جريمة، ويأتى المتحدث باسم جيش اسرائيل بل واعلىرتبة فى اسرائيل ليقول أن الجندى يقتل هذا الطفل دفاعا عن النفس، فهنا يتغير مفهومالارهاب الى مفهوم الدفاع عن النفس حسب الهوى الاسرائيلى... وهنا الكارثة. فإذا كانقتل الطفل الفلسطينى مفهومه عند الاسرائيليين انه دفاع عن النفسفما مفهوم الارهاب عندهم.
إذاكان هدم البيوت على رؤس اصحابها وقلع اشجار الزيتون عدلا وإصلاحا بمفهومهم فماهوالظلم والفساد عندهم. وإذا كان احتلال اراضى الغير عندهم هو توسع طبيعى فماهوالاحتلال بمفهومهم.ولهذا مشكلة فلسطين ليست مشكلة حدود فقط بل هىمشكلة وجود ومشكلة مفاهيم، ولذا يجب على اسرائيل أن تغير مفاهيمها لكى تتماشى معما يفهمه العالم كل العالم حتى تستطيع العيش فى هذا العالم. فلا لايمكن أن تعيش فى هذا العالم بمفاهيمها الحالية.

3- العامل الخارجى:
إستغلت الدول الكبرى جهل بعض الأنظمة الشمولية فى العالم وجهل المجتمعات بالقانون الدولى وسؤ تفسيره، فأوحت الى بعض دول العالم أن حق تقرير المصير هو حق مشروع وعادل بل وروجت لآلية حق تقرير المصير الحالية "التى يصوت فيها الاقليات على انفصال بعض اجزاء الوطن الواحد دون مراعاة للأكثرية وباقى الاقليات". ومع استقطاب الدول الإستعمارية التى تهيمن على القرارات الدولية لمعارضين من ابناء الاقليات وفى اطار المصالح الإنتهازية بين هؤلاء المعارضين وهذه الدول الكبرى، تحول هؤلاء المعارضين العملاء الى ملائكة ومدافعين عن المظلومين ومنادين بحق تقرير المصير الزائف لهذه الأقليات.

إن حق تقرير المصير وحقوق الاقليات ما زال يُستغل اسواء إستغلال وللأسف داخل أهم منظمة دولية وهى الامم المتحدة. هذا الحق استغله المهيمنون على مجلس الأمن لجعله سيفا مسلطا على الدول التى تشكل عقبة فى وجه مشاريعهم الاستعمارية. ولم يسلم من هذا الساطور حتى الدول الحليفة والديمقراطية مثل تركيا. وبما ان تركيا ديمقراطية وحليفة ومفيدة للإستقرار فى المنطقة نرى أن هذا الساطور مازال فى غمده.

ونتيجة لإستغلال السياسيين من هؤلاء الأقليات من المعارضين للانظمة العربية ووجودهم فى دول (ديمقراطية) فقد عملوا على تشويه صور دولهم وحكوماتهم على أنها تضطهد الأقليات، مستغلة حقيقة الحكم الشمولى فى معظم هذه الدول وموهمة الأنظمة العالمية أن الأقليات مضطهدة. وللاسف نجد المواطن البسيط من الأقليات فى هذه الدول يُرجع كل مشاكله التى يعانى منها كل الوطن، الى الإضطهاد المصطنع، بل ويرجع كل اسباب فشله الى أنه بسبب الإضطهاد الغير موجود اصلا، ولهذا نجد أذانا كثيرة تسمع لهذه النداءات الشاذة القادمة من خارج البلد على لسان أبناء البلد.
ومع سؤ إدراك هذه الأقليات لخطورة مثل هذه الدعوات الشاذة – حقوق الأقليات وتقرير المصير- معتقدين ان أمريكا او هذه الدول الإستعمارية تملك مفاتيح الحل وانتشالهم من كونهم أحد مكونات الوطن الى وطن مستقل، ومعتقدين أن المساعدات والدعم سينهال عليهم وأن الغرب سيفتح لهم الاحضان كونهم اصبحوا مستقليين، ومعتقدين أن حالة الفشل ستتحول الى نجاح والفقر الى غنى الى مثل هذه الإعتقادات الخاطئة، تراهم يراهنون على الغرب بل ويستفزون الأكثرية بالإحتماء بالأجنبى ويبدأون بممارسة الإبتزاز على كافة الأصعدة. ومثل هذه التصرفات هى من تؤدى الى الإضطهاد الذى لم يكن موجودا أصلا.

