.............
 

آخر 12 مشاركات
فرق الموت تغتال الغراوي أحد أبرز ناشطي الحراك في البصرة العثور على غواصة مفقودة وعلى متنها جثث 44 بحارا – (فيديو) ... ويسألونك عن غزة : الدكتور سعد ناجي جواد
AdChoices These Were Princess Diana’s Last Words Before... تجدّد الصراع حول عقارات المنطقة الخضراء في العراق البغداديون والاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وهل من أمل في حكومة... الجبر والاختيار فى تفسير الشيخ الشعراوى‏ Icon16لا للعقوبات على الدول: نعم لإسقاط الطواغيت إذا كنتم...
لا للعقوبات على الدول: نعم لإسقاط الطواغيت إذا كنتم صادقين!... الداخلية تهدد "شهر العسل" الشيعي اندلاع نزاع عشائري مسلح شمالي بعقوبة الموصل: مطالبات بالكشف...


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > منتديات الترجمه > الـتـرجـمـة العامة > الترجمة الدينية
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 01-27-2010, 12:14 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضيدراسة كاملة في ترجمة النصوص المقدسة- القرآن الكريم نموذجا

الزملاء الكرام
من أفضل الموضوعات التي قرأتها في شأن الترجمة الدينية دراسة بعنوان
ترجمة النصوص المقدسة- القرآن الكريم نموذجاً
للأستاذ حسام الدين مصطفى
ويسعدني أن أنقل لحضراتكم محتواها لتعم الفائدة ...
والموضوع منقول عن موقع منتديات جمعية المترجمين واللغويين المصريين












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2010, 12:16 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضيمقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ (195)
صدق الله العظيم

الأخوات والإخوة الكرام
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته... وكل عام وحضراتكم جميعاً بخير وعافية
يطيب لي أن أضع بين أياديكم الكريمة هذه الدراسة التي أتناول فيها ما يتعلق بترجمة النصوص المقدسة بوجه عام والقرآن الكريم على وجه الخصوص، وهو الموضوع الرئيسي الذي تدور حوله هذه الدراسة، والتي سعيت من خلالها إلى تناول ما استطعت من نقاط تتعلق بهذا الموضوع، وجمعت فيها ما وفقني إليه الله عز وجل من علم...
إن ترجمة النصوص المقدسة لها من الأهمية والخصوصية ما يضعها في موقع متميز في ميدان الترجمة وصنعتها، ومن يعرض لهذا الفن من فنون الترجمة فإنه يوغل في أمر بالغ الحساسية لا تغني فيه المعرفة اللغوية وحدها، وإنما هناك أمور عدة لابد وأن يحيط بها المترجم علماً ومعرفة، وهناك ضروباً من الصنعة لابد وأن يتقنها ويجيدها... لذا فإن الدراسة الحالية إنما تهدف في جوهرها إلى توفير عمل بحثي يتسم بالتركيز في التناول والعرض، ولا يقتصر عند تناول نقاط محدودة بل يعرض إلى معظم القضايا المتعلقة بترجمة القرآن الكريم.
لقد استهللت هذه الدراسة باستعراض مفهوم النصوص المقدسة وبيان ما يميزها عن غيرها من النصوص الأخرى، ثم انتقلت إلى تناول ما يتعلق بالقرآن الكريم وخصائصه وسماته، والفارق بين الترجمة والتفسير ، والضوابط الشرعية للترجمة وما هو مباح وما هو محرم وفق الدين الإسلامي الذي يتخذ القرآن دستوراً له، وبعد ذلك تناولت ما يتعلق بالأسباب الداعية إلى ترجمة القرآن الكريم، واستعرضت تاريخ ترجمات القرآن الكريم إلى اللغات الأخرى، وعرضت نماذجاً لهذه الترجمات بعدة لغات مبيناً ما أصبته من توفيق وما شابها من خطأ، ومستخلصاً منها ما يجب على المترجم أن ينتبه إليه، وخصصت جزءاً منها لتناول الإشكاليات المتعلقة بالترجمة وتناول المصطلح الإسلامي عامة والقرآني خاصة ، وطرحت بعض تصورات للحلول وطرق معالجة هذه الصعوبات، وغير ذلك من القضايا والموضوعات ذات الصلة، وختمتها بحصر لأهم المراجع التي استعنت بها واعتمدت على ما جاء فيها...
وأدعو الله أن يكون هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن يحقق النفع ويأتي بالفائدة وأن يكون شكراً للمولى عز وجل ولمن سخره من عباده فآزروني ، ودعموني لأبدأه وأكمله...
فالحمد لله رب العالمين ... وكل العرفان إلى من كان لي معين
وسأبدأ في نشر حلقات هذه الدراسة بداية من الغد وأستمر في زيادتها يومياً بإذن الله تعالى وحين تكتمل جميع أجزائها سيتم تجميعها في ملف كامل منظم ومنقح
وعلى بركة الله نبدأ

منقول












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2010, 12:17 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضيترجمة النصوص المقدسة – القرآن الكريم نموذجاً

يذكر التاريخ أن الكثير من النصوص المقدسة لم تكن بمنأى عن أن تمتد إليها يد التحريف البشري سواء لمضمونها أو معناها أو لغتها، وسواء في ذلك ما جاء عن قصد وتعمد أو تم عن جهالة وسوء اجتهاد. ولكن منها ما توارد التحريف والخلط فيه فصار ثابتاً مع تقادمه ومنها ما بقي صامداً أمام تلك المحاولات التي تسعى لاختراق هذه النصوص، ويأتي ذلك السعي على أوجه كثيرة عديدة من بينها التأويل والتفسير على غير الوجه الصحيح وكثير من القضايا الفقهية والعقائدية، لكن ما نحن بصدده الآن هو الحديث عن ترجمة النص المقدس إلى غير لغته الأصلية وبيان ما قد ينتج من نتائج سواء كانت إيجابية أو سلبية وسنتناول أيضاً ما يتعلق بالجوانب ذات الصلة في هذا الأمر.
و مما لا شك فيه أن تصنيف النصوص يخضع إلى عدة مقاييس ومعايير منها ما يتعلق بقالب الصياغة أو تخصص الموضوع أو العلم المتناول أو صاحب النص وغير ذلك مما عهدناه من قواعد تجعلنا نميز بين الأنواع المختلفة للنصوص، ومن بين ما يمكننا تصنيفه من نصوص ما يمكن أن نطلق عليه "النصوص المقدسة" وبها نعني تلك النصوص التي لها درجة من القداسة والسمو وهي غير كلام البشر حتى وإن جاءت بلفظ لغة البشر وهي النصوص المنزلة من الله عز وجل لدى أصحاب الديانات السماوية الثلاث أو ما يمكننا أن نشير إليه من نصوص تضمنت ما جاء بديانات وضعية هي الأقرب إلى تسميتها باتجاهات من أن نطلق عليها ديانات ولا يمكن بأي حال رفعها إلى نفس درجة النصوص الإلهية لدى أصحاب الديانات السماوية لكن ذلك لا يمنع أن لها نوع من القداسة لدى تابعيها، وجدير بنا أن نفرق بين توصيفين للنصوص التي تتناول ما يتعلق بأمور الدين فهناك ما نطلق عليه "نص مقدس" وهو ما نشير به إلى كلام الله عز وجل ونقصره على ما جاء على لسان الرسل وما وصف أفعالهم، وهناك ما نطلق عليه "نص ديني" وهذا يمكننا أن ندرج تحته كل ما يتعلق بشرح أمور الدين وتفسير النص المقدس وسير الأنبياء والمرسلين و تاريخ الدين وأمور الدعوة والفتاوى وغير ذلك من نصوص بشرية تتناول جوانب الدين وتتعرض لقضاياه.
لقد وضع الدين الإسلامي فارقاً بين النص المقدس وبين غيره من النصوص الأخرى وأوضح أن القرآن الكريم هو كلام الله عز وجل وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يصل كلام البشر إلى بعض منه ولكن رحمة الله عز وجل اقتضت أن يكون التنزيل بلغة يفهمها من اصطفاهم الله بدعوته. إن القرآن الكريم يزخر بآيات تؤكد على هذا الفارق وتتحدى البشر أن يبلغوا النذر اليسير من عظمة كلماته وفي ذلك يقول الله عز وجل:
" وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" (البقرة:23)
" قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" (القصص: 49)
" قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً" (الإسراء:88)
"أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (38) بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39)" (يونس: 38، 39)

وتمتد النصوص المقدسة في الدين الإسلامي فلا تقتصر على آيات الذكر الحكيم وما تضمنه كتاب الله عز وجل بل اشتملت على الأحاديث النبوية الشريفة وأفعال السنة المطهرة والتي شهد الله عز وجل بأنها أيضا ليست كقول ولا فعل البشر فيقول الله عز وجل:
" مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوَى (5)" (النجم 2-5)
وبالطبع فإننا لا نستثني من هذه النصوص الأحاديث القدسية فهي أيضاً كلام الله المنزل وإن خلا في بعض مواضعه من مظاهر الإعجاز التي يحفل بها القرآن الكريم، لذا فإن النصوص المقدسة في الدين الإسلامي هي القرآن الكريم والأحاديث القدسية والأحاديث النبوية الشريفة، وما دون ذلك من نصوص إنما تندرج تحت تصنيف النصوص الدينية وهذا ما يدعمه قول الإمام مالك بن أنس رحمه الله " كل يؤخذ منه و يرد إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه و سلم" –مشيراً إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم-، وفي هذا إشارة إلى تميز ما أشرنا إليه بوصفه نص مقدس وسموه عن باقي النصوص جملة.