4- الشعور المرضى بالإضطهاد:
إن من يروجون لمشاكل الاقليات فى وطننا العربى ما اراهم الامرضى نفسيين يسيرون عكس إتجاه التيار، هؤلاء يعانون مما يسمىبحالة الشعور بالإضطهاد ويعممون هذا الشعور على الباقين رغم أنه لا اضطهاد ولاهميحزنون، وما يشكوا منه القليل يشكوا منه الكثير. إن الإنسان السوى يرى الواقع كما هو، فهو يرى نفسه مثل مواطن الاكثريات له نفس الأمال ويعانى نفس الألآم، ولذلك يتصرف ضمن المنطقوضمن الواقع. لكنالإنسان المريض والذى قد يكون احسن حالا ومالا ومنصب وجاه، يعانى من مرض الشعور بالإضطهادفيقول: "انا مضطهد ونحن مضطهدونلاننا اقلية لاننا ضعفاء" ويزداد عنده هذا الشعور المرضى الى أن يصبح مرضا حقيقيا،وهذا يصدق قول الرسول صلى الله عليه وسلم "لا تتمارضوا فتمرضوافتموتوا". وهنا تحضرنى النكتة التى يرى فيها احد المرضى النفسين نفسه حبة قمح ويهرب عندما يرى الدجاج. فلما ذهب الى الطبيب النفسى والذى بعد جهد جهيد أقنع المريض انه انسان وليس حبة قمح. يقول المريض للطبيب أنا مقتنع أننى إنسان ولكن من يقنع الدجاجة.

أنا هنا لا احمل الأقليات كافة المسؤلية عن اى اضطهاد يحصل ولكنى اتكلم عن محيطنا العربى فأنا لا ارى إضطهادا للاقليات فى الوطن العربى، وشعور بعضهم بالإضطهاد ما هو الا شعورا مرضيا وليس عن واقع. بل فى وطننا العربى نجد أن الأقليات تتمتع بكافة حقوقها طالما ان هناك إحترام للثوابت الوطنية، الى درجة أننا نجد ما يسمى اقليات تحكم فى بعض بلداننا العربية، ودون أن ترى الأكثرية غضاضة من كون الحاكم من الاقليات، طالما انه يحترم الجميع ويحترم الثوابت الوطنية. ويُـعــتـَــبَـرالوطن العربى بل والاسلامى هو احسن مكان تحترم فيه الاقليات، حتى مع وجود الانظمة الشمولية، لدرجة أننى أكاد اجزم أنه لا يوجد أقليات فى الوطن العربى بالمفهوم الغربى.

إن أفضل مثال على الشعور المرضى لدى الاقليات بالإضطهاد هو اليهود. هؤلاء اليهود أساءوا التصرفات فى اوروبا إبان الحرب العالمية الأولى وتعاملوا مع الغريب ونتج عن سؤ تصرفهم إضطهاد حقيقى وإحراق الكثير منهم. وهاهم الآن يحتلون فلسطين ويحكمون ويملكون أقوى دولة فى الشرق الاوسط ومع ذلك فإن الشعور المرضى بالإضطهاد مازال يلازمهم، ولهذا نجد إسرائيل تحاول دفع هذا الشعور المرضى عنها بممارسة الإضطهاد للاكثرية العربية فى فلسطين والعرب كدول لتعزز ثقتها بنفسها. ولذلك عندما تقول الاقلية انها مضطهدة فابحث عن سؤ تصرفاتها وبعد ذلك إبحث عن الأساب الأخرى. وعندما تقول الأكثرية أنها مضطهدة فآخر إحتمال يكون سؤ تصرفاتها. لانه عندما تشعر الأكثيرة بالإضطهاد فهذا إضطهاد حقيقى وليس مرضى.



د. فائد اليوسفي




روابط نفس الموضوع تجدونها فى:

http://www.nabanews.net/2009/24707.html

http://www.alganob.net/g/showdetails.asp?id=2363

http://www.albidapress.net/apt_2.1_s...n=view&id=5163












توقيع د. فائد اليوسفي


عندما تقاس الوطنية بمقدار ما تأخذ من الوطن وليس بمقدار ما تقدمه للوطن، تصبح الوطنية والخيانة مجرد وجهات نظر.
د. فائد اليوسفي





التعديل الأخير تم بواسطة د. فائد اليوسفي ; 03-06-2010 الساعة 01:27 AM
عرض البوم صور د. فائد اليوسفي   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2010, 01:31 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالرحمن السليمان
اللقب:
بروفيسور/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 231
الدولة: بلجيكا - المغرب
المشاركات: 308
بمعدل : 0.09 يوميا
الإتصالات
الحالة:
عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : د. فائد اليوسفي المنتدى : قضية الجمعة
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. فائد اليوسفي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اقتباس:
الأقليات فى الوطن العربى


إضطهاد أم إبتزاز


الدكتور الفاضل فائد اليوسفي،

هو اضطهاد داخلي وابتزاز خارجي، استبداد داخلي واحتلال خارجي. والاضطهاد والاستبداد، والابتزاز والاحتلال، على الأكثرية والأقليات بلا تمييز.

وتكمن المشكلة في عجز الأنظمة العربية عن احتواء الأقليات بمنحها حقوقها الطبيعية لأن في هذا العجز دفعا لها للوقوع في أحضان الأجنبي. هذه حقيقة نراها بأعيننا كل يوم. وهي أوضح من أن يبرهن على وجودها!

وتحية طيبة.















عرض البوم صور عبدالرحمن السليمان   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2010, 07:09 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
د. فائد اليوسفي
اللقب:
برفيسور/ الإدارة العامة للمنتديات
 
الصورة الرمزية د. فائد اليوسفي

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 67
المشاركات: 427
بمعدل : 0.12 يوميا
الإتصالات
الحالة:
د. فائد اليوسفي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : د. فائد اليوسفي المنتدى : قضية الجمعة
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن السليمان نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اقتباس:
الدكتور الفاضل فائد اليوسفي،

والاضطهاد والاستبداد، والابتزاز والاحتلال، على الأكثرية والأقليات بلا تمييز.

وتكمن المشكلة في عجز الأنظمة العربية عن احتواء الأقليات بمنحها حقوقها الطبيعية لأن في هذا العجز دفعا لها للوقوع في أحضان الأجنبي. هذه حقيقة نراها بأعيننا كل يوم. وهي أوضح من أن يبرهن على وجودها!

وتحية طيبة.


أخى عبدالرحمن السليمان...شكرا جزيلا لك لان مداخلتك تصب فى صلب الموضوع.

لقد طرحت شيئين متناقضين:

ففى الجملة الاولى تقول أن لا تمييز بين الأقليات والأكثريات فى الإضطهاد فالكل مضطهد

وفى الجملة الثانية تقول "عجز الأنظمة العربية عن إحتواء الأقليات"

وهنا أقول لك هل الأنظمة العربية إحتوت الأكثريات حتى تحتوى الأقليات لأنك قلت فى السابق أن لافرق بين الأكثرية والاقلية فى الإضطهاد.