مفهوم القداسة:

إننا إذا نظرنا إلى معنى القداسة من الناحية اللغوية وطالعنا ما ورد بمعاجم اللغة العربية فسنجد أن ما ارتبط بمعنى " مقدس، أو تقديس، بيانه ما يلي:
فحسب ما ورد في لسان العرب في مادة "قدس"
التَّقْدِيسُ: تنزيه اللَّه عز وجل.
وفي التهذيب: القُدْسُ تنزيه اللَّه تعالى، وهو المتَقَدَّس القُدُّوس المُقَدَّس.
وتَقَدَّس أَي تطهَّر.
وفي التنزيل: ونحن نُسَبِّحُ بحمدك ونُقَدِّس لك؛ الزجاج: معنى نُقدس لك أَي نُطهِّر أَنفسنا لك، وكذلك نفعل بمن أَطاعك نُقَدِّسه أَي نطهِّره.
والقُدْسُ: البركة.
والأَرض المُقَدَّسة: الشام، منه، وبيت المَقْدِس من ذلك أَيضاً،
والمُقَدِّس الحَبْر ُ؛ وحكى ابن الأَعرابي: لا قَدَّسه اللَّه أَي لا بارك عليه. قال: والمُقَدَّس المُبارَك.
والأَرض المُقَدَّسة: المطهَّرة.
وقال الفرَّاء: الأَرض المقدَّسة الطاهرة، وهي دِمَشْق وفِلَسْطين وبعض الأُرْدُنْ.
ويقال: أَرض مقدَّسة أَي مباركة، وهو قول قتادة، وإِليه ذهب ابن الأَعرابي
ورُوحُ القُدُس: جبريل، عليه السلام.
وفي الحديث: لا قُدِّستْ أُمَّة لا يُؤْخَذ لضَعِيفها من قَوِيِّها أَي لا طُهِّرت.
وفي العباب الزاخر نجد أن ما ورد في معنى " قدس"
القُدْسُ والقُدُس -مثال خُلْقٍ وخُلُقٍ-: الطُّهْرُ؛
القُدُّوْسُ: من أسماء الله تعالى، وهو فُعُّوْلٌ، من القُدْس وهو الطَّهارة، ومعنى القُدُّوْسُ: الطّاهِر.
وكان سِيبَوَيْه يقول: القُدُّوْسُ والسَّبُّوْحُ -بفتح أوائِلِهما-، وقال ثعلب: كُلُّ اسْمٍ على فَعُّوْلٍ فهو مفتوح الأوَّل؛ مثل سَفُّوْد وكَلُّوب وسَمُّور وشَبُّوط وتَنُّور؛ إلاّ السُّبُّوح والقُدُّوْس فإِنَّ الضمَّ فيهما أكثر وقد يُفْتَحانِ، قال: وكذلك الذُّرُّوْحُ بالضم وقد يُفْتَح.
وقيل: القُدُّوْسُ: المُبَارَك.
وقوله تعالى: (ونُقَدِّسُ لكَ) قيل: معناه نُقَدِّسُكَ، واللام صِلَة. والأرض المُقَدَّسَة: أي المُطَهَّرَة. وبيتُ المُقَدَّسِ -يُخَفَّف ويُشَدَّد، كَمَجْلِسِ ومُطَهَّرٍ.
كذلك فإن ذات المعنى نجده في اللغة الإنجليزية على سبيل المثال لا الحصر وذلك عن البحث في معنى الصفة " sacred" لوجدنا أن ما جاء في بيان معناها
• Worthy of respect or dedication;
• Consecrated: made or declared or believed to be holy; devoted to a deity or some religious ceremony or use;
• Hallowed: worthy of religious veneration;
• Holiness, or sanctity, is the state of being holy or sacred, that is, set apart for the worship or service of gods. It could also mean being set apart to pursue
• Set apart by solemn religious ceremony; especially, in a good sense, made holy; set apart to religious use; consecrated; not profane or common; as, a sacred place; a sacred day; sacred service; Relating to religion, or to the services of religion; not secular; religious; as, sacred history ...
• Things and actions set apart as religious or spiritual which are entitled to reverence.
• Worthy of or regarded with religious worship, and/or respect.
• The idea of the ‘sacred’ is common to all religions. It is associated with what is regarded as specially set aside as ‘holy’. ...
Something which is holy or devoted to God.
• Adjective: a. dedicated or set apart for the service or worship of a deity b. worthy of religious veneration; Holy
• Set apart, especially for the service of worship.
• Culturally constructed and typically unconscious veneration.
• Made or declared holy
• Holy, pure.
وهي تتفق مع جوهر المعنى الأساسي للقداسة المرتبط بالجلال والتنزيه والطهر والمباركة والسمو












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2010, 12:18 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضيإلى أي مدى تصل قداسة النص... حالة القرآن الكريم

ولبيان قدر وجلال النص المقدس فإنه يكفينا ما اشترطه رب العزة عند التعامل مع القرآن الكريم حتى بمجرد لمسه فيقول جل جلاله:
" إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ المُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ العَالَمِينَ (80)" (سورة الواقعة 77-80) ،وهذا بالنسبة للمسلم، أي أنه حتى المسلم لا يجوز له مجرد مس كتاب الله إلا إذا كان متطهراً وقد اتفق الأئمة على حرمة مسهم المصحف أو حمله في حال الجنابة ولم يخالف في ذلك واحد من الصحابة ، لكن جوزه داود وابن حزم.، واستند الجمهور القائل بالحرمة إلى هذه الآية، بناء على أن المراد بالكتاب، هو المصحف وأن المس هو اللمس الحسي المعروف. وقد نوقش هذا الدليل بأن الكتاب المكنون فسره بعضهم باللوح المحفوظ ولا يمسه إلا المطهرون مقصود بهم الملائكة وفسره بعضهم بالكتب السابقة على معنى أن فيها ذكرا للقرآن ومن ينزل عليه، كما نوقش بأن الكتاب لو أريد به المصحف فإن معنى "لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ المُطَهَّرُونَ (79)"(الواقعة:79)
لا يمسه إلا المطهرون من الشرك، لأن المشركين نجس فالذين يجوز لهم مسه هم المؤمنون سواء أكانوا على طهارة أم لا.
كما استدل المحرمون لحمل المصحف أو مسه بدون طهارة بما رواه النسائي والدارقطنى والأثرم من حديث النبي صلى الله عليه وسلم " لا يمس القرآن إلا طاهر"، وهو حديث قوى قيل إنه أشبه بالمتواتر وقيل إنه حسن. وكذلك استدلوا بحديث "لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر ) ذكره الهيثمى فى "مجمع الزائد" كما استدلوا بمنع أخت عمر بن الخطاب من مسه للصحيفة التي كانت تقروها لأنه رجس ، رواه الدارقطنى.
وقد أجمع جمهور و لعلماء على حرمة مس المصحف وحمله فى الحدث الأصغر، وهو مروى عن كثير من الصحابة والتابعين، وذهب إليه من أئمة الفقه كمالك والشافعي وأبو حنيفة فى إحدى الروايتين عنه.
وأجاز بعض العلماء ذلك ونقل عن جماعة من السلف ، وذهب إليه أبو حنيفة فى رواية عنه ، كما جوزه داود بن على، واستثنى بعض من حرم مس المصحف وحمله من الحدث الأصغر – الصبيان، الذين لم يبلغوا الحلم لحاجتهم إلى حفظ القراَن ، ويقاس عليهم الكبار المحتاجين لحفظ القرآن فرخص لهم مسه وحمله مع الحدث الأصغر من أجل تيسير الحفظ وليس من أجل التعبد بالتلاوة ، فتشترط للمسه وحمله الطهارة.
وفيما سبق بعض توضيح يشير إلى أي مدى تصل قداسة النص حتى بلغت وضع شرط للمسه وقراءته والتعبد به، وحتى ما دار من خلاف بين فقهاء وأئمة الإسلام استند إلى أن القصد هو "المصحف" المحفوظ في السماء وذلك لاكتماله بينما لم يكن المصحف المنزل على رسول الله قد اكتمل بعد، فالعبرة هنا ليست بالمحتوى وإنما بتمام التنزيل فكلام الله عز وجل له ما يليق به من توقير وإجلال، وحتى إذا كان القصد هو ما حفظ في اللوح المحفوظ وأن الخطاب موجه إلى الملائكة، فإذا كان هناك منع للملائكة -الذين هم في الأصل مطهرون- من مسه إلا على طهارة فكيف بمن يتلبس بالنجاسات وغيرها من بني آدم.
وقد حدث يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعمرو بن حزم" جده، جد عبد الله بن أبي بكر، عمرو بن حزم بن زيد الأنصاري "أن لا يمس القرآن إلا طاهر" أن لا يمس القرآن إلا طاهر، أي متوضأ، فعلى هذا لا يجوز للمحدث أن يمس المصحف، وبهذا قال جمهور أهل العلم بما فيهم الأئمة الأربعة، أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، وجماعة الفقهاء من الصحابة والتابعين، وكذا قياساً على ما يتعلق بالنصوص التي مرجعها كلام رب العزة ون لم تكن الحرمة بنفس قوتها كما هو الحال في القرآن الكريم
وفي هذا ما يغني عن تناول الكثير من أدلة ونماذج إجلال وتوقير النصوص المقدسة في الدين الإسلامي.

خصوصية القرآن وتميزه...

إن القرآن الكريم هو كلام الله أوحى به إلى نبيه صلى الله عليه وسلم، وهو غير كلام البشر لا يأتيه باطل من بين يديه ولا من خلفه وهو كتاب محكم بلغ منتهى الدقة والإتقان، ولا يوجد ما يمكن أن يجاريه في فصاحته وحسن البيان، وما من سبيل إلى مجاراة إعجازه على كل الوجوه سواء ما يرتبط بإعجازه البلاغي أو التشريعي أو العلمي أو التاريخي أو الدعوى وغيرها، ولم يطله أي نوع من التحريف أو التشويه وذلك تحقيقاً لوعده عز وجل "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ "(الحجر:9)
"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا "(الإسراء:9).
"كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ "(إبراهيم :1)

وهو كتاب يخاطب العالمين من الإنس والجن وفيه خبر السابقين ونبأ المحدثين وشهد بعظمته وجلاله فحتى الجن شهدت له "فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) " (الجن 1، 2) "قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) "(الأحقاف: 30 ).
وقد قدم الله عز وجل القرآن الكريم على غيره من سائر الكتب المنزلة وباركه بأن وضعه في منزلة تفوق الكتب السماوية الأخرى فقال عز من قائل : "وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ "(المائدة: 48) وكذا قوله تعالى "وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ " (الزخرف:4)
.
وقد أبان الفقهاء أن هذه المكانة إنما أتت وفق حكمة المولى عز وجل ولأسباب منها أن عدد السور يفوق ما ورد في الكتب السماوية الأخرى وقد اختص الله عز وجل نبيه بسور بعينها وهنا نذكر ما روي عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: "إن السبع الطوال مثل التوراة، والمئين مثل الإنجيل، والمثاني مثل الزبور، وسائر القرآن بعد هذا فضل" وأخرج الإمام أحمد والطبراني، عن واثلة بن الأسقع، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال، وأُعطيت مكان الزبور المئين، وأُعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل"...والسبع الطوال: من أول سورة البقرة إلى آخر سورة الأعراف، فهذه ست سور، واختلفوا في السابعة أهي الأنفال وبراءة معا؛ لعدم الفصل بينهما بالبسملة، بجعل الأنفال وبراءة بمنزلة سورة واحدة أم هي سورة يونس؟، والمئون: هي السور التي تزيد على مائة آية، أو تقاربها، والمثاني هي السور التي تلي المئين في عدد الآيات، أو هي السور التي يكون عدد آياتها أقل من مائة آية؛ لأنها تُثَنَّى أي تكرر أكثر مما تُثَنَّى الطوال والمئون.
وأما المفصل: فهو ما يلي المثاني من قصار السور. وقد اختلف في أوله فقيل: من أول سورة الصافات، وقيل: من أول سورة الفتح، وقيل: من أول سورة الحجرات، وقيل: من أول سورة ق -وهو الذي رجحه الحافظان: ابن كثير، وابن حجر- وقيل غير ذلك، واتفقوا على أن منتهى المفصل آخر القرآن الكريم.
كذلك فإن القرآن الكريم وفق ما أورده الحافظ بن كثير في فضائل القرآن هو السبب في وصف أمة الإسلام كما جاء بالآية الكريمة
"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " (آل عمران: 110)
وفيها قال: "وإنما فازوا بهذا ببركة الكتاب العظيم -القرآن- الذي شرفه الله -تعالى- على كل كتاب أنزله، وجعله مهيمنا عليه، وناسخا وخاتما له؛ لأن كل الكتب المتقدمة نزلت إلى الأرض جملة واحدة، وهذا القرآن نزل منجما بحسب الوقائع لشدة الاعتناء به، وبمن أنزل عليه، فكل مرة كنزول كتاب من الكتب المتقدمة".
كما أن القرآن الكريم قد تميز بإعجازه العلمي الدال على قدرة الله عز وجل والآيات في ذلك كثيرة منها ما استطاع أهل العلم معرفته ومنها ما لا يزال محفوظاً لحكمة لا يعلمها إلا الله ومن أمثلة آيات الإعجاز العلمي والتي تقر حقائق اعترف بها العلم الحديث قوله عز وجل:
"وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ "(الأنبياء: 30)
"وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيم" (يس: 38)
"فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ" (الأنعام: 125)
" هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " (البقرة: 29)












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2010, 12:19 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضي

كذلك فإن مما يميز القرآن الكريم أنه يعتبر كتاب ودستور المسلمين في كل أرجاء العالم، فعلى الرغم من أن الديانة المسيحية لا تزال لها الأغلبية إذ ينتمي إليها ما يزيد عن 33% من عدد سكان العالم إلا أن ذلك لم يمنع من أن يقر الفاتيكان بأن الإسلام قد تجاوز الكاثوليكية حيث تشكل نسبة المسلمين الآن أكثر من تسعة عشر فى المائة من مجموع سكان العالم مقارنة بأقل من سبعة عشر ونصف في المائة للكاثوليك.. وذلك وفقاً لما أوردته الإذاعة البريطانية ونشرته في مارس 2008، وقد قدرت أحدث الإحصائيات عدد المسلمين في العالم بما يزيد على 1.5 مليار نسمة وهو بذلك يأتي في المرتبة الثانية بعد المسيحية 2.1 مليار نسمة.
وإذا تمت صياغة هذه النسبة بصورة أخرى فإن هذا معناه أن الخطاب الإسلامي موجه إلى 81% من سكان العالم، وما من سفير ينقل دعوة الإسلام الحقة بصورة أفضل مما يمكن لمضمون القرآن الكريم أن يقوم بها. وقد أشارت أحدث الإحصائيات التي تناولت انتشار الإسلام أنه قد حقق انتشارا نسبته تزيد عن 7% من إجمالي سكان العالم خلال القرن الماضي وحده
وحتى من ليسوا على دين الإسلام شهدوا على تميز القرآن ومن شهاداتهم ما قاله جوتيه هيوز: " لا نكاد نبدأ متكلفين في تصفح هذا الكتاب حتى يجتذبنا إليه ونعجب بما جاء فيه ثم نطأطئ الرأس احتراما لقوته وعظمته فأسلوبه يتمشى مع مواضيعه وأغراضه ويختلف بين الشدة واللين والترغيب والترهيب بحسب ما به من وعد ووعيد وهو في كل ذلك عذب وجليل وسوف يبقى هذا الكتاب ذا أثر فعال في قلوب الناس أجمعين ".
وقول المستشرق لين: " إن الآيات التي نزلت بمكة في أوائل التنزيل تحتوي على أعظم ما يأتي به جيل قويم وأظهر ما يخرجه رجل عظيم ".
وما ذكره هيرشفلد: " وليس للقرآن مثيل في قوة إقناعه وبلاغته وتركيبه وإليه يرجع الفضل في ازدهار العلوم بكافة نواحيها في العالم الإسلامي ".
وشهادة العالم الفرنسي موريس بوكاي "لقد قمتُ بدراسة القرآن الكريم وذلك دون أي فكر مسبق وبموضوعية تامة، باحثًا عن درجة اتفاق نصي القرآن ومعطيات العلم الحديث.. فأدركت أنه لا يحتوي على أية مقولة قابلة للنقد من وجهة نظر العلم في العصر الحديث..."
وما أورده سير توماس أرنولد ( 1864 – 1930) " إننا نجد حتى من بين المسيحيين مثل إلفارAlvar [ الأسباني ] الذي عرف بتعصبه على الإسلام، يقرر أن القرآن قد صيغ في مثل هذا الأسلوب البليغ الجميل، حتى إن المسيحيين لم يسعهم إلا قراءته والإعجاب به.
وما ذكره ريجيس بلاشير Régis Blachère أستاذ كرسي الأدب العربي والأستاذ بجامعة السوربون الفرنسية (1900–1973) " لا جرم في أنه إذا كان ثمة شيء تعجز الترجمة عن أدائه فإنما هو الإعجاز البياني واللفظي والجرس الإيقاعي في الآيات المنزلة في ذلك العهد.."
وقوله: " ".. في جميع المجالات التي أطللنا عليها من علم قواعد اللغة والمعجمية وعلم البيان، أثارت الواقعة القرآنية وغذت نشاطات علمية هي أقرب إلى حالة حضارية منها إلى المتطلبات التي فرضها إخراج الشريعة الإسلامية. وهناك مجالات أخرى تدخل فيها (الواقعة القرآنية) كعامل أساسي.. ولا تكون فاعليتها هنا فاعلية عنصر منبه فقط، بل فاعلية عنصر مبدع تتوطد قوته بنوعيته الذاتية"
وهناك الكثير والكثير من الشهادات التي تقر بتميز القرآن وإعجازه، وحتى تلك التي لم تتناول المحتوى العقائدي فإنها أقرت بإعجازه اللغوي والبلاغي الذي لا يمكن أن يكون لبشر. إضافة إلى ذلك فإن قدر القرآن الكريم يتحصل في وجهين أولهما أن تلاوته وحدها نوع من العبادة وطريقة لنيل المثوبة والجزاء كذلك فهو جزء من عبادات أخرى كالصلاة