ثم ماهى حقوق الاقليات التى منحت للأكثريات ولم تمنح للأقليات؟ هل لك أن تعطينا أمثلة تقرب الصورة أكثر من الواقع العربى؟












توقيع د. فائد اليوسفي


عندما تقاس الوطنية بمقدار ما تأخذ من الوطن وليس بمقدار ما تقدمه للوطن، تصبح الوطنية والخيانة مجرد وجهات نظر.
د. فائد اليوسفي




عرض البوم صور د. فائد اليوسفي   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2010, 09:24 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
هاني درويش
اللقب:
شاعر عروبي/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 40
الدولة: سوريا
المشاركات: 963
بمعدل : 0.27 يوميا
الإتصالات
الحالة:
هاني درويش غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : د. فائد اليوسفي المنتدى : قضية الجمعة
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقترح لكي يكون الحوار في هذا الموضوع مفيدا ولا يدور في حلقة مفرغة ان تكتبوا في اصل بروز المفهوم القومي مسبباته وكيفية تطبيقه في الدول التي حققت كياناتها القومية وصدرت أو استوردنا منها هذا المفهوم هذا اولا
ثانا ان تكتبوا في إمكانية تطبيق ما طُبِّق في امانيا بسمارك وفرنسا نابوليون وبريطانيا المتحدة في القرن الواحد والعشرين
بعد هذا يمكن التحدث في موضوع الأقليات والدعوات القومية والعرقية والإثنية وتأثيراتها على تشكيلات سايكس بيكو ( البمجلة)
فهل انا مصيب ام لا؟
مارأيكم دام فضلكم؟
هاني












توقيع هاني درويش

[CENTER][frame="2 50"][/CENTER]

[SIZE=4][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red][FONT=Comic Sans MS][SIZE=4][COLOR=red]هاني درويش[/COLOR][/SIZE][/FONT] [CENTER][FONT=Comic Sans MS][SIZE=4][COLOR=red]عضو رابطة الجواشن[/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]
[CENTER][/CENTER]
[CENTER][/COLOR][/FONT][/SIZE][/frame][/CENTER]


عرض البوم صور هاني درويش   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2010, 01:04 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالرحمن السليمان
اللقب:
بروفيسور/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 231
الدولة: بلجيكا - المغرب
المشاركات: 308
بمعدل : 0.09 يوميا
الإتصالات
الحالة:
عبدالرحمن السليمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : د. فائد اليوسفي المنتدى : قضية الجمعة
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. فائد اليوسفي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اقتباس:
لقد طرحت شيئين متناقضين:

ففى الجملة الاولى تقول أن لا تمييز بين الأقليات والأكثريات فى الإضطهاد فالكل مضطهد

وفى الجملة الثانية تقول "عجز الأنظمة العربية عن إحتواء الأقليات"

أخي الكريم فائد اليوسفي،

شكرا جزيلا. في الحقيقة ليس ثمة تناقض في كلامي لكني أوجزت كثيرا لحساسية الحديث في هذا الموضوع مما جعل ردي يشوبه استعجام.

الواقع يشهد أن الوضع العربي القائم إنما شره نازل على رؤوس الجميع، فلا يوجد ثمة فرق في هذا المجال بين العربي وغير العربي، وبين المسلم وغير المسلم، وبين السني وغير السني. صحيح أن ثمة تداولا لآلة الظلم بمعنى أنه إذا حكم سنيا ظلم غير السنة كما فعل صدام حسين في العراق، وإذا حكم شيعي ظلم غير الشيعة كما يفعل حكام العراق اليوم، ولكن المحصلة النهائية هي أن الظلم واقع على السنة والشيعة على السواء!

وقصدت بقولي "عجز الأنظمة العربية عن احتواء الأقليات" أن الأقليات - للأسف الشديد ومع اعتذاري المسبق للأقليلات - قد تصبح ثغرا من الثغور التي ينفذ عبرها بهدف التخريب وتجزئة البلاد (إسرائيل حاضرة بقوة في شمال العراق!). وهذا يعني أن الوعي مطلوب لدى الأكثرية ولدى الأقلية على السواء، وأن على النظام السياسي أن يعي إمكانية توظيف بعض أبناء الأقليات في زعزعة الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي وربما تفتيت البلاد بحجة الحرية تارة (والجميع مسلوب منها!) وبحجة الثقافة الذاتية تارة أخرى (وكأن الثقافة أمر متاح للجميع أيضا!) ..