سلامة النص القرآني:
إننا في بحثنا هذا قد انتخبنا القرآن الكريم كنموذج للنصوص المقدسة بصورة عامة والنصوص المقدسة في الدين الإسلامي على وجه الخصوص، وإذا ما تناولنا أول شرط من شروط الترجمة الصحيحة ألا وهو سلامة المصدر ودقته وعدم الاستناد إلى أصل غير موثوق منه فإننا نقف عند قول الله تعالى: " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) " (الحجر)
وفي ذلك وعد من رب العزة بأن يحفظ القرآن الكريم، لذا فلا غرابة أن نجد الأصل القرآني سليماً خالياً من كل تحريف أو تغيير أو مزج بغيره من نصوص، ولعل هذا في أنه يتقدم على غيره من الكتب السماوية الأخرى ليسبقها فيما يتعلق بتاريخ جمعها أو فيما يتعلق بسلامة نسخها فمن الثابت تاريخاً أن تدوين وجمع التوراة -مثلاً- تم بعد موسى بسنوات طويلة كما أن نص التوراة ذاته تعرض للتلف واختفت نسخه عدة مرات ثم أعاد أحبارهم كتابتها بعد كل مرة تتعرض فيها للاندثار...
أما وإذا تتبعنا تاريخ جمع القرآن الكريم فنجد أن أولى المحاولات لجمعه تمت وقت حياة النبي صلى الله عليه وسلم فكان الصحاب يحفظونه بمجرد سماعه من النبي، وكان النبي يدعو أصحابه إلى حفظ القرآن الكريم ويحثهم عليه ويروى أنه كان يأمر حفظة القرآن بتعليمه لمن هو حديث عهد بالإسلام.
ثم أتبع ذلك أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بتدوين آيات القرآن الكريم بعد أن استقر حفظه في قلوبهم ونهاهم عن كتابة أي نصوص أخرى غير القرآن حتى لا تتداخل مع النص القرآني فحتى الأحاديث النبوية لم يصرح النبي بكتابتها وذلك وفقاً لما ورد بصحيح مسلم من حديث " من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ) قال النووي في توجيه ذلك: وكان النهي حين خيف اختلاطه بالقرآن، فلما أمن ذلك أذن في الكتابة. وقال ابن حجر: إن النهي خاص بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره.
وما أن بدأت عملية كتابة القرآن وتدوينه أثناء حياة النبي إلا وقد أولاها صلى الله عليه وسلم الكثير من الاهتمام فكان يذهب إلى مدوني القرآن كلما نزل عليه الوحي بجديد وذلك ثابت برواية زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استدعى أحد الكتبة وأملى عليه
" لا يستوي القاعدون من المؤمنين "(النساء:95)
فجاءه ابن أم مكتوم وهو يُمِلُّها عليه. متفق عليه. وكذا حين أمر أبو بكر بجمع القرآن يقول زيد عندما أمرني أبو بكر رضي الله عنه بجمع القرآن قال: ( فتتبعتُ القرآن أجمعه من العسب واللحاف والأضلاع والأقتاب ) رواه البخاري. والعسب: جريد النخيل. واللحاف: صفائح الحجارة. والأقتاب: الخشب الذي يوضع على ظهر البعير وفي ذلك دلالة أخرى على تدوين القرآن أثناء حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن الثابت والمعروف أن ترتيب الآيات إنما كان بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن اجتهاد أو رأي أحد من الصحابة أو التابعين.
وقد حفظ القرآن الكريم الكثير من الصحابة لعل أشهرهم الخلفاء الراشدون والذين شهدت عصور خلافتهم جمع ونسخ القرآن. وإذا كان القرآن قد كتب أيام النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن جمعه في مصحف واحد لم يتم إلا أثناء خلافة أبي بكر الصديق والتي تلت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ودون فاصل زمني يمكن القول بأنه كان فرصة لتبديل أو تغيير أو نسيان أو أي خطأ آخر نتيجة للفاصل الزمني.
فقد أشار عمر بن الخطاب على أبي بكر الصديق رضي الله عنهما بأن يتم جمع القرآن وتدوينه خاصة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم واستشهاد الكثير من الصحابة حفظة القرآن في موقعة اليمامة. فطلب أبوبكر من زيد بن ثابت وقد جاء في ذكر ذلك ما أورده البخاري عن زيد رضي الله عنه أنه قال: أرسل إليَّ أبو بكر بعد مقتل أهل اليمامة وعنده عمر، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحرَّ - أي اشتد وكثر - يوم اليمامة بالناس، وإني أخشى أن يستحرَّ القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن، إلا إن تجمعوه، وإني لأرى أن تجمع القرآن، قال أبو بكر: قلت لعمر كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله صدري، ورأيت الذي رأى عمر. قال زيد: وعمر عنده جالس لا يتكلم، فقال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتَتَبع القرآن فاجمعه. فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئاً لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعُسب وصدور الرجال…وكانت الصحف التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر. رواه البخاري .
وهكذا تمت المحافظة على النص القرآني خاصة بعد الجهود التي بذلها خليفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان.












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2010, 12:20 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضيالتفسير والترجمة

تفسير القرآن الكريم

يرى الكثيرون الترجمة واحدة من صور التفسير وإن كانت بلغة غير لغة النص المفَسَر، ولأننا نعرض في بحثنا إلى ما يتعلق بترجمة القرآن الكريم ومعانيه وتفسيره، فإن المقام يقتضي هنا أن نفرد بعضاً من حديثنا لتناول تفسير القرآن الكريم وذلك لأهمية موضوعه وشدة ارتباطه بما نحن بصدد عرضه في دراستنا هذه.
ولنبدأ ببيان ما أوردته معاجم اللغة في معنى كلمتي "تفسير" و "فسر"، فقد ورد بلسان العرب:
فسر
الفَسْرُ: البيان. فَسَر الشيءَ يفسِرُه، بالكَسر، وتَفْسُرُه، بالضم، فَسْراً وفَسَّرَهُ: أَبانه، والتَّفْسيرُ مثله ابن الأَعرابي: التَّفْسيرُ والتأْويل والمعنى واحد.
وقوله عز وجل: وأَحْسَنَ تَفْسيراً؛ الفَسْرُ: كشف المُغَطّى، والتَّفْسير كَشف المُراد عن اللفظ المُشْكل، والتأْويل: ردّ أَحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر.
واسْتَفْسَرْتُه كذا أَي سأَلته أَن يُفَسِّره لي.
والفَسْر: نظر الطبيب إلى الماء، وكذلك التَّفْسِرةُ؛ قال الجوهري: وأَظنه مولَّداً، وقيل:
التَّفْسِرةُ البول الذي يُسْتَدَلُّ به على المرض وينظر فيه الأطباء يستدلون بلونه على علة العليل، وهو اسم كالتَّنْهِيَةِ، وكل شيء يعرف به تفسير الشيء ومعناه، فهو تَفْسِرَتُه.
أما الصحاح فقد أورد:
الفَسْرُ: البيانُ.
وقد فَسَرْتُ الشيءَ أفْسِرُهُ فَسْراً.
والتَفْسير مثله.
واسْتَفْسَرْتُهُ كذا، أي سألته أن يُفَسِّرَهُ لي.
والفَسْرُ: نظر الطبيب إلى الماء.
وكذلك التَفْسِرَةُ، وأظنُّه مُوَلَّداً
فالتفسـير لُغَـةً: هو البَيَانُ والكَشْفُ. فَسَّرَ الشيء إذا وَضَّحَـه وبَيَّنَه. وفى الاصْطِلاَح: عِلمٌ يُرَادُ به فَهْمُ كتاب اللّه تعالى المنزَّلِ على نَبِيِّه محمدٍ صلى اللّه عليه وسلم وبيانُ مَعَانِيه واسْتِخْرَاجُ أحكامِه وَحِكَمِهِ، تدور مادته حول معنى الكشف مطلقا سواء أكان هذا الكشف لغموض لفظ أم لغير ذلك ، يقال فسرت اللفظ فسرا من باب ضرب ونصر، وفسرته تفسيرا شدد للكثرة إذا كشفت مغلقه.
أما التفسير اصطلاحا: فهو كشف معاني القرآن وبيان المراد منه ، وهو أعم من أن يكون بحسب اللفظ المشكل وغيره، وبحسب المعنى الظاهر وغيره ، والمقصود منه.
والتفسير هو أحد علوم الشرع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقرآن الكريم فهو يقوم على استنباط الأحكام الشرعية من القرآن الكريم، وتبيان كلام الله عز وجل وتيسير معناه
وأما عن تعريفه فقد جاء فيه أنه علم يبحث فيه عن أحوال القرآن المجيد من حيث دلالتُه على مراد الله تعالى، بقدر الطاقة البشرية، وأنه علم باحث عن معنى نظم القرآن بحسب الطاقة البشرية وبحسب ما تقتضيه اللغة العربية، وأنه علم موضوعه كلام الله و غايته التوصل إلى فهم معاني كلامه سبحانه وتعالى واستنباط أحكامه ومعرفة مراده.
إن علم التفسير ليس علماً منعزلاً نشأ في غنى عن العلوم الأخرى أو أنه لا يستند إليها، فعلم التفسير يرتبط بالعديد من المعارف والعلوم الأخرى مثل علوم اللغة والنحو والصرف والاشتقاق والمعاني والبيان والبديع والقراءات وأصول الدين وأصول الفقه وأسباب النزول والقصص والناسخ والمنسوخ والفقه والأحاديث المبينة لتفسير المجمل والمبهم، هذا فضلاً عن الموهبة وذكاء العقل وهذا ما يختص به الله نفر من عباده لا كل العباد.
يقول الله تعالى: "
هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأَوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (7)" (آل عمران:7)
"وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً" (33) (الفرقان: 33)