ونحن في الأسرة والمدرسة عندما نجد ابنا لنا أو طالبا عندنا بحاجة إلى عناية إضافية، نوليه إياها. فما الذي يمنع الأنظمة السياسية من الاعتناء بالأقليات برعايتها لتحصينها تحصينا يحول دون تسخير الأجنبي لها في خراب البلاد؟

وتحية طيبة.












عرض البوم صور عبدالرحمن السليمان   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2010, 01:48 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
د. فائد اليوسفي
اللقب:
برفيسور/ الإدارة العامة للمنتديات
 
الصورة الرمزية د. فائد اليوسفي

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 67
المشاركات: 427
بمعدل : 0.12 يوميا
الإتصالات
الحالة:
د. فائد اليوسفي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : د. فائد اليوسفي المنتدى : قضية الجمعة
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن السليمان نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اقتباس:
أخي الكريم فائد اليوسفي،

شكرا جزيلا. في الحقيقة ليس ثمة تناقض في كلامي لكني أوجزت كثيرا لحساسية الحديث في هذا الموضوع مما جعل ردي يشوبه استعجام.

الواقع يشهد أن الوضع العربي القائم إنما شره نازل على رؤوس الجميع، فلا يوجد ثمة فرق في هذا المجال بين العربي وغير العربي، وبين المسلم وغير المسلم، وبين السني وغير السني. صحيح أن ثمة تداولا لآلة الظلم بمعنى أنه إذا حكم سنيا ظلم غير السنة كما فعل صدام حسين في العراق، وإذا حكم شيعي ظلم غير الشيعة كما يفعل حكام العراق اليوم، ولكن المحصلة النهائية هي أن الظلم واقع على السنة والشيعة على السواء!

وقصدت بقولي "عجز الأنظمة العربية عن احتواء الأقليات" أن الأقليات - للأسف الشديد ومع اعتذاري المسبق للأقليلات - قد تصبح ثغرا من الثغور التي ينفذ عبرها بهدف التخريب وتجزئة البلاد (إسرائيل حاضرة بقوة في شمال العراق!). وهذا يعني أن الوعي مطلوب لدى الأكثرية ولدى الأقلية على السواء، وأن على النظام السياسي أن يعي إمكانية توظيف بعض أبناء الأقليات في زعزعة الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي وربما تفتيت البلاد بحجة الحرية تارة (والجميع مسلوب منها!) وبحجة الثقافة الذاتية تارة أخرى (وكأن الثقافة أمر متاح للجميع أيضا!) ..

ونحن في الأسرة والمدرسة عندما نجد ابنا لنا أو طالبا عندنا بحاجة إلى عناية إضافية، نوليه إياها. فما الذي يمنع الأنظمة السياسية من الاعتناء بالأقليات برعايتها لتحصينها تحصينا يحول دون تسخير الأجنبي لها في خراب البلاد؟

وتحية طيبة.
معك فى كل ما طرحت ولكنى اتحفظ على اخر نقطة وهى إعطاء الأقليات عناية إضافية!

هل تعطينى مثالا كيف يكون ذلك؟

هل تريد المزايا للأقليات على حساب الأكثرية؟ باى منطق يا صديقى، حتى فى الدول التى توصف بالراعية للديمقراطية من يخطب ودها هى الأكثريات وليست الأقليات!