وتتزايد أهمية علم التفسير فيرتقي إلى مكانة تربو فوق كل العلوم وذلك لسمو موضوعه، فموضوعه كلام الله عز وجل، وكذا لرقي غرضه فهو يهدف إلى تبيان حقيق وصحيح الدين وأصوله وجوهره وشرائعه، ولتعاظم الحاجة إليه بشأن كل ما هو ديني أو دنيوي فهو علم تبيان كتاب الله ومنه تستقي كل العلوم الأخرى دينية أو دنيوية جوهرها السليم، ومنطقها القويم.
وإذا تحدثنا عن نشأة علم التفسير فإننا نذكر هنا قوله تعالى:
" وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)" (النحل: 43، 44)
فكان النبي صلى الله عليه وسلم هو أول من فسر القرآن الكريم وأوضح معانيه وكان أعلم خلق الله بتفسير كلام الله، ومنه صلى الله عليه وسلم عرف الصحابة أسباب نزول الآيات، وما ارتبط بها من أحكام، وما أشرات إليه من علامات ودلائل، وقد تعلم الصحابة رضوان الله عليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فحفظوا عنه القرآن وعرفوا من تفسيره وفي ذلك ما روي عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قال: حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن، كعثمان بن عفان وعبد اللّه بن مسعود وغيرهما أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يتجاوزها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل. قالوا: "فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعاً ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة.
ولم يكن التفسير علماً بمعناه المعروف حالياً أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يتم تدوين ما فسره وإنما حفظه الصحابة وتناقلوه إلى أن وصل إلى التابعين فجمعوا ما روي من حديث النبي صلى الله عليه وسلم وسننه ومنها ما يتعلق بتفسير آيات الذكر الحكيم، ومن المتفق عليه أن أول مصادر وأدوات التفسير هي القرآن ذاته، فالقرآن يفسر بعضه بعضاً، ويأتي بعد ذلك ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم سواء في أحاديثه التي تناولت شرح معاني القرآن أو من خلال سنته، ومن بعده اجتهد الصحابة والتابعين في جمع هذه التفسيرات والقياس عليها والاستدلال بها، وكانت اجتهاداتهم تلك تقوم على علمهم باللغة العربية وإلمامهم بأصولها، ومعرفتهم بأسباب النزول وتسلسله خاصة وأن الصحابة قد شهدوا فترة نزول الوحي وما ارتبط بها من أحداث، وكذا معرفتهم بأحوال الأمم من جيرانهم وأهل الديانات المقدسة واعتمدوا أيضاً على نشأتهم في بيئة العرب مما جعل لديهم حصيلة ثرية حول أحوال العرب وعاداتهم وثقافتهم.
لقد قسم علماء التفسير وفقهائه تفسير القرآن الكريم إلى أربعة ضروب هي: تفسير تعرفه العرب من كلامها. وهذا بجلاء المغزى لشيوع الألفاظ المستخدمة والتي تتفق مع ما تمثله من دلالات عند الناطقين بالعربية، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته وهذا لوضوحه وعدم غرابة معناه ، وتفسير يُعلِمه الله لبعض خلقه وهذا ما يختص به الله عز وجل فئة خاصة من أنبيائه ورسله وعباده العلماء الراسخون في العلم،وتفسير لا يعلمه إلا الله وهذا ما اقتضت مشيئة الله أن يحجبه لحكمة لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى.
تحفل المكتبة الإسلامية بالعديد والعديد من كتب التفسير منها ما هو معروف شائع، ومنها ما لم تعرف به إلا القلة القليلة، وبأي حال من الأحوال فإن ما جاء به المفسرون لا يمكن حصره، وإن كان من الممكن تصنيف هذه الكتب تصنيفاً منهجيا حسب نوع التفسير وأسلوبه الذي تضمنته فإنها غالباً لا تخرج عن الأنواع التالية:
أولاً: تفسير القرآن بما ورد في القرآن ذاته، وما جاء بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم تناقله الصحابة والتابعين من بعدهم ومن هذه التفاسير تفسير الطبري وتفسير ابن كثير.
ثانياً: تفسير القرآن وفق اجتهاد المفسر وهذا الاجتهاد ليس قائماً على هوى الأنفس وإنما تحكمه ضوابط وحدود ويرجع فيه المفسر إلى أسباب النزول ومعاني الألفاظ القرآنية ودلالاتها وأدوات التفسير المتعددة مثل الناسخ والمنسوخ وغيرها من الأدوات، ومن أمثلة هذه التفاسير تفسير البيضاوي والرازي
ثالثاً: تفسير ألفاظ القرآن ومعاني المفردات وفيها يهتم المفسر بتوضيح المقصود من اللفظ وبيان معنى الكلمة وفق لغة العرب وطبيعة استخدامها في النظم القرآني ومن أمثلة تلك التفاسير تفسير الراغب الأصفهاني.
رابعاً: تفسير الأحكام الشرعية وهي فئة من التفاسير تهتم ببيان الأحكام والقواعد الشرعية الواردة بالقرآن وبيانها وعرض حالاتها وما يرتبط بها قواعد شرعية ومثال ذلك أحكام القرآن للإمام الشافعي وأحكام القرآن للقرطبي.
خامساً: تفسير لغوي وهو التفسير الذي يهتم بتناول ما يتعلق بعلوم اللغة العربية وتفسير اللفظ القرآني لغوياً، وتناول الإعجاز البلاغي للقرآن الكريم ومثال على تلك التفاسير ما ألفه العكبري، والرافعي.
سادساً: تفسير علمي يركز على تناول المصطلحات العلمية الواردة في القرآن الكريم، ويوضح العلاقة بين القرآن الكريم والعلوم المختلفة، ويبين أوجه الاعجاز والسبق العلمي في القرآن ومن أمثلة ذلك تفسير طنطاوي المعاصر، وما ألفه الغزالي والسيوطي في هذا الموضوع.
إن ما سبق يدعونا للانتباه إلى واحد من أهم الأمور التي ينبغي أن ننتبه إليها وهو الفارق بين "ترجمة القرآن الكريم" و " ترجمة معاني القرآن الكريم" فرغم تشابه العبارتين إلا أن هناك فارق كبير وخطير بينهما فعند قولنا "ترجمة القرآن الكريم" فإن المتلقي يرسم صورة ذهنية أن ما بين يديه هو القرآن الكريم مكتوباً بلغته ولسانه هو، وعلى ذلك فإن أي خطأ قد يقع فيه المترجم يعزوه المتلقي إلى القرآن ذاته ويعيب على آياته، وأما القول "" ترجمة معاني القرآن الكريم" فرغم أهميته غلا أنه يوضح للمتلقي أن ما بين يديه هو المعنى الذي وصل للمترجم وأن الصياغة اللفظية جاءت وفق ما وصل للمترجم وأن أي خطأ قد يجده إنما مرجعه لمن صاغ المعنى، والأدق إن شئنا الانصاف والأمانة أن تعنون كل الترجمات التي يطلق عليها "ترجمة القرآن" أو "معاني القرآن" إلى " ترجمة معاني تفسير القرآن الكريم"
وإذا نظرنا إلى المقصود من تفسير القرآن الكريم لوجدناه أمر يختلف عن ما يشير إليه تعبير "ترجمة القرآن الكريم"، فالتفسير هو اجتهاد بشري لشرح معاني القرآن الكريم بلغة بشرية بقصد التيسير، وعلى ذلك فإن التفسير قد يحظى بالتوفيق أو قد يجافيه النجاح وذلك وفقاً لنعمة الله عز وجل يؤتيها من يشاء مصداقاً لقوله تعالى:
"
هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأَوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (7)" (آل عمران:7)، والتفسير يؤخذ منه ويرد عليه، وهو يستخدم لغة البشر ولا يقتصر على استخدام اللفظ القرآني فغاية التفسير وقصده هو شرح اللفظ القرآني وتفسير معناه












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2010, 12:21 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضيبين الترجمة والتفسير

الترجمة في أوضح تعريفاتها هي التعبير عن معنى كلام في لغة بكلام آخر من لغة أخرى مع الوفاء بجميع معانيه ومقاصده، وهي هنا فإن الترجمة نقل بين لغتين مختلفتين إحداهما اللغة المترجم عنها، والأخرى اللغة المترجم إليها، أو ما يطلق عليهما أهل الصنعة "لغة المصدر"، و "لغة الهدف"
أما التفسير فهو الشرح وبيان المعنى سواء كان ذلك على مستوى اللغة الواحدة أي بيان وإيضاح القصد باستخدام ألفاظ نفس اللغة، أو باستخدام ألفاظ لغة أخرى.
وقد يتضح لنا اختلاف الترجمة عن التفسير إذا عرضنا لبعض الفوارق بينهما ومن هذه الفوارق:
 الترجمة تهتم بمعنى اللفظ تجزئة أما التفسير فيهتم بمعنى الكلام جملة.
 الترجمة لا تقوم إلا بين لغتين أما التفسير فقد يعتمد على لغة واحدة يستخدم نفس ألفاظها لشرح معاني كلامها، وكذا فإنه قد يشرح المعنى بلغة غير اللغة الأصلية.
 الترجمة مشروطة محددة بأطر التعبير والصياغة المستخدمة في الأصل المترجم عنه، ولا مجال فيها لحشو وزيادة لم ترد بالأصل، ولا لاختصار واقتضاب يوهن النص الأصلي ويغير معالمه، أما التفسير فقوامه الشرح والاستطراد وتعدد الأساليب دون تقيد أو محاكاة للأصل.
 تهتم الترجمة بإعطاء المعنى الدقيق الذي يوضح دلالة النص الأصلي دون احتمال للخلط بين المعاني وتعددها، أما التفسير فيعرض آراء وأقوال وحجج قد يفاضل بين بعضها ويغلبه، وقد يجتهد فيه أو يقف عن توضيحه وإيراد معناه.
 الترجمة تهتم بالتفصيلات والجزئيات اللغوية والتركيبية والأسلوبية، أما التفسير فيهتم بالصورة الإجمالية دون تركيز على البنية اللفظية وما يتعلق بها.
 تهتم الترجمة بتقديم ما يغني عن النص الأصلي ولا يستوجب الرجوع إليه، أما التفسير فيرتبط بالأصل ولا يستقيم بدون تواجده جنباً إلى جنب معه
فقولنا ترجمة كلمة "كذا" يختلف كثيراً عن قولنا تفسير كلمة "كذا"
ووفقا لما بيناه سابقاً، فإن القول بترجمة القرآن الكريم يأتي على أربعة أوجه هي:
أولاً: ترجمة القرآن بمعنى تفسير وشرح آياته وأحكامه وما يرتبط به بلغة عربية كما هو الحال في الأحاديث الشريفة والسنة النبوية والتي جاءت لتشرح وتفسر القرآن، وما أورده علماء التفسير وأهل الفقه فتلك ترجمة القرآن بلسان لغة القرآن، والتي نشير إليها على أنها تفسير.
ثانياً: ترجمة القرآن بمعنى تفسير وشرح آياته وأحكامه وما يرتبط به بلغة غير العربية من باب التيسير والتسهيل وهذه الترجمة تقع في حكمها كحال التفسير العربي.
ثالثاً: ترجمة القرآن بمعنى ترجمة ألفاظ ومعاني القرآن الواردة بكتب التفسير وهنا لا يكون التعامل مع النص القرآني مباشرة وإنما يتم ترجمة تفسير القرآن.
رابعاً: ترجمة اللفظ القرآني باستبداله بلفظ مكافئ غير عربي وهو ما يشير إليه البعض بوصف "الترجمة الحرفية" أو "الترجمة اللفظية" أو "الترجمة الاستبدالية"... وهذا النوع من الترجمة غير جائز شرعاً، ويستحيل تحقيقه منطقاً فما كلام الله كلغة البشر، ولا يمكن لإنس أو جن أن يأتي بشبيه للقرآن وفق قوله عز وجل: "
قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (88)"(الإسراء:88)
كذا فأنى لبشر أن يؤت ما اختص به الله بعضاً من رسله وأنبيائه فيمسك بمجامع الكلم وتجتمع لديه كل علوم اللغة سواء في العربية لغة المصدر أو اللغة الهدف المترجم إليها












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2010, 12:21 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضيالقرآن الكريم واللغات

كتابة القرآن الكريم بغير الحروف العربية

اتفق العلماء والفقهاء على وجوب الحفاظ على الرسم العثماني لآيات المصحف الشريف وحينما سئل الإمام مالك: " هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء، فقال: لا إلا على الكتبة الأولى" وقد ذهب ابن حجر لى تحريم كتابة القرآن بالعجمية حتى ولو كان لمصلحة التعليم، قال رحمه الله: وإذا وقع الإجماع كما ترى على منع ما أحدث الناس اليوم من مثل كتابة الربا بالألف مع أنه موافق للفظ الهجاء فمنع ما ليس من جنس الهجاء أولى..... وزعم أن كتابته بالعجمية فيها سهولة للتعليم كذب مخالف للواقع والمشاهدة فلا يلتفت لذلك.
إن مرجع ذلك هو أن جمهور العلماء يرون أن كتابة القرآن بغير العربية قد يؤدي إلى تحريف القرآن وتبديله، قال الزرقاني في "مناهل العرفان" " أن علماءنا حظروا كتابة القرآن بحروف غير عربية، وعلى هذا يجب عند ترجمة القرآن بهذا المعنى إلى أية لغة أن تكتب الآيات القرآنية إذ كتبت بالحروف العربية كيلا يقع إخلال وتحريف في لفظه فيتبعهما تغير وفساد في معناه"
وقد أفتى الأزهر الشريف بشأن كتابة القرآن بالحروف اللاتينية فجاء في الفتوى: " لا شك أن الحروف اللاتينية المعروفة خالية من عدة حروف توافق العربية فلا تؤدي جميع ما تؤديه الحروف العربية، فلو كتب القرآن الكريم بها على طريقة النظم العربي كما يفهم من الاستفتاء لوقع الإخلال والتحريف في لفظه ويتبعهما تغير المعنى وفساده، وقد قضت نصوص الشريعة بأن يصان القرآن الكريم من كل ما يعرضه للتبديل والتحريف، وأجمع علماء الإسلام سلفا وخلفا على أن كل تصرف في القرآن يؤدي إلى تحريف في لفظه أو تغيير في معناه ممنوع منعاً باتاً ومحرم تحريماً قاطعاً، وقد التزم الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم إلى يومنا هذا كتابة القرآن بالحروف العربية"، وفي تفسير المنار أورد رشيد رضا : "فإذا كانت الحروف العجمية التي يراد كتابة القرآن بها لا تغني غناء الحروف العربية لنقصها كحروف اللغة الإنجليزية فلا شك أنه يمتنع كتابة القرآن بها، لما فيها من تحريف كلمه، ومن رضي بتغيير كلام الله فهو كافر، وإذا كان الأعجمي الداخل في الإسلام لا يستقيم لسانه بلفظ محمد فينطق بها "مهمد"، وبلفظ خاتم النبيين فيقول: كاتم النبيين، فالواجب أن يجتهد بتمرين لسانه حتى يستقيم، وإذا كتبنا له أمثال هذه الكلمات بلغته فقرأها كما ذكر فلن يستقيم لسانه أبد الدهر، ولو أجاز المسلمون هذا للروم والفرس والقبط والبربر والإفرنج وغيرهم من الشعوب التي دخلت في الإسلام لعلة العجز لكان لنا اليوم أنواع من القرآن كثيرة، ولكان كل شعب من المسلمين لا يفهم قرآن الشعب الآخر....

القرآن لا يترجم:

كما أوضحنا فإن حكمة الله عز وجل اقتضت أن يكون القرآن الكريم بلغة العرب وشدد الله عز وجل على الربط بين القرآن واللغة العربية فيقول سبحانه وتعالى:
" قُرْآناً عَرَبِياًّ غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28)" (الزمر:28)
" كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِياًّ لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3)" (فصلت: 3)
" وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِياًّ لِّتُنذِرُ أُمَّ القُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7)" (الشورى:7)
"إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِياًّ لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2)" (يوسف:2)
" وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ (103)" (النحل: 103)
"وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِياًّ وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً (113)"(طه:113)
"وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) قُرْآناً عَرَبِياًّ غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28)" (الزمر:27، 28)
وهناك العديد من الآيات الكريمات التي تؤكد على عربية القرآن، والمسلمون جميعهم مأمورون بتلاوة القرآن بلغته سواء كجزء من العبادات أو كنوع من الطاعات للتقرب إلى الله عز وجل، فإذا كانت حكمة الله وهو الخبير بعباده اقتضت أن يكون لفظ القرآن الكريم باللسان العربي فلا سبيل إذا لمخالفة تلك المشيئة، فالله أحكم وأعلم
وفيما سبق فقد جئنا بدليل النقل، والذي لا يخالفه قول المنطق والعقل فالقرآن الكريم هو المصدر الرئيسي للتشريع الإسلامي في أوضح وأدق صوره، بينما الترجمة هي جهد بشري لا يرقى إلى وضوح القرآن في صياغة شرائعه وحدوده وتبيان أبعادها، وهو معجزة النبي صلى الله عليه وسلم التي تحدى الله بها بلغاء العرب وفصحائهم، وما من سبيل إلى الحفاظ على هذا الإعجاز عند ترجمة القرآن إلى لغة غير العربية، فما سينتج لن يعدو كونه كلمات صاغها إنسان لا ترقى بأي حال من الأحوال إلى لغة الوحي وإعجازها، ومن المتفق عليه أن القصد من التعبد بالقرآن تلاوة المنزل منه والمرتبط بأحكام في تلاوته، وليس من بين ذلك ما ترجم إلى غير لسان النبي صلى الله عليه وسلم
كما أن من آيات الله عز وجل في خلقه أن اختلفت ألسنتهم، وتعددت لغاتهم، ولو أن كل قوم سعوا إلى ترجمة القرآن الكريم بلسانهم لتعددت الألسن وارتبط كل قرآن مترجم بلسان من ترجم إليهم، فتضيع لغة الأصل القرآني، وتعرضت لغة ترجماته إلى عوارض التغير الذي يطرأ بكل لغة بشرية، فتختلف لغة القرآن المترجم من جيل إلى جيل حسبما يقدر للغة المترجم إليها أن تتطور، إضافة إلى ذلك فإن من أهم سمات الاسلام أنه دين الجماعة، ويسعى إلى توحيد كلمة المنتمين إليه، وجمعهم حول ثوابت تقيهم من شر التشرذم والتفرق، وتهيئ لهم وعاءً تذوب فيه الفوارق بينهم، وما كان القرآن الكريم ولغته إلا اثنتين من أشد الروابط التي اقتضت حكمة الله وجودها لتربط بين بني الاسلام، لذا فإن تعدد ألسنة القرآن الكريم سيكون سبب فرقة وتفكك، ووفق ما جبلت عليه النفس البشرية من التعصب وتغليب النزعات، فإن هذا التعدد سيزكي العصبية، وتنادي كل أمة بأن ما بين يديها هو صحيح ترجمات القرآن. إن لم يخرج علينا من يتناسى الأصل العربي ذاته –وهناك أمثلة سطرها التاريخ بشأن نسيان الأصل المترجم عنه وتأصيل الترجمة – فيقول بأن ما لدى قومه هو صحيح القرآن.
كذلك فترجمة اللفظ القرآني بحرفه لها أثر سلبي على اللغة العربية ذاتها، إذ قد يستغني المترجم إلى لسانه عن الرجوع إلى جوهر وأصل النص المترجم عنه، فتغدو اللغة العربية محصورة بين أصحابها لا تجذب إليها من يدخلون في دين الله، وبالتالي تقف اللغة العربية ترزخ تحت نير "الاقتراض اللغوي" من اللغات الأخرى دون أن تنتشر هي وتسود وتهب من جمالها وروعتها ما يضيف إلى غيرها من اللغات، وتتصدر قائمة اللغات، وكم من لغة قام انتشارها على تداول النصوص المقدسة بلسانها. فالأنسب هو أن ندعو غير العرب إلى تعلم العربية لغة القرآن، وأن نيسر لهم التعرف على الإسلام من خلال ترجمة تعاليمه، وتفسير شرائعه وأركانه.
وإن يكن من سبب آخر يقتضيه المنطق فيؤكد عدم جواز ترجمة اللفظ القرآني العربي واستبداله بلفظ أعجمي فهو استغلال أهل الضلال وأعداء الإسلام للترجمة ويتخذونها أداة يحرفون به ما ينسبونه إلى الله عز وجل ويدعون أنه من أصل القرآن، ولله المثل الأعلى فإذا كان المنطق يقر بأن شرح وتفسير الشعر ليس هو شعر الشاعر –حتى وإن كان بلغة الشاعر- فكيف بنا حين نترجمه إلى لسان غير لسان قائله.
لقد استقر الرأي لدى الفقهاء على حرمة الاستبدال اللفظي أو الترجمة الحرفية لكلمات القرآن الكريم بل وأنه لا يجوز كتابة القرآن الكريم بغير الرسم العثماني، إلا أنه من الجائز ترجمة معاني القرآن من خلال ما ورد بكتب التفسير ومن هذا نرى أننا لا نترجم اللفظ وإنما المعنى ذاته، ومعاني القرآن الكريم يمكننا تقسيمها إلى معان أصلية ذات دلالات واضحة يمكن تبيانها بسهولة بمجرد معرفة معنى الألفاظ المكونة للتعبير القرآني الذي تتضمنه الآية، وهناك معان ضمنية لا تظهر إلا لأولي العلم ومنها ما أبانه الله عز وجل ومنها ما اقتضت حكمة الله تعالى حفظه دون إبانة أو إفصاح.
وإذا كان أهل العلم والفقه قد قالوا بأنه لا يجوز ترجمة ألفاظ القرآن الكريم حرفيا واستبدال كل لفظ من ألفاظ القرآن العربية إلى اللفظ المقابل في اللغة المترجم إليها إلا أنهم أجازوا ترجمة معاني القرآن وتفسيره إلى أي لغة مع اشتراط الأمانة ونزاهة النية والتمكن من الصنعة