المنطق يقول لماذا لا ترضى الاقليات بعيشة الأكثرية؟ لماذا هذا الإبتزاز من الأقليات للأكثريات؟












توقيع د. فائد اليوسفي


عندما تقاس الوطنية بمقدار ما تأخذ من الوطن وليس بمقدار ما تقدمه للوطن، تصبح الوطنية والخيانة مجرد وجهات نظر.
د. فائد اليوسفي




عرض البوم صور د. فائد اليوسفي   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2010, 05:28 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
د. فائد اليوسفي
اللقب:
برفيسور/ الإدارة العامة للمنتديات
 
الصورة الرمزية د. فائد اليوسفي

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 67
المشاركات: 427
بمعدل : 0.12 يوميا
الإتصالات
الحالة:
د. فائد اليوسفي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : د. فائد اليوسفي المنتدى : قضية الجمعة
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو صالح نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اقتباس:

ألا تظن بتفكيرك من هذه الزاوية فأنك تمنع وجود المسيحيين مثلا بين المسلمين، أو المسلمين بين المسيحيين تحت حجة الابتزاز هذه؟
أو تمنع وجود البيض بين السود أو وجود السود بين البيض تحت حجة الابتزاز هذه؟
أليست هذه هي الحجة واساس فكر كل الأحزاب والتيارات الشوفينية والقومية والعرقيّة والعنصرية والتي نشأت في الغرب؟ كردة فعل على فكرة الابتزاز من الأقليات للأكثرية؟!!!


ما رأيكم دام فضلكم؟:wata (1):
الاخ ابو صالح

لم اقل ما ذهبت اليه

كيف استنتجت ذلك؟!

بل بالعكس اريدهم أن يعيشوا بشكل طبيعى ويتخلوا عن عقدة الإضطهاد.

تحياتى












توقيع د. فائد اليوسفي


عندما تقاس الوطنية بمقدار ما تأخذ من الوطن وليس بمقدار ما تقدمه للوطن، تصبح الوطنية والخيانة مجرد وجهات نظر.
د. فائد اليوسفي




عرض البوم صور د. فائد اليوسفي   رد مع اقتباس
قديم 03-15-2010, 12:28 AM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
أحمد محمَّد المقداد
اللقب:
سفير المحبة/مجلس الحكماء

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 206
المشاركات: 723
بمعدل : 0.20 يوميا
الإتصالات
الحالة:
أحمد محمَّد المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : د. فائد اليوسفي المنتدى : قضية الجمعة
افتراضي

إنَّ مصطلح الأقلِّيَّة لم يكن موجودًا في ما مضى حينما كانت الخلافة الإسلاميَّة ولا أعتقد أنَّ الأقلِّيَّة لها حقوق الأكثريَّة وربما تتغير المسمَّيات من عصر إلى آخر ولكن تبقى الحقوق والواجبات ثابتة واضحة ولا ينبغي أن تكون هذه المسألة مثار جدل أو إشكال فالأمر طبيعي جدًّا ودمتم بكلِّ خير












عرض البوم صور أحمد محمَّد المقداد   رد مع اقتباس
قديم 03-15-2010, 12:31 AM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
أحمد محمَّد المقداد
اللقب:
سفير المحبة/مجلس الحكماء

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 206
المشاركات: 723
بمعدل : 0.20 يوميا
الإتصالات
الحالة:
أحمد محمَّد المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : د. فائد اليوسفي المنتدى : قضية الجمعة
افتراضي

هناك خطأ في مشاركتي السَّابقة أردت أن أقول: وأعتقد أنَّ الأقلِّيَّة لها حقوق الأكثريَّة وليس العكس
ولكني لم أستطع التَّصحيح لاختفاء خيار تحرير












عرض البوم صور أحمد محمَّد المقداد   رد مع اقتباس
قديم 06-21-2010, 01:45 AM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
د. فائد اليوسفي
اللقب:
برفيسور/ الإدارة العامة للمنتديات
 
الصورة الرمزية د. فائد اليوسفي

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 67
المشاركات: 427
بمعدل : 0.12 يوميا
الإتصالات
الحالة:
د. فائد اليوسفي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : د. فائد اليوسفي المنتدى : قضية الجمعة
افتراضي