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2010, 12:23 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضيخصائص لغة القرآن الكريم:

القرآن الكريم هو كلام الله أوحى به إلى نبيه صلى الله عليه وسلم، وهو غير كلام البشر لا يأتيه باطل من بين يديه ولا من خلفه وهو كتاب محكم بلغ منتهى الدقة والاتقان، ولا يوجد ما يمكن أن يجاريه في فصاحته وحسن البيان، وما من سبيل إلى مجاراة إعجازه على كل الوجوه سواء ما يرتبط بإعجازه البلاغي أو التشريعي أو العلمي أو التاريخي أو الدعوي وغيرها، ولم يطله أي نوع من التحريف أو التشويه وذلك تحقيقاً لوعده عز وجل: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ "(الحجر :9)
"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا "[الإسراء:9].
"كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ "(إبراهيم :1)

وهو كتاب يخاطب العالمين من الإنس والجن وفيه خبر السابقين ونبأ المحدثين وشهد بعظمته وجلاله فحتى الجن شهدت له
"فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) " (الجن 1، 2) ، "قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) " (الأحقاف: 30 ).
وقد قدم الله عز وجل القرآن الكريم على غيره من سائر الكتب المنزلة وباركه بأن وضعه في منزلة تفوق الكتب السماوية الأخرى فقال عز من قائل : "وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ "(المائدة: 48) وكذا قوله تعالى "وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ " (الزخرف : 4).
لقد أبان الفقهاء أن هذه المكانة إنما أتت وفق حكمة المولى عز وجل ولأسباب منها أن عدد السور يفوق ما ورد في الكتب السماوية الأخرى وقد إختص الله عز وجل نبيه بسور بعينها وهنا نذكر ما روي عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: "إن السبع الطوال مثل التوراة ، والمئين مثل الإنجيل، والمثاني مثل الزبور، وسائر القرآن بعد هذا فضل" وأخرج الإمام أحمد والطبراني، عن واثلة بن الأسقع، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال، وأُعطيت مكان الزبور المئين، وأُعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل"...والسبع الطوال: من أول سورة البقرة إلى آخر سورة الأعراف، فهذه ست سور، واختلفوا في السابعة أهي الأنفال وبراءة معا؛ لعدم الفصل بينهما بالبسملة، بجعل الأنفال وبراءة بمنزلة سورة واحدة أم هي سورة يونس؟، والمئون: هي السور التي تزيد على مائة آية، أو تقاربها، والمثاني هي السور التي تلي المئين في عدد الآيات، أو هي السور التي يكون عدد آياتها أقل من مائة آية؛ لأنها تُثَنَّى أي تكرر أكثر مما تُثَنَّى الطوال والمئون.
وأما المفصل: فهو ما يلي المثاني من قصار السور. وقد اختلف في أوله فقيل: من أول سورة الصافات، وقيل: من أول سورة الفتح، وقيل: من أول سورة الحجرات، وقيل: من أول سورة ق -وهو الذي رجحه الحافظان: ابن كثير، وابن حجر- وقيل غير ذلك، واتفقوا على أن منتهى المفصل آخر القرآن الكريم.
كذلك فإن القرآن الكريم وفق ما أورده الحافظ بن كثير في فضائل القرآن هو السبب في وصف أمة الإسلام بما جاء بالآية الكريمة
"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " (آل عمران: 110)
وفيها قال: "وإنما فازوا بهذا ببركة الكتاب العظيم -القرآن- الذي شرفه الله -تعالى- على كل كتاب أنزله، وجعله مهيمنا عليه، وناسخا له وخاتما له؛ لأن كل الكتب المتقدمة نزلت إلى الأرض جملة واحدة، وهذا القرآن نزل منجما بحسب الوقائع لشدة الاعتناء به، وبمن أنزل عليه، فكل مرة كنزول كتاب من الكتب المتقدمة".
وإذا نظرنا إلى أبرز خصائص لغة القرآن الكريم لوجدناها تتمثل فيما يلي:
1)
كلام الله : فمما لاشك فيه أنه وبالرغم من أن القرآن الكريم جاء بلسان العربي ولفظ لغتهم إلا أنه لا مجال للقول بأن كلتا اللغتين لهما نفس المستوى، وهذا ما أكد عليه علماء اللغة فقالوا أن لغة القرآن هي لغة الإله عز وجل وأن ذلك واضح جلي في أنها فاقت لغة العرب في بلاغتها وفصاحتها، والقرآن الكريم هو كلام الله المنزل على رسوله ليبلغ به قومه، فيقول الله تعالى "وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ (6)" (التوبة:6)
، وكون القرآن منزلاً من عند الله سبحانه وتعالى فإن ذلك يرفعه فوق السمات البشرية للغة، فلغة القرآن لغة إلهية لا تحدها قيود لغة البشر ولا تخضعها لقواعدها
2)
اللسان العربي : شاءت إرادة الله عز وجل وحسبما اقتضت سنته في خلقه أن ينزل القرآن الكريم بلسان النبي وقومه ولغتهم وفي ذلك يقول الله تعالى: " وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الَعَزِيزُ الحَكِيمُ (4)" (إبراهيم:4)، " فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّداًّ (97) " (مريم: 97) وفي ذلك دلالة على حكمة الله في أن يخاطب كل رسول بلسان قومه، ولأن اللغة ليست مجرد ألفاظ وأصوات بل هي سمة اجتماعية تتخطى التعبير اللفظي فإن الله شاء أن ينتخب لخاتم رسالاته وكتبه اللغة العربية فيقول جل من قائل " وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ (195)" (الشعراء: 192-195)، ولولا أن جاء خطاب الله عز وجل الذي حمله النبي صلى الله عليه وسلم إلى قومه العرب بلغة عربية لأغلق عليهم فهمه وصعب عليهم استيعاب معانيه وفي ذلك يقول الله تعالى: " وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199)" (الشعراء:198-199)، وقوله عز وجل: " وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِياًّ لَّقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (44)" (فصلت:44)
ولنضف إلى ذلك عنصر الإعجاز فلو أن القرآن نزل بغير لغة العرب ما أعجزهم وما وقفت دونه بلاغتهم وفصاحتهم
3)
دقة المعنى وبيان المغزى
: تتميز لغة القرآن الكريم باختيارها الدقيق لألفاظها، واستخدامها المتخصص لكلماتها، وعلو قيمتها الدلالية، فما من لفظ إلا وله دلالة مميزة خاصة به ويظهر ذلك –على سبيل المثال لا الحصر- في استخدام كلمتي " روح، ونفس" كما في الآيات الكريمات:
" يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ القَوْمُ الكَافِرُونَ (87)" (يوسف: 87)
"فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29)" (الحجر:29)
" قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102)"(النحل:102)
"وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً (85)" (الإسراء:85)
" كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38)" (المدثر:38)
" وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوَى (40)" (النازعات:40)
" وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)" (الشمس:7 ،8)

وهكذا جميع ألفاظ القرآن الكريم لها خصوصية دلالية وحتى إن جاءت بنفس لفظ العرب إلا أن معانيها ودلالاتها ليست ترادفيه بل لكل لفظ حتى وإن تشابه مع غيره دلالته الخاصة، ولا عجب في ذلك فإذا تدبرنا قول الله عز وجل:
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104)" (البقرة:104)
" قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لاَ يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (14)" (الحجرات:14)
" مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَياًّ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (46)" (النساء: 46)

لوقفنا على مدى دقة الاستخدام اللفظي وإصرار القرآن على ذلك.
4)
انعدام الاستطراد والاستدراك
: إذا تمعنا في كلام البشر لوجدناه غالباً ما يتصف بالاطراد والإسهاب التوضيحي أو التفسيري، وكذا فإنه يمتلئ بالاستدراك والتأكيد على الغاية والقصيد، والسبب في ذلك أن المستوى اللغوي التواصلي بين البشر يقتضي أن يكون مستوى اللغة مكافئ للمستوى العقلي للمتلقي من باب تطبيق قاعدة " لكل مقام مقال" ونظراً لأهمية توافق اللغة مع المستوى الذهني للمتلقي فإننا نجد سيدنا موسى عليه السلام يرجو ربه أن يؤازره بأخيه هارون لفصاحة لسانه وطلاقته وفي ذلك يقول الله تعالى:
" وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31)" (طه: 27-31)
" وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ (34)" (القصص:34)
ولكن لغة القرآن سمت فوق ذلك فهي لغة تخاطب كل المستويات بوضوح لا يضطرها إلى الشرح والتفسير، ولا يعوزها أن تستدرك وتبرر.












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
قديم 01-27-2010, 12:23 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
رضا شعبان
اللقب:
عضو الجمعية الحرة

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 119
المشاركات: 23
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
رضا شعبان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : رضا شعبان المنتدى : الترجمة الدينية
افتراضيأسباب ترجمة معاني القرآن إلى اللغات الأخرى

أسباب ترجمة معاني القرآن إلى اللغات الأخرى


أسباب ترتبط بالدعوة ونشر الإسلام:
يقول الله عز وجل في محكم التنزيل
"مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً (79)" (النساء:79)
"كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (30)"(الرعد:30)
"وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً (105) وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً (106)" (الإسراء: 105، 106)
"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (45) وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً (46)"(الأحزاب: 46)
"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (28)"(سبأ:28)
"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (107)" (الأنبياء:107)
"يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ (67)" (المائدة:67)

وهذه الآيات الكريمات في مجملها تشير إلى أمور عديدة أهمها وجوب الدعوة إلى دين الله عز وجل، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرسل لقريش أو للعرب وحدهم بل هو مرسل للناس أجمعين بل إن نطاق رسالته تخطى البشر والإنس لتشمل الدعوة للعالمين من انس وجن. لذا فإن الدعوة لدين الله واجبة، وأنها لا تقتصر على الناطقين بلسان العرب وحدهم بل تمتد لتشمل الأعاجم وأصحاب الألسن الأخرى، وهذا بالتالي استوجب التعامل مع غير العرب بلغتهم، وتعريفهم بالإسلام بلسانهم، وشرح كتاب الله بما يفقهونه ويعرفونه من لفظهم.
أسباب ترتبط بالقرآن الكريم ككتاب مقدس
إن القرآن الكريم هو كتاب الإسلام، وقد ارتبط بهذا الدين وبات هو لسان حاله والدستور المنظم لشريعته، و إذا نظرنا إلى القرآن الكريم ككتاب يتضمن نصاً مقدساً لوجدناه يمتاز بخواص تجعل فيه مصدر جذب للمترجمين وأهل العلم مهما كانت لغاتهم فهو كتاب منزل من رب السماء حاملاً آخر الرسالات الإلهية للعالمين بأسلوب معجز في اللفظ والدلالة ومحفوظ على حاله دون تبديل أو تغيير أو تحريف منذ بداية نزول الوحي إلى يومنا هذا.
وفي ذلك يقول الله تعالى في محكم التنزيل:
" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)" (الحجر:9)
" يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ (9)" (الصف:9)

كذلك فهو كتاب عالمي موجه إلى كل الناس في كل زمان ومكان مصداقاً لقوله تعالى:
" وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (28)" (سبأ:28)
" قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُو يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)" (الأعراف:185)

والقرآن الكريم يتضمن قيماً أخلاقية ومبادئ سامية تتفق مع ما جبلت عليه النفس البشرية من قيم وأخلاقيات ويشترك في توقيرها جميع البشر لأنها صبغة الله. يقول الله تعالى: " صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138)" (البقرة: 138)
أسباب ترتبط بالنسق الأسلوبي للقرآن الكريم
يمتاز أسلوب القرآن الكريم بطريقته المميزة في جمع الأحرف والكلمات والجمل والعبارات ووضعها في قالب محكم من الصياغة اللغوية ويرتبها في سياق دلالي معجز ويرسم بها صوراً وإيحاءات بديعة المعالم.
ولأسلوب القرآن نظام صوتي خاص يمتاز به عن جميع النصوص ويجعل له وقعاً خاصاً يمتزج مع طريقة العرض القرآني لموضوعاته وقضاياه بأسلوب سهل يسير راق.
يقول الله تعالى:
" قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً (2)" (الجن: 1، 2)
"لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا القُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21)"(الحشر:21)

إن من يقرأ القرآن الكريم أو يستمع إليه يجد نفسه أمام كتاب يتضمن آيات وتعبيرات لا تخاطب العقل وحده ولا تحرك المشاعر وحدها بل تمزج بين الخطاب العقلي في قالب أسلوبي وجداني لا يملك أمامه إلا أن يستمر في القراءة أو الإصغاء ويتفاعل معه على كل المستويات الذهنية والوجدانية. يقول الله تعالى:
" اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)" (الزمر:23)
" وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83)"(المائدة: 83)

كذلك فأسلوب القرآن الكريم يسير سهل الفهم ويأتي ذلك من استخدام لغة واضحة غير معقدة تشبع كل مستويات التعامل العقلي فنجد أن الشخص العادي يفهم القصد والمعنى ونجد أن ذا الاختصاص يدرك الروعة والبيان في الأسلوب القرآني، فالإنسان البسيط يشعر بجلال وفخامة هذا الأسلوب، والعالم يقر بإعجازه وأنه غير كلام البشر وصنوفه، ووحدها حكمة الله التي اقتضت تيسير آيات القرآن الكريم رحمة بعباده فيقول الله عز وجل:
" فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّداًّ (97)" (مريم: 97)
"فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58)" (الدخان: 58)

ومما يميز أسلوب القرآن الكريم الإيجاز والدلالة واستحالة الاستبدال الترادفي، فأسلوب القرآن يقوم على استخدام صياغات محكمة دقيقة لها دلالات بالغة وعظيمة ولا يمكن لأصحاب الفصاحة مهما اجتهدوا أن يستبدلوا أحد ألفاظه بلفظ آخر ليؤدي نفس المعنى والمضمون، وفي الوقت ذاته فإن أسلوب القرآن الكريم لم يقتصر على طريقة أسلوبية واحدة بل نجده يمتاز بأنه جامع لكل أساليب الخطاب والتناول وجعل له أسلوباً خاصاً لا يخضع لقواعد أهل اللغة والبلاغة. لقد تحدى القرآن الكريم أقحاح العرب وهم أهل بلاغة وفصاحة فلم يستطيعوا أن يجاروا أسلوبه ولا بلاغته ولا فصاحته
يقول الله تعالى:
"قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (88) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً (89)" (الإسراء: 89)
" وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24)" (البقرة:23، 24)

أسباب يفرضها الواقع الحالي:
على الرغم من أن الديانة المسيحية لا تزال لها الأغلبية إذ ينتمي إليها ما يزيد عن 33% من عدد سكان العالم المتدينين إلا أن ذلك لم يمنع من أن يقر الفاتيكان بأن الإسلام قد تجاوز الكاثوليكية حيث تشكل نسبة المسلمين الآن اكثر من تسعة عشر فى المائه من مجموع سكان العالم مقارنة باقل من سبعة عشر ونصف فى المائه للكاثوليك.. وكما أوضحنا سابقاً فإذا تمت صياغة هذه النسبة بصورة أخرى فإن هذا معناه أن الخطاب الإسلامي موجه إلى 81% من سكان العالم، وما من سفير ينقل دعوة الإسلام الحقة بصورة أفضل مما يمكن للقرآن الكريم أن يقوم بها. وقد أشارت أحدث الإحصائيات التي تناولت انتشار الإسلام أنه قد حقق انتشاراً نسبته تزيد عن 7% من إجمالي سكان العالم خلال القرن الماضي وحده.
وإذا نظرنا إلى خارطة توزيع المسلمين في الدول غير العربية لوجدنا أن غالبية المسلمين في دول الشرق هم من أهل هذه الدول وأن السواد الأعظم منهم مواطنين أصليين من جنسيات دول الشرق وقد دخلوا الإسلام، أما في الغرب فإن معظم المسلمين هم من جنسيات عربية سافروا إلى دول الغرب وأقاموا فيها.
وهذا يستدعي أن نتوقف أمامه وننتبه إلى ضرورة تحقيق انتشار الإسلام بين أهل الغرب أنفسهم لا أن يظل الإسلام مجرد صفة تتسم بها بعض التجمعات المهاجرة إلى الغرب فيظهر الإسلام وكأنه سمة قاصرة تختص بهؤلاء الوافدين. إن أعداء الإسلام يستغلون هذه الظاهرة في تحجيم انتشار الإسلام بقولهم أن الإسلام إنما جاء للعرب فقط دون غيرهم ولا يصلح لأهل الغرب، وحتى الجاليات المسلمة المقيمة في دول الغرب باتت في خطر محدق نتيجة للجهود التبشيرية التي تقوم بها المؤسسات الدينية في الغرب والتي تسعى إلى تحويل الأجيال الجديدة من أبناء المسلمين بعيداً عن دينهم وطمس حقيقة هذا الدين فصرنا نسمع عن شباب وشابات خرجن عن الإسلام وذلك نتيجة لأننا توقفنا عن نشر الدين بلغة من يعيش أبنائنا وسطهم فبدأت أمواج التغريب تتقاذفهم وتسحبهم بعيداً عن مظلة دينهم.
إن التقصير في توصيل صحيح الدين من خلال دستوره الخالد وهو القرآن الكريم عبر ترجمة معانيه بصورة دقيقة وأمينة وصحيحة إلى لغات غير العرب يضع الجاليات الإسلامية أمام خطرين عظيمين أولهما أن تظل هذه الجاليات محاصرة تعيش في تقوقع ولا تندمج وسط هذه المجتمعات مهما طال بقاؤها على أراضيها، وأن يظل الهجوم غير المسوغ على الإسلام قائماً نتيجة لجهل هذه المجتمعات بحقيقة هذا الدين وما يدعم استمرار الهجوم هو وجود ترجمات محرفة مغرضة عملت على خلق وجهات نظر عدائية ضد هذا الدين وكتابه ونبيه والمعتنقين له.
إلا أن وعد الله الحق بأن تظل الغلبة لهذا الدين يتحقق في تزايد أعداد من يدخلون الإسلام بعد تيقنهم من أن حياتهم المغرقة في المادية لا توفر لهم السلام النفسي وتقودهم إلى المصالحة مع أنفسهم بعد أن أعياهم البحث عن طرق توفر لهم هذه السكينة، ولكن ما بالنا إن دعمنا بحثهم هذا بتقديم صحيح الدين لهم، لاشك أن ذلك سيضاعف أعداد هؤلاء الذين يجاهدون للوصول إلى حقيقة الإسلام وسط كل ما يكتنف عالمهم من تناول مغلوط و سعي مشبوه متعمد يحاول صرفهم عن هذا الدين












عرض البوم صور رضا شعبان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
" الاعجاز اللغوي فى القرآن الكريم " / ترجمة ايمان الحسينى ايمــان عبد الله الترجمة الدينية 21 01-24-2011 07:27 PM
ندوة علمية في موضوع: ترجمة معاني القرآن الكريم رنا خطيب ملتقى خاص برنا خطيب / نافذة رؤية 1 01-13-2011 11:28 PM
دراسة في قصيدة ( دورة كاملة في المقام) ـ بقلم : عبير أشراف شلاعطة الشاعر محمود مرعي المنتدى العام (سياسي/ فكري) بإشراف أ.د. أحمد مليجي 2 12-30-2010 01:18 AM
بنية التقاطع السردي وتفاعلية النصوص دراسة في "وشم العشيرة" للكاتب نور الدين محقق محمد يوب دراسات أدبية ونقدية عامة 1 12-21-2010 08:15 AM
ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة التركية فريد محمد المقداد اللغةالتركية 1 12-21-2010 02:53 AM


الساعة الآن 06:25 AM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com