كما قلت تصرف بعض الاقليات هى السبب فى الحب والكراهية فمثلا ذهاب بعض المسيحيين فى سفن الحرية كان له اثر ايجابى وتقريب بين النفوس لانهم شاركونا القضية. ولكن بعضهم يتكلم بكلام يعتقد انه يبنى وهو يهدم أو قد يكون يهدم عن قصد فالله أعلم بالنوايا ولكن ما لنا الا ما نسمع وسوف اعرض عليكم احدى التصرفات التى قد تزيد الفجوة بين الاقليلات والاكثريات .
ساويرس اشهر رجل أعمال مصري (مسيحى) وأحد المليارديرات العالميين فى مصر والجزائر وليبيا وباكستان والهند وماليزيا وكثير وكثر من البلدان الإسلامية.



فى مقابلة تلفزيونية فى (o tv) التى يملكها ساويرس قبل 3 ايام . إستثار غضب الأكثرية المسلمة فى مصر وفى كل العالم الاسلامى حيث يقول أنه لو كان رئيسا لمصر لما كفاه مليون ونصف غزى كرد فعل على قتل الجندى المصرى فى معبر رفح إبان الحرب على غزة. واضاف أنه سوف يجتاح غزة ويشبعهم تقتيلا إنتقاما للجندى المصرى.

وتكلم بطريقة تجعل كل المسلمين يكرهونه، فهو لا يدرى قداسة غزة بالنسبة للمسلمين فقداستها من قداسة فلسطين . مثل هذه التصرفات الا معقوله والا مهذبة والخالية من اى دبلوماسية هى التى تثير الأحقاد وتجلب الفرقة.

وأقول له نحن نعرف موقفك كله من قضية فلسطين فليس سويرس هو من سيدافع عن فلسطين.

وحتى لو كنت تكره الفلسطينيين أو لا تعجبك غزة يجب ان تراعى مشاعر المسلمين فى الدول العربية إذا اصبحت من البجاحة انك لا تحترم ولا يهمك غضب اكثر من 80% من سكان مصر المسلمين. هذه التصرفات اللامسؤلة والخرقاء هى من تجعل الفجوة كبيرة بين بعض الأقليات وبين الأكثريات.

ثم يقول سويرس انا مش دبلوماسى ومش سياسى والى على قلبى على لسانى ...طيب خذ الان وشرب لأن لسانك حصانك إن صنته صانك وإن هنته هانك. وكما يقول المثل المصرى إقفل بقك يا عنوس ما يخشوش الناموس.

ربنا أعطاك مال فاستخدمه ولم يعطيك لسان فلماذا تستخدم ما لا تجيد؟

إشرب الأن نتيجة حبك للظهور والتكلم بلا مسؤلية فقد كسبت كره اكثر من مليار مسلم أنت فى حاجة اليهم وليسوا هم من يحتاجون اليك وها أنا وبعض اصدقائى اعلنا مقاطعة شركة موبينيل وكل منتجات سويرس.

وكما برر سويرس انه مش زعلان عندما يقتل الجندى الإسرائيلى مصريين لأنهم (أعدؤنا) لكن أن يقتل غزى جندى مصرى فإنه تصرف مشين وغير مقبول.
وسبحان الله أوقع نفسه من حيث لا يعلم. وسوف ادينك بمنطقك فأنا لا الوم تهديدات اسرائيل باجتياح غزة وقتل أهلها ولا شتم بعض الاوروبين للرسول الكريم لانهم أعداؤنا لكنى الومك لأنك عايش بيننا ومحسوب على العروبة وعلى مصر حاملة لواء القضية الفلسطينية . فتصريح كتصريحك (قتل مليون ونصف غزى من اجل جندى مصرى) ممكن أن نقبله من إنسان صهيونى لأنه عدو مجرم وعدو تأريخى ولكن لا يمكن أن نقبله من إنسان مصرى، وهذا حسب منطقك أنت..... فقد أدنت نفسك.

ماذا قدم سويرس لفلسطين سواء كمسيحى او كمواطن عربى وماهى منجزاته.!!!!
لا نريد منك يا سويرس سوى ان تكف اذاك عن غزة من اجل مصر ومن أجل 80 مليون مصرى يعشقون فلسطين ولا يرضون بما قلته حتى من المسيحيين انفسهم فهم اقرب مودة للذين أمنوا.

وبعد هذا يعرض سويرس شراء منطقة الحرم القدسى وبقية الاماكن المقدسة، وكانه هو من يفقه فى السياسة وكانها العملية عملية بيع وشراء أرض وفلوس وكانه لا يوجد مسلمين اكثر منه اموالا وجاها وسلطانا. الا يعلم هذا الرجل أن مجرد إقتراح شراء الاراضى من اسرائيل هو إعتراف بكون الأراضى ملكا لإسرائيل. وبعد ما قاله من انه سيقتل مليون ونصف مليون من سكان غزة من اجل جندى مصرى هل سيكون طرحه الا منطقى اصلا مقبولا؟ ما الذى يضمن لنا أنك لن تعيد بيعها الى من يدفع أكثر فأنت تاجر كما تقول وغير مستعد للخسارة والتضحية. ثم هى ارض من حتى تشتريها وممن ستشتريها .

أتحداه يقول أنه يريد قتل 100 يهودى لانه سيتحول من رجل يفرش له السجاد الاحمر الى مطارد بحجة محاربة السامية.

هذا الرجل يقول انه يعادى اسرائيل وأقول له بأى أمارة؟

لماذا مثل هؤلاء الناجحين فى المال يتدخلون فى ما يجهلون من السياسة ويتورطون فى كلام غير حصيف.

أنت تملك المال لكن هذا لا يعطيك الحق ان تتمسخر بمن تريد وتحرض ضد غزة.

بعد هذه المقابلة بدأت الأن استوعب ما حدث من بعضهم من مهاجمة استثمارات هذا الرجل فى الجزائر نتيجة كلامه اللامسؤل وعدم إحترام مشاعر المسلمين فى الوطن العربى ولذلك ارى التضييق عليه وعلى إستثماراته فى بلاد العرب والمسلمين حتى يتراجع عن كلامه الأخير ويعتذر لشعب غزة وللمسلمين فى مصر وبلاد العرب وباقى الدول.

كونه يملك مالا لا يعطيه الحق فى التهجم بالكلام على ناس محاصرين تعاطف معهم البعيد ليغدر بهم من يعيش بينهم وياكل من خيرات المسلمين.

إشرب يا سويرس وأبشر بمقاطعة تطال موبينيل وبقية شركاتك تباعا. طالما أنك تتكلم بكلام غير موزون. وطالما لا تحترم مشاعر المسلمين وتقرأ القضايا العربية بنظارتك الخاصة، وستتعلم الأن أن خسارة اللسان كبيرة.












توقيع د. فائد اليوسفي


عندما تقاس الوطنية بمقدار ما تأخذ من الوطن وليس بمقدار ما تقدمه للوطن، تصبح الوطنية والخيانة مجرد وجهات نظر.
د. فائد اليوسفي




عرض البوم صور د. فائد اليوسفي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قراءة في اقتصاد الوطن العربي حتى العام 2000 يسري راغب المـنـتـدى الإقـتصادي 2 08-04-2013 04:21 PM
خريطة الوطن العربي الجديدة تحت إشراف بني صهيون.wmv الشاعر لطفي الياسيني مكتبة اليوتيوب 0 03-14-2012 08:34 AM
قضية الجمعة رقم 1: الوطن العربى واستفتاءات التفتيت د. فائد اليوسفي قضية الجمعة 31 03-14-2012 05:16 AM
أين أنتم يا مثقفي الوطن العربي الكبير ؟؟؟؟ ياسر طويش منتدى الحوار والنقاش الحر 1 01-18-2011 08:57 PM


الساعة الآن 04:03 AM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com